هيلموت كول... موحد الألمانيتين والأكثر بقاءً في «المستشارية»

الراحل رعى ميركل فأقصته عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي

صورة أرشيفية لهيلموت كول (يمين) مع الرئيس السوفياتي الأسبق ميخائيل غورباتشيف (يسار) والرئيس الأميركي جورج بوش تعود إلى 1989 (أ.ب)
صورة أرشيفية لهيلموت كول (يمين) مع الرئيس السوفياتي الأسبق ميخائيل غورباتشيف (يسار) والرئيس الأميركي جورج بوش تعود إلى 1989 (أ.ب)
TT

هيلموت كول... موحد الألمانيتين والأكثر بقاءً في «المستشارية»

صورة أرشيفية لهيلموت كول (يمين) مع الرئيس السوفياتي الأسبق ميخائيل غورباتشيف (يسار) والرئيس الأميركي جورج بوش تعود إلى 1989 (أ.ب)
صورة أرشيفية لهيلموت كول (يمين) مع الرئيس السوفياتي الأسبق ميخائيل غورباتشيف (يسار) والرئيس الأميركي جورج بوش تعود إلى 1989 (أ.ب)

شغل هيلموت كول منصب المستشار لأطول مدة في ألمانيا الحديثة (من 1982 إلى 1998)، وتمكن من توحيد شقي بلده بعد 45 عاما على الحرب العالمية الثانية، ولهذا يطلق عليه مهندس عملية التوحيد، الأمر الذي تقبله حلفائه الأوروبيين على مضض خوفا من الصعود الاقتصادي لألمانيا الموحدة.
تمكن كول من إنهاء الاحتلال العسكري لألمانيا الذي فرضته القوى المنتصرة على النازية اعتبارا من 1945 مما سهل ظهور ألمانيا قوية على الساحة الدولية. ومع ذلك، عندما تولى في سن الثانية والخمسين في 1982 رئاسة حكومة ألمانيا الغربية، واجه انتقادات لأسلوبه الريفي. ولم يكن أحد يتصور أن ابن الموظف في مصلحة الضرائب القادم من عائلة من البرجوازية الكاثوليكية في لودفغيسهافن سيدخل الذاكرة الجماعية الأوروبية.
وسيبقى كول في التاريخ الرجل الذي تمكن من دفع الرئيسين السوفياتي ميخائيل غورباتشوف والأميركي جورج بوش الأب وحلفائه الأوروبيين أيضا إلى تحقيق انضمام جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة إلى ألمانيا الاتحادية في 1990 بعد عام على سقوط جدار برلين. وقال غورباتشوف «لا شك أنه شخصية استثنائية ستترك بصمتها في التاريخ الألماني والأوروبي والدولي». أما جورج بوش الأب فقد وصفه «بالصديق الحقيقي للحرية» و«أحد أكبر قادة أوروبا ما بعد الحرب» العالمية الثانية. وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكول معتبرا أنه «مهندس تطوير العلاقات الودية بين بلدينا».
في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) 1989. سقط جدار برلين وأخذ المستشار المحافظ الذي كان يواجه اعتراضات داخل حزبه، على عاتقه حمل «معطف التاريخ» على حد تعبيره. وبسرعة لاحظ اهتمام الألمان في الشرق بتوحيد الدولتين وتمكن من تحقيق ذلك على الرغم من المخاوف التي كانت تثيرها هذه العملية.
أثارت وفاة كول ليلة الجمعة عن 87 عاما ردود فعل في ألمانيا وأوروبا خصوصا. وأكدت المستشارة أنجيلا ميركل بشأن راعيها السياسي أن كول «كان مكسبا لجميع الألمان كما قام بتغيير حياتي بشكل حاسم». وأضافت ميركل التي كانت تتحدث في روما حيث التقت أمس البابا فرنسيس «سيبقى في ذاكرتنا كأوروبي عظيم ومستشار وحدة» البلاد.
هيلموت كول رعى ميركل التي عاشت في ألمانيا الديمقراطية السابقة، بعد إعادة توحيد ألمانيا. وقد نجحت في إقصائه في 1999 على رأس حزبهما المحافظ الاتحاد الديمقراطي المسيحي بعد معركة داخلية. ولم يصفح كول عن ميركل لهذه الحادثة إطلاقا. قالت ميركل «مثل ملايين آخرين، تمكنت من العبور من ديكتاتورية جمهورية ألمانيا الديمقراطية إلى الحرية (...) كل ما حصل في السنوات الـ27 التالية من الأمس إلى اليوم لم يكن ممكنا لولا هيلموت كول. إنني ممتنة له شخصيا في شكل كبير».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب عن تعازيه للشعب الألماني واصفا كول بأنه كان «صديقا وحليفا للولايات المتحدة». وقال ترمب في بيان صدر في واشنطن يوم الجمعة، في وقت متأخر عن قادة العالم الآخرين: «لقد شعرنا بالحزن لسماع نبأ وفاته اليوم». وأضاف ترمب «لم يكن فقط عراب وحدة ألمانيا ولكنه كان أيضا مناصرا لأوروبا والعلاقات عبر الأطلسي. لقد استفاد العالم من رؤيته وجهوده... إرثه سيظل حيا».
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد نعى «مهندس ألمانيا الموحدة والصداقة الفرنسية الألمانية». وقال إنه بوفاة كول «نفقد أوروبيا عظيما». وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تأثره بوفاة كول مؤكدا أنه «فقد صديقا شخصيا». وقال ستيفان دوجاريك الناطق باسم غوتيريش أن «كل العالم يعرف الدور التاريخي الذي لعبه في توحيد ألمانيا» بعد سقوط جدار برلين.
وفي بيان لاحق قال غوتيريش الذي كان رئيسا لحكومة البرتغال من 1995 إلى 2001 إن «أوروبا اليوم هي نتائج رؤيته وصلابته على الرغم من العقبات الهائلة».
تدهور الوضع الصحي لكول منذ سنوات وأصبح يتنقل على كرسي متحرك منذ 2009. وقد أصيب بجلطة دماغية وبكسر في الورك. ولم يكن كول يظهر علنا وكان يعاني من صعوبات كبيرة في النطق. في شوارع برلين أشاد ألمان مساء الجمعة بكول. وقال أحدهم فكتور مارتنز لوكالة الصحافة الفرنسية «كان رجلا عظيما قدم الكثير لألمانيا. كان أحد أعظم السياسيين في مرحلة ما بعد الحرب». لكن كول أنهى حياته المهنية بفضيحة حول تمويل سري لحزبه. وقد اعترف في نهاية المطاف بأنه تلقى تبرعات مصادرها غامضة واستفادت أنجيلا ميركل من ذلك لتحل محله. ومؤخرا، في أبريل (نيسان) 2016 دان كول سياسة استقبال اللاجئين التي تتبعها ميركل وسمحت بوصول نحو مليون لاجئ إلى ألمانيا.
وفي الكتب والصحف الألمانية قصص كثيرة أقلقته في سنواته الأخيرة عن تقلبات حياته الخاصة من خلافاته مع أبنائه إلى الجدل حول دور زوجته الجديدة وطريقة تعامله مع زوجته الأولى هانيلوري التي كانت مريضة وانتحرت في 2001.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.