أصيب نائب جمهوري بارز في الكونغرس مع أشخاص آخرين بجروح، أمس، برصاص مسلح حين كانوا يتدربون على مباراة بيسبول خيرية في ملعب قرب واشنطن. وأصيب المسؤول في مجلس النواب ستيف سكاليز في الورك، بحسب نائب آخر هو الجمهوري مو بروكس الذي كان حاضرا وقدم له الإسعافات الأولية.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن النائب أصيب بجروح خطرة، لكن حياته ليست في خطر. كما أعلن مكتب النائب أن سكاليز «في حالة مستقرة»، موضحا أنه نقل إلى مستشفى ميدستار في واشنطن «حيث يخضع لعملية جراحية». وأوضح أنه «قبل الدخول إلى غرفة العمليات، كانت معنوياته عالية وتحدث هاتفيا مع زوجته».
ودعا الرئيس الأميركي إلى الوحدة الوطنية، مؤكدا أن المسلح توفي متأثرا بجروح أصيب بها في تبادل إطلاق نار مع الشرطة. وقال الرئيس في كلمة إلى الشعب الأميركي من الغرفة الدبلوماسية في البيت الأبيض: «نحن في أقوى حالاتنا عندما نكون متحدين، وعندما نعمل معا من أجل المصلحة العامة». وتابع: «ربما تكون بيننا خلافات، ولكن من الأفضل في أوقات كهذه أن نتذكر أن كل شخص يخدم في عاصمة بلادنا موجود، لأنه وقبل كل شيء يحب بلدنا»، داعيا الشعب إلى وضع السياسة جانبا.
وأشاد ترمب بالتصرفات «البطولية» لعناصر الشرطة الذين تغلبوا على المسلح الذي كشف عن شخصيته وهو جيمس هودجكينسون (66 عاما). وأضاف: «كان يمكن أن يفقد كثيرون أرواحهم لولا التحرك البطولي لاثنين من ضباط الشرطة اللذين تغلبوا على المسلح رغم إصابتهما بجروح خلال الهجوم الوحشي جدا». وقال: «أنا وميلانيا نقدر بطولتهما وندعو لجميع الضحايا بالشفاء السريع». ووصف سيد البيت الأبيض سكاليس بأنه «صديق جيد جدا» وشخص «وطني» و«مقاتل». وأضاف: «أميركا تدعو له. وأميركا تدعو لجميع ضحايا هذا الحادث الرهيب».
وروى مو بروكس، العضو في الكونغرس لشبكة «سي إن إن»: «كنت في الملعب وسمعت صوت إطلاق نار، التفت ورأيت بندقية في القاعدة الثالثة (...) سمعت صوت طلق ناري ثان فأدركت أن شخصا يطلق النار. وفي الوقت ذاته سمعت ستيف سكاليز يصرخ. كان مصاباً، ولقد كان سلاحا نصف آلي وواصل (المسلح) إطلاق النار على كثير من الأشخاص».
وأضح بروكس أن فريق البيسبول للجمهوريين المكون من نواب ومتعاونين، كان يتمرن حين بدأ إطلاق النار. ورد ضباط الأمن الذين يرافقون النواب مستخدمين مسدساتهم، كما قال وأصيب اثنان من الشرطيين على الأقل.
وكان فريق البيسبول يتمرن تحضيرا لمباراة خيرية تنظم الخميس بواشنطن، وهو حدث يتكرر منذ 1909. وبحسب السيناتور راند بول الذي كان أيضا في الملعب، فإن ستيف سكاليز كان يزحف بعد أن أصيب في محاولة للإفلات من مطلق النار الذي كان مستمرا في إطلاق النار على كثير من الأشخاص.
وتحمي نواب الكونغرس شرطة الكابيتول، كما أن المسؤولين على غرار ستيف سكاليز يحيط بهم حراس شخصيون باستمرار. وروى السيناتور جيف فلايك لوسائل الإعلام في المكان أنه شاهد مطلق النار، وكان يرتدي قميصا أزرق.
وأعاد هذا الحادث إلى الأذهان مأساة يناير (كانون الثاني) 2011 في تاكسون بولاية أريزونا، حين أطلق مختل عقليا النار في موقف سوبر ماركت على عضو الكونغرس الديمقراطية غابرييل غيفوردز. وأصيب برصاصة في الرأس، لكنها نجت مع إصابات بالغة، فيما قتل ستة أشخاص في ذلك النهار. وكتبت في تغريدة أمس: «قلبي مع زملائي السابقين وعائلاتهم وشرطة الكابيتول، إنهم موظفو القطاع العام وأبطال اليوم وكل يوم».
أما عن المسلح، فقد أفادت تقارير أنه يدعى جيمس هودجكينسون، وأنه من أنصار السيناتور اليساري بيرني ساندرز. وقال الإعلام الأميركي إن هودجكينسون يبلغ من العمر 66 عاماً، وهو من ضاحية بيلفيل إلينوي في سانت لويس.
وفي رد فعل سريع على هذه التقارير، قال ساندرز إنه يشعر «بالاشمئزاز» مما وصفه بـ«العمل الشائن». وقال ساندرز، المرشح السابق للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، في بيان: «لقد تم إبلاغي للتو أن مطلق النار على النواب الجمهوريين الذين كانوا يتدربون على لعبة البيسبول هو شخص تطوع على ما يبدو في حملتي للرئاسة». وأضاف: «أشعر بالاشمئزاز من هذا العمل الشائن. دعوني أكن واضحا قدر الإمكان. إن أي شكل من أشكال العنف غير مقبول في مجتمعنا وأدين هذا العمل بأشد العبارات».
وبحسب صفحته على «فيسبوك»، فإن هودجكينسون هو من أشد مؤيدي ساندرز، المرشح الذي كاد يتغلب على هيلاري كلينتون العام الماضي في المعركة الصعبة للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي لدخول البيت الأبيض. وتخرج هودجكينسون من جامعة سذرن إلينوي في إدواردسفيل، وعمل في نهاية العام الماضي لصالح شركة «جاي تي إتش إنسبكشينز».
ويظهر ما نشره هودجكينسون على صفحته على «فيسبوك» العام الماضي أنه يعارض كلينتون بشدة، كما يعارض دونالد ترمب بعد انتخابه للرئاسة.
وفي مارس (آذار)، شارك في التوقيع على عريضة من نشطاء مجموعة «تشينغ.أورغ» اليسارية التي وصفت ترمب بـ«الخائن» الذي «دمر ديمقراطيتنا». وقال في منشوره على «فيسبوك» «حان وقت تدمير ترمب وشركاه». إلا أنه لم توجد مؤشرات على مشاعر عنيفة على صفحته. وصرحت زوجته لشبكة «إيه بي سي» أنه يعيش في ألكسندريا منذ شهرين.
وأطلقت الشرطة النار على هودجكينسون بعد أن أطلق النار على النواب الجمهوريين.
ونقل إلى مستشفى جامعة جورج واشنطن حيث توفي.
على صعيد آخر، قتل شخصان وأصيب آخرون أمس في إطلاق نار بمدينة سان فرنسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية، وأصيب المهاجم بالرصاص أيضا، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية. وقالت قنوات تلفزيون محلية على «تويتر» إن إطلاق النار وقع في منطقة قرب منشأة لشركة يونايتد بارسيل سيرفيس للبريد السريع.
إصابة نائب أميركي بإطلاق نار في فرجينيا
المسلح كان من أنصار بيرني ساندرز... وترمب يدعو إلى الوحدة
إصابة نائب أميركي بإطلاق نار في فرجينيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

