«الصحة اليمنية»: الانقلابيون يعرقلون تأهيل الفرق الطبية

«الصحة اليمنية»: الانقلابيون يعرقلون تأهيل الفرق الطبية

الاثنين - 25 شهر رمضان 1438 هـ - 19 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14083]
طبيب يفحص طفلة في أحد مستشفيات اليمن الذي يعاني من تفشي الكوليرا (اليونيسيف)
لندن: «الشرق الأوسط»
قال المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية الدكتور محمد السعدي لـ«الشرق الأوسط»، إن وزارة الصحة اليمنية تركز في الفترة الحالية على «الإصحاح البيئي» للقضاء على الكوليرا، لافتا إلى انهيار شهدته مناطق سيطرة الانقلاب نتيجة إهمال الإصحاح البيئي وتكدس النفايات، ما تسبب بالأمراض.
وأضاف السعدي لـ«الشرق الأوسط»: «فرق الرصد الوبائي غير قادرة على العمل في المناطق تحت سيطرة الحوثيين، والتدريب الفني للمهنيين يحتاج بعض الوقت، والخبرة محدودة فيه»، متابعا: بسبب الحرب، ومنع الوصول إلى المناطق والميليشيات تعرقل أعمالنا، ولم يسمح للأطباء والمستشفيات في مناطق سيطرة الانقلاب بالتوجه إلى عدن للالتحاق بورش عمل والانضمام إلى مراحل الإعداد التي تنظمها وزارة الصحة اليمنية في عدن، على خلفية تحقيقات وتهديدات يتلقاها أي كادر طبي يرغب التوجه إلى عدن أو يتعاون مع الحكومة الشرعية.
وعن عدد الحالات المثبت إصابتها مخبريا بالكوليرا في اليمن، قال السعدي إنها 432 حالة، لافتا إلى أن عدد حالات اشتباه الإصابة بالكوليرا تبلغ 2914 حالة.
ولأن الأرقام التي أعلنها المتحدث قد تحدث لبسا في تلقي المعلومة التي اعتاد متلقيها على أرقام هائلة، قال الدكتور السعدي إن هناك فرقا بين حالات الاشتباه بالكوليرا، وحالات الاشتباه بـ«الإسهالات المائية الحادة»، فحالات الإسهالات بلغت وفق آخر إحصائية نحو 129 ألف حالة اشتباه، وخرج من المستشفيات نحو 126. لافتا إلى أن الأرقام ليست من وزارة الصحة اليمنية وحسب بل حتى منظمة الصحة العالمية.
وبلغ عدد الوفيات، 942 حالة وفاة، تتداول الأوساط الدولية أنها نتيجة الكوليرا، لكن المتحدث باسم «الصحة اليمنية» يقول إن هذا الرقم قد لا يكون دقيقا. ويفند ذلك بالإشارة إلى معاناة أهالي الحديدة والخط الساحلي من حجة، منذ فترة طويلة من سوء التغذية، «ويصاب المريض بالإسهال نتيجة عدة عوامل لا تقتصر على الكوليرا وحسب، وهذه المناطق تعاني الإهمال وسوء الإدارة وهناك سياسات (مناطقية) تتخذها الميليشيات ضد أهالي هذه المناطق».
وأكد السعدي أن الوزارة طالبت بفحص مخبري لكل حالة يعلن أنها وفاة نتيجة «الكوليرا»، بيد أن التعاون مع المنشآت الطبية في مناطق سيطرة الانقلاب تعد غاية في الصعوبة. يقول المتحدث «نعتمد الآن، على المنظمات الدولية في مسألة الإعداد والتدريب، لكن هناك أيضا مشكلة أخرى، كجهات محايدة، لكن الانقلابيين يضغطون على المنظمات الدولية على العمل مع منظمات محلية تتبعهم، ومفروضة بشكل غير مباشر عليهم في الغالبية».
اليمن اخبار العالم العربي

اختيارات المحرر