توقعات باستقرار سعر الإقراض على الريال السعودي خلال 2017

تقرير يرى استقرار أسعار النفط عند مستواها الحالي

توقعات باستقرار سعر الإقراض على الريال السعودي خلال 2017
TT

توقعات باستقرار سعر الإقراض على الريال السعودي خلال 2017

توقعات باستقرار سعر الإقراض على الريال السعودي خلال 2017

ينظر اقتصاديون إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تتبعها السعودية كدليل قوي على الثقة في القدرات والموارد التي تتمتع بها المملكة، لتحقيق أعلى مستويات النمو الاقتصادي، كونها تعزز للتنوع الاقتصادي وتعظيم الصادر وزيادة المحتوى المحلي، في ظل توقعات بأن يبقى سعر الإقراض على الريال مستقرا ومواكبا لتوجهات الاحتياطي الفيدرالي مع تحسن أوضاع السيولة خلال عام 2017.
وفي غضون ذلك، توقع تقرير اقتصادي أصدره البنك الأهلي في السعودية، أن تبلغ إجمالي الإيرادات للميزانية السعودية للعام الجاري نحو 700 مليار ريال (186.6 مليار دولار)، لتشكل الإيرادات النفطية ما مقداره 480 مليار ريال (128 مليار دولار) وغير النفطية 220 مليار ريال (58.6 مليار دولار)، ليبلغ إجمالي العجز المتوقع للعام الجاري عند قرابة 190 مليار ريال (50.8 مليار دولار).
وقال التقرير: «من المتوقع أن يتحسن معدل النمو للناتج المحلي غير النفطي ليبلغ 0.7 في المائة في عام 2017، وأن تكون مساهمة قطاع الخدمات الخاص الأعلى، في حين يستمر انكماش قطاع الإنشاء بنسبة 3 في المائة وقطاع التجارة بنسبة 2 في المائة، وأما قطاع الصناعة فمن المتوقع أن يتحسن أداؤه لينمو بنسبة 1 في المائة لعام 2017».
ووفق التقرير، فإن السعودية شهدت تحولا في استراتيجيتها من اللجوء إلى الاحتياطيات الرسمية من خلال السحب من الودائع الحكومية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي وإصدارات الدين المحلي لتمويل العجز، إلى زيادة إصدارات الدين الخارجي، وفي أبريل (نيسان) من العام الجاري أصدرت صكوكا دولية بقيمة 9 مليارات دولار.
وتوقع أن يبقى سعر الإقراض على الريال (سايبور) مستقرا ومواكبا لتوجهات الاحتياطي الفيدرالي مع تحسن أوضاع السيولة في عام 2017، منوها بأن مؤشر التضخم قفز في يناير (كانون الثاني) عام 2016، على خلفية القرارات الحكومية برفع الدعم عن أسعار الوقود وزيادة تعريفة الكهرباء والماء، إلا أنه عاد إلى الانخفاض بعد ذلك ليدخل خلال الربع الأول من عام 2017 في النطاق السالب ويصل إلى قرابة (- 0.6 في المائة) في شهر أبريل 2017.
وأضاف التقرير أن حركة الأسهم تأرجحت صعودا ونزولا منذ بداية 2017، والتي تعكس حالة عدم اليقين في انتظار مبادرات الإصلاح الاقتصادي وبرامج التخصيص التي تم الإعلان عنها مؤخرا وتأثيراتها المحتملة على النشاط الاقتصادي، على حدّ ما أورد التقرير.
من جهة أخرى، أوضح التقرير، أن الاقتصاد العالمي يشهد تسارعا في وتيرة نموه ليصل إلى 3.5 في المائة في عام 2017، متوقعا أن يصل معدل النمو إلى 3.6 في المائة في عام 2018. في حين تشير قرارات البنوك المركزية، إلى استمرار التباين في السياسات النقدية، ما بين الولايات المتحدة الأميركية، التي تتجه إلى تشديد السياسة النقدية وأوروبا واليابان في توجهها لتيسير السياسة النقدية.
ووفق التقرير، تشهد أسعار السلع تحسنا جزئيا بعد أن وصلت إلى أدنى مستوى لها في فبراير (شباط) 2016، وذلك مع ارتفاع الطلب من الدول الناشئة والنامية وفي كثير من الاقتصادات منخفضة الدخل، مشيرا إلى أن أسعار النفط في الربع الأخير من عام 2016، والربع الأول لعام 2017 شهدت تحسنا في أعقاب اتفاق خفض الإنتاج في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، ومن المتوقع أن تحافظ أسعار النفط على مستواها مع تمديد الاتفاق إلى مارس (آذار) 2018.
وقال الباحث الاقتصادي، الدكتور عبد الحليم محيسن، لـ«الشرق الأوسط»: «يعتبر الاقتصاد السعودي من أقوى الاقتصادات التي تمتلك مقدرات وموارد متنوعة، يمكن أن تبقي على قوته لعقود مقبلة كثيرة، في ظل اتباع سياسة التنويع الاقتصادي من أجل إيجاد قنوات أخرى كمصادر للدخل، وعدم الاعتماد على البترول كمورد رئيسي للدخل».
وأضاف الباحث الاقتصادي عبد الله المليحي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «(الرؤية السعودية 2030) وضعت الاقتصاد الوطني في موقف القوي وتعدد المصادر وتعزيز الصادر وزيادة المحتوى المحلي، وبالتالي القدرة على تجاوز أي أزمة تنشأ بسبب أو بآخر على مستوى الاقتصاد العالمي والإقليمي».
واتفق الملحي مع محيسن، في أن السعودية تتمتع ببدائل متعددة للبترول كمصدر دخل، في ظل الاكتشافات الأخيرة التي أنبأت عن كميات وافرة من كثير من المعادن، فضلا عن التوجه لاقتصاد المعرفة، ونقل التجارب العالمية، والعمل على تنظيم وتوسيع أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة، وجذب الاستثمار الأجنبي النوعي.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).