مجلس الشيوخ يوافق بأغلبية ساحقة على عقوبات ضد إيران وروسيا

الإجراءات الأميركية ضد طهران تطال «الحرس الثوري» وبرنامج الصواريخ الباليستية

بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يتحدث مع صحافيين في مبنى الكونغرس الثلاثاء قبل الماضي (إ.ب.أ)
بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يتحدث مع صحافيين في مبنى الكونغرس الثلاثاء قبل الماضي (إ.ب.أ)
TT

مجلس الشيوخ يوافق بأغلبية ساحقة على عقوبات ضد إيران وروسيا

بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يتحدث مع صحافيين في مبنى الكونغرس الثلاثاء قبل الماضي (إ.ب.أ)
بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يتحدث مع صحافيين في مبنى الكونغرس الثلاثاء قبل الماضي (إ.ب.أ)

أقر مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، أمس، عقوبات قاسية بحق إيران وروسيا، وأرسل مشروع قرار إلى مجلس النواب يمنع الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تخفيف العقوبات ضد روسيا بشكل أحادي.
ومع استمرار التصويت، أيد مجلس الشيوخ الذي يضم 100 عضو التشريع بأغلبية 96 عضوا مقابل اثنين. ويحتاج التشريع إلى موافقة مجلس النواب، ثم توقيع ترمب عليه، ليصبح قانوناً.
ويهدف القرار، الذي أقرّ بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى جعل إيران تدفع ثمن «دعمها المستمر للإرهاب». واعتبره بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، «قويّاً للغاية»، لافتاً إلى أن «مجلس الشيوخ الأميركي أكد اليوم تحمله مسؤولياته»، المتعلقة بالسياسة الخارجية.
ويسمح القانون بفرض عقوبات ضد أي شخص يُسهِم ماديّاً في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية وأسلحة الدمار الشامل في إيران، أو بيع أو نقل معدات عسكرية محذورة إلى إيران، أو توفير المعدات والتكنولوجيا والدعم المالي.
كما يتيح مشروع القانون للإدارة الأميركية فرض القانون عقوبات على قوات الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الأجنبية المرتبطة به، وبمصادرة الأموال وتجميد الأصول. كما يحث مشروع القانون على فرض عقوبات ضد أي شخص قد تعتبره الخارجية مسؤولاً عن عمليات قتل خارج نطاق القانون أو التعذيب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً.
وتأتي العقوبات الجديدة بعد دفعتين من العقوبات أقرتها الإدارة الأميركية خلال شهري فبراير (شباط) ومايو (أيار) الماضيين، ضد كيانات وأفراد يشاركون في شراء المواد والتكنولوجيا للبرنامج الباليستي الإيراني.
وأقرّت الإدارة الأميركية العقوبات بعد تجربة صاروخية أجرتها إيران أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي لصاروخ باليستي متوسط المدى، اعتبرتها دول انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 2231.
واقترح المشروع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري بوب كوركر، في 23 مارس (آذار) الماضي. وأجّلت لجنة العلاقات الخارجية التصويت على المشروع بسبب الانتخابات الرئاسية في إيران، لكنها قررت في 25 مايو عرض المشروع للتصويت في مجلس الشيوخ. وقال كوركر في وقت سابق إن الولايات المتحدة «لا تتقيد بالاتفاق النووي في مواجهة إيران، وإنما تريد مساءلة إيران على أنشطة غير نووية مزعزِعَة للاستقرار».
ويلزم القانون الإدارة الأميركية بتقديم استراتيجية كل عامين لردع الأنشطة الإيرانية المهددة للولايات المتحدة الأميركية، والحلفاء الرئيسيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وعقب إقرار القانون فإنه يستجوب على الإدارة الأميركية تقديم قائمة جديدة للعقوبات ضد الأشخاص والأجهزة المشاركة في برنامج الصواريخ الباليستية في غضون ثلاثة أشهر.
