اعتقال مجموعة من المغاربة حاولوا عبور الحدود من روسيا إلى النرويج

تزامن اكتشاف «المعبر القطبي» مع موجة اللجوء الكبرى من سوريا إلى أوروبا

اعتقال مجموعة من المغاربة حاولوا عبور الحدود من روسيا إلى النرويج
TT

اعتقال مجموعة من المغاربة حاولوا عبور الحدود من روسيا إلى النرويج

اعتقال مجموعة من المغاربة حاولوا عبور الحدود من روسيا إلى النرويج

يواصل عدد قليل جداً من طلبة اللجوء، الباحثين عن حياة آمنة ومستقرة، محاولاتهم للوصول إلى أوروبا عبر الأراضي الروسي، وتحديداً عبر ما يعرف باسم «الممر القطبي»، من مقاطعة مورمانسط الروسية القطبية، وذلك على الرغم من كل الإجراءات الأمنية على الحدود بين روسيا وكل من النرويج وفنلندا، ورغم إغلاق روسيا منذ منتصف العام الماضي المعابر الحدودية نحو الدول الاسكندنافية، أمام طلبة اللجوء. وأعلنت هيئة الأمن الفيدرالية الروسية أمس، عن اعتقال مجموعة من المغاربة بينما كانوا يحاولون عبور الحدود الروسية النرويجية، حسبما أفادت وكالة «إنترفاكس». ونقلت الوكالة عن المكتب الصحافي للهيئة في منطقة مورمانسك، قوله إنه تم اعتقال 4 أشخاص من رعايا المغرب أثناء عبورهم الحدود الروسية النرويجية بشكل غير قانوني. وذكر المكتب أن قضية جنائية تم فتحها في حق الأجانب المعتقلين بتهمة (محاولة العبور غير القانوني لحدود روسيا الدولية). وجرت عملية اعتقال المغاربة بمشاركة حرس الحدود الروسي لجمهورية كاريليا (التي تعمل على حراسة الحدود البرية في منطقة مورمانسك).
وتدفق مئات اللاجئين على مدينة مورمانسك، بصورة خاصة خلال عام 2015. سعياً منهم للوصول إلى أوروبا، والتقدم بطلب لجوء هناك. وتزامن «اكتشاف المعبر القطبي» عبر الأراضي الروسية، مع موجة اللجوء الكبرى من سوريا إلى أوروبا، لذلك شكل السوريون في البداية النسبة الأكبر بين طالبي اللجوء عبر المنطقة القطبية. غير أن السلطات الروسية شددت تدابير منح السوريين تأشيرات سفر إلى روسيا، في الوقت الذي تمكن العدد الأكبر من السوريين الذين وصلوا روسيا، من المغادرة نحو النرويج. ومع الوقت تراجعت أعداد السوريين، وأخذت ترتفع أعداد طلبة اللجوء من دول أخرى مثل العراق وأفغانستان وإيران وسريلانكا وغيرها. ووجد السوريون، وغيرهم من اللاجئين في الوصول إلى أوروبا عبر «الممر القطبي» خياراً أكثر أمنا على حياتهم في الممر البحري. حينها كانت السلطات الروسية تسمح لأي أجنبي، يحمل تأشيرة دخول ومغادرة روسية نظامية، بمغادرة الأراضي الروسية بموجب تلك التأشيرة، دون أن تطلب منهم تأشيرة دخول إلى الدولة التي يتجهون إليها. وقالت السلطات الحدودية الروسية إن ما يهمها هو توفر تأشيرة مغادرة نظامية من روسيا، أما الدخول إلى البلد «الوجهة» فهذا شأن حرس حدود تلك البلد.
في تلك الأثناء قررت السلطات النرويجية إغلاق حدودها أمام القادمين من روسيا. وفي البداية قالت إنه إغلاق مؤقت، إلى حين بناء معسكرات قرب المعبر الحدودي النرويجي، لاستيعاب طالبي اللجوء. ومع مرور الوقت، لم تعد السلطات النرويجية فتح حدودها أمام طلبة اللجوء، ولهذا منعت السلطات الحدودية الروسية أي طالب لجوء من المغادرة نحو النرويج، علما بأن المسافة بين الحاجزين الحدوديين الروسي والنرويجي لا تزيد عن 150 متراً وكان اللاجئون يجتازونها على الدراجات الهوائية خلال خمس دقائق فقط. لذلك كان النرويج وجهة مفضلة، مقارنة بفنلندا، التي تبلغ المسافة الفاصلة بين حازها الحدودي والحاز الروسي نحو 5 كيلومترات، واجتيازها يتطلب السير نحو ساعة ونصف، في برد القطب الشمالي. ومع أن السلطات الفنلندية لم تعلن عن إغلاق حدودها أمام طالبي اللجوء، إلا أنها أصدرت مطلع عام 2016 قرارا بمنع استخدام الدراجات الهوائية لعبور المسافة من روسيا حتى الحاجز الحدودي الفنلندي، متذرعة بخطورة الطريق في فصل الشتاء واحتمال تعرض اللاجئين للتجمد بسبب البرد. وتمكن اللاجئون من تجاوز هذه العقبة، وأخذوا يشترون سيارات قديمة بأسعار لا تتجاوز ألف دولار للسيارة لعبور الحدود، وقد أدى ذلك إلى انتعاش لسوق السيارات المستعملة في مقاطعة مورمانسك. حينها تحدثت وسائل إعلام روسية عن إجراءات اتخذتها فنلندا جعلت من «الممر القطبي» الذي يستخدمه عدد محدود من اللاجئين، يتحول إلى «مصيدة قطبية»، وذلك على خلفية قرار اتخذته السلطات في هلسنكي بإغلاق الحدود الفنلندية مع روسيا أمام اللاجئين. إلا أن السلطات في هيلسنكي نفت إغلاق الحدود وأشارت إلى أن أيا من طالبي اللجوء لم يعبر من الجانب الروسي خلال الأيام الأخيرة، وقالت إن روسيا ربما التزمت بطلب السلطات الفنلندية بعدم السماح لمن لا يحمل تأشيرة شينغن بالعبور. إلا أنه وبغض النظر عن الجهة التي أغلقت «المعبر القطبي» بوجه الفارين من الموت الباحثين عن الأمان، فإن تدفق اللاجئين عبر ذلك الممر توقف بصورة شبه نهائية مطلع عام 2016. باستثناء حالات نادرة جداً، وغالباً تقوم السلطات الروسية باعتقال كل أجنبي يحاول عبور الحدود بهدف اللجوء، بغض النظر عن الوثائق التي يحملها.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.