كوشنر يطالب نتنياهو وعباس بقائمة أولويات

مسؤول فلسطيني: لن نقبل بمفاوضات لإدارة الصراع

جاريد كوشنر
جاريد كوشنر
TT

كوشنر يطالب نتنياهو وعباس بقائمة أولويات

جاريد كوشنر
جاريد كوشنر

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن المستشار الرفيع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاريد كوشنر، طلب خلال لقاءيه مع كل من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن يسلماه قائمة بالمواضيع التي يعتبرانها في رأس سلم أفضلياتهما، حتى يحدد، من طرفه، كيف يبدأ المفاوضات بينهما، وما يمكن أن يتم إنجازه بالتوافق قبل انطلاق المفاوضات.
وقالت هذه المصادر، إن كوشنر الذي حضر أمس إلى البلاد، استمع إلى تقرير من مبعوث الرئيس، جيسون غرينبلات، عن محادثاته المطولة مع نتنياهو وعباس، التي أجراها مساء أول من أمس. وتوجَّه كوشنر مع غرينبلات، أمس، للقاء ثانٍ معهما. ويريد كوشنر وغرينبلات، وفق المصادر الإسرائيلية، سماع مواقف الجانبين في المسائل الجوهرية المختلفة: الحدود، الأمن، اللاجئين، القدس، المستوطنات وغيرها، من أجل تحديد الفجوات بين الجانبين في كل موضوع. ومن بين الأفكار التي يجري فحصها في البيت الأبيض حالياً، صياغة وثيقة مبادئ أميركية لحل القضايا الجوهرية، يمكن اعتمادها كأساس لاستئناف المفاوضات.
وقد جاءت لقاءات كوشنر وغرينبلات على خلفية بدء تمهيد الأرض، أول من أمس، لبناء مستوطنة «عميحاي» الجديدة للمستوطنين، الذين تم إخراجهم من بورة عمونة. وكان نتنياهو قد غرد صباح أمس، على حسابه في «تويتر»، بأنه أول رئيس حكومة يقيم مستوطنة جديدة في الضفة، منذ عشرات السنين. وأضاف أنه «لم تكن ولن تكون حكومة أفضل (لمشروع المستوطنات من حكومته الحالية)». وفي الوقت نفسه، واصل نتنياهو التهجم على الرئيس الفلسطيني واتهامه بمواصلة سياسة التحريض على إسرائيل وتشجيع العنف. وجنباً إلى جنب، واصلت قوات الاحتلال حصارها لقرية دير أبو مشعل الفلسطينية في الضفة الغربية، انتقاماً منها على قيام ثلاثة من أبنائها بطعن جندية إسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة يوم الجمعة الماضي، قبل أن تقوم قوات الجيش الإسرائيلية بتصفيتهم قتلاً بالرصاص. وقد بلغ هذا الحصار أوجَه، أمس، حيث تم اعتقال والدة أحد الشبان الثلاثة، التي قالت إنها ترى في ابنها «شهيداً». وفي خطوة تعاطف مع الرواية الإسرائيلية، استهل كوشنر زيارته لإسرائيل، أمس، بالتوجه إلى بيت الجندية الإسرائيلية المذكورة، هداس مالكا، لـ«تقديم واجب العزاء وتأكيد وقفة صارمة ضد الإرهاب».
وروى للعائلة أنه يزورها بطلب شخصي من الرئيس ترمب، فقال: «اتصل بي وأنا في الطائرة، وطلب مني أن أنقل إليكم تعازيه الحارة وتعاطفه الكامل».
من جهته، قال وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كحلون، الليلة قبل الماضية، إن «الإدارة الأميركية تمارس الضغط على إسرائيل من أجل التقدم نحو اتفاق سلام مع الفلسطينيين». وأضاف خلال حديثه في مؤتمر المركز متعدد المجالات في هرتسليا: «يوجد ضغط أميركي لدفع الاتفاق. يحدث شيء ما. الإدارة الأميركية تشعر بأنه يمكنها تحقيق اتفاق، ربما بسبب العلاقات الجيدة مع الحكومة الإسرائيلية، التي تسمح لترمب بالتأثير أكثر مما في فترة أوباما». وقال كحلون إنه يعتقد أن نتنياهو يريد استئناف المحادثات مع الفلسطينيين. وأكد أن حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني هو حل الدولتين للشعبين، لكنه أكد أنه يشكك بنضوج الطرفين من أجل التوصل إلى اتفاق دائم في هذا الوقت. وقال كحلون: «الجميع يفهمون بأنه ستكون دولتان لكنهم لا يريدون القول إنهم يفهمون. في نهاية العملية هذا ما سيحدث في منطقتنا. أنا لا أرى ذلك يحدث غداً، لكن هذا ما سيحدث». وأضاف كحلون: «أعتقد أن الفلسطينيين غير ناضجين لاتفاق سياسي. لقد خرجت بهذا الانطباع من خلال محادثات معهم. من هو المحق بيننا وبينهم؟ الحقيقة توجد في مكان ما في الوسط. إنهم يقولون بأنفسهم: (دعونا نجتَزْ هذه السنوات، لدينا مشكلات داخلية، مشكلات مع غزة وما شابه. أنا لا أراهم يذهبون الآن في اتجاه الاتفاق)».
وفي رام الله، قال مسؤول فلسطيني، تعليقاً على اللقاءات الحالية، إن القيادة الفلسطينية لن تقبل بمفاوضات من أجل إدارة الصراع، وإنما لإنهائه بشكل جذري، بما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
فقد أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الموقف الفلسطيني، يستند إلى مقاربة جديدة، تقوم على 3 ركائز: «الأولى: هي وجود مرجعية واضحة لعملية سياسية، والثانية، أي عملية سياسية يجب أن تكون محكومة بسقف زمني من أجل إنهاء الاحتلال، وليس إنهاء المفاوضات، والركيزة الثالثة، هي وقف كل أشكال العدوان».
وقال أبو يوسف: «على أي حال أنهم يعرفون تفاصيل التفاصيل». وأضاف: «لكنهم حتى الآن لم يبلوروا خطة لإطلاق عملية السلام». وتابع «إنهم يأتون من أجل سماع وجهات نظر في مواضيع محددة». وأردف: «المباحثات الفلسطينية - الأميركية ستستمر، ولجنة (خمسة + خمسة) ستلتقي في واشنطن، بعد عطلة عيد الفطر»، في إشارة إلى اللجنة التي اتفق عليها الرئيس الفلسطيني مع الأميركي أثناء لقائهما الشهر الماضي في بيت لحم، وهي لجنة مكونة من 5 مسؤولين فلسطينيين و5 أميركيين. وسيقابل وفد إسرائيلي من خمسة أفراد الوفد الأميركي أيضاً. ويُعتَقَد أن الأميركيين يريدون فهم مواقف الجانبين قبل طرح وثيقة مبادئ.
وقال أبو يوسف: «سننتظر، لكن على الرغم من كل الإشاعات والحديث عن سلام إقليمي أو التحول إلى سلام اقتصادي، موقفنا واضح، وهو إنهاء الصراع وليس إدارته. لن نقبل بأي حلول تجمل وجه الاحتلال وحسب».
وشكك أبو يوسف في قدرة الإدارة الأميركية على الوصول إلى حل ينهي الصراع، إذا ما أعادت إطلاق مفاوضات ثنائية برعايتها. وقال: «إنهم منحازون لإسرائيل بالطول والعرض».



زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
TT

زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)

على وقع العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية الجديدة ضد النظام الإيراني، أعلن زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، استعداد جماعته للتحرك في مسارات متعددة سياسياً وشعبياً وإعلامياً تضامناً مع طهران، دون التصريح المباشر بإعلان الحرب إلى جانبها.

وجاءت تصريحات الحوثي خلال خطاب متلفز، مساء السبت، دعا فيه أنصار جماعته إلى الخروج في مظاهرات حاشدة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن الجماعة في «أهبة الاستعداد لأي تطورات»، وأن التحركات المقبلة ستشمل أنشطة جماهيرية وإعلامية وسياسية تهدف إلى إظهار التضامن مع طهران في مواجهة ما وصفه بالتصعيد الأميركي الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن الدعوة إلى التظاهر تمثل محاولة لإعادة تعبئة الشارع في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، وربط الصراع الداخلي اليمني بالتطورات الإقليمية، حيث ينظر إلى الجماعة بأنها أهم الأذرع العسكرية لإيران في المنطقة.

حشد من أنصار الجماعة الحوثية خلال تظاهرة في صنعاء أمام مبنى السفارة الأميركية (أ.ف.ب)

وزعم الحوثي في خطبته أن الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة تمثل «حقاً مشروعاً»، معتبراً أنها تستهدف الوجود العسكري الأميركي وليس الدول التي تستضيف تلك القواعد.

ويأتي هذا الموقف متسقاً مع الخطاب السياسي والعسكري الذي تبنته الجماعة خلال الفترة الماضية، والقائم على تصوير الصراع بوصفه مواجهة إقليمية واسعة ضد النفوذ الأميركي والإسرائيلي ومناصرة الفلسطينيين في غزة.

