طهران تحتج على تصريحات تيلرسون حول تغيير النظام

طهران تحتج على تصريحات تيلرسون حول تغيير النظام

إدارة ترمب تعد لدعم قوى داخلية في إيران
الجمعة - 22 شهر رمضان 1438 هـ - 16 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14080]
لندن: «الشرق الأوسط»
احتج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أمس، على تصريحات وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون حول توجّه البيت الأبيض لتبني سياسة الانتقال السلمي للسلطة في إيران عبر دعم المعارضة الداخلية، معتبراً إياها «تدخلاً في الشؤون الداخلية» و«غير ناضجة» و«انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي».
وجاء تعليق قاسمي بعد ساعات من تصريحات أدلى بها تيلرسون خلال جلسة اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أكد فيها أن سياسة الإدارة الأميركية قائمة على فرض مزيد من العقوبات على الحرس الثوري الإيراني ودعم المعارضة الداخلية بهدف نقل السلطة بطرق سلمية.
وقدم تيلرسون لمحات، مما أطلقت عليه الإدارة الأميركية «مراجعة شاملة للسياسات تجاه طهران، خصوصاً على صعيد الاتفاق النووي»، وقال: «نواصل تقييم سياستنا تجاه إيران لكنها لم تكتمل. لم نقدمها بعد للرئيس. لكن يجب القول إننا متنبهون لاستمرار حضور إيران المثير للتوتر في المنطقة».
وأوضح تيلرسون أن سياسة الإدارة الأميركية (ردع) سياسات «الهيمنة والتوسعية» لطهران في المنطقة، وأن تمنع إنتاج الأسلحة النووية، ودعم القوى الداخلية في إيران من أجل انتقال سلمي للسلطة، وقال: «مثلما نعلم أن تلك القوى لها حضور في إيران».
وأخبر تيلرسون لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن إدارة ترمب تنظر بـ«سلبية» للاتفاق النووي. وقال: «الواقع أن الاتفاق النووي قائم على أسس خاطئة. إن السقف المطلوب لالتزام إيران قليل جدّاً. إذن يجب ألا نستغرب أن يعملوا بالاتفاق لأن العمل به لا يصعب عليهم في الأساس». وفي عرضه لسلبيات الاتفاق النووي بعد عام ونصف العام من دخوله حيز التنفيذ، أشار تيلرسون إلى التباين بين أطراف المشاركة في الاتفاق النووي حول روح الاتفاق.
من جانبه، قال قاسمي إن تصريحات تيلرسون «تدخل في الشؤون الداخلية وخرق صريح لقواعد الحقوق الدولية وغير مقبولة ومدانة بشدة»، وأضاف أن «التلقين الخاطئ والتهرب من الواقع والتخبط من مواصفات البارزة للسياسة الخارجية في الإدارة الأميركية الجديدة، وتصريحات المسؤولين الأميركيين خير دليل عليها»، حسبما نقل عنه موقع الخارجية الإيرانية.
واتهم قاسمي واشنطن بالسعي وراء «تلقين وجود خلافات في صفوف الشعب الإيراني أو وجود انقسام في السلطة»، معتبراً ذلك «نتيجة آمال واهية من تصريحات غير ناضجة لم تؤدِّ إلى نتائج على مدى أربعة عقود».
ووجَّه قاسمي «تحذيراً» للإدارة الأميركية بأن «لا تسلك طريق المتاهة في مواجهة الشعب الإيراني»، مطالباً الإدارة الأميركية بـ«عدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية».
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي حذر المسؤولين الإيرانيين في تصريحات، الثلاثاء الماضي، من انقسام المجتمع إلى قطبين، مشيراً إلى عزل الرئيس الأسبق أبو الحسن بني صدر في 1980، بعدما انقسم الإيرانيون إلى مخالف وموافق لحرب الخليج الأولى. وعُدّت تصريحاته تهديداً للرئيس الإيراني بعد تصاعد نبرة التصريحات المتبادلة بين الجانبين.
في أبريل (نيسان) الماضي، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في الرياض إن «إيران تلعب دوراً يزعزع الاستقرار في المنطقة»، مضيفاً أن «في كل مكان توجد فيه مشكلة في المنطقة فستجد إيران».
وقال إن تصريحاته «اللقاءات الخاطئة والتهرب من الواقع من مواصفات السياسية الخارجية للإدارة الأميركية».
في غضون ذلك، أعلنت البحرية الأميركية، أمس، عن وقوع احتكاك بين البحرية الأميركية والإيرانية «كاد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه»، وذكرت قناة «سي إن إن» أن احتكاكاً حصل بين ثلاث سفن أميركية ترافقها طائرة مروحية وسفينة إيرانية تصادف مرورها في مضيق الخليج.
ونقلت قناة «سي بي إس» الأميركية أن سفينة حربية إيرانية سلطت الليزر على مروحية أميركية خلال الليل، عندما كانت ترافق سفينتين تبحران عبر مضيق هرمز. وأفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن المتحدث باسم الأسطول الخامس بيل اربان بأن البحرية الأميركية اعتبرته «غير آمن وغير مهني».
وجاء الحادث بعد يومين من عبور فرقاطتين تابعتين للبحرية الإيرانية من جنوب شرقي إيران باتجاه السواحل العمانية.
في يناير (كانون الثاني) الماضي، أطلقت مدمِّرَة أميركية طلقات تحذيرية متعددة باتجاه زوارق من الحرس الثوري اقتربت منها في مضيق هرمز.
ايران

اختيارات المحرر