«برنت» يعود لمستويات ما قبل «اتفاق الجزائر»... ماذا بيد «أوبك»؟

3 مشكلات تعوق الصعود... و«أزمة الثقة» و«طريقة القياس» يزيدان الغموض

«برنت» يعود لمستويات ما قبل «اتفاق الجزائر»... ماذا بيد «أوبك»؟
TT

«برنت» يعود لمستويات ما قبل «اتفاق الجزائر»... ماذا بيد «أوبك»؟

«برنت» يعود لمستويات ما قبل «اتفاق الجزائر»... ماذا بيد «أوبك»؟

في الساعة 15:45 بتوقيت السعودية، 12:45 بتوقيت غرينتش، كانت أسعار عقود نفط برنت الآجلة تتداول في لندن عند مستوى 46.85 دولار، وهو أقل مستوى لها منذ أغسطس (آب) 2016. ويعني ذلك أن أسعار برنت مؤخرا عادت لمستواها الذي كانت عليه قبل اجتماع الجزائر في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو أول اجتماع تتفق فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على تبني اتفاق لإنقاذ السوق، والذي تطور لاحقاً ليصبح اتفاقية تخفيض إنتاج مع باقي المنتجين المستقلين في العالم لإعادة استقرار الأسواق من خلال القضاء على الفائض في المخزونات العالمية.
فماذا حدث حتى تصل الأسعار إلى هذا المستوى وتتخلى عن كل مكاسبها؟ وهل معنى ما يحدث حالياً أن كل الجهود التي بذلتها «أوبك» مع المنتجين خارجها خلال عام كامل لم تكن كافية؟ وماذا عن اتفاق تخفيض الإنتاج، هل سيؤتي ثماره وتهبط المخزونات النفطية إلى مستوى متوسط الخمس سنوات أم سيفشل؟ والسؤال الأهم من كل هذا هو: هل ستستطيع «أوبك» فعل شيء لرفع الأسعار إلى مستويات الخمسين دولاراً؟
* ماذا حدث حتى تنهار الأسعار؟
إن ما يحدث لا يزال محيراً، فكل التحليلات الصادرة من المصارف العالمية أو من وكالة الطاقة الدولية أو إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أو من الأمانة العامة لـ«أوبك»، كلها تشير إلى نفس الأمر، وهو أن السوق النفطية ستشهد تحول الميزان من الفائض إلى «العجز» هذا العام، مع زيادة الطلب وتراجع إنتاج «أوبك» وحلفائها.
ولنأخذ مثالاً تقديرات وكالة الطاقة الدولية، حيث ما زالت الوكالة تتوقع عجزاً ضمنياً في الإمدادات بالنسبة إلى الطلب في الربع الثاني من العام الحالي. لكنها تقول إن تباطؤ نمو الطلب في الصين وأوروبا على الأخص، وكذلك زيادة الإمدادات، يعنيان أن العجز قد ينخفض إلى 500 ألف برميل يومياً بدلاً من 700 ألف برميل. أما إدارة معلومات الطاقة الأميركية فهي تتوقع أن تشهد المخزونات سحوبات في الربع الثاني والثالث من العام الحالي، وسيكون متوسط السحوبات من المخزونات من يناير (كانون الثاني) حتى ديسمبر (كانون الأول) في حدود 200 ألف برميل يومياً، وستشهد السحوبات أقصى كمية لها في الربع الثالث، إذ من المتوقع أن تهبط بنحو 400 ألف برميل يومياً.
إذا كانت المخزونات ستشهد كل هذه السحوبات فأين هي المشكلة؟ هناك ثلاث مشكلات رئيسية: الأولى هي أن المخزونات لا تهبط بالسرعة الكافية لإعادة التوازن قبل نهاية العام، والثانية هي أن السحب من المخزونات سيدعم الأسعار خلال الأشهر القادمة، وهو ما يعني أن الإنتاج قد يزيد ولو بصورة طفيفة في الولايات المتحدة.
