الشيخ عبد الله بن زايد: موقف الخليج تجاه مصر أصبح أكثر توحدا

وزير الخارجية الألماني ناقش مع المسؤولين الإماراتيين الحلول الدبلوماسية والسياسية بشأن الخيار النووي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الخارجية الألماني في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الخارجية الألماني في أبوظبي أمس (وام)
TT

الشيخ عبد الله بن زايد: موقف الخليج تجاه مصر أصبح أكثر توحدا

الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الخارجية الألماني في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الخارجية الألماني في أبوظبي أمس (وام)

أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، أن الموقف الخليجي تجاه مصر أصبح أكثر توحدا مما كان عليه في السابق، وأدان الأعمال الإرهابية ضد الجيش والشرطة والشعب المصري.
وقال وزير الخارجية الإماراتي، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أمس بمقر الوزارة في العاصمة أبوظبي مع نظيره الألماني غيدو فسترفيلي «الاختلاف السياسي في مصر مع أي دولة أو حكم لا يبرر العمليات الإرهابية التي نراها اليوم»، مؤكدا ضرورة وقوف الشعب المصري كله مع العملية السياسية، وأن يكون لأصدقاء مصر في العالم دور كذلك في تسريع الحوار والمفاوضات. وأضاف «مصر تمثل ثقلا سياسيا ودينيا وتتميز بالتسامح والانفتاح عبر الحضارات والتاريخ، وهي تحتاج اليوم إلى مشاركة كل الأطراف في العملية السياسية لأنها تمر بوضع اقتصادي وسياسي صعب، ولا بد من تسريع الحوار بين مصر وكل من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دعم مكمل من قبل دول مجلس التعاون من أجل دفع عملية التنمية».
وأوضح «إذا كان هناك قصور في عملية التنمية في مصر فإن انعكاساته ستكون على المنطقة والوضع الأمني، لذا فمن من الواجب علينا العمل في هذا الاتجاه، وأن نكون ناصحين للحكومة المصرية وللشعب المصري»، مشيرا إلى أن مصر تحتاج إلى الكثير من العمل وإعادة الهيكلة الاقتصادية والنقدية لكي يكون لديها اقتصاد مستدام وقابل للدعم والتنمية وبمساعدة أصدقائها واعتمادها على إمكانياتها وقدراتها.
ودعا الشيخ عبد الله إلى ضرورة انتباه المجتمع الدولي إلى التصرفات الإيرانية وتدخلها في بعض دول المنطقة، وقال «نتمنى أن تكون إيران جادة بإنهاء ملفها النووي وطمأنة محيطها، ونحن لدينا قضية عالقة مع إيران تتمثل في احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، منذ ما يقرب من 42 عاما».
وقال إن «زيارة وزير الخارجية الأميركي ووزير الخارجية الألماني للإمارات خلال يومين هي دليل على الشفافية التي تربطنا مع مجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا)، وحرص الإمارات ودول مجلس التعاون على تطوير الأفكار والنقاشات المشتركة والتأكيد على أهمية استقرار المنطقة»، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يتحدث حاليا عن البرنامج النووي الإيراني لكنه لا يتحدث عن السلوكيات الإيرانية في المنطقة، فهناك عدم قبول من بعض التصرفات الإيرانية في المنطقة، ونرى ذلك في لبنان وسوريا العراق واليمن ودول الخليج العربي وأفغانستان وباكستان. وأضاف «نتمنى من إيران أن تكون جادة في طمأنة محيطها بقدر ما هي جادة في إنهاء ملفها النووي، وعليها أن تبذل جهدا مماثلا حول القضايا الإقليمية المرتبطة بمجموعة 5+1 المعنية بأمن الطاقة ودول المنطقة وتنمية اقتصاداتها وتطوير الاستثمارات».
وأعرب الشيخ عبد الله عن أمله في أن يكون للحكومة الإيرانية الجديدة عمل دؤوب ونهج صادق وبداية جديدة مع الإمارات والمنطقة، مضيفا «لدينا أمل كبير في أن نشهد تغييرا كبيرا في النهج الإيراني، والذي سيحتاج إلى وقت وجهد وعمل دؤوب بيننا وبين إيران».
