مسيرة في الرباط اليوم تضامناً مع احتجاجات الريف

تقودها جماعة العدل والإحسان... وتشارك فيها أسر المعتقلين

جانب من الاحتجاجات التي عرفتها الحسيمة ليلة الجمعة وعرفت مشاركة أسر المعتقلين (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات التي عرفتها الحسيمة ليلة الجمعة وعرفت مشاركة أسر المعتقلين (أ.ف.ب)
TT

مسيرة في الرباط اليوم تضامناً مع احتجاجات الريف

جانب من الاحتجاجات التي عرفتها الحسيمة ليلة الجمعة وعرفت مشاركة أسر المعتقلين (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات التي عرفتها الحسيمة ليلة الجمعة وعرفت مشاركة أسر المعتقلين (أ.ف.ب)

تنظم اليوم بالعاصمة المغربية الرباط مسيرة شعبية كبيرة دعت إليها هيئات شبابية وسياسية وحقوقية تضامناً مع حراك الريف.
ودعت الجهات المنظمة للمرة الأولى المتظاهرين إلى الاحتشاد في الساعة 12 ظهراً من يوم الأحد بساحة باب الأحد، بعدما كانت الوقفات الاحتجاجية المتضامنة مع أحداث الحسيمة تنظم ليلاً أمام مقر البرلمان في الرباط، وبمشاركة أعداد صغيرة سرعان ما يجري تفريقها من قبل قوات الأمن.
وأعلنت جماعة العدل والإحسان الإسلامية (شبه محظورة) مشاركتها في المسيرة، وهو ما يرجح مشاركة مكثفة للمتظاهرين بسبب قدرة الجماعة على حشد أنصارها، وإمكانياتها التنظيمية في مثل هذه المناسبات الاحتجاجية.
وبينما لم تعلن أي من التنظيمات الشبابية التابعة للأحزاب السياسية الكبيرة مشاركتها في المظاهرة، دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى المشاركة المكثفة في المسيرة، علماً أن الفيدرالية هي تحالف سياسي يجمع بين 3 أحزاب سياسية مغربية، هي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، والحزب الاشتراكي الموحد، وهي جميعها أحزاب يسارية. كما قرر حزب النهج الديمقراطي اليساري الراديكالي، إلى جانب الحزب الليبرالي المغربي، وهو حزب صغير غير ممثل في البرلمان، الانضمام إلى المتظاهرين.
وتنظم المسيرة التي روج لها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار «أطلقوا سراح المعتقلين» و«وطن واحد شعب واحد ضد الحكرة (الظلم)».
وفي هذا السياق، وجهت الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان نداء دعت فيه الشعب المغربي إلى المشاركة في المسيرة الشعبية، من أجل «المطالبة بتحقيق الحرية والعدل والكرامة لأبناء هذا الوطن، وللاحتجاج على الظلم والتعسف والقمع، الذي تواجه به الدولة حراك المطالبين بحقوقهم العادلة والمشروعة».
أما فيدرالية اليسار، فقالت إن مشاركتها في التظاهر تأتي تنديداً بقمع المتظاهرين السلميين، وعلى رأسهم المتظاهرين بالحسيمة والنواحي، كما وسعت مطالبها لتشمل «الصحة والتعليم والتشغيل والعيش الكريم، والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية».
وبينما أكد خالد بوقرعي، الكاتب العام لمنظمة شباب حزب العدالة والتنمية لـ«الشرق الأوسط» عدم مشاركة التنظيم في المظاهرة، عبرت منظمة التجديد الطلابي التابعة تنظيمياً لحركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية عن «تضامنها مع الحراك السلمي في الحسيمة، ودعمها لمطالبه المشروعة»، مؤكدة «استعدادها للانخراط في كل الأشكال الاحتجاجية السلمية لرفع الحيف والتعسف ومناصرة النضالات المشروعة». وأصدرت المنظمة بياناً شديد اللهجة حذرت فيه من أن «الوضع الخطير»، الذي تعيشه البلاد جراء احتقان الوضع بمنطقة الريف، «يستدعي من الجميع، ومن الدولة أساساً، نهج التعقل المبني على الجدية الكافية والإرادة الحقيقية والحوار المسؤول لحل الأزمة».
من جهتها، تبرأت منظمة شباب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المشارك في الحكومة، من مبادرة أطلقها أعضاء في المنظمة للدعوة للاحتجاج تحت اسم «التنسيقية الوطنية للشبيبة الاتحادية لدعم الحراك بالريف»، وقالت في بيان إن التنسيقية «لا تمت بأي صلة تنظيمية أو سياسية للحزب والشبيبة»، وأنه «باعتبارها منظمة سياسية تقدمية... لم يسجل عليها أنها كانت تابعة قط لأي دعوة للاحتجاج هدفها الركوب السياسي على احتجاج اجتماعي مشروع». وذكر عضو في التنسيقية أن إدريس لشكر، الأمين العام للحزب، هدد شباب الحزب بالتجريد من العضوية إذا نزلوا إلى الشارع للاحتجاج.
وتعتزم عائلات نشطاء الريف المعتقلين المشاركة في مسيرة الرباط قصد المطالبة بإطلاق سراحهم.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.