أسبوع الموضة الرجالي في لندن لربيع وصيف 2018... خصوبة خيال بروح رياضية

انسحاب البيوت الكبيرة منه ونتائج الانتخابات أثرت عليه

TT

أسبوع الموضة الرجالي في لندن لربيع وصيف 2018... خصوبة خيال بروح رياضية

أهي الانتخابات البريطانية التي لم يكن للشارع البريطاني شاغل سواها في الأسبوع الماضي، أم هي المخاوف من الخروج من الاتحاد الأوروبي التي لا تزال مهيمنة، أم هي فقط حالة من البرود تسللت لقلوب عشاق الموضة؟ في كل الحالات، فإن هذا البرود تسلل إلى أسبوع الموضة الرجالي هذا الموسم، حيث لم يتمتع بنفس الضجة والإثارة اللتين حظي بهما في السنوات الماضية. فمنذ خمس سنوات، عندما أطلق الأسبوع لأول مرة كان القطاع الرجالي بدأ يشهد ازدهارا غير مسبوق يحركه عشاق الموضة والمصممون الشباب على حد سواء. هذا الازدهار جعل الكل يتحمس ويتفق على أنه حان الوقت لكي يُصبح له أسبوعه الخاص عوض أن يبقى يوما يتيما يتشبث بذيل أسبوع الأزياء النسائي. فقبل خمس سنوات كان عبارة عن يوم واحد وضائع في آخر يوم من أسبوع الموضة النسائية، حين تكون أغلب وسائل الإعلام والمشترون قد غادرت إلى ميلانو. ثم انطلق بقوة أثارت حسد نيويورك التي ما لبثت هي الأخرى أن أطلقت أسبوعا رجاليا.
في لندن، تم جس النبض بثلاثة أيام في البداية، سرعان ما امتدت لخمسة أيام نظرا لحجم الإقبال عليه، ليس من قبل المصممين البريطانيين فحسب، بل أيضا مصممين من عواصم أخرى مثل «تومي هيلفيغر» و«بيلستاف» وتوم فورد وآخرين. فلندن تبقى في النهاية مركزا تجاريا عالميا مهما لا بد أن يسجلوا فيه تواجدهم، إما من خلال عروض أزياء أو بافتتاح محال رئيسية. وهكذا مرت خمس سنوات ولا تزال مبيعات الأزياء والإكسسوارات الرجالية تتنامى بسرعة تفوق نمو قطاع الأزياء النسائية حسب كل الدراسات، ومع ذلك نلاحظ أن سحر عروض الأزياء بدأ يتبخر بالتدريج.
دار «بيربيري» التي كانت من أهم بيوت الأزياء البريطانية المشاركة فيه، وبالتالي تضفي عليه الكثير من البريق بجذبها شخصيات مهمة لا ترى مناصا من حضوره بسبب قوتها الإعلانية، قررت في العام الماضي أن تنسحب من الأسبوع الرجالي والاكتفاء بعرضين في السنة يقدم فيها مديرها الفني كريستوفر بايلي اقتراحاته للرجل والمرأة على حد سواء.
لكن انسحاب بيوت كبيرة لم يكن سلبيا بالكامل، وكانت له في المقابل إيجابيات تتمثل في منح مساحة أكبر للشباب، وهو ما كان واضحا طوال الخمسة أيام. كان هناك جنون يستحضر لندن في الثمانينات ويُحيي الأمل بأن تعود العاصمة البريطانية إلى أيام زمان حين كان الابتكار الفني يأتي قبل التسويق وحين كانت سباقة في إطلاق توجهات، أقرب إلى الصرعات أحيانا، تُطوعها باقي العواصم العالمية بأسلوب واقعي وتجاري. ورغم أنهم لا يزالون ملتزمين بقواعد التسويق، فإنه تم التخفيف من القيود على شطحاتهم الفنية. فهي البهار الذي يعطي أسابيع لندن ككل نكهتها ولذتها. التحدي أمام المصممين الشباب ليس في التقيد بالأسلوب التجاري بقدر ما هو ضرورة التفكير في تصاميم تنجح في كسب الزبون الشباب وخدمته لمواسم كثيرة وليس لموسم واحد أو اثنين على الأكثر. وهذا يحتاج إلى رؤية مستقبلية واضحة عليه تجسيدها في قطعة أساسية ترتبط باسمه وتبقى مع زبونه مدة طويلة، بينما يستطيع هو أن يجددها في كل موسم من خلال التفاصيل فقط.
