الجربا يقدم لواشنطن «لائحة موثوقين» لتلقي السلاح

أوباما يلتقي زعيم الائتلاف اليوم > مجلس الأمن القومي لـ(«الشرق الأوسط») : ملتزمون ببناء قدرات المعارضة المعتدلة

الرئيس الأميركي باراك أوباما و زعيم الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا
الرئيس الأميركي باراك أوباما و زعيم الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا
TT

الجربا يقدم لواشنطن «لائحة موثوقين» لتلقي السلاح

الرئيس الأميركي باراك أوباما و زعيم الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا
الرئيس الأميركي باراك أوباما و زعيم الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا

أكد الائتلاف السوري المعارض أن زعيمه أحمد الجربا سيتوجه ظهر اليوم (الثلاثاء) إلى البيت الأبيض للقاء مستشارة الأمن القومي سوزان رايس وفريق الأمن القومي، على أن ينضم الرئيس الأميركي باراك أوباما لاحقا إلى الاجتماع باعتبار أن البروتوكول لا يسمح بتحديد موعد للرئيس الأميركي مع وفد غير رئاسي.

وقال ممثل الائتلاف في الولايات المتحدة نجيب الغضبان لـ«الشرق الأوسط» إن الوفد سيلتقي الرئيس الأميركي خلال الموعد المحدد مع رايس في البيت الأبيض. وأضاف أن وفد الائتلاف «سيطرح ثلاثة عناوين رئيسة خلال لقائه بأوباما، أولها التأكيد على ضرورة إيجاد السبل لوقف البراميل المتفجرة وتحييد سلاح الجو النظامي الذي يستهدف المدنيين، والعنوان الثاني يتعلق بالإرهاب». وتابع: «سنؤكد أننا مع الأميركيين في الموقف ذاته من الإرهاب، لا سيما أن الجيش السوري الحر كان أول من حارب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، ونحن اليوم ضحية إرهاب مزدوج، من النظام و(داعش) في آن معا، وبالتالي إذا كان لديهم التخوف ذاته فليدعمونا في هذا الاتجاه».

أما العنوان الثالث الذي سيثيره وفد الائتلاف مع الرئيس الأميركي، فيتعلق، وفق الغضبان، بـ«حث الإدارة الأميركية على اتخاذ موقف من إرهاب إيران وحزب الله اللبناني والميليشيات العراقية، الذين يحملون أجندات خارجية ويمعنون في الاعتداء على الشعب السوري».

وأوضح الغضبان أن «تحييد سلاح الجو النظامي الذي يرمي البراميل المتفجرة والقنابل الحارقة هو المطلب الرئيس، الذي كرره الوفد خلال كافة لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين»، لافتا إلى أن الوفد يعمد إلى تحضير خلفية تتضمن التعريف عن كل مسؤول ومواقفه السابقة مما يجري في سوريا، من أجل تحديد جدول أعمال اللقاء الذي يأتي في إطار زيارة تسعى لرفع مستوى الدعم الأميركي للمعارضة السورية، سياسيا وعسكريا وإنسانيا».

ولفت ممثل الائتلاف في واشنطن إلى أنه «تبين لنا، من خلال لقاءات عقدناها في الكونغرس مع ممثلين عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أن ثمة رغبة أميركية بانخراط أكبر لإدارة أوباما في الملف السوري على ضوء تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار نظام الرئيس السوري بشار الأسد بجرائمه من دون رادع». وأضاف: «نطرح، خلال لقاءاتنا تساؤلات عامة عن الدور السياسي القوي الذي ننتظر من إدارة أوباما القيام به ضمن مجموعة أصدقاء سوريا وإمكانية اتخاذها خطوات ضغط سياسي على النظام السوري خصوصا بعد إعلان الرئيس السوري بشار الأسد نيته إجراء انتخابات رئاسية مطلع الشهر المقبل».

وشدد الغضبان على «أهمية وجود وفد الائتلاف ورئيسه في هذه اللحظة وطرح قضيتنا»، موضحا: «إننا نتعامل مع نوعين من التساؤلات التي تتكرر خلال لقاءاتنا، تتعلق الأولى بالحاجة إلى مزيد من المعطيات حول الوضع الميداني، وتثير الثانية مسألة الضمانات، بمعنى ما هي الضمانات التي بإمكاننا تقديمها لئلا يقع السلاح في الأيدي الخطأ». وعلى الرغم من إدراك الائتلاف المعارض أن «الأمور لن تتغير بين عشية وضحاها»، لكن الغضبان يشير إلى تلمس «حقيقة أن الأميركيين اليوم في طور إعادة التفكير بموقفهم من الملف السوري بالتشاور مع مجموعة أصدقاء سوريا، علما أنه داخل الإدارة الأميركية ثمة تباين بين تيارات عدة».

