توقعات بتفاقم الحصار الاقتصادي على قطر

قد تفقد تنظيم كأس العالم 2022

توقعات بتفاقم الحصار الاقتصادي على قطر
TT

توقعات بتفاقم الحصار الاقتصادي على قطر

توقعات بتفاقم الحصار الاقتصادي على قطر

توقّع اقتصاديون استمرار تفاقم الحصار الاقتصادي على الدوحة، وتكبدها خسائر تجارية واستثمارية فادحة، بشكل أكثر حدة، بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة، وصف فيها قطر بأنها راعية للإرهاب على مستوى عال، فضلا عن إمكانية دخول لاعبين آخرين في الأزمة لاستثمار انتزاع بطولة كأس العالم بكرة القدم عام 2022، ما من شأنه أن يوجه ضربة اقتصادية للدوحة من العيار الثقيل.
ويرى الاقتصاديون أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي ترمب، هي ضوء أخضر للمزيد من خنق الدوحة اقتصادياً، مؤكدين أنه ليس هناك أي اختلاف يذكر بين فحوى تصريحي الرئاسة الأميركية والخارجية الأميركية، مشيرين إلى أنهما يقرّان بضرورة معاقبة قطر.
وقال المحلل المالي عبد الرحمن العطا لـ«الشرق الأوسط»، إن الأيام المقبلة ستشهد توسعاً كبيراً في المقاطعة القطرية على مختلف المستويات، منوها بأن هناك بعض الدول المتحفظة، تجد في تصريح الرئيس الأميركي ترمب، إشارة واضحة لمعاقبة قطر، غير أنه يرى أن العقاب الاقتصادي سيكون الأكثر أثراً وعمقاً وإيلاماً للدوحة، في ظل الشلل الذي سيصيب عدداً من القطاعات الحيوية المهمة في قطر.
وتوقع العطا، أن تسهم التصريحات الأميركية، في زيادة وتيرة الحصار الاقتصادي على قطر، من حيث الصادر والوارد تجاريا وماليا واستثماريا، فضلا عن إمكانية دخول لاعبين آخرين في الأزمة لاستثمار انتزاع بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، ما من شأنه أن يوجه ضربة اقتصادية من العيار الثقيل، كنتيجة طبيعية لتأثر الحركة الجوية والبحرية لدولة قطر بعد المقاطعة.
من ناحيته، قال الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن التصريحات المباشرة للرئيس الأميركي بأن الدوحة ممول الإرهاب، سيوسع دائرة مقاطعة قطر، وبالتالي قد تنضم دول جديدة للوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية، في محاربتها قطر، ما يعني أن الدوحة مقدمة على كارثة اقتصادية مزلزلة»، مشيراً إلى القطاعات الحيوية والتجارة وقطاع الأعمال، ستتكبد خسائر ضخمة.
ولفت باعشن إلى أن قطر الآن، تعاني مقاطعة تجارية واقتصادية لا مثيل لها في التاريخ، في ظل توقعات بإطالة الأمد بشأن إغلاق كل المنافذ البرية والبحرية والجوية بوجه وسائل النقل القطرية، ومنع عبورها للأراضي والأجواء والمياه الإقليمية لتلك الدول، متوقعاً دخول الإجراءات القانونية مع الدول والشركات الدولية التي تقاطع قطر لتطبيق هذه الإجراءات الصارمة، مما من شأنه أن يزلزل كيان الاقتصادي القطري بشكل مريع.
وفي السياق نفسه، أكد المحلل الاقتصادي، الدكتور النعيم عبد المحمود، لـ«الشرق الأوسط»، أن كل الدلائل تقول إن قطر وقعت في مأزق اقتصادي كبير، سيتسبب لها بوعكة اقتصادية طويلة الأمد، قد تستمر آثارها السالبة لعدة سنوات مقبلة، مشيراً إلى أن التصريحات الأميركية بشقيها الرئاسي المتمثل في الرئيس ترمب وتصريحات وزير الخارجية تليرسون تشير إلى توسع دائرة قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، التي ستتسبب في إحداث أزمات اقتصادية كبيرة للدوحة، على كل الصعد.
وأضاف أن التصريحات الأميركية، تفتح شهية بعض الدول التي ما زالت مترددة في مقاطعة قطر، في ظل الخطوات القاسية التي اتبعتها كثير من الدول بقيادة المملكة العربية السعودية، المتمثلة في إغلاق كل المنافذ البحرية والجوية أمام حركة التجارة والوارد والصادر من وإلى قطر، فضلاً عن منع العبور لوسائل النقل القطرية كافة المقبلة والمغادرة، مما يشكل عبئاً اقتصادياً ثقيلاً، سينهك الاقتصاد القطرية لعدة سنوات مقبلة.



بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، في تداولات متقلبة، متأثرة بموجة جديدة من القلق حيال السياسة التجارية للولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب معدلاً جديداً للتعريفات الجمركية العالمية.

كان مؤشر «ستوكس» الأوروبي قد سجل، الأسبوع الماضي، مستوى قياسياً جديداً، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء التعريفات التي فرضها ترمب على الاقتصادات العالمية في العام الماضي، وفق «رويترز».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أعلن ترمب رفع معدل التعريفات من 10 في المائة إلى 15 في المائة، ما أثار غموضاً حول جدوى الاتفاقيات التجارية، مثل تلك المبرَمة مع الاتحاد الأوروبي، في حين استبعدت المفوضية الأوروبية أي تعديل في سياساتها.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، يوم الاثنين، انخفض مؤشر «ستوكس» بنسبة 0.3 في المائة إلى 628.62 نقطة، وكان مؤشر «داكس» الألماني الأكثر انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة.

وسجلت معظم القطاعات خسائر، حيث تصدَّر قطاع التكنولوجيا قائمة الخاسرين بانخفاض 1.3 في المائة، بينما كانت البنوك، التي تُعد أكثر تركيزاً على السوق المحلية، من أبرز الرابحين.

وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم شركة «إينيل»، أكبر شركة مرافق في إيطاليا، بنسبة 3.4 في المائة، بعد إعلانها زيادة الإنفاق الرأسمالي، خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتحويل تركيزها إلى مصادر الطاقة المتجددة، خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة. في المقابل، تراجع سهم شركة «جونسون ماثي» بنسبة 14 في المائة بعد موافقتها على بيع قسم تقنيات المحفزات لشركة «هانيويل»، نتيجة الأداء الضعيف للقسم خلال السنة المالية 2025 وتأجيل بعض المشاريع وانخفاض الربحية.


بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
TT

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.

ويُرجَّح أن القرار، الذي أُعلن يوم الجمعة، يُعرقل بعض الترتيبات التي جرى التوصل إليها في المفاوضات التجارية، منذ أن فرض ترمب تعريفات شاملة على عشرات الدول، في أبريل (نيسان) 2025. وقالت وزارة التجارة الصينية إنها تُجري «تقييماً شاملاً» للقرار، مؤكدة، في بيان، أن بكين تحثّ الولايات المتحدة على رفع الرسوم الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، مشددة على أن أي حرب تجارية لن تكون رابحة لأي طرف، وأن الإجراءات الأميركية السابقة «تنتهك قواعد التجارة الدولية والقوانين المحلية في الولايات المتحدة»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وردَّ ترمب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.

في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.

من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب. وقال كيم: «في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها».

وفي واشنطن، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الشركاء التجاريين سيلتزمون بالاتفاقيات القائمة، وأن عائدات الرسوم الجمركية ستظل ثابتة. وأضاف أن الإدارة ستترك للمحاكم الفصل في مسألة رد الضرائب التي جُمعت، بالفعل، وفق تعريفات أُعلن عدم قانونيتها، مشيراً إلى أن الأمر خارج عن سيطرة الحكومة، وأنها ستلتزم بأوامر المحكمة.

وعلى صعيد الأسواق، انخفضت العقود الآجلة الأميركية، في وقت مبكر من صباح الاثنين، حيث تراجع عقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، وعقد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. كما هبطت أسعار النفط، وضعف الدولار أمام الين الياباني واليورو. وفي المقابل، ارتفعت معظم أسواق الأسهم في آسيا، حيث صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة.


«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار)، بهدف تقديم خدمات أنظمة تقنية المعلومات.

وحسب بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، تبلغ مدة العقد 12 شهراً، متوقعة أن ينعكس الأثر المالي الإيجابي للمشروع ابتداءً من الربع الأول للعام المالي 2026. كما أكدت الشركة عدم وجود أطراف ذات علاقة في العقد.