الكثير من المصممين باتوا يُدركون هذا ويحاولون قدر الإمكان تحقيقه، بدءا من كريغ غرين، غرايس وايلز بونر، تشارلز جيفري، إدوارد كراتشلي ويليام هودج إلى أسماء لصيقة بالتفصيل الكلاسيكي مثل «هاكيت» و«دانهيل» و«إي.توتز» و«جيفز أند هوكس» وغيرهم.
من المشاركات المهمة هذه الدورة عرض «توبمان» الذي كان واضحا أن مصممها يريد أن يغري الرجل بمقاطعة التصاميم الضيقة وتبني بنطلونات واسعة تستحضر حقبة الثمانينات. لم يقدم عرضا ضخما أو اقتراحات كثيرة، بل اقتصر على عرض بسيط صاحبه معرض للمصور الفوتوغرافي نيك أوفورد وفيلم للمخرج ماكس واليس. فقد أراده المصمم غوردن ريتشاردسون أن يكون بمثابة حوار مفتوح بين محال «توبمان» والجيل الجديد من الزبائن الذين يتسوقون منه، وأغلبهم في العشرينات من العمر. هذه الشريحة هي التي تُعول عليها صناعة الموضة في الوقت الحالي؛ لأنها برهنت على أنها تعشق التسوق، ولا ترى في تغيير إكسسواراتها وتجديد أزيائها حرجا. وأضاف المصمم ريتشاردسون شارحا بأنه من خلال دراسة طريقة الرجل في التسوق تبين أنه «يريد أن يثير الانتباه والإعجاب على حد سواء»، ولا يريد أن يبقى كلاسيكيا بالمعنى العادي. وبحكم أنه لاحظ أيضا أن زبائنه مدمنون على بنطلونات الجينز الضيقة، رغب في أن يقدم لهم اقتراحات مختلفة حتى لا يصابوا بالملل، أو على الأقل يعرفون أن هناك خيارات أخرى أمامهم. ترجمته لهذه الخيارات تجسدت في بنطلونات فضفاضة مع قمصان واسعة تصل إلى الركبة، وبدلات مستوحاة من الأزياء الرياضية بألوان صارخة مع بعض الطبعات قال المصمم إنه استوحاها من أعمال الرسام وفنان الغرافيك الأميركي روبرت روشنبورغ، الذي استبق ظهور حركة البوب آرت.
مساء يوم السبت الماضي كان عرض غرايس وايلز بونر من أهم العروض بالنظر إلى الازدحام خارج قاعة العرض. فالمصممة الشابة كانت الفائرة بجائزة «إل في آم آش» لعام 2016، وبالتالي كان الكل يريد أن يرى ما ستقدمه بعد حصولها على الدعم من المجموعة. ولم تخيب الآمال. فقد أكدت أنها واحدة من المصممين الشباب الذين يتمتعون بقدرة عجيبة على نسج أزياء تناسب الجنسين، ومزجها بإيحاءات لا يعرف الناظر إن كانت من أفريقيا أم أوروبا أم جزر الكاريبي، فهي تتشابك في خطوط متناغمة تجعل من الصعب التفريق بينها. والأهم من هذا، فإن تصاميمها تلمس وترا حساسا بداخل شاب يريد أن يتمرد على المتعارف عليه ورغبته تكسير التابوهات الاجتماعية التي تفرق بين الجنسين. فأزياؤها تلعب على الذكوري والأنثوي إلى جانب التصاميم الـ«سبور».
الأسلوب «السبور» أخذ ترجمة حرفية في عرض المصمم ليام هودجز، الذي اختار عنوانا لتشكيلته «الضجيج». تفسيره أن الإنسان بطبعه مسالم ووديع، لكن ظروف الحياة ومتطلباتها هي التي تجعله يُكشر عن أنيابه حتى يحصل على مُبتغاه. الصراع بالنسبة له هو أن نتعلم كيف نتعامل مع الضجيج «بما في ذلك المعلومات التي نحصل عليها، وعلينا أن نُغربلها لكي نكون مُبتكرين وليس مُقلدين وتابعين». وأضاف: «مهم جدا أن لا نخلط بين الوداعة والقوة فحتى الدببة الصغيرة لها أنياب عند الحاجة»، مفسرا ظهور دب ضخم في العرض إلى جانب رسمات أسنان وأنياب ودببة على بعض القطع. المهم أن ترجم فكرته هو الآخر في تشكيلة تلعب على النعومة