10 برامج مجانية أو منخفضة التكلفة لأمن المعلومات

10 برامج مجانية أو منخفضة التكلفة لأمن المعلومات
TT

10 برامج مجانية أو منخفضة التكلفة لأمن المعلومات

10 برامج مجانية أو منخفضة التكلفة لأمن المعلومات

في وقت تعاني فيه الكثير من المؤسسات من نقص تمويل الجانب الأمني بها، فإن البرامج ذات المصدر المفتوح يمكن أن تساعد في خفض التكلفة بالنسبة لأعمال محددة. وبينما يزداد الإنفاق على الجانب الأمني، فإن تخصيص الأموال له يظل يمثل تحدياً؛ فالأنظمة باهظة الثمن، والأشخاص المحترفون الماهرون لا يقدمون خدماتهم إلا مقابل مبالغ كبيرة.
برامج أمن مجانية
تستهدف موجة جديدة من الوسائل والأدوات من البرامج المجانية ومنخفضة التكلفة، التي يمكن الحصول عليها من مصدر مفتوح، المساعدة في إتمام مهام مثل عمل مسح للشبكات، ورصد الاختراق. بعض هذه الوسائل والأدوات مصممة خصيصاً لأغراض محددة، في حين يمكن استخدام الوسائل الأخرى في عدة مجالات مختلفة.
في الوقت الذي يبدو فيه توافر برامج مجانية أمراً رائعاً، تتباين فائدتها من مجال عمل إلى آخر؛ فهي بالنسبة إلى بعض المؤسسات وسائل مفيدة في حل المشكلات الصغيرة، وبالنسبة إلى مؤسسات أخرى غير فعّالة. ويعتمد ذلك على البيئة على حد قول ترافيس فارال، مدير استراتيجية الأمن لدى شركة «أنومالي» التي تقدم برنامج «ستاكس Staxx» المجاني الخاص بإخطارات التهديدات. ويوضح فارال في حديث لموقع «دارك ريدنغ» الإلكتروني: «يعارض البعض نشراً واسع النطاق لأي مصدر مفتوح لا تقف وراءه شركة، بسبب أمور تتعلق بدعمه أو المسؤولية عنه».
نظراً لتصميم الكثير من الوسائل المجانية ومنخفضة التكلفة لأغراض محددة، كثيراً ما تحتاج تلك الوسائل إلى خبرة فنية متقدمة. وتجمع الكثير من الشركات الكبرى بين استخدام أدوات مشروعات كبرى، والبرامج المجانية ومنخفضة التكلفة، لأن لديها فريق عمل قادراً على دعمها.
أما بالنسبة إلى الشركات، التي ليس لديها ما يكفي من فرق العمل، تحتاج تلك الوسائل إلى ممارسين في مجال الأمن حتى يصبحوا حيث يحتاج الأمر إلى التنسيق بين الحلول على حد قول لي وينر، رئيس المنتج في «رابيد 7». إنهم لا يستطيعون القيام بذلك والنجاح في حماية شركاتهم.
«إن ماب». «إن ماب Nmap» أو «نتورك مابر Network Mapper» (راسم خريطة الشبكة) هو برنامج مسح أمني ذو مصدر مفتوح، ويستخدم أيضاً كوسيلة لمسح وفحص المنافذ، واستكشاف الشبكات، ويمكن لمديري الشبكات والأنظمة استخدامه لإنجاز مهام مثل مراقبة مدة التشغيل، أو قياس وقت الخدمة، أو إدارة جداول تطوير وتحديث الخدمات، وكذلك كمستودع للشبكات. ويفيد «إن ماب» في اكتشاف الشبكات، ومعرفة ما يعمل عليها، وكمستودع على حد قول وينر، لكن تحتاج الشركات إلى المزيد من المعرفة الفنية حتى تتمكن من استغلال هذه الوسيلة على الوجه الأمثل. وتم تصميم البرنامج للشبكات الكبيرة، ويعمل على كل أنظمة التشغيل الأساسية.
«سيكيوريتي أونيون». «سيكيوريتي أونيون Security Onion» هو مجموعة من وسائل وبرامج أمن الشبكات مجتمعة في إطار توزيع واحد لتغطية مراقبة أمن الشبكات، وإدارة الدخول، والملاحقة، ورصد الاختراق أو الاعتداء. ومن البرامج التي تتضمنها «برو»، و«سنورت Snort»، و«سوريكاتا»، و«أو إس إس إي سي OSSEC»، و«سغيول Sgiul»، و«سكويرت Squert»، و«إكسبليكو Xplico».
وتعد هذه البرامج بعض أفضل الوسائل المتاحة لمراقبة الشبكات والأنشطة وسوف تزيد تجربتها معرفتك بمجال أمن الشبكات.
«سوريكاتا». «سوريكاتا Suricata» هو برنامج مجاني ذو مصدر مفتوح لرصد التهديد، ويمكن استخدامه في رصد أي اختراق وقت حدوثه، والوقاية من مثل هذا الاختراق، ومراقبة أمن الشبكات. هذا البرنامج ملك مؤسسة أمن المعلومات المفتوحة Open Information Security Foundation (OISF).، ويحظى بدعمها. وتستخدم الكثير من الشركات هذا البرنامج، حيث يتم وصفه بأنه ناضج، ومتطور جداً، ومزود بإمكانيات وخصائص مفيدة. كذلك يشار إلى تحسن سرعة البرنامج في نسخه الحديثة، واستمرار أعمال «التطوير الهائلة» الخاصة به.
