قطر تستثمر في شعارات «المظلومية» بادعاءات «المحاصرة»

قطر تستثمر في شعارات «المظلومية» بادعاءات «المحاصرة»
TT

قطر تستثمر في شعارات «المظلومية» بادعاءات «المحاصرة»

قطر تستثمر في شعارات «المظلومية» بادعاءات «المحاصرة»

رحلات وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لم تهدأ، من روسيا إلى دول غرب أوروبا، في محاولة لاستثمار الخلاف بخلق مناورة جديدة وتغطية أسباب الخلاف وقطع العلاقات التي اتجهت إليها الدول الأربع: السعودية ومصر والإمارات والبحرين، وبعض الدول الإسلامية الأخرى.
محور الممانعة الوهمي الذي تنتهجه بعض الدول المضطربة كحال إيران وسوريا، وبعض الجماعات مثل الإخوان المسلمين وحركة حماس الفلسطينية، أصبحت قطر في مدارها، برفع تلك الشعارات التي تنافي أساس ما أعلنت عنه الدول الرباعية، التي أعلنت قطع العلاقات معها وأغلقت معها المنافذ البحرية والجوية على الشركات القطرية لرعاية قطر للإرهاب.
وحاولت وسائل الإعلام التي تدعمها قطر من خلق حالة من الادعاءات وفق عنوان «الحصار» واستثمرت عبر متحدثيها إضافة إلى مسؤوليها جعل الأمر أشبه بقطاع غزة «المحاصر فعلياً»، في محاولة من الدوحة إلى قولبة الكثير من الحقائق.
وزير الخارجية القطري، دعا إلى إنهاء ما أسماه «الحصار» عن بلاده معتبراً أنه ينتهك القانون الدولي، لكن الحقيقة ووفقاً لأعراف الأمم المتحدة، فإن للدول سيادتها في قطع العلاقات وغلق أجوائها، أما الحصار فهو أسلوب عسكري وقانوني تعيشه دول مثل كوريا الشمالية على سبيل المثال.
وفي الخضم الكبير لذلك، تكسر عناوين السياسة والإعلام القطرية إعلان السعودية والإمارات والبحرين، بمراعاة الحالات الإنسانية من الأسر المشتركة الممتدة بين الشعب القطري وشعوب الدول الثلاث، إلا أن مجرى الحديث عن ادعاءات الحصار تعزف على وترها قطر لجعلها قضية من قضايا حقوق الإنسان.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية، عبد اللطيف السالمي، أن للدول العربية والإسلامية موقفها الذي تدعمه حين يتم الحديث عن قضايا تتعلق بمكافحة الإرهاب، وأن الإجراء الخليجي بغلق الأجواء والمياه الإقليمية عن الحركة القطرية هو اتجاه تدعمه القضية الكبرى المتمثلة بعزل قطر عن مجاميعها الإقليمية، نظراً للسلوكيات الملتبسة من قطر بشأن دعم وتمويل الإرهاب.
وقال الدكتور السالمي خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن القطيعة العربية مع دولة قطر لا تخرج عن سياق الهدف الذي تطالب حتى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بكف الدوحة عن دعم الإرهاب نظراً لتاريخها الطويل في السلوك تجاه المنطقة، مضيفا - والحديث للسالمي - أن قطر في مناورتها حول هذا الموضوع هي تعطي دلائل على عدم قدرتها على التخلي عن فصائل الإرهاب وتحاول تغطية ذلك بحيل لا تفسر الواقع كما هو.
وتشعر قطر بحالة الجفاء عبر العواصم التي تحاول معها خلق تدويل لأزمة «الحصار» كما تراه، في وقت تتجه الدول الغربية إلى إحكام القبضة ضد الإرهاب وتنظيماته ووقف تمويل تلك الجماعات المتطرفة تحت أي ذريعة كانت، وهو ما يتضح عبر مواقف الاتجاه إلى الحلول الدبلوماسية لحل الأزمة التي تستلزم وقف الدوحة دعم تلك الجماعات وعدم منحها منابر من الدوحة للتمويل والتنظير.
ويرى البحث السياسي عارف المسعد، أن قطر تتجه إلى التصعيد والإصرار على مواقفها الداعمة للإرهاب، في ظل مواقف دول كبرى تتجه إلى دعم الاستقرار والأمن في المنطقة خلاف الدوحة، وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن قطر تشعر أن هذه الأزمة خلاف الأزمات التي تسببت بها، وهو الأمر الذي يفسر محاولة الاستقواء بحلفائها الحقيقيين الذين يدعمون عقيدتها السياسية ممثلة في إيران وتركيا. وتسعى دول الخليج العربية إلى كف يد الدوحة عن دعم الإرهاب، وتطويق أي اتجاه يعكر صفو منظومة المجلس التي تشترك في اتفاقيات أمنية شاملة، وتسعى إلى الحفاظ على هذه الوحدة المنسجمة مع دول عربية أخرى، وتجاوز أي سلوك وعلاقات مريبة مع إيران والتنظيمات المتشددة، مع وقع جفاء أميركي تجاه الدوحة التي كانت محور وعناوين الرئيس ترمب.



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.