والقوة. نعومة الأقمشة، بما فيها الدينم الذي استعمله لأول مرة، والخطوط المنسدلة بينما تجلت القوة في التفصيل وبعض الرسمات والعبارات السياسية. ورغم أن كل ما في التشكيلة يصرخ بأنها لشاب في مقتبل العمر، صرح المصمم بأنه يريدها أن تكون «أزياء يمكنني أن ألبسها عندما أكبر في السن وليس أزياء لكبار السن كما نراها حاليا». وإذا كان المصمم روض بعض جموحه في هذه التشكيلة فإنه لم يروض الجانب الـ«سبور» الطاغي عليها، سواء من حيث الخطوط أو الألوان. فقد اعترف بأنه استوحاها من شركة «فيلا» الرياضية، ومن أعمال مديرها الفني الأول بييرلويجي رولانا وشغفه بصناع التماثيل الأميركيين، وهو ما ظهر في طريقة الحياكة التي تظهر من الجوانب والأربطة والسحابات وما شابه من تفاصيل تغلب على منتجات «فيلا» الرياضية.
من جهته، لعب إدوارد كراتشلي أيضا على مفهوم الذكورة والأنوثة من خلال تشكيلة غلبت عليها الأشكال الواسعة والأقمشة الناعمة والألوان والنقشات الصاخبة. وكأن هذا لا يكفي أرسل مجموعة من الأزياء النسائية ربما ليبرهن أنه قادر على ذلك أو ربما لجس النبض والتوسع قريبا.
بالنسبة لدار «دانهيل» الدار البريطانية التي ارتبط اسمها منذ تأسيسها بالـ«جنتلمان الإنجليزي» فكان عرضها يوم الجمعة الماضي مهما لأسباب عدة. أهمها أنه الأول لمصممها الجديد مارك ويستون القادم من دار «بيربري». ولم يخيب الظن فيه، لأن تشكيلته كانت تعبق بالتفصيل الإنجليزي الذي لا يعلى عليه، وغلب على بدلات بسترات مزدوجة ومعاطف تشيسترفيلد، التي ظهرت أول مرة في 1830 وارتبطت بالطبقات الارستقراطية عموما. لكن الجميل في ويستون أنه كان واعيا أن الزمن تغير، بما فيه ذوق الطبقات الأرستقراطية الشابة؛ لهذا لم ينس أن يطعم كل قطعة بلمسة عصرية.
* التنسيق بين دور الأزياء لتقليص النفقات
- أهم ما شهدته ساحة الموضة الرجالية مؤخرا مزج بعض دور الأزياء عروضها مع بعض لتقليص النفقات والجهود.
في لندن مثلا كانت دار «بيربري» تخطف الأضواء من الأسماء الصغيرة نظرا لتاريخها وإمكاناتها في تنظيم عرض ضخم بتكاليف عالية لا يقدر عليها المصممون الشباب.
بعد أن انسحبت من البرنامج الرجالي إثر قرارها تقديم عرض رجالي نسائي مرتين في العام، أصبح بإمكان هؤلاء الشباب أن يفردوا عضلاتهم ويأخذوا مساحة أكبر من الانتباه. والنتيجة أن الكثير من المصممين شعروا ببعض الارتياح الذي تجسد في إطلاقهم العنان لخيالهم واستعمالهم لغتهم الخاصة بعد أن كانوا يحاولون التخفيف من لكنتها في السنوات الماضية تلبية للتعليمات ومقتضيات السوق.
كانت التعليمات تدعوهم لمراعاة جانب التسويق، بمعنى أن تكون أزياؤهم واقعية لكي يسهل بيعها، وهو ما كان. بيد أنهم في عامهم الخامس، يلاحظ أنهم إما اكتسبوا ثقة أو أنهم يشعرون بأنه ليس هناك ما سيخسرونه؛ لهذا أطلقوا العنان لخيالهم، وفي حالات البعض الآخر شطحاتهم الفنية؛ الأمر الذي أعاد إلى الأذهان أجواء لندن في السبعينات والثمانينات. الفترة التي شهدت بزوغ نجم المتمردة فيفيان ويستوود والعبقريين جون غاليانو وألكسندر ماكوين. والفترة التي كان دور الموضة فيها تأريخا لثقافة العصر وترجمة لنبض الشارع من خلال أساليب تجتاح العالم، مثل موجة البانكس في السبعينات، أو الموجة التي تمزج الذكوري بالأنثوي وما شابه.