والمشكلة الثالثة والأخيرة هي أن هناك زيادة في الصادرات إلى الولايات المتحدة من بعض دول «أوبك»، مثل العراق، في الوقت الذي تخفض فيه دول أخرى مثل السعودية صادراتها إلى السوق الأميركية. فالعراق بحسب بيانات تتبع الناقلات أرسل حتى الآن 9 ناقلات نفط إلى أميركا خلال أول أسبوعين من شهر يونيو (حزيران) الجاري تحمل 14 مليون برميل، مقارنة بنحو 11 ناقلة الشهر الماضي نقلت 19 مليون برميل.
وما يحدث حالياً هو «أزمة ثقة» أكثر من كونها «أزمة معروض»، إذ إن الدول لم تكن ملتزمة بالشكل الكافي في النصف الأول من العام الحالي، وكانت الصادرات عالية ودخل الجميع في شهر مايو (أيار) ونسب الالتزام ليست 100 في المائة بالنسبة لكثير من الدول. إضافة إلى ذلك، فإن طريقة قياس التزام الدول بالاتفاق، عليها كثير من الملاحظات؛ لأن المنتجين استخدموا مصادر ثانوية ليست جميعها دقيقة بما يكفي. كما أن قياس الإنتاج لا يظهر حجم الكميات التي يتم تصديرها ولا يظهر أي عمليات بيع من المخزون. كما أن الاتفاق يقيس النفط الخام فقط في الوقت الذي يقوم فيه كثير من الدول بالتوسع في تصدير المكثفات وسوائل الغاز الطبيعي، وهذه تعتبر نفوطاً خفيفة جداً ولا يمكن احتسابها ضمن الاتفاق.
ويبقى القلق متركزاً حول العام المقبل، والذي بحسب كل التقديرات، سيشهد زيادة في الإنتاج والمخزونات بحسب غالبية التوقعات. ولهذه التوقعات ما يبررها، ففي الولايات المتحدة عدد الآبار التي تم حفرها ولم يتم استكمالها حتى الآن في ازدياد مستمر. وبلغ عدد هذه الآبار 5946 بئراً بنهاية مايو بزيادة قدرها 176 بئراً عن أبريل (نيسان). هذه الآبار لن تنتج الآن وستدخل في الإنتاج بعد أشهر، ما يعني أن الإنتاج منها سيؤثر على العام المقبل وأواخر السنة الحالية. ولهذا تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يصل إنتاج أميركا من النفط الخام فقط إلى 10 مليون برميل يومياً العام المقبل، وهو أعلى مستوى منذ عام 1970.
وهذه مجرد أحد المخاوف التي تنتاب السوق الآن وأدت إلى تغيير مراكز الشراء للمضاربين. وهناك مخاوف أخرى، مثل تباطؤ الطلب في الصين في النصف الثاني، ولكنها ليست مؤثرة جداً في عقلية السوق حالياً.
* هل جهود «أوبك» والدول خارجها ليست كافية؟
بغض النظر عما يقال في السوق عن اتفاق «أوبك» والمنتجين خارجها، فإن الاتفاق كان خطوة كبيرة جداً. ولأول مرة منذ عام 2001 تتجمع «أوبك» والدول خارجها لفعل شيء. ويبدو أن روسيا والسعودية حريصتان هذه المرة على جعل الاتفاق يبدو ناجحاً، ولهذا تحملت السعودية العبء الأكبر، وضغطت الحكومة الروسية على الشركات النفطية هناك من أجل الالتزام بمبدأ التخفيض وتمديد الإنتاج.
ولأن هناك كثيراً من الدول التي تدخل في اتفاقية من هذا النوع لأول مرة، كما سبق وذكر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، فإن مستويات الالتزام تخبطت كثيراً في النصف الأول، وهذا ما جعله متفائل بنسب التزام أعلى في النصف الثاني، وتحسن كبير في أساسيات السوق.
