البرتغال تواجه تحدياً صعباً أمام روسيا... والمكسيك مرشحة لتخطي نيوزيلندا

الإشادة بمنتخب ألمانيا المتجدد بعد الفوز بأول جولة في بطولة كأس القارات

هرنانديز ورقة المكسيك الرابحة (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب روسيا خلال التدريبات استعداداً للاختبار الصعب أمام البرتغال (إ.ب.أ)
هرنانديز ورقة المكسيك الرابحة (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب روسيا خلال التدريبات استعداداً للاختبار الصعب أمام البرتغال (إ.ب.أ)
TT

البرتغال تواجه تحدياً صعباً أمام روسيا... والمكسيك مرشحة لتخطي نيوزيلندا

هرنانديز ورقة المكسيك الرابحة (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب روسيا خلال التدريبات استعداداً للاختبار الصعب أمام البرتغال (إ.ب.أ)
هرنانديز ورقة المكسيك الرابحة (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب روسيا خلال التدريبات استعداداً للاختبار الصعب أمام البرتغال (إ.ب.أ)

سيكون المنتخب البرتغالي بطل أوروبا على موعد مع تحد صعب أمام منتخب روسيا صاحب الأرض والجماهير، بينما تبدو الطريق ممهدة أمام المكسيك لتخطي عقبة نيوزيلندا اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكأس القارات لكرة القدم.
على ملعب «سبارتاك» بالعاصمة موسكو ستقاتل روسيا للحفاظ على صدارة المجموعة الأولى بعد فوزها في المباراة الافتتاحية على نيوزيلندا 2- صفر، في حين يحتل المنتخبان البرتغالي والمكسيكي المركز الثاني بنقطة واحدة بعد تعادلهما 2 - 2.
ويخوض المنتخب الروسي الذي يستضيف نهائيات كأس العالم السنة المقبلة، أول اختبار حقيقي؛ إذ لا يمكن الحكم على عرضه في مواجهة نيوزيلندا المغمورة نسبيا.
ويقف التاريخ بعد تفكك الاتحاد السوفياتي إلى جانب المنتخب الروسي في المواجهات التي جمعته بنظيره البرتغالي على ملعبه؛ إذ فاز مرتين وتعادلا مرة واحدة في 6 مواجهات بينهما، حيث فازت البرتغال في المباريات الثلاث الأخرى لكن على أرضها.
ويقود المنتخب الروسي حارسه المخضرم إيغور أكينفييف الذي سيخوض مباراته الدولية رقم 100.
وستكون المباراة مميزة أيضا بالنسبة إلى لاعب منتخب روسيا دينيس غلوكاشوف، ولا سيما أنها تقام على أرض ملعب فريقه سبارتاك موسكو، وقال في هذا الصدد: «ستكون المباراة مميزة بالنسبة إلي. سيكون الأمر رائعاً إذا نجحت في التسجيل في مرمى البرتغال على ملعبي».
وتثير المباراة ضد البرتغال الاهتمام في روسيا ويلخص غلوشاكوف هذا الأمر بقوله: «هذا الأمر طبيعي لأن الكثير من الأشخاص يريدون رؤية كريستيانو رونالدو في النهاية، إنها المرة الأولى التي تقام فيها كأس القارات في بلادنا وهي لحظات مؤثرة من دون أدنى شك. من المهم جداً بالنسبة إلينا أن نحظى بالدعم من المدرجات».
في المقابل، أكد فرناندو سانتوس، مدرب البرتغال بطلة أوروبا 2016، أنه سيلجأ إلى بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية التي خاضت المباراة ضد المكسيك، وربما يزج بمهاجم برشلونة الإسباني أندريه سيلفا أساسيا إلى جانب كريستيانو رونالدو، والجناح برناردو سيلفا المنتقل حديثا من موناكو إلى مانشستر سيتي بدلا من لويس ناني.
وأعرب رونالدو قائد البرتغال عن ثقته بالقدرة على تخطي الخيبة بعد التعادل مع المكسيك التي سجلت في الوقت بدل الضائع، وقال في هذا الصدد: «سيطرنا على المباراة بالكامل، لكن شباكنا استقبلت هدفا في الوقت القاتل. هذه هي كرة القدم».
وأضاف: «لم تكن النتيجة التي نرغب فيها... تبقّى لنا مباراتان، ونحن واثقون من أننا نملك الإمكانات وبالتالي نحن مطمئنون من هذه الناحية. الآن يجب التفكير في مباراة روسيا».
وأوضح صاحب التمريرية الحاسمة التي سجل منها زميله ريكاردو كواريزما الهدف الأول في مرمى المكسيك: «إذا فزنا سنكون على بعد خطوة من التأهل، ولهذا يجب عدم دق جرس الإنذار مبكرا».
في المباراة الثانية على ملعب سوتشي تعتبر المكسيك التي قدمت عرضا جيدا أمام البرتغال، أوفر حظا لتحقيق الفوز.
وتتطلع المكسيك إلى إحراز النقاط الثلاث على حساب نيوزيلندا اللاهثة وراء تحقيق باكورة انتصاراتها في رابع مشاركة لها في هذه البطولة.
وتعول المكسيك على أفضل هداف في تاريخها خافيير «تشيتشاريتو» هرنانديز الذي رفع رصيده إلى 48 هدفا على الصعيد الدولي عندما سجل الهدف الأول لمنتخب بلاده في مرمى البرتغال، والفرصة سانحة أمامه ضد بطل أوقيانيا ربما لبلوغ الرقم 50.