مقالات ذات صلة

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

لمسات الموضة من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

درجات التراب والرمل والذهب، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال وانعكاسات الضوء

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

تبلغ أنجلينا جولي اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها، إضافة إلى ظروفها الشخصية والضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)

خاص جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

تجربة الراحل إيف سان لوران خير دليل على أن الموهبة تحتاج إلى دعم. فهل كان بإمكانه أن يبلغ ما بلغه من مجد لولا مشاركته في مسابقة الصوف الدولية وتألقه فيها؟

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

دليل عملي لإطلالات العمل بعد الأربعين: خزانة ذكية، وتنسيق بسيط، وتحضير مسبق يمنحك أناقةً يوميةً، وثقةً دون عناءٍ أو حيرةٍ كل صباح.

«الشرق الأوسط» (لندن)

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
TT

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

«لوروبيانا»، «زينيا»، «برونيلو كوتشينيلي» و«هوكرتي» وغيرها من بيوت الأزياء، اتجهت هذا الموسم نحو لوحة فنية مستوحاة من التراب والرمل والذهب، في رسالة واضحة: أناقة هادئة تحلّ محل خزانة كانت، حتى عهد قريب، أسيرة ألوان كلاسيكية داكنة.

في مجموعة «لورو بيانا» لربيع - صيف 2026، مثلاً يبرز اللون كخيطٍ يربطها بقصر تشيتيريو في ميلانو، المكان الذي اختير لتصويرها وتقديمها. لم يكن اختيار الدار الإيطالية عشوائياً؛ فإلى جانب ما يزخر به من أعمال فنية، شكَّل خلفية مناسبة للتدرجات اللونية التي سادت مجموعة مستلهَمة من بساطة فنون «المينيماليزم» و«آرت بوفيري»، وكل ما يحتفي بما هو طبيعي كقيمة جمالية. وهكذا جاءت التوليفات اللونية غنية بالدرجات الترابية والرملية الذهبية المشرقة، إلى جانب درجات باستيلية أخرى.

فدرجات التراب والرمل والذهب، كما تؤكد عروض الأزياء، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال على الجسد، مما يُدخلها خانة السهل الممتنع. فتنسيقها مع ألوان أخرى، حتى وإن كانت صارخة، لا ينتقص من جمالها، كما يمكن اعتماد تدرّجاتها ضمن إطلالة موحدة من الرأس إلى أخمص القدم.

من اقتراحات دار «لورو بيانا» لربيع وصيف 2026 (لورو بيانا)

«برونيلو كوتشينيلي» و«زينيا» و«سان لوران» و«هوكرتي» هي الأخرى تفننت هذا الموسم في توظيف هذه الدرجات، مستهدفةً رجلاً أنيقاً يسعى للانطلاق والتحرُّر من أي قيود قد تحدّ من خياراته؛ فهدوء الألوان لم يقتصر على اللوحة البصرية فحسب، بل امتدّ إلى التصاميم أيضاً، حيث تم تنعيم الأكتاف والتخفيف من سماكة ووزن السترات، بالاستغناء أحياناً عن التبطين. وهكذا تكتسب في الصيف خفة تتنفس عبر خيوط الكتان والقطن، وفي الشتاء عمقاً ودفئاً، حين تُنسج بالصوف والكشمير.

بداية التسلل

من الصعب تحديد الموسم الذي اقتحمت فيه الألوان الترابية والحيادية خزانة الرجل، لأن الأمر لم يكن انقلاباً مفاجئاً، بقدر ما كان تسللاً تدريجياً. لكن يمكن تعقُبه إلى السبعينات، وتحديداً بعد فيلم «ذي أميركان جيغولو» الذي تألق فيه النجم ريتشارد غير بتصاميم الراحل من جيورجيو أرماني. كان هذا بداية التغيُّر الواضح. ولا يزال أرماني يُعدّ أكثر مصمم منح هذه الدرجات شعبيتها، وأدخلها خزانة الرجل لتُصبح مع الوقت منافساً قوياً للألوان التقليدية، مثل الكُحلي والرمادي والأسود والأزرق. هذا لا يعني أن هذه الدرجات اختفت تماماً؛ فقد كانت ولا تزال بالنسبة لدار «جيورجيو أرماني»، كما لشريحة كبيرة من الرجال، عنواناً للأناقة الجدية وترمز للانضباط في أماكن العمل والمناسبات المهمة.

