طهران تحتج على تصريحات تيلرسون حول تغيير النظام

إدارة ترمب تعد لدعم قوى داخلية في إيران

طهران تحتج على تصريحات تيلرسون حول تغيير النظام
TT

طهران تحتج على تصريحات تيلرسون حول تغيير النظام

طهران تحتج على تصريحات تيلرسون حول تغيير النظام

احتج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أمس، على تصريحات وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون حول توجّه البيت الأبيض لتبني سياسة الانتقال السلمي للسلطة في إيران عبر دعم المعارضة الداخلية، معتبراً إياها «تدخلاً في الشؤون الداخلية» و«غير ناضجة» و«انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي».
وجاء تعليق قاسمي بعد ساعات من تصريحات أدلى بها تيلرسون خلال جلسة اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أكد فيها أن سياسة الإدارة الأميركية قائمة على فرض مزيد من العقوبات على الحرس الثوري الإيراني ودعم المعارضة الداخلية بهدف نقل السلطة بطرق سلمية.
وقدم تيلرسون لمحات، مما أطلقت عليه الإدارة الأميركية «مراجعة شاملة للسياسات تجاه طهران، خصوصاً على صعيد الاتفاق النووي»، وقال: «نواصل تقييم سياستنا تجاه إيران لكنها لم تكتمل. لم نقدمها بعد للرئيس. لكن يجب القول إننا متنبهون لاستمرار حضور إيران المثير للتوتر في المنطقة».
وأوضح تيلرسون أن سياسة الإدارة الأميركية (ردع) سياسات «الهيمنة والتوسعية» لطهران في المنطقة، وأن تمنع إنتاج الأسلحة النووية، ودعم القوى الداخلية في إيران من أجل انتقال سلمي للسلطة، وقال: «مثلما نعلم أن تلك القوى لها حضور في إيران».
وأخبر تيلرسون لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن إدارة ترمب تنظر بـ«سلبية» للاتفاق النووي. وقال: «الواقع أن الاتفاق النووي قائم على أسس خاطئة. إن السقف المطلوب لالتزام إيران قليل جدّاً. إذن يجب ألا نستغرب أن يعملوا بالاتفاق لأن العمل به لا يصعب عليهم في الأساس». وفي عرضه لسلبيات الاتفاق النووي بعد عام ونصف العام من دخوله حيز التنفيذ، أشار تيلرسون إلى التباين بين أطراف المشاركة في الاتفاق النووي حول روح الاتفاق.
من جانبه، قال قاسمي إن تصريحات تيلرسون «تدخل في الشؤون الداخلية وخرق صريح لقواعد الحقوق الدولية وغير مقبولة ومدانة بشدة»، وأضاف أن «التلقين الخاطئ والتهرب من الواقع والتخبط من مواصفات البارزة للسياسة الخارجية في الإدارة الأميركية الجديدة، وتصريحات المسؤولين الأميركيين خير دليل عليها»، حسبما نقل عنه موقع الخارجية الإيرانية.
واتهم قاسمي واشنطن بالسعي وراء «تلقين وجود خلافات في صفوف الشعب الإيراني أو وجود انقسام في السلطة»، معتبراً ذلك «نتيجة آمال واهية من تصريحات غير ناضجة لم تؤدِّ إلى نتائج على مدى أربعة عقود».
ووجَّه قاسمي «تحذيراً» للإدارة الأميركية بأن «لا تسلك طريق المتاهة في مواجهة الشعب الإيراني»، مطالباً الإدارة الأميركية بـ«عدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية».
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي حذر المسؤولين الإيرانيين في تصريحات، الثلاثاء الماضي، من انقسام المجتمع إلى قطبين، مشيراً إلى عزل الرئيس الأسبق أبو الحسن بني صدر في 1980، بعدما انقسم الإيرانيون إلى مخالف وموافق لحرب الخليج الأولى. وعُدّت تصريحاته تهديداً للرئيس الإيراني بعد تصاعد نبرة التصريحات المتبادلة بين الجانبين.
في أبريل (نيسان) الماضي، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في الرياض إن «إيران تلعب دوراً يزعزع الاستقرار في المنطقة»، مضيفاً أن «في كل مكان توجد فيه مشكلة في المنطقة فستجد إيران».
وقال إن تصريحاته «اللقاءات الخاطئة والتهرب من الواقع من مواصفات السياسية الخارجية للإدارة الأميركية».
في غضون ذلك، أعلنت البحرية الأميركية، أمس، عن وقوع احتكاك بين البحرية الأميركية والإيرانية «كاد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه»، وذكرت قناة «سي إن إن» أن احتكاكاً حصل بين ثلاث سفن أميركية ترافقها طائرة مروحية وسفينة إيرانية تصادف مرورها في مضيق الخليج.
ونقلت قناة «سي بي إس» الأميركية أن سفينة حربية إيرانية سلطت الليزر على مروحية أميركية خلال الليل، عندما كانت ترافق سفينتين تبحران عبر مضيق هرمز. وأفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن المتحدث باسم الأسطول الخامس بيل اربان بأن البحرية الأميركية اعتبرته «غير آمن وغير مهني».
وجاء الحادث بعد يومين من عبور فرقاطتين تابعتين للبحرية الإيرانية من جنوب شرقي إيران باتجاه السواحل العمانية.
في يناير (كانون الثاني) الماضي، أطلقت مدمِّرَة أميركية طلقات تحذيرية متعددة باتجاه زوارق من الحرس الثوري اقتربت منها في مضيق هرمز.



تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران
TT

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إسرائيل لا تعدُّ نفسها مُلزَمة بالبند الخاص بلبنان في الاتفاق مع إيران، موضحاً أن إسرائيل «لن تقبل أي ترتيب يحد من حريتها في العمل ضد (حزب الله)».

ووفق مسؤولين إسرائيليين، أبلغ نتنياهو ترمب أيضاً بأن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وسيبقى الجيش الإسرائيلي في مواقعه الحالية، وسيواصل عملياته ضد «حزب الله»، وفق ما أفاد موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت».

وقالت إسرائيل إنها ستحتفظ بحُرّية العمليات في لبنان، في حين جعلت طهران وقف إطلاق النار الكامل هناك عنصراً رئيسياً من مطالبها، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، ​قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌في ‌بيان ​اليوم، ⁠إن ​إسرائيل لن ⁠تنسحب من الأراضي التي ⁠سيطرت ‌عليها ‌في ​لبنان، ‌وحذّر من ‌أنه إذا شنت ‌إيران هجوماً على إسرائيل ⁠على خلفية ⁠الأحداث في لبنان فإن إسرائيل سترد بالمثل.

وقال كاتس في بيان «نتبع أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لفترة غير محددة، وذلك لحماية الحدود والتجمعات السكانية الإسرائيلية من العناصر الجهادية الموجودة هناك».
وحذّر كاتس إيران من أن إسرائيل ستردّ بـ«كامل قوتها» إذا شنت طهران هجوما عليها رداً على حملتها العسكرية في لبنان.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز ⁠شريف، في منشور على منصة «إكس» أمس، ‌أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيُوقَّع ‌رسمياً، يوم الجمعة، في ​سويسرا.

وقال شريف إن الاتفاق ينص على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

ويُعد لبنان نقطة خلاف في المفاوضات، مع تجاهل إسرائيل وجماعة «حزب الله» دعوات ترمب وآخرين إلى وقف هجماتهما المتبادلة، خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ستنتهي، بشكل دائم، ابتداءً من ليل الاثنين.

وذكرت «القناة 12» الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول كبير، أن ترمب أطلع نتنياهو على التقدم المحرَز نحو اتفاق سلام، خلال اتصال هاتفي، أمس الأحد. وفي مقابلة مع «نيويورك تايمز»، وصف ترمب نتنياهو بأنه «رجل صعب للغاية»، وطالبه بتقديم الشكر إليه لأنه أنقذ إسرائيل من إيران المسلَّحة نووياً.

وقُتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، منذ أن شنت القوات الأميركية والإسرائيلية أول هجوم ‌على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إيران بقصف إسرائيل ودول في المنطقة، كما فرضت ‌حصاراً على مضيق هرمز، ما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع. في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

وأعلن ترمب، أمس، إنهاء الحصار البحري على إيران، مضيفاً أن مضيق هرمز سيُفتح فور توقيع الاتفاق المقرَّر، الجمعة، في سويسرا.


«اتفاق إيران»... ضغوط اللحظات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

«اتفاق إيران»... ضغوط اللحظات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اقتربت واشنطن وطهران، أمس، من توقيع محتمل لمذكرة تفاهم تُنهي الحرب. ووسط ضغوط اللحظات الأخيرة، رفضت طهران أن يتم التوقيع وفق توقيت الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم قوله إن الاتفاق لا يزال قائماً، وقد يُنجز عن بعد، خلال ساعات.

جاء ذلك بعدما انتقد ترمب الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، معتبراً أنها «ما كان يجب أن تحدث»، في يوم يقترب فيه الطرفان من اتفاق قد يشمل لبنان وفتح مضيق هرمز.

وقالت مصادر إيرانية إن النص لم يحسم بعد، وإن مراجعته السياسية والقانونية والفنية مستمرة، فيما وصل وفد قطري إلى طهران لنقل ملاحظات إيران إلى الطرف الأميركي.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر قريب من فريق التفاوض، أن أي اتفاق لن يُوقّع في الموعد الذي أعلنه ترمب.

وتزامن ذلك مع تهديدات إيرانية بعد ضربة بيروت. وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إن استمرار المسار يصبح بلا جدوى إذا لم تفِ واشنطن بالتزاماتها. وأكد قائد «عمليات هيئة الأركان» اللواء علي عبداللهي، أن القوات الإيرانية «يدها على الزناد»، فيما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إن «رد القوات المدافعة عن المنطقة مقبل».

ورفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تخوين فريق التفاوض، مشيراً إلى أن مسار الحوار يخضع لآليات القرار الرسمية، وأن القرار الأخير بيد المرشد. وانتقد بزشكيان، التلفزيون الرسمي، معتبراً أن ما يطرحه أحياناً بشأن الحرب والمفاوضات، لا يعكس بالضرورة مواقف المجلس الأعلى للأمن القومي، أو المجلس الأعلى للدفاع أو توجيهات المرشد، وسط اتساع الانتقادات لقاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.


إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في وقت مبكر من اليوم (الإثنين)، إن الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فورا».

وأوضح الدبلوماسي المتخصص في الشؤون القانونية عبر التلفزيون الرسمي، أن الاتفاق يتضمن «وقفا فوريا ودائما للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، ومنها لبنان».

وأضاف آبادي معتبراً أن بلاده «حققت انتصارات كبيرة» في الحرب ضد الولايات المتحدة: «العدو الذي هاجم لتحقيق أهدافه الشريرة هُزم في جميع أهدافه، وحققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتصارات كبيرة في الحرب».