كوربين الفائز الأكبر في التشريعيات

متمرد صوت 533 مرة ضد خط حزبه العمالي منذ 1997

الزعيم الاشتراكي الذي يمقته أبناء حزبه أكثر من خصومه السياسيين (أ.ف.ب)
الزعيم الاشتراكي الذي يمقته أبناء حزبه أكثر من خصومه السياسيين (أ.ف.ب)
TT

كوربين الفائز الأكبر في التشريعيات

الزعيم الاشتراكي الذي يمقته أبناء حزبه أكثر من خصومه السياسيين (أ.ف.ب)
الزعيم الاشتراكي الذي يمقته أبناء حزبه أكثر من خصومه السياسيين (أ.ف.ب)

منذ انتخابه زعيماً لحزب العمال، لم تأخذ الطبقة السياسية البريطانية جيريمي كوربين على محمل من الجد، وسخر منه أعضاء حزبه البرلمانيين، من تيار الزعيم الأسبق توني بلير، قبل خصومه السياسيين. وحاول هؤلاء الإطاحة به عدة مرات من خلال منافسته على الزعامة ورفضوا العمل معه في حكومة الظل. الجملة التي أطلقها كثير من المعلقين منذ انتخابه بعد خسارة الحزب في انتخابات 2015 بأن كوربين الذي لا ينتمي إلى الوسطية السياسية سينهي فرص حزب العمال في الوصول للسلطة. إلا أن حملته، خلال أسابيع معدودة ومن خلال برنامج انتخابي راديكالي، قوضت في الأمس فرص المحافظين وزادت بعدد مقاعد حزبه بأكثر من 30 مقعداً، وأنهلت على كوربين الاعتذار وأشاد الجميع بأدائه. وقال كوربين إن الحملة الانتخابية «الإيجابية» التي قام بها حزبه «غيّرت السياسة نحو الأفضل». وكتب كوربين ليل الخميس الجمعة على «تويتر»: «مهما تكن النتيجة النهائية، فإنّ حملتنا (الانتخابية) الإيجابية غيرت السياسة نحو الأفضل».
وطرح الزعيم العمالي البالغ من العمر 68 عاماً برنامجاً يسارياً تماماً، وخاض حملة انتخابية شديدة الحماسة وظف لها كل مهاراته كسياسي قديم وناشط نقابي سابق، في حين كان أداء منافسته تيريزا ماي مخيباً للآمال.
وما يعزز شعبية كوربين نزاهته ونهجه الاجتماعي، وهو اجتذب مناصرين يؤيدونه بصورة مطلقة، يعرفون بلقب «كوربينستا»، ومعظمهم شبان دخلوا مجال السياسة لدعمه. وقال وندي ماك الأربعيني أخيراً لوكالة الصحافة الفرنسية حاملاً لافتة كتب عليها «صوتوا للعماليين» إن كوربين «شخص ممتاز». وقال شون ماكينا (16 عاماً) من جهته «إنه رجل إنساني، يفهم الناس».
يخاطب كوربين جمهوراً متحمساً له، متواطئاً معه، مندفعاً لتأييده، في تباين تام مع التجمعات الانتخابية التي عقدتها رئيسة الوزراء المحافظة والتي كانت تسودها أجواء باردة.
ولخص الأستاذ في جامعة كوين ماري في لندن تيم بايل المسألة، قائلاً إن كوربين «أكثر صدقاً من تيريزا ماي الأقرب إلى امرأة آليّة». وشدد على أن «برنامج العماليين مليء بوعود إيجابية تحاكي مخاوف الناخبين».
وباشر كوربين الناشط المعادي دائماً للحرب، تطوير حسه بالالتزام السياسي منذ شبابه بين والديه، وهما مهندس ومعلمة التقيا بمناسبة تظاهرة ضد الحرب الأهلية الإسبانية.
نشأ كوربين المولود في غرب إنجلترا، ولم يبدِ في صغره أي ميل إلى الدراسة. وبعد حيازته البكالوريا، غادر سنتين إلى جامايكا لحساب جمعية خيرية. عند عودته، أقام في حي آزلينغتون بشمال لندن، الذي كان في ذلك الوقت بؤرة الحركة الاحتجاجية اليسارية.
وهو نائب منذ 1983 عن هذه الدائرة، حيث لا يزال يسكن منزلاً متواضعاً مع زوجته الثالثة، وهي مكسيكية تصغره بعشرين عاماً، ويعيش نمط حياة بسيطاً. وهو أب لثلاثة أولاد.
غير أن وضع زعيم المعارضة في بريطانيا غير مريح حين يجسد الجناح اليساري الراديكالي لحزب لا يزال تحت تأثير «طريق ثالثة» شقها الوسطي توني بلير. بدأ كوربين يواجه المتاعب في أعقاب انتخابه على رأس الحزب عام 2015، حين أدرك أن قسماً من جهاز حزبه لن يقبل أبداً بأن يقوده متمرد صوت 533 مرة ضد خط الحزب منذ 1997.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.