من اقتراحات دار «سان لوران» لربيع وصيف 2026 (سان لوران)

كل ما في الأمر أن العالم الذي روَّج لتلك الألوان لم يعد قائماً بالكامل؛ فمنذ جائحة «كورونا»، تلاشت الحدود بين العمل والحياة، وبين الرسمي واليومي، وبدأت علاقة جديدة بين الرجل ومظهره تراجعت فيها الألوان القاتمة لصالح درجات الرملي والزيتوني والوردي المطفي والأصفر المستردي وما شابه من ألوان باستيلية وجدت صدى طيباً في أوساط الشباب من متابعي الموضة، لا سيما أن بيوت أزياء مهمة، مثل «سان لوران» و«جيورجيو أرماني» قدمتها بأشكال أنيقة وجذابة.

الألوان ترابية والقصات إيطالية

بيد أنها لدى بعض بيوت الأزياء تبدو أقوى من ناحية الاستمرارية والكثافة. مجموعات «لورو بيانا» أكبر دليل على هذا؛ إذ تبدو فيها هذه الدرجات أكثر حضوراً ومصداقية، كونها جزءاً من هوية الدار الإيطالية، تعود إليها في كل موسم على أساس أنها امتداد للطبيعة، كونها غالباً ما تكون مستمَدّة من الصوف غير المدبوغ، ومن الحجر والجدران والصنوبر والضوء.

أسلوب الطبقات والأقمشة المبتكرة كان لها حضور قوي في هذه التشكيلة إلى جانب الألوان الترابية والرملية(زينيا)

بيد أن سحر هذه الألوان مسّ معظم بيوت الأزياء التي تُعتبر وجهة الرجل الذي يتوخى أناقة تشي بالوجاهة والتفرد، مثل «زينيا». مجموعتها الأخيرة لربيع وصيف 2026 تتمتع ببُعد حيوي استُخدِمت فيه هذه الألوان كخيار جمالي وسردي لتحكي قصتها التاريخية مع الفخامة الهادئة من جهة، ومع تقنيات تطوير الأقمشة التي لا تتوقف عن البحث من جهة أخرى. في سعيها لمنح الرجل حرية وخفة، اعتمدت على تفكيك كل قطعة من تفاصيلها الكلاسيكية وإعادة صياغتها بأسلوب يجمع الكاجوال بالكلاسيكي؛ إذ خفّف مديرها الإبداعي، أليساندرو سارتوري، من سُمك ووزن الأقمشة، وجعل الخطوط أكثر انسيابية، كما جعل الأكتاف أقل صرامة تنسدل قليلاً عن الخط المرسوم لها تقليدياً، والجيوب واضحة وكبيرة. الجلود أيضاً اكتسبت خفة غير مسبوقة توازي خفة الحرير. أما الحرير فتجسَّد في بدلة متكاملة بوزن لا يتجاوز 300 غرام.

في دبي حيث عُرِضت هذه المجموعة، أكّد المصمم سارتوري أن هذه الألوان ليست جديدة على الدار أو وليدة موسم بعينه «بل شكَلت دائماً جزءاً أصيلاً من هويتها»، مستشهداً بتشكيلات سابقة. وأضاف أن الجديد في هذه المجموعة يكمن في التصاميم والتفاصيل التي أضفت عليها بُعداً أكثر تحرراً وانطلاقاً.

