مفاوضات متعثرة في بريطانيا لتشكيل ائتلاف برلماني فعال

الأوروبيون يلمحون إلى أن «الباب ما زال مفتوحاً» أمام لندن للبقاء في الاتحاد

طلاب من جامعة بريطانية استفادوا من منح دراسية أوروبية يقفون أمام بوابة براندينبيرغ في برلين (أ.ف.ب)
طلاب من جامعة بريطانية استفادوا من منح دراسية أوروبية يقفون أمام بوابة براندينبيرغ في برلين (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات متعثرة في بريطانيا لتشكيل ائتلاف برلماني فعال

طلاب من جامعة بريطانية استفادوا من منح دراسية أوروبية يقفون أمام بوابة براندينبيرغ في برلين (أ.ف.ب)
طلاب من جامعة بريطانية استفادوا من منح دراسية أوروبية يقفون أمام بوابة براندينبيرغ في برلين (أ.ف.ب)

قبل أن تخوض في المفاوضات الأساسية التي تواجه بريطانيا، أي الخروج من التكتل الأوروبي بناء على قرار الاستفتاء الذي نُظِّم قبل عام تقريباً، يتعين على رئيسة الوزراء تيريزا ماي أن تعيد تثبيت قدميها على الأرض بعد نكسة الانتخابات التشريعية التي جرت قبل أسبوع، وأفقدتها أغلبيتها المطلقة في مجلس العموم، وأضعفتها على الصعيدين الأوروبي وداخل حزبها. ومن أجل أن تستعيد قسماً من هامش المناورة تجد ماي نفسها مجبَرَةً على التحالف مع الحزب الديمقراطي الوحدوي الآيرلندي الشمالي الذي يتيح نوابه العشرة لها الحصول على الأغلبية المطلقة وبلوغ عتبة 326 نائباً المطلوبة للسيطرة على البرلمان. هذه التحالف الذي لم يتمخض عن شيء بعدما أثار حفيظة عددٍ من رؤساء الوزراء السابقين مثل ديفيد كاميرون وجون ميجور. وحذر ميجور من أن الدخول في ائتلاف مع الوحدويين قد يجبر ماي على تقديم تنازلات تقوض اتفاق السلام في شمال آيرلندا.
وقال مكتب ماي إنها ناقشت مع حكومتها في وقت سابق ترتيبات اتفاق «الثقة والدعم» المزمع اتخاذها من أجل دعم الحزب الوحدوي الديمقراطي لحزب المحافظين الذي تتزعمه خلال عمليات التصويت المهمة داخل البرلمان. وينطوي اتفاق «الثقة والدعم» على حزب أصغر يدعم حزباً حاكماً في التصويتات الرئيسية في البرلمان، مثل اقتراح بسحب الثقة أو تقرير الميزانية. ووعدت فوستر أنها وحزبها «سيساعدان في تحقيق الاستقرار للأمة في هذا الوقت العصيب».
وانتهى مساء أول من أمس (الثلاثاء)، في لندن، اجتماع ماي بزعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطي آرلين فوستر من دون أن تتمكنا من التوصل إلى اتفاق بشأن الحكومة، لكن ماي طمأنت إلى أن مفاوضات «البريكست» ستبدأ، الأسبوع المقبل.
وقالت فوستر في تغريدة إثر اجتماعها برئيسة الوزراء في «داونينغ ستريت» إن «المفاوضات مع الحكومة تسير على ما يرام، ونأمل أن يتجسد هذا العمل قريباً بالتوصل إلى اتفاق إيجابي».
من ناحيته، أوضح متحدث باسم الحزب الوحدوي الديمقراطي لوكالة الصحافة الفرنسية أن المفاوضات توقفت بسبب اضطرار ماي للمشاركة في أول اجتماع للبرلمان الجديد. وقال: «نأمل أن نحرز تقدماً إضافياً اليوم». وأمام مجلس العموم الجديد دعت رئيسة الوزراء إلى «تجمع بروح وحدة وطنية» للتمكن من مواجهة تحدي مفاوضات «بريكست».
كما طالبها سلفها ديفيد كاميرون، الذي استقال بعد نتيجة الاستفتاء، بأن تحاول إشراك المعارضة العمالية بشكل عام في مفاوضات «بريكست». وقال كاميرون أمام مؤتمر في بولندا إن نتيجة الانتخابات التشريعية سوف تجبر ماي على «الاستماع إلى أحزاب المعارضة» حول كيفية الخروج من الاتحاد الأوروبي، مضيفاً أن ذلك «سيكون صعباً جداً، لكن هذه فرصة لتوسيع النقاش حول الموضوع مع جميع الأحزاب من أجل إيجاد أفضل طريقة لتحقيق الخروج الأقل ضرراً (بريكست سهل)».