وتكمن نقطة القوة لدى المنتخب المكسيكي في قدرته على الاستحواذ على اللكرة بنسبة عالية، وهو ما حصل أمام البرتغال، حيث احتفظ لاعبوه بالكرة بنسبة 61 في المائة.
يذكر أن المنتخب المكسيكي توج بكأس القارات عندما استضاف البطولة عام 1999 بفوزه على نظيره البرازيلي.
أما منتخب نيوزيلندا فيأمل في قطع سلسلة من عشر مباريات متتالية دون أي انتصار، مني بالهزيمة في تسع منها، خلال مشاركاته في بطولة كأس القارات، علما بأنه لم يسجل أي أهداف في آخر خمس مباريات بسجل مشاركاته في البطولة.
وأكد أنطوني هودسون، المدير الفني لمنتخب نيوزيلندا، أن فريقه سيخوض مباراة المكسيك بلا خوف، وقال: «لا يزال لدينا هدف واحد، وهو التأهل في هذه البطولة.. أتوقع مباراة جيدة حقا، وأتوقع أن يظهر فريقنا حماسا هائلا».
وكان منتخب نيوزيلندا قد خسر بصعوبة أمام نظيره المكسيكي 1 - 2 في المباراة الودية التي جمعتهما في أكتوبر (تشرين اللأول) الماضي، لكن هودسون قال: إن منافسه بطل الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) تطور بشكل أكبر، بدليل تعادله الثمين مع المنتخب البرتغالي بطل أوروبا 2 - 2.
وقال هودسون «يمكننا أن نتفق جميعا على أن المنتخب المكسيكي هو فريق من طراز عالمي... وقد بدأ البطولة بشكل جيد حقا».
والتقى المنتخبان ست مرات حتى الآن ففازت نيوزيلندا في الأولى 4 - صفر عام 1980 قبل أن تتفوق المكسيك في المواجهات الأربع الأخرى، اثنتان منها في ملحق مونديال 2014 بعد حلولها رابعة في منطقة الكونكاكاف (فازت ذهابا 5 - 1 وإيابا 4 - 2).
* إشادة بشباب ألمانيا
من ناحية أخرى، حظي المنتخب الألماني ولاعبوه الشباب بالكثير من عبارات الإشادة بعد البداية الناجحة في البطولة والفوز على أستراليا 3-2 في الجولة الأولى.
وفي إطار استراتيجية المدير الفني يواخيم لوف الخاصة بالاستعداد لمونديال 2018، عمد إلى إشراك مجموعة جديدة من الشباب الواعدين في كأس القارات، وقد قدم معظمهم مؤشرات جيدة، رغم الحاجة إلى تطوير بعض الجوانب خلال المباراة المقبلة أمام المنتخب التشيلي.
وكان جيروم بواتينغ ومسعود أوزيل، المتوجان مع المنتخب بمونديال 2014 والغائبان عنه في البطولة الحالية، من أوائل من هنأوا المنتخب بالفوز وأشادوا بالخلفاء المحتملين.
وكتب بواتينغ: «أحسنتم أيها الفتيان»، كما كتب لاعب الوسط أوزيل عبر حسابه «التهنئة لكل الفريق». وجاءت تلك الإشادة قبل توجه المنتخب الألماني من سوتشي إلى مدينة كازان التي سيواجه فيها الفريق المهمة الأكثر صعوبة أمام منتخب تشيلي بطل أميركا الجنوبية.
وكان لوف قد واجه انتقادات من البعض بسبب استبعاد عناصر أساسية بالمنتخب أمثال بواتينغ، وأوزيل، وتوني كروس، وماتس هوميلز، وتوماس مولر، وحارس المرمى مانويل نوير من القائمة التي يخوض بها كأس القارات.
لكن لوف استهدف منح أطول فترة راحة ممكنة للنجوم الأساسيين قبل الموسم المقبل، الذي سيشهد تنافس المنتخب الألماني على الحفاظ على لقب كأس العالم.
كذلك يهدف لوف إلى استغلال كأس القارات في تقييم الجيل الجديد من اللاعبين الشبان، وكذلك الوقوف على مستوياتهم بدقة لاختيار أفضل العناصر لتعزيز المنتخب في المونديال.
وشكلت مباراة أستراليا مؤشرا واضحا بالنسبة للوف، حيث لعب ليون غوريتزكا نجم شالكه دور البطولة، بينما يحتمل أن تكون المباراة هي الأخيرة لبيرند لينو حارس مرمى باير ليفركوزن.
فقد ساهم غوريتزكا في صناعة الهدف الأول للمنتخب الألماني الذي سجله لارس ستيندل، كما حصل على ركلة الجزاء التي سجل منها القائد جوليان دراكسلر الهدف الثاني، وبعدها أضاف بنفسه الهدف الثالث.
وأشاد لوف بغوريتزكا (22 عاما): قائلا: «ليون دائما ما يترك بصمة واضحة، إنه لاعب قوي بدنيا وفنيا وقدم أداء رائعا في هذه المباراة».
أما عن الحارس لينو، فقد صرح لوف: «كان يجب أن يسيطر على الكرة ويمسك بها كي لا يسمح بالهدف الثاني للمنتخب الأسترالي والذي أشعل المباراة من جديد».
وفي المباراة المقبلة أمام تشيلي، يتوقع أن يتولى مارك أندريه تير شتيغن حارس برشلونة حماية عرين المنتخب الألماني.
وأكد لوف على شعوره بالرضا من الفريق بشكل عام، وقال: «أشعر برضا شديد... الفتيان يعلمون الأساسيات ويتمتعون بقدرات عالية. الحقيقة أننا لم نتجمع إلا منذ عشرة أيام فقط لكن الفريق قدم أداء رائعا... لقد اكتسب طاقة هائلة خلال فترة قصيرة».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.