وبشأن إيقاف الاستيطان قال وزير الخارجية الإماراتي «الاستيطان خطأ ولا يمكن أن ندعو إلى وقف الخطأ». وحول زيارة وزير الخارجية الألماني قال «بدأنا يومنا بلقاء مهم ومثمر مع الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحثنا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الوضع في مصر، وجرى الاستماع لوزير الخارجية الألماني بشأن سير اجتماعات مجموعة 5+1 في جنيف». وأضاف «تربطني مع وزير الخارجية الألماني علاقات صداقة منذ ما يقرب من 4 سنوات، اتسمت بالتقدير والاحترام والصداقة، بفضل العلاقات القوية والمثمرة بين الإمارات وألمانيا، والتي اتسمت بالتنوع من الناحية الاقتصادية الثقافية السياسية»، لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 8 مليارات دولار، كما تعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لألمانيا في المنطقة.
وأوضح أن «وزير الخارجية الألماني من الوزراء الأوروبيين الذين نعتمد عليهم في تنمية العلاقات بين الإمارات وأوروبا، فألمانيا كانت لاعبا حقيقيا وقويا ومهما في دعم رغبة الإمارات في الحصول على الإعفاء من تأشيرة شينغن، ولوزير الخارجية وألمانيا دور كبير في ذلك».
من جانبه، قال غيدو فسترفيلي، وزير الخارجية الألماني، إن لقائه مع الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تطرق إلى باقة واسعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك على حد تعبيره، مشيرا إلى وجود 900 شركة ألمانية تعمل في الإمارات ولها حضور إيجابي في الدولة. وقال «يسعدنا ويشرفنا زيارة الإماراتيين لبلادنا لأسباب اقتصادية وسياسية وسياحية وتجارية واستثمارية وعملية وشبابية»، منوها بأن ألمانيا توجهت إلى الاتحاد الأوروبي من أجل إعفاء الإماراتيين من الحصول على تأشيرة شينغن، وقال «إن ألمانيا تسعى لاستصدار مثل هذا القرار، وأنا واثق من أننا سننجح في ذلك ولكن دون التدخل في المشاورات داخل الاتحاد الأوروبي».
وحول مشاورات مجموعة 5+1 بشأن ملف إيران النووي، قال «تبادلنا الحديث حول كيفية التوصل إلى حل دبلوماسي وسياسي بشان الخيار النووي الإيراني الذي لا يمكن قبوله بالنسبة لألمانيا، ونحن نتبادل الآراء حول هذا الموضوع مع أصدقائنا في الإمارات ونتعلم منهم نعلم وكيف تنظر المنطقة إلى تلك المباحثات، وكونوا واثقين من أن العلاقات بين بلدينا متميزة، ونحن مهتمون بسماع رأي شركائنا في المنطقة».
وبشأن مصر قال وزير الخارجية الألماني «نحن نعتقد أن خريطة الطريق ستوصل مصر إلى نظام دستوري ديمقراطي ومهم، ومقتنعون بضرورة اتخاذ توجه يشمل كل قطاعات القوى السياسية في مصر من أجل مستقبل جيد لها، ونحن لا ننحاز في الحوار السياسي داخل مصر، وإنما نقف إلى جانب محبي السلام والتصالح والتوازن، ونريد الحوار والمفاوضات وعملية شاملة من أجل عودة الاستقرار في مصر». وقال «إنه تمت مناقشة التطورات في سوريا، ونحن ندعم العملية السياسية والقرارات الأخيرة الصادرة من الائتلاف السوري، كما نهتم بإعادة الإعمار، ولدينا مع الإمارات صندوق ائتمان رئاسته مشتركة، إضافة إلى مجموعة عمل لإعادة الإعمار، وهذا خير دليل على أن هناك مصالح تربطنا ليس في مجال التجارة فقط وإنما المجال السياسي الاستراتيجي».
وبشأن مفاوضات عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قال وزير الخارجية الألماني «أرحب بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بوقف الاستيطان، ولا بد من وقف كل العراقيل أمام المفاوضات، ونحن ندعم مجهود وزير الخارجية الأميركي من أجل حل الدولتين».
وكان غيدو فسترفيلي، وزير الخارجية الألماني، قد استعرض مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقاء يوم أمس، مجالات التعاون القائمة بين البلدين وأهمية تعزيزها وتنميتها بما يحقق المزيد من تطلعات البلدين والشعبين الصديقين نحو آفاق أوسع من التنمية والتطور في كل القطاعات خاصة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والاستثمارية. وتم خلال اللقاء تناول نتائج المفوضات التي تمت بين القوى الست الكبرى وإيران حول برنامج طهران النووي، إضافة إلى الجهود القائمة من أجل عقد مؤتمر «جنيف 2» حول الأزمة السورية ورغبة المجتمع الدولي في عقده في أقرب فرصة ممكنة.
في غضون ذلك، استقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية الذي يزور الإمارات للمشاركة في أعمال منتدى إقليمي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.