«برو». «برو Bro» هو برنامج ذو مصدر مفتوح، وهو عبارة عن إطار من المراقبة قائم على نظام «يونيكس» لمراقبة نشاط الشبكات بما في ذلك البرامج، وأنواع الملفات، والأجهزة المتصلة بالشبكات. ويستهدف البرنامج، الذي بدأ كجزء من مشروع بحثي في مختبر «لورنس بيركلي» الوطني، تجاوز الرصد التقليدي القائم على التوقيع أو البصمة. يمكنك استخدامه لمراقبة كل الحركات، وتحليل تاريخ البيانات فور وقوع الهجوم، أو عمل موجه إشارات تعمل كثقب أسود للحماية من هجمات الإنترنت.
«بي إف سينس». «بي إف سينس pfSense» هو برنامج آخر مجاني، ويتم توزيعه من خلال مصدر مفتوح، ومصمم للاستخدام كبرنامج حماية ودفاع، وموجه إشارات. يشمل البرنامج سطحاً تفاعلياً لشبكة سهل الاستخدام. ولا يوفر هذا البرنامج سوى العنصر البرمجي في حاجز أو برنامج الحماية والدفاع، لذا إذا قررت استخدامه عليك تعديل المكونات المادية لديك لتلائم احتياجاتك.
دعم البنية التحتية
«مولوك». «مولوك Moloch» هو برنامج مفيد جداً، ومن الضروري وجوده في جعبتك. يستهدف هذا البرنامج المستخدم في التقسيم أو التصنيف، والتقاط حزم الشبكة، وكقاعدة بيانات، توسيع نطاق البنية التحتية الأمنية الموجودة من خلال تخزين، وتقسيم أو تصنيف حركة المرور على الشبكات.
هذا البرنامج غير مصمم بحيث يحل محل أنظمة رصد الاختراقات أو الاختراقات، بل من أجل دعم البنية التحتية الحالية في شكل «بي كاب». إذا كنت بحاجة إلى البحث عن واقعة أمنية، من المفيد أن يكون لديك الحزم كافة المرتبطة بذلك الاتصال من أجل الاستجابة للواقعة. مع ذلك قد يحتاج بعض العمل الإضافي، وذلك بحسب كثافة الحركة التي تعتزم تنظيمها عليه على حد قول فارال.
«أو إس إس آي إم». «أو إس إس آي إم OSSIM» هو برنامج ذو مصدر مفتوح للمعلومات الأمنية، وإدارة الأحداث من «ألين فولت». وقام بتصميمه مهندسو أمن أدركوا وجود حاجة إلى المزيد من المنتجات ذات المصادر المفتوحة، مع ملاحظة أن هذا البرنامج لا يكون مفيداً بشكل كامل دون ضوابط أساسية تتعلق بالرؤية.
تشمل خصائص وإمكانيات البرنامج اكتشاف الأصول، ورصد الاختراق، وتقييم القابلية للاختراق، والمراقبة السلوكية. وتسمح خاصية تبادل التهديدات للمستخدمين بإرسال وتلقي معلومات خاصة بالمضيف الضار، ويستهدف التطوير المستمر للبرنامج توفير فرص أكبر للتمتع بالتحكم الأمني.
«كوكو ساندبوكس». «كوكو ساندبوكس Cuckoo Sandbox» هو نظام تحليل مجاني للبرمجيات الضارة مصمم لتمزيق تلك البرمجيات الخبيثة إرباً، واكتشاف أي بيانات تمثل تهديداً وتستدعي اتخاذ إجراء ضدها على أساس ما يحدث عند تفعيلها في بيئة منعزلة. ويُعرف هذا البرنامج بقدرته الكبيرة على تفجير البرمجيات الخبيثة، وتحليل سلوكها لمعرفة كيفية عملها. ويحلل هذا البرنامج أنواعاً مختلفة من الملفات والمواقع الإلكترونية الضارة على كل من أنظمة التشغيل «ويندوز»، و«أو إس إكس»، و«لينوكس» و«آندرويد».
«أباتشي سبوت». إن كان لديك فضول حيال التعلم الآلي في مجال الأمن، فبرنامج «أباتشي سبوت Apache Spot» هو بغيتك. إنه برنامج جديد ظهر نتاجاً للحاجة إلى تنظيف بيئة العمل من محتوى ضار محدد. يستهدف هذا المشروع ذو المصدر المفتوح في مجال أمن الإنترنت توظيف التحليل المتقدم في كل بيانات القياس عن بعد، وكذلك يستهدف تحسين القدرة على رصد الاختراق، والتحقيق، والمعالجة باستخدام التعلم الآلي.
«ميتاسبلويت». «ميتاسبلويت Metasploit» هو برنامج لاختبار الاختراق صنعته شركة «إتش دي مور» البحثية الشهيرة، وتتولى إدارته «كوميونتي» للمصادر المفتوحة، و«رابيد 7». ويساعد هذا البرنامج فرق الأمن في اكتشاف مواطن الضعف من خلال إجراء اختبارات اختراق ذاتية تغذيها قاعدة بيانات متنامية باستمرار. من المفيد اختبار الأشخاص، والعمليات، والتكنولوجيا، داخل المؤسسة من أجل فهم التأثير المحتمل لهجمات الإنترنت المعقدة عليهم. من خلال شنّ هجوم حقيقي على برنامج الأمن لديك يمكنك فهم الضرر، وإصلاح العيوب بشكل فعّال.



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.