أعلنت ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، أنها حققت تقدماً جديداً داخل مدينة الرقّة، بشمال وسط سوريا. وذكرت أنها تمكنت من السيطرة صباح أمس (السبت) على مواقع جديدة في غرب المدينة وشمالها وشرقها، بعد معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم داعش المتطرف. وفي المقابل، تحدثت معلومات عن مفاوضات يجريها وفد العشائر التابع لتنظيم داعش في الرقة مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في منطقة تل أبيض لتسليم المدينة، مقابل خروج آمن لمقاتلي التنظيم إلى محافظتي ريف دمشق ودير الزور.
وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نقلت أمس عن قائد عسكري في «قسد»، قوله إن قوات الميليشيا ذات الغالبية الكردية «دخلت حي الرومانية عند المدخل الشمالي الغربي لمدينة الرقة، بعد معارك عنيفة مع مسلحي (داعش) الذين حاولوا صد الهجوم مستخدمين الدراجات المفخخة والعبوات الناسفة». وأشار إلى «مقتل أكثر من 10 مسلحين من (داعش)، بينما قتل وأصيب 7 من (قسد)».
ورغم التقدم الملحوظ للقوات المهاجمة، فإن مقاتلي «داعش» يخوضون مواجهة شرسة، إذ أوضح أبو محمد الرقاوي أحد مؤسسي تجمّع «الرقة تذبح بصمت» لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاشتباكات لا تزال مستمرة في حي الرومانية».
وأشار إلى أن «قسد أحرزت تقدماً داخل الحي، لكنها لم تحكم سيطرتها الكاملة عليه بعد بفعل القتال الشرس لمسلحي التنظيم، الذين يستخدمون المفخخات التي تعيق تقدّم قوات قسد». وأردف أن «الهجوم يركز على جبهات ثلاث من الغرب والشمال والشرق، وبدأ يضيق الخناق على التنظيم الذي بات محاصراً، مع عشرات آلاف المدنيين المهددين بالموت، خصوصاً جراء القصف الجوي والصاروخي لقوات التحالف الدولي، الذي لا يوفر المدنيين».
وبالفعل، واصلت الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي، غاراتها على مدينة الرقة وأطرافها، وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «هذه الغارات، أدت إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين بجراح، ليرتفع إلى 13 عدد الذين قضوا جراء قصف طائرات التحالف خلال الـ24 ساعة الماضية على الرقة». وأفاد «المرصد» بأن «الضربات الجوية ترافقت مع اشتباكات عنيفة بين (قسد) و(داعش) في الأطراف الغربية للرقة»، موضحاً أن الاشتباكات تتركز بين طرفي القتال في حي السباهية وحي الرومانية، حيث تمكنت قوات عملية «غضب الفرات» (وأبرز مكوناتها «قسد») من تحقيق تقدم جديد، والسيطرة على الجزء الجنوبي الغربي من حي الرومانية، وسط قصف متبادل بين الطرفين على هذه الجبهة.
ويعد حي الرومانية، ثالث حي في مدينة الرقة، تتمكن قوات عملية «غضب الفرات» من التقدم فيه بعد سيطرة قوات النخبة التابعة للمعارض السوري أحمد الجربا، وقوات «قسد» على حي المشلب وسيطرة قوات عملية «غضب الفرات» على نصف حي السباهية.
أما في موضوع المفاوضات، فقد نقل ناشطون من الرقة أن وفداً من ديوان العشائر التابع لتنظيم داعش في مدينة الرقة، خرج مساء أمس الأول (الجمعة) من الرقة، واتجه إلى بلدة عين عيسى، للتفاوض مع «قسد» على تأمين خروج عناصر «داعش» من المدينة باتجاه محافظة دير الزور. وقال أبو محمد الرقاوي: «تبلغنا معلومات عن مفاوضات تجري في ريف تل أبيض، بين وفد العشائر التابع لتنظيم داعش، ومسؤولين في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (pyd)، تهدف إلى وقف الهجوم على الرقة»، مؤكداً أن «وفد العشائر يحمل مبادرة تقضي بتسليم المدينة إلى (قسد)، مقابل تأمين خروج آمن لمقاتلي (داعش) باتجاه ريف دمشق، وإلى مدينة دير الزور».
سكان محليون أبلغوا «د.ب.أ» أن طائرات التحالف الدولي شنت ليل الجمعة السبت عدة غارات، مستخدمة الفسفور الأبيض على أحياء المدينة الغربية التي تشهد معارك مع «قسد»، كما سقطت 9 صواريخ على الجبهة الغربية انطلقت من قاعدة الجلبية التي تبعد 75 كم شمال غربي مدينة الرقة. ولقد حالت الألغام التي زرعها تنظيم داعش دون تمكن قوات «غضب الفرات» من التقدم باتجاه منطقة الفرقة 17، الواقعة شمال المدينة. وأفادت مصادر ميدانية بأن التنظيم أقام تحصينات كبيرة لصدّ هجمات «غضب الفرات» على الفرقة.
12:21 دقيقه
معركة الرقة... «قسد» تكسر خطوط دفاع «داعش» على 3 جبهات
https://aawsat.com/home/article/948411/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A9-%C2%AB%D9%82%D8%B3%D8%AF%C2%BB-%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-3-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA
معركة الرقة... «قسد» تكسر خطوط دفاع «داعش» على 3 جبهات
التنظيم المتطرف يفاوض على تسليم المدينة مقابل خروج آمن لمقاتليه
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
معركة الرقة... «قسد» تكسر خطوط دفاع «داعش» على 3 جبهات
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




