السعودية تدشن 116 مشروعاً لخدمات المياه بتكلفة 1.3 مليار دولار

تتضمن إيصال مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي بمختلف المناطق

وزير البيئة والزراعة والمياه خلال حفل التدشين مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
وزير البيئة والزراعة والمياه خلال حفل التدشين مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تدشن 116 مشروعاً لخدمات المياه بتكلفة 1.3 مليار دولار

وزير البيئة والزراعة والمياه خلال حفل التدشين مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
وزير البيئة والزراعة والمياه خلال حفل التدشين مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها دعم منظومة خدمات المياه في السعودية، دشن وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، مساء أول من أمس، 116 مشروعاً لخدمات إيصال مياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي في مختلف مناطق المملكة، بتكلفة تجاوزت قيمتها نحو 4.9 مليار ريال (1.3 مليار دولار).
ونجح قطاع خدمات المياه في السعودية، في خفض نسبة التعثر في مشروعات المياه من 80 في المائة إلى 30 في المائة، جاء ذلك خلال 6 أشهر، في مؤشر على التحركات الناجحة لوزارة البيئة والزراعة والمياه السعودية، في معالجة مشكلة التعثر في مشروعات خدمات قطاع المياه.
وتأتي هذه الخطوة المهمة، في وقت حظيت فيه العاصمة الرياض بـ30 مشروعاً تبلغ تكلفتها نحو مليار ريال (266.6 مليون دولار)، فيما بلغ نصيب منطقة مكة المكرمة من حزمة المشروعات الجديدة نحو 13 مشروعاً بتكلفة قاربت 994 مليون ريال (265 مليون دولار)، فيما حظيت منطقة عسير بستة مشروعات للمياه بتكلفة قدرها 464 مليون ريال (123.7 مليون دولار).
وفي هذا الخصوص، دشن وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، مساء أول من أمس، 116 مشروعاً لخدمات إيصال مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي في مختلف مناطق المملكة.
وتضمنت هذه المشروعات محطات للتنقية والضخ، بالإضافة إلى توسعة محطات المعالجة ورفع كفاءتها، وكذلك تنفيذ واستكمال مشروعات الشبكات والتوصيلات المنزلية، وخطوط لنقل مياه الشرب، وأخرى للصرف الصحي، وإنشاء عدد من الأشياب وخزانات المياه في مناطق عسير والمدينة المنورة ونجران وتبوك والباحة والمنطقة الشرقية، بالإضافة إلى مناطق مكة المكرمة والرياض والقصيم والجوف والحدود الشمالية وحائل وجازان.
وقال وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي خلال كلمته في حفل إطلاق المشروعات إن الوزارة حريصة على تحسين وتوسيع المناطق المغطاة بخدمات المياه والصرف الصحي على جميع مناطق المملكة دون استثناء، مع الأخذ بالحسبان الحفاظ على البيئة والموارد المائية والعمل على تطويرها، مؤكداً أن هذه المشروعات التي تم تدشينها تأتي ضمن حزمة من المشروعات الخدمية التي تضعها الوزارة في قائمة أولوياتها وفق توجيهات القيادة الرشيدة، وبما يتوافق مع برنامج «التحول الوطني 2020» و«رؤية المملكة 2030».
من جهته، أوضح وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لخدمات المياه، الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية المهندس محمد بن أحمد موكلي، أن تكلفة مشروعات استكمال وتنفيذ شبكات وتوصيلات وخطوط نقل مياه الصرف الصحي المزمع تدشينها تبلغ 2.2 مليار ريال (586.6 مليون دولار)، وتبلغ أطوالها أكثر من 1400 كلم، كما تتضمن هذه المشروعات تنفيذ ما يزيد على 61.7 ألف توصيلة صرف صحي، وسعة محطات معالجة الصرف الصحي ما يقارب 225 ألف متر مكعب. وبيّن موكلي أن تكلفة المشروعات في قطاع خدمات المياه من محطات ضخ وتنقية مياه وإنشاء خزانات وخطوط نقل، بلغت ما يقارب 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار)، فيما تبلغ سعة محطات المياه ما يقارب 371 ألف متر مكعب، كما تصل سعة الخزانات إلى ما يقارب 497 ألف متر مكعب، فيما زاد مجموع أطوال شبكات وخطوط مشروعات نقل المياه على 1900 كيلومتر بوصلات منزلية للمياه تزيد على 37.5 ألف توصيلة.
وأشار موكلي إلى المشروعات المزمع تدشينها البالغ عددها 30 مشروعاً في منطقة الرياض بكلفة مليار ريال (266.6 مليون دولار)، مفيداً أن نصيب منطقة مكة المكرمة من حزمة المشروعات بلغ 13 مشروعاً بتكلفة قاربت الـ994 مليون ريال (265 مليون دولار)، بينما حظيت منطقة عسير بستة مشروعات للمياه بتكلفة قدرها 464 مليون ريال (123.7 مليون دولار)، ومثلها منطقة حائل بتكلفة 280 مليون ريال (101.8 مليون دولار)، في حين حظيت منطقة جازان بثمانية مشروعات بتكلفة جاوزت 299 مليون ريال (79.7 مليون دولار)، في حين كان نصيب منطقة الباحة مشروعين بتكلفة قاربت 41 مليون ريال (10.9 مليون دولار)، ومثلهما منطقة نجران بتكلفة إجمالية قاربت 93 مليون ريال (24.8 مليون دولار).
وأوضح أنه في المنطقة الشرقية تم تدشين 12 مشروعا بقيمة 469 مليون ريال (125 مليون دولار)، أما منطقة الجوف فكان نصيبها 6 مشروعات بلغت كلفتها 466 مليون ريال (124.2 مليون دولار)، فيما كان لمنطقة الحدود الشمالية 8 مشروعات تجاوزت تكلفتها 215 مليون ريال (57.3 مليون دولار)، وفي منطقة القصيم تم تنفيذ عدد 11 مشروعا بتكلفة إجمالية بلغت 438 مليون ريال (116.8 مليون دولار)، وفي المدينة المنورة تم إنجاز 7 مشروعات بتكلفة 98 مليون ريال (26.1 مليون دولار)، بينما كان نصيب تبوك 5 مشروعات بتكلفة قاربت 72 مليون ريال (19.2 مليون دولار).
ووصف المهندس الموكلي هذه المشروعات بالأضخم هذا العام، مشيراً إلى أن هذه المشروعات ستسهم في تسريع وتيرة إيصال مياه الشرب وخدمات الصرف للمستفيدين، إضافة إلى سد العجز في خدمات المياه والصرف الصحي. وأكد أن الوزارة تسعى جدياً لمعالجة جوانب القصور في قطاع خدمات المياه عن طريق إنجاز المشروعات المقررة في وقتها المحدد، وإجراء عمليات الصيانة الوقائية، ورفع كفاءة مراكز خدمات العملاء، وتحسين محطات المعالجة ورفع كفاءتها وطاقتها، إضافة إلى خفض نسبة الهدر في شبكات المياه مع تحقيق الاستدامة البيئية، ورفع مستوى الخدمات البيئية المقدمة للمواطنين.
ولفت الانتباه إلى أن قطاع خدمات المياه استطاع خلال 6 أشهر خفض نسبة التعثر في مشروعات المياه من 80 في المائة إلى 30 في المائة، في وقت يجري العمل على معالجة المتبقي من المشروعات.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.