قتل نحو 43 شخصا في هجمات استهدفت مناطق شيعية في العراق اليوم الخميس من بينها هجوم انتحاري وسط موكب ديني، رغم الاجراءات الامنية المشددة في مدينة كربلاء التي يتدفق عليها الشيعة لإحياء الذكرى السنوية لمقتل الحسين بن علي بن ابي طالب.
وتاتي هذه الهجمات فيما يتجمع عشرات الآلاف من الزوار الاجانب في مدينة كربلاء لإحياء ذكرى عاشوراء التي تجري في هذا الوقت من السنة، وذلك رغم الهجمات المتكررة التي يشنها المسلحون في مثل هذه الاحتفالات في السنوات الماضية.
وفجر انتحاري كان يرتدي زي الشرطة، منطقة تسكنها غالبية من الشيعة في محافظة ديالى شمال بغداد ما ادى الى مقتل 32 شخصا واصابة 80 آخرين، بحسب مصادر امنية وطبية، وهذا ثالث هجوم يستهدف الشيعة اليوم الخميس. ففي وقت سابق هزت تفجيرات متزامنة منطقة الحفرية جنوب العاصمة، ما اسفر عن مقتل تسعة اشخاص، بينما ادى تفجيران في مدينة كركوك الشمالية الى اصابة خمسة اشخاص. كما استهدف انفجار آخر دورية للجيش في بلدة تسكنها غالبية من السنة شمال بغداد ما ادى الى مقتل جنديين.
وكانت ثلاث هجمات منسقة قد استهدفت زوارا شيعة في شمال بغداد الاربعاء واسفرت عن سقوط ثمانية قتلى على الاقل وعشرة جرحى. ووقعت التفجيرات قرب مدينة بعقوبة (60 كلم شمال بغداد) فيما كان الزوار متوجهين الى مدينة كربلاء (110 كلم جنوب العاصمة العراقية). كما ادى انفجار سيارة مفخخة الاربعاء في مدينة كركوك (شمال) الى مقتل شيعي كان يوزع المؤن على زوار واصابة ثمانية اشخاص آخرين بجروح.
وغالبا ما تشهد هذه المناسبة لاحياء ذكرى عاشوراء التي تبلغ ذروتها اليوم الخميس، أعمال عنف تقوم بها مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة.
وينظم مئات الآلاف من المسلمين الشيعة في هذه المناسبة مواكب وينصبون خياما يوزعون فيها الطعام على المارة بينما يتجمع عدد هائل في كربلاء حيث يقع ضريح الامام الحسين. وتم تعزيز الاجراءات الامنية بأكثر من 35 الف جندي وشرطي نشروا في كربلاء وحولها واقيمت حواجز لمنع دخول السيارات الى المدينة التي تحلق فوقها مروحيات.
وكانت سلطات المحافظة قد قالت ان حوالى مليون شخص بينهم مئتا الف سيأتون من الخارج، سيزورون كربلاء خلال الايام العشرة وحتى يوم عاشوراء الخميس. وقد امتلأت جميع فنادق المدينة. وبعد 14 نوفمبر (تشرين الثاني) سيواصل الزوار التدفق على كربلاء حتى الاربعين يوما التي تلي عاشوراء.
وفي الاشهر الاخيرة، تزايدت الهجمات في العراق، رغم تشديد التدابير الامنية والحملات التي تستهدف المتمردين.
ولقي اكثر من 5600 شخص مصرعهم منذ بداية السنة منهم 964 في اكتوبر(تشرين الاول)، وهو الشهر الاكثر دموية منذ ابريل(نيسان) 2008، كما تفيد الارقام الرسمية.
ومع تفاقم العنف في البلاد، طلب رئيس وزراء العراق نوري المالكي من واشنطن تعاونا اكبر لمكافحة التمرد.
وتعد موجة العنف الدموي الأسوأ التي يشهدها العراق منذ 2008. وتواجه السلطات انتقادات شديدة بسبب غياب الامن واخفاقها في توفير الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والماء النظيف، وكذلك بسبب انتشار الفساد.
وادت الخلافات السياسية الى شل الحكومة، فيما لم يتمكن البرلمان من اصدار اي قوانين مهمة منذ سنوات.
9:41 دقيقه
مقتل أكثر من 40 في العراق بهجمات في ذكرى إحياء عاشوراء
https://aawsat.com/home/article/9574
مقتل أكثر من 40 في العراق بهجمات في ذكرى إحياء عاشوراء
مع وصول العنف في العراق إلى أعلى مستوياته منذ عام 2008
رجل ينظر لآثار سيارة مفجرة في البصرة بالعراق
مقتل أكثر من 40 في العراق بهجمات في ذكرى إحياء عاشوراء
رجل ينظر لآثار سيارة مفجرة في البصرة بالعراق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