من مجموعة «برونيلو كوتشنيللي» ربيع وصيف 2026 (برونيلو كوتشينلي)

منتعشة صيفاً... دافئة شتاء

هذه الخفة، إلى جانب الخطوط الانسيابية والابتعاد عن التكلُّف، كانت أيضاً سمة من سمات مجموعة «برونيلو كوتشينلي»، كما يشير عنوانها: «ملامح الضوء». ركَّزت في تصاميمها على التباين والانسجام بين القطع، حيث جاءت سترات «بلايزر» بقصات أطول بقليل من المعتاد، والسراويل منسدلة بنعومة بفضل طيات خفيفة تحت منطقة الحزام. للمساء، اقترحت سترات بياقات تأخذ شكل شال، نسقتها مع كنزات دُمج فيها الحرير بالقطن. غني عن القول إن الألوان جاءت بدرجات ترابية تنبض بصمت. حتى درجات البرتقالي والمشمشي والأزرق الملكي والمرجاني اكتسبت هدوءاً مهيباً، في حضرة الأبيض والدرجات الحيادية الأخرى.

من تصاميم «هوكرتي»..يختار الرجل كل التفاصيل بنفسه من ألوان القماش إلى نوعية الأزرار وشكل الجيوب والياقات (هوكرتي)

لم تخرج علامة «هوكرتي» عن السرب، واعتمدت بدورها على الألوان الهادئة، مؤكدة أن ألوان الطبيعة لا تتعارض مع حياة الرجل في المدن الصاخبة. في مجموعتها الأخيرة، اختارت لها «إيرث أند باستيل» أي الأرض والباستيل، عنواناً، للدلالة على تلك العلاقة الحميمة بين الرجل عموماً والأرض.

ما تجدر الإشارة إليه أن «هوكرتي» ليست كباقي بيوت الأزياء التي تقترح في كل موسم ملابس جاهزة؛ فهي أقرب إلى خياطي «سافيل رو» اللندني، لكن بروح وأدوات عصرية وأسعار مقدور عليها؛ فكل قطعة تقترحها يمكن تفصيلها على المقاس، ولا يحتاج صاحبها سوى إلى إدخال معلومات بسيطة على موقعها الإلكتروني، واتباع تعليمات سهلة وبسيطة، تبدأ باختيار القماش ونوعية الأزرار وألوان الخيوط وعدد الجيوب وشكل الياقة وما شابه من تفاصيل، قبل إدخال مقاساته. وهكذا يتحكم صاحبها في كل غرزة وتفصيلة من دون أن يخرج من بيته. بعد أسبوعين أو ثلاثة، تصل إليه القطعة وقد فُصِّلت خصيصاً له على يد خياط بمهارة خياط من خياطي شارع النخبة، «سافيل رو».


سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
TT

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من معنوياتها، تُصبح أكثر إلحاحاً في أوقات الانكماش الاقتصادي وعدم اليقين السياسي، بحيث قد لا تحتاج سوى لأحمر شفاه أو قصة شعر مختلفة. المصمم الراحل إيف سان لوران كان له أيضاً رأي في هذا الصدد حين قال: «أجمل ماكياج للمرأة هو الحب، لكن الحصول على مستحضرات تجميل أسهل بكثير».

حضور مكثف هذا العام في المعرض (كوزموبروف)

نسخة هذا العام من المعرض اجتهدت في ترسيخ هذا الأمر بوصفه حقيقة، بالأرقام والدلائل، التي أثبتت أن قطاع الجمال والتجميل، واحد من أكثر القطاعات ديناميكية في صناعة الترف. كل التوقعات تشير إلى أنه يشهد نمواً يُثلج الصدر على المستوى العالمي، من 635.2 مليار دولار في 2025 إلى 678.3 مليار دولار في 2026، على أن يصل إلى 826.1 مليار دولار بحلول 2029.

دور الشرق الأوسط

قطاع الجمال والتجميل أثبت صموده في وجه الأزمات (أستيري)

ولم تنس الفعالية أن تُبرز مكانة الشرق الأوسط باعتباره قوة دخلت هذه الصناعة بكل قوتها، وكيف أنه تجاوز دوره كونه سوقاً استهلاكية إلى منتج فعال. فهو يبرز حالياً بوصفه مركزاً يسهم في توجيه استراتيجيات التوزيع وتطوير المنتجات وصياغة توجهات المستهلكين على المستوى العالمي. هذا عدا عن ظهور علامات ناجحة لمؤسسات سعوديات مثل سارة الراشد، مؤسسة علامة «أستيري» ويارا النملة مؤسسة علامة «مون غلايز»، إضافة إلى مبدعات وسيدات أعمال أخريات مثل هدى قطان وشقيقتها منى قطان وغيرها من العلامات التي تخطت الحدود العربية للعالمية.