وحتى الآن، الدول ملتزمة بنسبة 96 في المائة، وهو ما يعني أن التخفيضات في حدود 1.7 مليون برميل يومياً من إجمالي الكمية المتفق عليها (إن صحت هذه النسب). وبناء على هذا المعدل، فإن الخفض المتوقع في الإمدادات شهرياً هو نحو 51 مليون برميل. وبناء على مستويات الزيادة في المخزونات الحالية البالغة 292 مليون برميل، فإنها ستختفي خلال 6 أشهر إذا ما التزم الجميع، وإذا ما ظل الإنتاج خارج «أوبك» لا يزيد بشكل كبير، وظل ثابتاً على معدلاته الحالية. وهناك ثقة كبيرة من المحللين بأن المخزونات ستنخفض، ولكن المشكلة تكمن في إنها تنخفض ببطء، كما أوضحت وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع، في تقريرها الشهري.
* هل فشل اتفاق «أوبك» والدول خارجها لتخفيض الإنتاج؟
من الصعب القول إن الاتفاق فشل، نظراً لأن المخزونات في تراجع مستمر منذ بداية العام الحالي، حتى وإن كان هذا التراجع ليس بالصورة التي يرجوها الجميع.
ولكن الاتفاق عجز حتى الآن عن فعل شيئين: الأول هو خفض المخزونات بشكل سريع. ففي الأساس كان الاتفاق على أن تكون مدته 6 أشهر تنتهي في يونيو الحالي، وتفاءل الجميع أكثر من اللازم بإمكانية تخفيض المخزونات خلال هذه المدة، ولكن توقعات وزراء «أوبك» لم تكن في مكانها. فالصادرات من دول «أوبك» في زيادة في النصف الأول، والطلب في الربع الأول انخفض مع دخول المصافي في الصيانة. الأمر الآخر الذي عجز عنه الاتفاق هو تحويل منحنى أسعار النفط المستقبلية من وضعية الـ«كونتانغو» التي لازمت السوق منذ عام 2014 حتى الآن، إلى وضعية الـ«باكورديشين» وهي التي تكون فيها أسعار الأشهر القادمة أقل من الأسعار الآن، وبالتالي يتخلص الجميع من المخزونات ويتوقفون عن إضافة مزيد من النفط في الأشهر القادمة، وخاصة شركات النفط الصخري التي تتحوط ببيع نفوطها مسبقاً لأن زبائنها قلقون من ارتفاع الأسعار.
* هل تستطيع «أوبك» فعل شيء الآن لرفع الأسعار؟
الكل في السوق يتحدث عن ضرورة تعميق التخفيضات، وطرحت شركة «بيرا» أول من أمس سيناريو كان سيساهم في حل المشكلة لو تم تطبيقه الشهر الماضي، من خلال تخفيض الإنتاج بمليون برميل يومياً إضافية لمدة 90 يوماً خلال يونيو إلى أغسطس، وهي أعلى فترة للاستهلاك.
لكن هناك معارضة لهذا السيناريو؛ لأن تعميق التخفيضات معناه أن الأسعار سترتفع بصورة كبيرة وتسمح بزيادة الحفارات في مناطق النفط الصخري، إذ إن سعر 55 دولاراً سعر مناسب لمنتجي النفط الصخري أكثر من دول «أوبك». ويبقى الحل الوحيد الباقي أمام «أوبك» وحلفائها هو الاستمرار في تخفيض الإنتاج، والتحالف لكامل عام 2018، حتى تتأكد السوق من أن أي زيادة متوقعة ستقابلها تخفيضات.
أما بالنسبة لأي حلول جذرية أخرى، مثل تغيير طريقة التسعير لمواجهة المضاربين الماليين الذين يتحكمون في السوق النفطية، أو تقليص الميزانيات الحكومية للتعامل مع الواقع الجديد للأسعار، التي لا تتوقع لها إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن ترتفع فوق 56 دولاراً هذا العام والعام المقبل، فإن تطبيق هذه الحلول صعب على المدى القصير. وكل ما تحتاجه «أوبك» وحلفاؤها الآن هو الالتزام بجدية أكثر بالتخفيضات وتمديد الاتفاق لأطول وقت ممكن، حتى يظهر حل آخر في الأفق، أو يصل الإنتاج خارج «أوبك» إلى ذروته بعد سنتين من الآن.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.