من جانبها، قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي برناديت ميهان في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن الولايات المتحدة ملتزمة ببناء قدرات المعارضة المعتدلة بما في ذلك تقديم المساعدات إلى أعضاء المعارضة الذين نتأكد من أنهم معتدلون، وكما قلنا باستمرار إننا لن نقدم تفاصيل حول كل نوع من المساعدات التي نقدمها».

وحول استعداد واشنطن للاستجابة لمطالب المعارضة السورية بمدها بنظم دفاع جوي محمولة لمواجهة سلاح الجو السوري، قالت ميهان: «لم نغير موقفنا فيما يتعلق بتوفير منظومات للدفاع الجوي المحولة للمعارضة السورية، وقد أعلنا بشكل واضح قلقنا حول هذا النظام المحدد لأنه ينطوي على خطر الانتشار بما لا يخدم مصلحتنا».

ويبدو واضحا تردد واشنطن وقلقها من توفير أسلحة مضادة للطائرات - محمولة على الكتف - للمعارضة السورية وهي ما يطلق عليها منظومات دفاع جوي محمولة. وتتشدد الإدارة الأميركية في توفير تلك الأسلحة حتى لمجموعة محدودة من مسلحي المعارضة التي تعرفهم. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الجربا قدم لائحة تضم أسماء مجموعة منتقاة من ضباط المعارضة السورية الموثوق بهم الذين انشقوا عن جيش النظام وانضموا للمعارضة ولديهم الخبرة في استخدام الأسلحة المضادة للطائرات.

وقدم الجربا ضمانات وتعهدات بحماية منظومات الدفاع الجوي المحمولة ومنع وقوعها في الأيدي الخطأ أي في أيدي جماعات مرتبطة بصلات مع تنظيم القاعدة، وتعهد بأن يكافح الجيش السوري الحر تنظيم القاعدة وإلحاق الهزيمة بكل الجماعات المرتبطة بالإرهاب.

وأشارت مصادر من وفد الائتلاف السوري في واشنطن لـ«الشرق الأوسط» إلى أن مناقشات الجربا مع الرئيس أوباما ومستشارة الأمن القومي ستركز على التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وما أسماه وفد الائتلاف السوري «سوريا الجديدة» أي سوريا من دون بشار الأسد. وأوضحت المصادر أن أسس التعاون سترتكز على ما تقدمه الولايات المتحدة لمساندة قوات المعارضة في المناطق المحررة في سوريا وتوفير الخدمات وإقامة دولة القانون، والتعاون المشترك ضد القوى المتطرفة وتنظيم القاعدة داخل سوريا ومنع تنظيم القاعدة من توسيع نفوذها داخل المدن السورية، إضافة إلى مناقشات حول إمداد السوريين بالأدوات التي تساعدهم على الدفاع عن أنفسهم ضد قوات الأسد الجوية، وهو ما يتضمن طلبا من المعارضة السورية بالحصول على أسلحة وصواريخ مضادة للطائرات لمواجهة سلاح الجو السوري الذي يلقي بالبراميل الحارقة على المدنيين.

وكان من المقرر أن يلتقي الجربا في وقت متأخر من مساء أمس مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، كما يلتقي مع زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، ورئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور ديان فاينشتاين وأعضاء اللجنة البارزين السيناتور ساكسبي شامبلس والسيناتور ديك ديربان والسيناترو ماركو روبيو. كما كان مقررا أن يلقي خطابا بجامعة جورج تاون يتناول بناء عهد جديد من التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة و«سوريا الجديدة». ومن المتوقع أن يغادر وفد الائتلاف السوري الولايات المتحدة مساء اليوم أو صباح الغد (الأربعاء) إلى لندن لحضور مؤتمر أصدقاء سوريا. وفي هذا الصدد قالت الخارجية الأميركية إن كيري سيغادر بدوره واشنطن إلى العاصمة البريطانية لحضور المؤتمر.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.