الفلبين تستهدف استعادة مراوي قبل عيد الفطر

الشرطة تحقق في تقارير عن التخطيط لتفجيرات في العاصمة

جنود من الجيش الفلبيني في طريقهم إلى مدينة مراوي المحاصرة من قبل المسلحين المتشددين أمس ( أ.ف.ب)
جنود من الجيش الفلبيني في طريقهم إلى مدينة مراوي المحاصرة من قبل المسلحين المتشددين أمس ( أ.ف.ب)
TT

الفلبين تستهدف استعادة مراوي قبل عيد الفطر

جنود من الجيش الفلبيني في طريقهم إلى مدينة مراوي المحاصرة من قبل المسلحين المتشددين أمس ( أ.ف.ب)
جنود من الجيش الفلبيني في طريقهم إلى مدينة مراوي المحاصرة من قبل المسلحين المتشددين أمس ( أ.ف.ب)

قصفت طائرات فلبينية مواقع للمتمردين وشنت القوات البرية هجوما جديدا على متشددين متحصنين في مدينة جنوبية أمس، وقال متحدث باسم الجيش: إن الهدف إنهاء القتال قبل عيد الفطر في مطلع الأسبوع المقبل. جاء الهجوم وسط مخاوف من احتمال وصول تعزيزات للمتشددين بعد العيد. ويشير إحصاء رسمي إلى أن القتال في مدينة مراوي الذي دخل أسبوعه الخامس أودى بحياة نحو 350 شخصا. وقال سكان فارون إنهم شاهدوا عشرات الجثث في حطام منازل دمرت في القصف ووسط تبادل إطلاق النار. وقال البريجادير جنرال ريستيتيوتو باديلا، المتحدث باسم الجيش: نستهدف تظهير مراوي قبل عيد الفطر. وجاءت تصريحاته بعدما اجتمع قادة من الجيش والشرطة في مدينة كاجايان دي أورو القريبة لتقييم الاستراتيجية والعمليات ضد المتشددين الذين أعلنوا الولاء لتنظيم داعش.
وأضاف المتحدث «لا يمكننا أن نقول بشكل محدد متى يمكننا الانتهاء من هذا؛ لأننا نقاتل من بيت لبيت وهناك فخاخ تشكل خطرا على قواتنا». وأثارت سيطرة المتشددين على مراوي القلق في دول جنوب شرقي آسيا التي تخشى أن تحاول الدولة الإسلامية - الآخذة في التراجع في سوريا والعراق - تأسيس معقل لها في جنوب الفلبين يمكن أن يهدد المنطقة بأكملها».
وقال باديلا: إن الجيش يهدف لمنع تصاعد الصراع بعد رمضان، وأضاف: «نتابع عن كثب جماعات معينة ونأمل ألا تنضم إلى القتال». ويقول سكان مسلمون في مراوي إن جماعات أخرى قد تنضم للقتال بعد رمضان.
وقال فيصل أمير، الذي بقي في المدينة رغم القتال «القتال في رمضان محرم علينا بصفتنا مسلمين متدينين... وبالتالي فقد تأتي جماعات جديدة بعده». وتصاعد القتال في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء مع قيام قوات الأمن بحملة لطرد المتشددين المتحصنين في الحي التجاري في مراوي. وحلقت الطائرات في الأجواء وأسقطت القنابل بينما استمر إطلاق النار على الأرض وتخلله دوي انفجارات القنابل وقذائف المدفعية. وتراجع القتال لاحقا مع سقوط أمطار غزيرة». وقال ضابط في الجيش قرب خط الجبهة لـ«رويترز»: إن الجنود يضعون علامات على البيوت والمباني التي يتم تطهيرها. وقال: «لا يزال علينا أن نطهر أكثر من 1000 مبنى» مضيفا، أنه يتم ترك وحدات مشاة في المناطق «المطهرة» لمنع المتشددين من استعادة الأراضي التي خسروها. وقال الجيش إنه حتى يوم أول من أمس قتل 257 متشددا و62 جنديا و26 مدنيا. ولا يزال مكان مئات الأشخاص غير معلوم ويعتقد أنهم مختبئون في أقبية المباني في المدينة. إلى ذلك، قالت الشرطة الفلبينية أمس، إنها تتحرى تقارير عن احتمال تخطيط متشددين لتفجيرات في العاصمة مانيلا، لكن ليس لديها تأكيد لأي مخطط. وناشدت الشرطة المواطنين ألا يقلقوا من تقرير مسرب للشرطة عن هجمات محتملة.