علامات سعودية مثل «أستيري» لمؤسستها سارة الراشد تُطوِر نفسها ومنتجاتها دون توقف (أستيري)

من هذا المنظور، ليس غريباً أن يُسجل المعرض هذا العام ارتفاعاً بنسبة 23 في المائة في مستويات الاهتمام من المنطقة، تجسّدت في مشاركة 33 جناحاً وطنياً، من بينها مشاركات جديدة تقودها المملكة العربية السعودية، في مؤشر يعكس مكانتها المتصاعدة ضمن مشهد الجمال العالمي.

هذا التنامي، جعل النقاشات في هذه الدورة، تُخصص حيِزاً كبيراً للأسواق الإقليمية عموماً، والشرق الأوسط خصوصاً، لتسليط الضوء على دورها في التأثير، وكيف ساهمت في تطوير علامات تجارية وتموضعها وتوسعها عالمياً.

هناك تزايد وإقبال كبير على مستحضرات العناية بالبشرة (أستيري)

منتجات العناية بالبشرة تتصدر المشهد العالمي باعتبارها أكبر فئة، مع توقعات بتجاوز 198 مليار دولار بحلول 2028، فيما تُعد العطور من أسرع الفئات نمواً بنسبة 9.2 في المائة بين 2025 و2026، تليها مستحضرات الماكياج بنسبة 6.8 في المائة، ومنتجات الوقاية من الشمس بنسبة 7.8 في المائة. كذلك يتوقع أن تتجاوز سوق العناية بالشعر 116 مليار دولار بحلول 2028 بمعدل نمو 6.6 في المائة، فيما ينمو قطاع العناية الرجالية بنسبة 7.1 في المائة.


أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
TT

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

نعم للسن أحكامها. ولكن عندما يتعلَّق الأمر بواحدة من أجمل نساء العالم، فإن هذه الأحكام لا تتوقف ولا تهدأ عند أول تغيير يطرأ على الوجه أو الجسم.

صورة عابرة التُقطت لأنجلينا جولي مع حيدر أكرمان، مصمم دار «توم فورد» في شنغهاي، تحوَّلت إلى عاصفة رقمية. لم يكن الحديث فيها عن أزيائها ولا ماكياجها. فقد بدت كعادتها بأناقة راقية، وماكياج خفيف لم يبرز فيه سوى أحمر شفاه صارخ. التركيز كله انصبَّ على تفصيل أدق يتمثل في العينين، أو بالأحرى نظرة مشدودة وقليلة الرمش، جعلت الصورة تختلف عن تلك الصورة المثالية التي ترسَّخت في الأذهان عن النجمة.

في شنغهاي ظهرت بنظرة باهتة وثابتة كانت سبب الضجة الإعلامية (غيتي)

خلال وقت قصير، انتشرت الصور مُرفقة بتعليقات متشابهة، وكأن أصحابها يتشاركون الفكرة نفسها: «هل هذه أنجلينا جولي فعلاً؟»، «هذه لا تشبهها إطلاقاً»، بينما تساءل آخرون: «ماذا حدث لعينيها؟». وسرعان ما انزلق النقاش نحو نظريات غريبة تزعم أنها «استُبدلت» أو أنها «شبيهة» ظهرت بدلاً منها، بينما ذهب البعض إلى القول إنه «تم استنساخها». اللقطات القريبة ساهمت في تغذية هذه الانطباعات؛ إذ أظهرت الإضاءة وزوايا التصوير وكأن ملامحها تغيَّرت فعلاً. الماكياج الخفيف والهادئ لم يساعد أيضاً؛ خصوصاً أن خطّاً أبيض خفيفاً يبدو مرسوماً على الجفن الأسفل ساهم في إبراز شكل العينين الجديد.