جي فيرهوفشتات منسِّق عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صرح، أمس، قائلاً إن من حق بريطانيا أن تغير رأيَهَا وتختار البقاء في الاتحاد، لكن يجب ألا تتوقع بعد ذلك استمرار إعفائها من جزء من حصتها في موازنة الاتحاد الأوروبي أو مواصلة التمتع بالاستثناءات المعقدة الممنوحة لها. وأضاف: «بالأمس تحدث الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون عن الباب المفتوح، وأنه في حال غيرت بريطانيا رأيها ستجد أمامها باباً مفتوحاً». وقال في تصريحات أوردتها «رويترز»: «أتفق معه على هذا، ولكن كما في (أليس في بلاد العجائب) ليست جميع الأبواب متماثلة. سيجدون باباً جديداً وأوروبا جديدة. أوروبا دون إعفاءات ولا استثناءات معقدة بل تتمتع بقوى حقيقية وبالوحدة». ويدعم رئيس الوزراء البلجيكي السابق سياسة التكامل بشكل أوثق بين الحكومات الأوروبية والتنازل عن صلاحيات أكبر لصالح بروكسل.
واعتبر ماكرون، كما فعل قبله بساعات وزير المال الألماني وولفغانغ شويبله أن «الباب لا يزال مفتوحاً» لبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي «ما دامت مفاوضات (البريكست) لم تبدأ بعد». وأضاف: «لكن في حال بدأت سيكون من الصعب جداً العودة إلى الوراء».
وكان كبير مفاوضي «بريكست» لدى الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه أعرب في مقابلة مع الصحافة الأوروبية عن قلقه «للوقت الضائع» والهزات في مستوى القيادة البريطانية التي تنذر ببلبلة الجدول الزمني. وقال لصحيفة «لوموند»: «لا أرى جدوى ولا مصلحة في تأجيل المباحثات. وكل تأجيل إضافي سيكون مصدر عدم استقرار الاقتصاد وقطاع العمل في غنى عنه». وأضاف: «لكن لا يمكنني أن أبدأ المفاوضات مع نفسي»، فهناك حاجة إلى «وفد بريطاني ورئيس وفد مستقر ومسؤول ومفوض».
أما وزير المالية الألماني وولفغانغ شويبله فقال إن أبواب الاتحاد الأوروبي لا تزال مفتوحة، في حال رغبت بريطانيا في تغيير قرارها. وصرح شويبله لتلفزيون «بلومبيرغ»: «إذا أرادوا تغيير رأيهم فبالطبع سيجدون الأبواب مفتوحة، ولكنني لا أعتقد أن ذلك سيحدث».
وأشار في أول تصريحات علنية له منذ الانتخابات التشريعية في بريطانيا، إلى زيادة التأييد للاتحاد الأوروبي في فرنسا الذي انعكس في التصويت للرئيس إيمانويل ماكرون، وتصويت الشباب في بريطانيا الذي رجح كفة حزب العمال اليساري، لصالح توثيق العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد «البريكست»، ورأى في ذلك دليلاً على دعم الشباب للاتحاد الأوروبي. وقال إنه مع ذلك فإن «(البريكست) هو قرار اتخذه الناخبون البريطانيون وعلينا احترامه». وأضاف: «لن يفيد أن نبدأ في التكهن... نحن نأخذ (التصويت) على أنه حقيقة ونحترمه».
على صعيد آخر، أعلن تيم فارون زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي تيم فارون أمس عن استقالته من منصبه. وقال فارون في مؤتمر صحافي إنه منقسم بين ممارسة دينه المسيحي وشغل منصب زعيم سياسي على رأس الحزب. وسيبقى فارون في منصبه حتى تنظم انتخابات داخل الحزب لتعيين خليفته.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».