والشرطة في مانيلا في حالة تأهب عالية منذ أن نشب القتال الشهر الماضي بين الجيش ومتشددين على صلة بتنظيم داعش في مدينة مراوي بجنوب الفلبين. وقال مدير الشرطة في مانيلا أوسكار ألبايلدي لمحطة «إيه إن سي». التلفزيونية «لا توجد تأكيدات من أي نوع لأي هجوم إرهابي في مانيلا». وجاء تصريح ألبايلدي في معرض رده على القلق بشأن تقرير مسرب لمخابرات الشرطة يحذر من تفجيرات وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي». وأوضح أن التقرير صحيح، لكنه يحتوي على معلومات أولية يجب أن يتم توزيعها على وحدات الشرطة للتحري والتأكد من صحتها. وجاء في المذكرة الداخلية التي تحمل تاريخ 16 يونيو (حزيران) الماضي، أن الشرطة لديها معلومات تفيد بأن أفرادا من جماعة ماوتي، المرتبطة بتنظيم داعش وتحارب بمدينة مراوي، يخططون لشن تفجيرات في العاصمة. وقال ألبايلدي «يخضع محتوى المذكرة للتحقق والتأكيد ولا يراد منه إخافة الناس» مشيرا إلى أنه فتح تحقيقا في كيفية تسريب الوثيقة». وأشار إلى أن الشرطة «مسيطرة على الوضع» ويتعين على المواطنين ألا يشعروا بالقلق». وتدخل المعركة في مراوي بين المتشددين والجيش أسبوعها الخامس. وقصفت طائرات تابعة للجيش مواقع للمتمردين أمس كما بدأت القوات البرية عملية عسكرية جديدة ضد المتشددين المتحصنين في قسم من المدينة.
من جهة أخرى، قالت وزيرة الصحة الفلبينية باولين اوبيال، أمس: إن ما لا يقل عن 24 شخصا من الذين نزحوا بسبب القتال المستمر منذ ما يقرب من شهر في مدينة مراوي بجنوب الفلبين، لقوا حتفهم في مستشفيات بسبب أمراض مختلفة. وأضافت الوزيرة، أن من بين الضحايا رضعا، توفوا بسبب مضاعفات الجفاف، بالإضافة إلى كبار السن الذين يعانون مشكلات صحية تفاقمت بسبب الظروف الصعبة في مراكز الإيواء. وبذلك يصل عدد المدنيين الذين لقوا حتفهم بسبب القتال في مراوي، على بعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا، إلى 50 قتيلا.
ويشار إلى أن القوات قتلت 257 مسلحا، في حين لقي 62 من قوات الجيش والشرطة حتفهم في القتال. وكان المسلحون قد قتلوا أيضا 26 مدنيا في هجماتهم، كما نزح أكثر من 300 ألف شخص من المدينة والبلدات المجاورة.



الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.


كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أعلنت كوريا الشمالية أنها تحترم اختيار إيران لمرشدها الأعلى الجديد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض السلام الإقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية لم تذكر اسمه قوله «فيما يتعلق بالإعلان الرسمي الأخير عن انتخاب مجلس الخبراء الإيراني للزعيم الجديد للثورة الإسلامية، فإننا نحترم حق الشعب الإيراني واختياره لانتخاب مرشده الأعلى».

وعينت الجمهورية الإسلامية الأحد مجتبى خامنئي مرشدا أعلى خلفا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير (شباط).