لاريجاني يحذر واشنطن من عقوبات جديدة ضد «الحرس الثوري»

مساعد وزير الخارجية الإيراني: أميركا تخرق الاتفاق النووي

لاريجاني لدى رده على العقوبات الأميركية خلال الجلسة الصباحية للبرلمان أمس (وكالة مهر)
لاريجاني لدى رده على العقوبات الأميركية خلال الجلسة الصباحية للبرلمان أمس (وكالة مهر)
TT

لاريجاني يحذر واشنطن من عقوبات جديدة ضد «الحرس الثوري»

لاريجاني لدى رده على العقوبات الأميركية خلال الجلسة الصباحية للبرلمان أمس (وكالة مهر)
لاريجاني لدى رده على العقوبات الأميركية خلال الجلسة الصباحية للبرلمان أمس (وكالة مهر)

طالب رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس إدارة الرئيس حسن روحاني بتقديم مشروع قرار ردا على مشروع قرار فرض عقوبات أميركية جديدة تستهدف الحرس الثوري وفيلق «القدس» من المفترض أن تعرض لتصويت الكونغرس اليوم وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العقوبات «تخرق» الاتفاق النووي متهما الإدارة الأميركية بخرق الاتفاق النووي خلال العام والنصف من تنفيذ الاتفاق.
ويصوت مجلس الشيوخ الأميركي اليوم على مشروع فرض عقوبات غير نووية شاملة ضد إيران لتقديم «دعم» للمنظمات المصنفة على قائمة الإرهاب الدولي فضلا عن انتهاك حقوق الإنسان وتطوير البرنامج الباليستية.
في هذا الصدد قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس «سنرد بوضوح على خطوات مجلس الشيوخ. البرلمان سيرد بجدية».
وطالب لاريجاني مجلس الأمن القومي برئاسة روحاني بتقديم مشروع إلى البرلمان للرد المتقابل على العقوبات الأميركية وقال: «يجب أن تعرف أميركا أن البرلمان الإيراني يواجه الإرهاب بإدارة قوية» مضيفا أن طهران ستواصل دعمها لـ«الحرس الثوري وقوات فيلق القدس والبنية الدفاعية».
وكان لاريجاني قال الجمعة ردا على العقوبات الأميركية ضد نشاط الحرس الثوري الإقليمي إن «اجتازوا كل حدود الوقاحة، الحرس الثوري وفيلق القدس خط أحمر للنظام».
في 26 مارس (آذار) الماضي أعلنت طهران فرض عقوبات على 15 شركة أميركية في رد فعل على خطوة الإدارة الأميركية وجاءت الخطوة الإيرانية بعد يومين من فرض واشنطن عقوبات على 11 شركة وشخصية من الصين وكوريا الشمالية بسبب نقل تكنولوجيا لتطوير الصواريخ الباليستية إلى إيران.
في 18 مايو (أيار) قالت الخارجية الإيرانية إن طهران أضافت ثمانية أفراد وكيانات إلى قائمة العقوبات ضد أميركا في إطار رد الفعل على عقوبات أميركية.
وجاء الإعلان الأميركي غداة قرار تعليق الرئيس الأميركي تمديد العقوبات النووية على إيران. لكن بنفس الوقت أعلنت عن إضافة ثلاثة إيرانيين وشركة إيرانية وثلاث شركات صينية إضافة إلى مواطن صيني.
من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران «ترى العقوبات الجديدة في سياق خرق الاتفاق النووي إذا ما أقرها مجلس الشيوخ الأميركي بشكل نهائي» لافتا إلى عقد اجتماع اللجنة المشرفة على الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة الدولية 5+1 الشهر المقبل.
واتهم عراقجي الإدارة الأميركية السابقة والحالية بخرق الاتفاق النووي خلال 18 الشهر الأول من بداية تنفيذه. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «إيرنا» عن عراقجي قوله: إن قرار مجلس الشيوخ الأميركي حول فرض العقوبات على إيران «يعارض حسن النوايا واصل التنفيذ الناجح للاتفاق النووي» مضيفا أن بلاده ستقدم كل القضايا إلى الهيئة المشرفة على الاتفاق النووي.
وقال عراقجي إن فرض العقوبات «يعارض الفقرتين 26 و29 من الاتفاق النووي اللتين تشددان على تجنب أي تحرك من شأنه التأثير على تنفيذ الاتفاق النووي».
وكانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي وافقت على مسودة مشروع قرار تحت عنوان قانون مواجهة الإجراءات المزعزعة للاستقرار 2017 والقانون يسمح بفرض عقوبات جديدة على إيران من بينها «دعم إيران أنشطة للإرهاب الدولي».



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.