الحرب الأميركية الإلكترونية ضد «داعش» مخيبة للآمال

نتائجها مؤقتة التأثير ولم توفر حلولاً دائمة

وكالة الأمن القومي الأميركي في فورت ميد بولاية ماريلاند (نيويورك تايمز)
وكالة الأمن القومي الأميركي في فورت ميد بولاية ماريلاند (نيويورك تايمز)
TT

الحرب الأميركية الإلكترونية ضد «داعش» مخيبة للآمال

وكالة الأمن القومي الأميركي في فورت ميد بولاية ماريلاند (نيويورك تايمز)
وكالة الأمن القومي الأميركي في فورت ميد بولاية ماريلاند (نيويورك تايمز)

أسفر التزايد الهائل في صفوف عملاء الحرب الإلكترونية السريين في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة عن تدمير أجهزة الطرد المركزية في إيران، ثم التحول إلى رموز الحواسيب وأساليب الحرب السيبرانية لتخريب عمليات إطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية، عن نتائج جدا متباينة.
لكن، منذ أن بدأوا في تدريب ترسانتهم من الأسلحة السيبرانية على الأهداف بعيدة المنال، مثل استخدام الإنترنت من قبل تنظيم داعش الإرهابي، كانت النتائج مخيبة للآمال بشكل مستمر، كما يقول المسؤولون الأميركيون.
ولقد بلغت ترسانة الولايات المتحدة من الأسلحة السيبرانية أقصى حدود قدراتها، كما اكتشفوا ذلك في مواجهة العدو المتطرف الذي يستغل الإنترنت بصورة كبيرة في تجنيد ونشر الدعاية واستخدام الاتصالات المشفرة؛ الأمور التي يمكن إعادة تشكيلها بسرعة بعد تجميد فرق المهام الأميركية لحواسيبهم أو التلاعب بالبيانات الخاصة بهم.
ولقد مضى أكثر من عام منذ إعلان وزارة الدفاع الأميركية عن افتتاح خط جديد للقتال ضد «داعش»، وتوجيه القيادة السيبرانية الأميركية، التي تبلغ من العمر ستة أعوام فقط، لشن الهجمات على شبكات الحواسيب. وكانت المهمة واضحة: تعطيل مقدرة «داعش» على نشر الرسائل، وجذب الأتباع الجدد، والسداد للمقاتلين، وتعميم أوامر قيادة التنظيم.
لكن، في أعقاب الهجمات الأخيرة في بريطانيا وإيران والتي أعلن «داعش» مسؤوليته عنها، أصبح من الواضح أن جهود التجنيد ومراكز التواصل تعاود الظهور مجددا بنفس السرعة التي انهارت بها، مما يدفع المسؤولين إلى إعادة التفكير في كيفية إعادة تصميم تقنيات وأساليب الحرب السيبرانية، والتي صُممت في بادئ الأمر لمواجهة أهداف ثابتة مثل المنشآت النووية، والتي يجب إعادة تصميمها لمكافحة الجماعات الإرهابية التي أصبحت أكثر مهارة في تحويل الإنترنت إلى سلاح.
من جانبه، يقول جوشوا غيلتزر، المدير الأسبق لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي والذي شغل منصبه حتى مارس (آذار) الماضي: «بشكل عام، كان هناك شعور بخيبة الأمل حيال المقدرة الشاملة للعمليات الإلكترونية في توجيه ضربة كبيرة ضد (داعش). وهذا أمر من الصعوبة بمكان من الناحية العملية مما يظن أكثر الناس. وليس الأمر ببساطة الولوج إلى نظام حاسوبي والظن بأنك سوف تجعل الأشياء تختفي إلى الأبد».
إن أهداف وتكتيكات «داعش» تجعل منه عدوا صعبا للغاية بالنسبة لجهود الحرب السيبرانية. حيث يستخدم المتطرفون الحواسيب ووسائل الإعلام الاجتماعية ليس في تطوير أو إطلاق أنظمة الأسلحة المختلفة، ولكن في التجنيد وجمع المال وتنسيق الهجمات في المستقبل.
ومثل هذه الأنشطة غير مرتبط بمكان بعينه، كما كان الحال مع أجهزة الطرد المركزية الإيرانية، ويمكن للمتطرفين الاستفادة من تقنيات التشفير المتطورة ومنخفضة التكاليف بشكل كبير. ولقد استفاد تنظيم داعش، كما يقول المسؤولون، بشكل كبير من تطبيق «تلغرام»، وهو نظام الرسائل المشفرة.
وقال مسؤولون أميركيون أن العمليات الإلكترونية الهجومية الأكثر تقدما التي قامت بها الولايات المتحدة ضد «داعش» كانت بهدف تخريب المواد المرئية والدعائية للتنظيم عبر الإنترنت بداية من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وخلال هذه المساعي، والتي أطلق عليها «عملية السيمفونية المتوهجة»، حصلت وكالة الأمن القومي الأميركية وشقيقتها القيادة السيبرانية الأميركية على كلمات المرور الخاصة بالكثير من حسابات مديري المواقع التابعة لتنظيم داعش واستخدمتها في حجب المقاتلين وحذف المحتويات. ولقد كانت الجهود مكللة بالنجاح في بادئ الأمر بسبب اختفاء الفيديوهات الخاصة بساحات القتال من على المواقع.
غير أن تلك النتائج كانت مؤقتة التأثير.حيث اكتشف المسؤولون الأميركيون في وقت لاحق أن المواد قد تمت استعادتها أو نقلها إلى خوادم أخرى. ولقد كانت صحيفة «واشنطن بوست» أول من كشف عن هذه الانتكاسة.
ولم تفاجئ هذه التجربة الخبراء السيبرانيين المخضرمين، والذين علموا من قبل، من خلال الخبرات الشاقة، أن الأسلحة السيبرانية تشتري الوقت ولكنها نادرا ما تعتبر من الحلول الدائمة.
لقد بدأ الهجوم على منشأة ناتانز الإيرانية في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش وحمل اسما رمزيا هو «الألعاب الأولمبية»، ونجح في تدمير ما يقرب من ألف جهازا من أجهزة الطرد المركزية وسبب انتكاسة كبيرة في الجهود النووية الإيرانية، ولا تزال المدة الزمنية محل نزاع كبير. ولكن هذا الهجوم أوجد مجالا للتفاوض الدبلوماسي بين الجانبين.
وكانت الهجمات على برنامج كوريا الشمالية الصاروخي، والتي وجه الأمر بها الرئيس السبق باراك أوباما في عام 2014، قد أسفرت عن سلسلة من الفشل في إطلاق الصواريخ التي أشار إليها الرئيس ترمب في محادثة مع رئيس الفلبين كانت قد تسربت مؤخرا. غير أن الأدلة الأخيرة تشير إلى أن كوريا الشمالية، التي تستخدم نوعا مختلفا من الصواريخ، تمكنت من التغلب على بعض المشكلات على أقل تقدير.
*خدمة «نيويورك تايمز»



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».