وفي طهران، قال المتحدث باسم لجنة سياسية الخارجية والأمن القومي حسين نقوي حسيني، أمس، إن البرلمان الإيراني أعد مسودة قرار «الرد المتناسب مع خطوة الكونغرس الأميركي»، وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر».
وبحسب نقوي حسيني، فإن المسودة تجمع قوانين سابقة أقرها البرلمان الإيراني في سياق الرد المتقابل على العقوبات الأميركية. كما طالب الخارجية الإيرانية بـ«اتخاذ الخطوات المطلوبة ردّاً على قرار الكونغرس الأميركي».
أما فيما يتعلق بالشق الروسي، فإن القرار يهدف إلى معاقبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي، وجعل من الصعب على البيت الأبيض تخفيف هذه العقوبات أو إلغاءها.
وخلص مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى أن روسيا شَنَّت حملة لتقويض العملية الانتخابية في الولايات المتحدة اشتملت على عمليات تجسس وهجمات قرصنة معلوماتية لترجيح كفة ترمب في الانتخابات.
وقال السيناتور الديمقراطي البارز تشاك شومر قبل التصويت: «لم نكتفِ بإقرار مجموعة جديدة من العقوبات القاسية على روسيا بسبب تدخلها في انتخاباتنا، بل حولنا العقوبات الحالية إلى قانون ما يجعل إلغاءها أصعب». وتابع: «تحركنا لكي نجعل للكونغرس، وليس للرئيس، كلمة الفصل في تخفيف العقوبات عند الضرورة». وأضاف: «هذا القانون يقضي على أي فكرة بأن الرئيس يمكن أن يرفع العقوبات لوحده لأي سبب كان».
وكان مشروع القرار الأصلي يتعلق حصرياً بفرض عقوبات جديدة على إيران. إلا أن أعضاء الكونغرس ألحقوا تعديلاً اقترحه الحزبان بشأن روسيا في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وجاءت هذه الزيادة وسط أزمة يعاني منها البيت الأبيض، تتعلق بتحقيق في احتمال تواطؤ أعضاء من حملة ترمب الانتخابية مع روسيا.
وينصّ القرار على الحصول على موافقة الكونغرس في حال تخفيف أو تعليق أو إلغاء العقوبات المفروضة على روسيا. كما يحوّل إلى قانون العقوبات التي فرضت بموجب مرسوم أصدره الرئيس السابق باراك أوباما، خصوصاً ضد قطاع الطاقة الروسي. كما يفرض عقوبات جديدة على «فاسدين روس» متورطين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، أو يزودون نظام بشار الأسد بالأسلحة، أو أشخاص يقومون بنشاطات «معلوماتية خبيثة» بإيعاز من الدولة الروسية.
واحتجَّت كل من ألمانيا والنمسا على العقوبات المتعلقة بقطاع الطاقة الروسي. وأصدر المستشار النمساوي كريستيان كيرن، ووزير الخارجية الألماني غابريل سيغمار، بياناً مشتركاً نُشر على الموقع الرسمي للخارجية الألمانية، عبرا فيه عن قناعتهما بأن التدابير التي اتخذها الكونغرس الأميركي تتعارض مع القانون الدولي وتهدد أمن الطاقة الأوروبي، وتضر بتسوية النزاع في أوكرانيا.
واعتبر البيان أن الغرض الوحيد وراء هذه العقوبات هو محاولة لدفع الغاز الأميركي المسال إلى السوق الأوروبية، وإبعاد الغاز الروسي الطبيعي. وقال كيرن وسيغمار في بيانهما المشترك: «غير مقبول بالنسبة لنا التهديدات بفرض عقوبات خارج القانون ضد شركات أوروبية تشارك في توسيع منظومة التزويد الأوروبية بالطاقة». ولفت الوزيران إلى أن مشروع القانون الأميركي يهدف إلى دفع الصادرات الروسية من الغاز الطبيعي خارج السوق الأوروبية. والهدف هو تأمين فرص عمل في الصناعات النفطية والغازية في الولايات المتحدة».
ويشدد البيان على أن «تزويد أوروبا بالطاقة شأن أوروبا نفسها، وليس شأن الولايات المتحدة. ونحن نقرر من وكيف يزودنا بالطاقة وفق مبادئ الشفافية والمنافسة في السوق».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.