57 قتيلا على الأقل جراء حرائق غابات في البرتغال

النيران امتدت على أربع جبهات وحاصرت الضحايا في سياراتهم

عاملا إطفاء يحاربان النيران التي التهمت غابات وسط البرتغال أمس (إ.ب.أ)
عاملا إطفاء يحاربان النيران التي التهمت غابات وسط البرتغال أمس (إ.ب.أ)
TT

57 قتيلا على الأقل جراء حرائق غابات في البرتغال

عاملا إطفاء يحاربان النيران التي التهمت غابات وسط البرتغال أمس (إ.ب.أ)
عاملا إطفاء يحاربان النيران التي التهمت غابات وسط البرتغال أمس (إ.ب.أ)

قضى 57 شخصا، وأصيب 59 آخرون بجروح في حرائق غابات عنيفة في منطقة ليريا بوسط البرتغال، حيث حاصرت النيران عددا من الضحايا في سياراتهم.
وقال وزير الدولة البرتغالي للشؤون الداخلية، جورجي غوميش، صباح أمس إن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 57 قتيلا و59 جريحا. وتابع غوميش أن «النيران تنتشر على أربع جبهات وبعنف شديد».
بدوره، أكد رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا أمام مقر الدفاع المدني في لشبونة «للأسف، إنها بلا شك أكبر مأساة شهدناها منذ سنوات على صعيد حرائق الغابات». وأشار كوستا إلى أن «حصيلة الضحايا قد ترتفع»، مضيفا أن «الأولوية هي لإنقاذ من هم في خطر».
وأوضح وزير الدولة للشؤون الداخلية أن 22 شخصا تفحموا داخل سياراتهم بعد أن وجدوا أنفسهم محاصرين من النيران على الطريق بين فيغيرو دوس فينوس وكاستانييرا دي بيرا، فيما قضى ثلاثة آخرون اختناقا جراء دخان الحريق. كما أشار غوميز إلى أن بين الجرحى رجال إطفاء. وقد تكون الرياح الحارة تسببت بامتداد هذا الحريق بحسب رئيس الوزراء.
وهرع إلى موقع الحريق نحو 600 عامل إطفاء و190 سيارة، حيث كانوا يعملون طوال ليل السبت إلى الأحد لمكافحة الحريق.
وبحسب وزير الدولة، فقد انتشرت النيران «على نحو عنيف جدا» و«بطريقة لا يمكن تفسيرها»، وامتدت على أربع جبهات. وتضرّر جرّاء الحريق عدد من القرى، حيث تم وضع خطة إخلاء بحسب ما أوضح رئيس الوزراء. ولم يتم بعد تحديد حجم الأضرار بالكامل.
وأضاف رئيس الوزراء أنه سيتم قريبا إعلان حداد وطني.
ولجأ عشرات الأشخاص الذين أخلوا منازلهم التي حاصرتها النيران إلى منطقة انسياو المجاورة، حيث استقبلهم السكان في منازلهم. وروى ريكاردو تريستاو، أحد الناجين «هناك من وصلوا وهم يقولون إنهم لا يريدون أن يموتوا في منازلهم المحاصرة بالنيران». وأرسلت إسبانيا، أمس، طائرتين لمكافحة الحرائق لمساعدة عمال الإطفاء البرتغاليين. وتوجّه الرئيس البرتغالي، مارسيلو ريبيلو دي سوسا، إلى مكان الحريق وقدّم تعازيه إلى أسر الضحايا، «مشاركا إياهم آلامهم باسم جميع البرتغاليين».
وثمّن الرئيس البرتغالي جهود الإطفائيين، مشدّدا على أنه ونظرا للظروف، فإن «ما تم عمله هو أقصى ما بالإمكان».
وشهدت البرتغال الأيام الماضية موجة حر شديدة، وقد تجاوزت الحرارة خلالها الأربعين درجة مئوية في مناطق عدة. وكان نحو ستين بؤرة حريق في غابات مشتعلة في أرجاء البلاد ليلا، عمل نحو 1700 عامل إطفاء على مكافحتها.
وكانت البرتغال شهدت العام الماضي موجة حرائق دمّرت أكثر من 100 ألف هكتار. وفي جزيرة ماديرا السياحية، قضى ثلاثة أشخاص جراء الحرائق في أغسطس (آب). كما دمر الحريق 5400 هكتار، ونحو 40 منزلا.
وكانت حرائق مدمرة في 2003 حصدت أرواح نحو عشرين شخصا. كما أدّى حريق غابات في سينترا غرب لشبونة في 1966 إلى مقتل 25 عسكريا، حاولوا دون جدوى مكافحة النيران.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.