قال الجيش الفلبيني، أمس، إن بعض المتشددين الذين اجتاحوا مدينة مراوي في جنوب البلاد الشهر الماضي ربما اندسوا وسط من تم إجلاؤهم، بغرض الهرب خلال المعركة التي استمرت قرابة أربعة أسابيع.
وقال البريجادير جنرال ريستيتوتو باديلا إنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية في مدينتي إليجان وكاجايان دي أورو، وإن السلطات تبحث عن أي شخصيات مثيرة للريبة قد تحاول «نشر الارتباك والخوف».
وأبلغ الصحافيين في مانيلا بينما كانت طائرات من طراز «أو في 10» في مراوي تقصف منطقة يختبئ فيها متشددون منذ 23 مايو (أيار): «لا ننفى أن هناك قلة اندست على الأرجح بين من تم إجلاؤهم من مراوي إلى إليجان وكاجايان دي أورو». ويقول الجيش إن ما يصل إلى 200 مقاتل معظمهم من جماعات متشددة محلية بايعت تنظيم داعش بالإضافة لبعض المقاتلين الأجانب لا يزالون في المدينة ويستغلون المدنيين دروعا بشرية والمساجد ملاذات آمنة». وأثارت محاولة مئات المتشددين المسلحين جيداً اجتياح المدينة وإغلاقها قلق الحكومات في أنحاء منطقة جنوب شرقي آسيا، التي تخشى من أن تنظيم داعش الذي يخسر أراضي في العراق وسوريا يحاول أن يجد لنفسه موطئ قدم في منطقتهم.
إلى ذلك يقضي الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي عطلة بعيداً عن العمل لمدة أسبوع واحد على الأقل بعد جدول أعمال «قاسٍ للغاية» في الإشراف على هجوم للجيش لتطهير مدينة مراوي المحاصرة من المسلحين، بحسب ما ذكره مساعدو الرئيس أمس. ولم يُشاهد دوتيرتي علنا منذ 12 يونيو (حزيران) عندما غاب عن احتفالات يوم الاستقلال الـ119 للبلاد، مما أثار تكهنات بأنه يعاني من مرض خطير إلا أن المستشار القانوني الرئاسي سلفادور بانيلو قال إن دوتيرتي ليس مريضاً، بل كان بحاجة إلى الراحة بعد العمل دون توقف خلال الـ26 يوماً الماضية.
وقال بانيلو لمحطة إذاعية في مانيلا: «ليس هناك مرض، سواء خطير أو بسيط». وأضاف: «الرئيس كان لديه كثير من العمل خلال الـ26 يوماً الماضية، ولم يحصل على قدر كافٍ من النوم».
وأضاف: «إنه أمر طبيعي أن يرغب في قدر من الراحة». لكنه في الوقت نفسه ما زال يعمل. إنه يعمل بشكل مكثف للغاية، ويقرأ كثيراً ولديه الكثير من التقارير التي تحتاج إلى القراءة».
وقال المتحدث باسم الرئاسة إرنستو أبيلا إن دوتيرتي عاد إلى منزله في مدينة دافاو جنوب البلاد لقضاء بعض الوقت مع عائلته.
وأضاف: «الرئيس بخير». وتابع: «لقد كان يعمل بشكل متواصل لمدة أكثر من 20 يوماً... وكان ذلك قاسيا للغاية حقّاً لذلك علينا أن نسمح له بهذا النوع من الراحة».
وأعلن دوتيرتي الأحكام العرفية في منطقة مينداناو جنوباً لتعزيز الهجوم ضد المسلحين. وقد لقي ما لا يقل عن 310 أشخاص حتفهم في أعمال العنف بمدينة مراوي التي أسفرت أيضاً عن تشريد أكثر من 300 ألف شخص.
إلى ذلك، قال مسؤول سياسي فلبيني أول من أمس إن السكان الفارين من مدينة ماراوي المحاصرة شاهدوا مئات الجثث في المنطقة، حيث دارت معارك شرسة بين قوات الأمن والمتشددين في الأسابيع الثلاثة الأخيرة. وقال ضياء ألونتو أديونج، وهو مسؤول سياسي محلي يُسهِم في جهود الإغاثة والإنقاذ للصحافيين: «قالوا (إنهم شاهدوا) بين 500 وألف جثة». وقال الجيش إن 290 شخصاً قُتِلوا خلال أكثر من ثلاثة أسابيع من القتال بينهم 206 متشددين و58 جندياً و26 مدنياً.
الفلبين: فرار متشددين من مراوي المحاصرة
https://aawsat.com/home/article/953756/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9
الفلبين: فرار متشددين من مراوي المحاصرة
الفلبين: فرار متشددين من مراوي المحاصرة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