ارتهان للمحور الإيراني

خلال الأعوام الأخيرة، تجاوز خطاب الجماعة الحوثية المجال الداخلي للصراع في اليمن، خصوصاً بعد تنفيذ هجمات بحرية وصاروخية مرتبطة بالحرب في غزة، الأمر الذي أدى إلى تصعيد المواجهة مع القوات الأميركية والإسرائيلية التي نفذت بدورها ضربات جوية ضد الجماعة والتي أدت إلى مقتل قيادات عسكرية ومدنية، بينهم رئيس أركان الجماعة وأكثر من نصف وزراء حكومتها الانقلابية.

ويشير محللون إلى أن ربط الحوثيين موقفهم بالتطورات الإيرانية يندرج ضمن ما يُعرف باستراتيجية «وحدة الساحات»، حيث تسعى الجماعة إلى تقديم نفسها كجزء من المحور الذي تقوده إيران، وليس مجرد طرف محلي في النزاع اليمني.

كما أن الدعوة إلى الحشد الشعبي تحمل بعداً داخلياً يهدف إلى تعزيز التماسك التنظيمي في ظل الضغوط الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة داخل مناطق سيطرة الجماعة التي تتخوف من إسقاط انقلابها إذا ما فقدت الداعم الرئيسي في طهران.

الجماعة الحوثية المدعومة من إيران تسببت في مقتل أكثر من 300 ألف يمني خلال سنوات الانقلاب (إ.ب.أ)

وتأتي تصريحات زعيم الحوثيين وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

وكانت الهجمات الحوثية السابقة ضد سفن مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانيها قد دفعت الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة الدولية، أعقبته ضربات عسكرية استهدفت منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، قبل أن تتعهد الجماعة بعدم مهاجمة السفن الأميركية بناء على وساطة عمانية في منتصف 2025.

ويرى خبراء أن إعلان الجماعة الحوثية الاستعداد للتحرك تضامناً مع إيران قد يفتح الباب أمام عودة الهجمات بوتيرة أعلى، سواء عبر الهجمات البحرية أو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الموقف الحكومي

في بيان رسمي، حملت الحكومة اليمنية، النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن المنطقة، وعن استمرار سياساته القائمة على توسيع نطاق المواجهة عبر أدواته ووكلائه، وما يترتب على ذلك من تقويض لأمن الممرات المائية الدولية، وتهديد مصادر الطاقة، وتعريض شعوب المنطقة لمخاطر حرب مفتوحة لا تخدم سوى مشاريع الفوضى، والتخريب، والإرهاب.

وحذرت الحكومة الجماعة الحوثية من الانخراط بأي مغامرات عسكرية، دعماً للأجندة الإيرانية، أو محاولة استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، مؤكدة أن أي تصرف من هذا القبيل يمثل عملاً عدائياً ضد اليمن، وتهديداً لمصالح شعبه، وأمنه القومي.

قيود الحوثيين وتعسفاتهم حرمت ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (أ.ف.ب)

وجددت الحكومة اليمنية دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل على ردع أي سلوك يزعزع أمن واستقرار المنطقة، ويفتح الباب أمام تصعيد واسع ستكون تكلفته باهظة على الجميع.

وشددت على أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية، وأن الاستقرار لن يتحقق إلا باحترام سيادة الدول، والكف عن دعم المليشيات المسلحة، والامتثال الصارم لقواعد القانون الدولي.


البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
TT

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية، المُخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب.

وتأتي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية، وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ودعم التعافي المستدام في اليمن، حيث مثّل وزارة المالية اليمنية مروان بن غانم وزير المالية، فيما مثّل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المشرف العام السفير محمد آل جابر.

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

ومن المنتظر أن يسهم الدعم في معالجة عجز الموازنة، وتعزيز قدرة الدولة اليمنية على الإيفاء بالتزاماتها ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي، ترسيخاً لدعائم الاستقرار المستدام، وينعكس إيجاباً على تعزيز القوة الشرائية، وانتظام الدخل للأسر، وتحسين مستوى المعيشة، وكذلك تنشيط الأسواق التجارية.

كما يساهم الدعم في تعزيز قدرة المؤسسات اليمنية على مواصلة تقديم الخدمات للشعب اليمني، وتخفيف حدة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، تحقيقاً لمستوى من التوازن المالي ودعم استقرار الاقتصاد الكلي.

ويُعدّ هذا الدعم الاقتصادي امتداداً لسلسلة الدعوم الاقتصادية والتنموية المقدمة من المملكة العربية السعودية، وشملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني ومنحاً للمشتقات النفطية، وكذلك مشاريع ومبادرات تنموية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وشكّلت إحدى الدعائم الرئيسية نحو التعافي الاقتصادي في اليمن.

