مسؤول في {حماس} يؤكد «تحسن» العلاقة مع القاهرة

تحدث عن استعداد مصري لحل ملف معبر رفح

المعبر الحدودي لرفح جنوب قطاع غزة باتجاه مصر كما بدا أمس (رويترز)
المعبر الحدودي لرفح جنوب قطاع غزة باتجاه مصر كما بدا أمس (رويترز)
TT

مسؤول في {حماس} يؤكد «تحسن» العلاقة مع القاهرة

المعبر الحدودي لرفح جنوب قطاع غزة باتجاه مصر كما بدا أمس (رويترز)
المعبر الحدودي لرفح جنوب قطاع غزة باتجاه مصر كما بدا أمس (رويترز)

أكد مسؤول في حركة حماس، أمس، على «تحسن وتطور» العلاقة بين الحركة ومصر، لافتاً إلى أن وفد حماس الذي زار مصر هذا الشهر «وجد تفهماً عاليَ المستوى من المسؤولين المصريين لإمكانية قيام القاهرة بدور مهم في تخفيف أزمات القطاع».
كما ذكر عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية، خلال لقاء مع الصحافيين في مدينة غزة، أمس، أن علاقة حماس مع إيران «مستقرة وجيدة ونسعى لتطويرها ونحن لا نخفي ذلك ولا نخجل منه».
وردّاً على ما تردد عن طلب قطر مغادرة عدد من قيادات حماس الدوحة، قال الحية إن الحركة تجري إعادة انتشار لقادتها عقب انتخاباتها الداخلية الأخيرة، وهي تسعى ألا يتم تركيزها في منطقة محددة حتى لا يبقى هذا التركيز عبئا على أي دولة. وأضاف: «نحن لن نكون عبئاً على أحد لأن فلسطين شرف وقداسة لكل من يقترب منها، ونحن معنيون بأن تكون علاقات حماس المركزية في كل أماكن وجود الشعب الفلسطيني».
في الوقت نفسه أكد الحية أن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية الذي انتُخِب أخيراً في منصبه ويقيم في قطاع غزة: «لن يغادر وطنه وشعبه ولن يغير مكان إقامته إلا في زيارات قصيرة».
ولمح الحية إلى أن معظم قيادات حماس تركزت في لبنان، قائلا إن وجود عدد كبير من قيادات الحركة في ساحة قريبة، سيفقد إسرائيل صوابها وليس وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، فقط، في إشارة إلى طلب ليبرمان من لبنان طرد قيادات حماس.
ومضى يقول: «معنيون أن تكون قيادات حماس المركزية موجودة في كل أماكن وجد شعبنا».
وقال الحية إن قيادات من الحركة موجودة الآن في دول مختلفة من بينها لبنان وسوريا وإيران وتركيا ومصر والسعودية.
وكانت معظم قيادات حماس غادرت قطر تحت الضغوط المختلفة وبطلب قطري سبق حتى المقاطعة العربية.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن معظم قادة الحركة بما فيهم موسى أبو مرزوق وصالح العاروري العضوان البارزان في المكتب السياسي للحركة، استقروا في لبنان.
إلى ذلك، شدد الحية على أن العلاقة بين حماس ومصر «ذاهبة نحو التحسن والاستقرار لأننا معنيون بعلاقة مع الكل العربي والإسلامي بشكل متوازن وانفتاح مع الجميع، خصوصا العلاقة مع مصر التي لا ينكر دورها أحد».
وذكر أن وفد حماس الذي زار مصر هذا الشهر «وجد تفهماً عالي المستوى من المسؤولين المصريين لإمكانية قيام القاهرة بدور مهم في تخفيف أزمات القطاع»، مشيراً إلى أنه «يوجد إجراءات يتم استكمالها حالياً من الجهات المختصة في الجانبين».
وأضاف أن «هناك استعداداً مصرياً واضحاً في حل ملف معبر رفح (مع قطاع غزة) الذي يتم تطويره وترميمه في الجانب المصري، ونأمل أن يتم قريباً فتحه أمام سفر الأفراد ونقل البضائع».
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الحية، تأكيده، توصل وفد حماس لتفاهمات مع المسؤولين المصريين بشأن «تعزيز تبادل حماية الحدود الثنائية مع قطاع غزة باعتبار ذلك مصلحة مشتركة»، مشيراً إلى أنه «تم تطوير تفاهمات سابقة ولاحقة على قاعدة تأكيد سعي حماس بألا يصل من غزة إلى مصر أي سوء».
في سياق آخر، حذَّر قيادي حماس من أن بقاء الحصار على قطاع غزة «نذير خطر ونحن نطالب بإنهائه»، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحركة لا تسعى لمواجهة جديدة مع إسرائيل.
وانتقد بشدة «الإجراءات العقابية» التي اتخذتها السلطة الفلسطينية أخيراً ضد قطاع غزة، مشيراً إلى أن حماس تجري مشاورات مع كل الأطياف الفلسطينية بما فيها فريق القيادي المفصول من حركة محمد دحلان «لتشكيل جبهة إنقاذ وطني».
وهاجم الحية الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلا إنه هو المعيق أمام المصالحة ومتهما إياه بالعمل على الانفصال بالقول: «حماس لديها خشية من أن يذهب نحو الانفصال».
ورفض الحية إجراءات حكومة التوافق وقال إنها تستهدف الكل الفلسطيني في غزة بما في ذلك المرضى. وتعهد بمواجهة إجراءات عباس، وقال إن حماس لن تنحني لهذه الإجراءات.
وكان عباس اتخذ إجراءات بتخفيض رواتب والتوقف عن دفع بدل كهرباء ووقود وإلغاء إعفاءات ضريببة وإحالات للتقاعد، في محاولة للضغط على حماس من أجل تسليم غزة.
وقال الحية إن هذه الإجراءات تزيد من الانقسام وتعززه. وتابع: «حركة حماس تقابل كل هذه الإجراءات بمزيد من رباطة الجأش». ودعا الحية إلى تشكيل جبهة إنقاذ وطني ضد إجراءات عباس. وأردف: «لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام هذه الإجراءات وقضيتنا الوطنية تدمر.. نحن ذاهبون بشكل واضح لنتحدث مع الكل الفلسطيني».



تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».


مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)

تُنسِّق السلطات المصرية مع نظيرتها في اليونان، سعياً للحصول على جميع البيانات الخاصة بغرق 21 مهاجراً مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان، قبل نحو أسبوع، بما يشمل حصر عدد الضحايا وإعادة جثامينهم إلى مصر، وكذلك معرفة مصير من تم إنقاذهم.

ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، التقى سفير مصر لدى اليونان، عمر عامر، بمقر السفارة، أقارب ضحايا الحادث الذي وقع أمام جزيرة كريت، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا.

وكانت «الخارجية» المصرية قد أعلنت في 25 فبراير (شباط) الماضي غرق 21 مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان انطلاقاً من إحدى الدول المجاورة، وعلى متنه 50 من المهاجرين غير الشرعيين. وذكرت أن 18 مصرياً من الغرقى ما زالوا مفقودين، بينما تأكد مصرع ثلاثة.

وفي لقائهم مع السفير، استفسر أقارب الضحايا عما خلصت إليه جهود السفارة لمتابعة تداعيات الحادث، والإجراءات المتخذة لإعادة الجثامين إلى مصر، ومتابعة أحوال المواطنين الذين أمكن إنقاذهم.

وأكد السفير عامر أن السفارة تواصل تكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية منذ وقوع الحادث، سعياً للحصول على كافة البيانات الخاصة بالناجين، وأيضاً بيانات المتوفين حتى يتسنى إبلاغ ذويهم، مناشداً أبناء الجالية عدم الاستماع ولا التعامل مع أي جهة غير رسمية تدعي تسهيل السفر أو توفير فرص عمل في الخارج.

مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية- أ.ب)

وجدد السفير التحذير من الهجرة غير الشرعية، وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، وقال: «الوقت حان للتوقف تماماً عن محاولات الهجرة غير الشرعية، لما تسببت فيه من فقدان العديد من خيرة شباب مصر»، راجياً أن تكون هذه الحادثة «هي الأخيرة، حفاظاً على أرواح المواطنين المصريين». وأكد أنه «لا بديل عن الالتزام بالمسارات القانونية والآمنة للهجرة».

وأضاف: «اتفاق العمالة الموسمية يعد الوسيلة الأمثل للحصول على فرصة عمل آمنة وقانونية، وهو ما تقوم السفارة بتنفيذه حالياً مع الجانب اليوناني الذي يرحب بالعمالة المصرية، لما تتمتع به من سمعة طيبة».

وأعرب عامر عن ترحيب السفارة دائماً باستقبال أبناء الجالية للاستماع إلى ما لديهم من شواغل ومطالب، داعياً إلى اجتماعات دورية معهم لمتابعة مشكلاتهم، حتى تتسنى إثارتها مع الجانب اليوناني لمعالجتها.

وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفاة 14 مواطناً في حادث غرق مركب بالقرب من ميناء جزيرة كريت اليونانية، كان على متنه 34 من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة.


إسقاط مُسيرات فوق مطار أربيل بشمال العراق

تصاعد الدخان واللهب قرب مطار أربيل الدولي بكردستان العراق عقب انفجارات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي في عمليات اعتراض مكثفة أمس (د.ب.أ)
تصاعد الدخان واللهب قرب مطار أربيل الدولي بكردستان العراق عقب انفجارات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي في عمليات اعتراض مكثفة أمس (د.ب.أ)
TT

إسقاط مُسيرات فوق مطار أربيل بشمال العراق

تصاعد الدخان واللهب قرب مطار أربيل الدولي بكردستان العراق عقب انفجارات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي في عمليات اعتراض مكثفة أمس (د.ب.أ)
تصاعد الدخان واللهب قرب مطار أربيل الدولي بكردستان العراق عقب انفجارات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي في عمليات اعتراض مكثفة أمس (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية طائرتين مُسيّرتين، على الأقل، باكراً، صباح اليوم الاثنين، قرب مطار أربيل، عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق الذي يضم قواعد أميركية، وفق ما أفاد مصوِّر «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويجري اعتراض مسيّرات باستمرار فوق أربيل منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، حيث تتعرض أربيل، التي يقع بها أيضاً مجمع ضخم للقنصلية الأميركية، لهجمات بمُسيرات تُسقطها الدفاعات الجوية.

يأتي ذلك فى الوقت الذي أعلن فيه فصيل عراقي يُعرف بـ«سرايا أولياء الدم»، فجر اليوم، أنه شن هجوماً بسِرب من الطائرات المُسيرة استهدف قاعدة «فكتوريا» العسكرية في مطار بغداد الدولي.

وقال الفصيل المسلَّح، في بيان: «التزاماً منا بتكليفنا الشرعي وقصاصاً للقائد علي الخامنئي ودعماً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، نفّذ مجاهدونا، اليوم الاثنين، هجوماً بسِرب من الطائرات المُسيرة استهدف قاعدة فكتوريا العسكرية في مطار بغداد».