بين التفسير والمبالغة

المدافعون عنها يشيرون إلى أن القضايا الناتجة من انفصالها عن النجم براد بيت لم تُحسَم تماماً وهو ما يضعها تحت ضغوط نفسية وجسدية كثيرة (غيتي)

في مقابل هذا السيل من نظريات المؤامرة والتحليلات، ظهر اتجاه مضاد يدافع عن أنجلينا جولي، معتبراً أن ما يُرى ليس أكثر من خدعة بصرية، سببها الإضاءة وزوايا التصوير والماكياج الهادئ، بينما أشار آخرون إلى عامل الزمن. فأنجلينا تبلغ اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها. أما فريق ثالث، فربط مظهرها بظروفها الشخصية، مُشيرين إلى الضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت، واستمرار التوترات القانونية بينهما حتى الآن. هذا الإرهاق والضغط النفسي من شأنهما أن ينعكسا بشكل مباشر على ملامح الوجه والجسم. فقد فقدت كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة، وفقدت أيضاً دهوناً داعمة لنضارة وجهها.

فقدت أنجلينا كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة ما أفقدها دهوناً داعمة للبشرة (أ.ف.ب)

بين الحملات التشكيكية والدفاعية، يبرُز سؤال عما إذا كانت أنجلينا جولي قد خضعت فعلاً لعملية تجميل في منطقة العينين، وما الذي تقوله الخبرة الطبية في هذا الشأن؟

أنجلينا نفت سابقاً خضوعها لأي إجراءات تجميلية، ومع ذلك، في حال إجراء مثل هذه التدخلات، يتفق الخبراء على أن التعامل مع منطقة العين يجب ألا يقتصر على الشد والرفع؛ بل يجب أن يُراعي أيضاً الحفاظ على الوظيفة والترطيب والتوازن.

رأي الطب

تقول الدكتورة بريا أوداني، وهي جرَّاحة تجميل العيون في لندن، إن «تقييم مثل هذه الحالات من خلال الصور وحدها يظل محدوداً». ورغم أنها لا تؤكد أن أنجلينا خضعت فعلاً لعملية تجميل، فإنها لا تنفي أن بعض السمات التي يلاحظها الجمهور قد ترتبط بتدخلات تجميلية.

تطورت عمليات تجميل الجفون ومنطقة العينين وأصبحت تأخذ الصحة أيضاً في عين الاعتبار (غيتي)

وتوضح: «عندما يبدو محيط العين أكثر شداً من المعتاد، فقد يكون ذلك مؤشراً على شد مفرط للجلد، وهو ما يمكن أن يؤثر على حركة الجفن الطبيعية، بما في ذلك حركة الرمش». وتتابع: «إزالة كمية كبيرة من الجلد أو شد منطقة الجفون بشكل مبالغ فيه، قد يؤدي إلى جفاف العين، ويجعلها تبدو مشدودة بشكل غير طبيعي». وتتابع: «بعبارة أخرى، ما يلاحظه المتابعون قد لا يكون مجرد تغير بصري؛ بل قد يكون تغيراً وظيفياً أيضاً. فمنطقة العين شديدة الحساسية، وأي تغيير -مهما كان طفيفاً- يبدو ملحوظاً للغاية، وهذا تحديداً ما يخلق ذلك الانطباع الغامض الذي يبدو فيه الوجه مختلفاً، مع صعوبة تحديد السبب بدقة».

أما لماذا يتحدث الجميع عن حالة أنجلينا جولي؟ فتجيب بريا أوداني بأن السبب يعود إلى أن «منطقة العين هي أول ما يلاحظه الناس، وأي تغيير فيها -وإن كان مجرد اختلافات بسيطة في نسيج الجلد أو الترطيب أو الحركة- قد يجعلها تبدو مختلفة».

وهي في أوج تألقها عام 2024 بمجوهرات من «بوتشيلاتي» (بوتشيلاتي)

وتُضيف بريا أوداني أن عدداً من التقنيات الحديثة بات يكتسب شعبية أكبر من الإجراءات التقليدية التي تقوم على قص جزء من الجفن، مثل «Morpheus8» التي تساعد على شدّ الجلد وتحسين جودته حول العينين، مع الحفاظ على الحركة والتعبير الطبيعي، وتقنية «Lumecca» التي تعتبرها فعَّالة بشكل خاص في تحسين التصبُّغات ومنح المنطقة إشراقاً واضحاً على كامل الوجه عموماً، والعينين على وجه الخصوص، من دون تغيير بنيتهما. أما تقنيات أخرى –مثل «Envision»- فتدعم صحة العينين نفسها، من خلال تحسين الترطيب والتعامل مع الجفاف، وهو أمر أساسي؛ ليس فقط للراحة؛ بل أيضاً للمظهر.