كما يمتد دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ليشمل مساراً متكاملاً لبناء القدرات المؤسسية، الذي انطلق منتصف عام 2021، واستهدف وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة المالية اليمنية، تعزيزاً لقدرات الكوادر اليمنية، وتمكين الجهات الحكومية من تشخيص احتياجاتها، وتقييم قدراتها، والارتقاء بأدائها، بما ينسجم مع أفضل الممارسات.

يُعدّ هذا الدعم الاقتصادي امتداداً لسلسلة الدعوم الاقتصادية والتنموية المقدمة من السعودية (البرنامج السعودية)

ويساهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في بناء وتنمية القدرات الحكومية وتطوير الكوادر بمختلف المستويات: المؤسساتية، والفنية، والأصول المجتمعية، عبر نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الإدارية والفنية في مختلف القطاعات الأساسية والحيوية، حيث يمثل تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية خطوة محورية في تعزيز الاستقرار وتحفيز النمو الاقتصادي.


مصر تشدد على رفض استهداف الدول العربية وتدعو للتهدئة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على رفض استهداف الدول العربية وتدعو للتهدئة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)

تواصلت المواقف المصرية الرسمية الرافضة لاستهداف إيران دولاً عربية، والساعية لتهدئة في المنطقة بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على طهران.

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، اتصالاً هاتفياً مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، أكد خلاله «تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لاعتداءات إيرانية»، مشدداً على «رفض مصر القاطع لأي تهديد أو استهداف لأمن وسيادة واستقرار الدول العربية»، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وكان الرئيس المصري قد أجرى، السبت، سلسلة اتصالات هاتفية بقادة السعودية وقطر والأردن والإمارات والعراق والكويت قد أكد فيها أن «أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ويزيد من خطورة الأوضاع في المنطقة»، وفق بيانات منفصلة للرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على أن «الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات، وأن استمرار التصعيد العسكري لن يجلب سوى المزيد من المعاناة لشعوب المنطقة، ويقوض فرص التنمية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات مصر والقوات المسلحة بذكرى انتصارات العاشر من رمضان (الرئاسة)

وخلال جلسة عامة لمجلس النواب، الأحد، شدد المستشار هشام بدوي رئيس المجلس على أن وحدة الدول العربية تمثل صمام الأمان لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن أمن دول الخليج «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي».

وقال بدوي إن مجلس النواب يدعم كل الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنيب شعوبها ويلات الصراعات، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والتحرك الفوري لاحتواء التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى أتون حرب جديدة.

وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق محمد حجازي أن أمن وسلامة المنطقة يمثلان «إحدى ركائز مساعي مصر»، مشيراً إلى اتصالات الرئيس السيسي بقادة دول الخليج، والاتصالات التي يجريها وزير الخارجية بدر عبد العاطي لمحاولة التوصل لمخرج من الأزمة الراهنة، والعودة إلى مائدة التفاوض.

وأضاف: «مصر تأمل وتعمل على احتواء المشهد عند الحدود التي نراها الآن وعدم تجاوزه، بحيث لا يصبح صراعاً إقليمياً شاملاً يضر بمصالح الجميع وأمن واستقرار المنطقة».

ومضى قائلاً: «وعلى الولايات المتحدة أن تنظر بعين الاعتبار، على الفور، إلى الموقف التفاوضي الإيراني، ومحاولة التوصل لرؤية يتبناها المجتمع الدولي من خلال قرار بوقف إطلاق النار يصدر عن مجلس الأمن، أو كما حدث في مواجهة يونيو (حزيران) الماضي، أن تتولى كبح جماح إسرائيل، ووقف تعدياتها على إيران، ودعوة إيران مجدداً لمائدة التفاوض».

ووسط تلك التطورات نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن مصدر مصري مسؤول، الأحد، نفياً لما تداولته وسائل إعلام عبرية عن إبلاغ إسرائيل مصر بخطة الهجوم على إيران قبل تنفيذه بـ 48 ساعة، مشدداً على أن ما ورد في هذا الصدد «عارٍ تماماً من الصحة».

وجدد المصدر التأكيد على موقف مصر الداعي إلى حل الأزمات بالطرق الدبلوماسية منذ بدء الأزمة.

وقال السفير حجازي: «موقف مصر كان ثابتاً منذ البداية بإعمال أدوات الدبلوماسية والوصول لنتائج عبر طاولة التفاوض، والتي حَققت في جولات التفاوض الأولى نتائج بدت لكل المراقبين إيجابية، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل اختارتا التوجه نحو خيار عسكري يفتح الأفق أمام كل المخاطر».