تونس: جدل جديد حول وجهات القروض

برلماني يقول إن الحكومة تستهدف تعديل الميزانية وليس مشروعات التنمية

تونس: جدل جديد حول وجهات القروض
TT

تونس: جدل جديد حول وجهات القروض

تونس: جدل جديد حول وجهات القروض

صادقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية في البرلمان التونسي على منح البنك الدولي للإنشاء والتعمير قرضًا لتونس بقيمة 93.1 مليون يورو (نحو 242 مليون دينار تونسي) لمدة 32 سنة، وبمهلة سداد قدرها ست سنوات، مع نسبة فائدة في حدود 0.94 في المائة.. وتزامن ذلك مع فتح نقاش برلماني حول القرض مجددا لقضية الأهداف الحكومية من بعض القروض الخارجية، وما إذا كانت توجه لمشروعات تنموية أم لمصلحة تعديل ميزانية الدولة.
ويوجه هذا القرض لتمويل مشروع للتصرف المندمج في المناطق الأقل نمواً، وهو موجه لتنمية عدة مناطق في تونس، من بينها بنزرت وباجة وجندوبة وسليانة والقصرين وسيدي بوزيد والكاف، وهي من المناطق التونسية التي تحتل مراتب متأخرة على مستوى مؤشرات التنمية.
وقدرت السلطات التونسية القيمة الإجمالية لهذا المشروع بنحو 269 مليون دينار تونسي، وبحصولها على هذا القرض تكون في حاجة لنحو 27 مليون دينار تونسي (نحو 10 مليون يورو) لاستكمال مراحل هذا المشروع كافة.
وتتمثل أهم مكونات هذا المشروع التنموي في جرد غابات الزيتون والغابات والمراعي وسباسب الحلفاء، ومراجعة قانون الغابات ودعم البحث العلمي في المجال الغابي والرعوي وتنمية قطاع الزيتون، إلى جانب اعتماد مخططات تنمية تشاركية هدفها التصرف المستدام في الموارد الطبيعية في تلك الجهات.
ووفق ما قدمته وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسية من معطيات حول هذا المشروع، فإن تنفيذه يرمي بالأساس إلى دعم المبادرة الخاصة في مجالات الاستثمار وتحويل المنتجات، وإحداث مسالك بين مناطق الإنتاج وفضاءات الاستهلاك، وذلك بمنح امتيازات مالية لدعم أساليب الإنتاج المستدامة في عدة قطاعات إنتاجية، من بينها زراعة الزيتون وتقنيات إدارة خصوبة الأرض وتربية الماشية وإعادة تأهيل النباتات الطبية والعطرية وحماية التنوع البيولوجي وتعبئة الموارد المائية وتثمين الإنتاج الغابي وفك العزلة عن سكان تلك المناطق الغابية.
وخلال الجلسة البرلمانية التي عقدتها لجنة المالية والتخطيط والتنمية، قال المنجي الرحوي، النائب من تحالف الجبهة الشعبية اليساري المعارض ورئيس هذه اللجنة، إن الهدف الأساسي من وراء الحصول على هذا القرض هو تعديل ميزانية الدولة، فهو على حد تعبيره لا يتعلق باستثمارات واضحة على غرار مد الطرقات والجسور والسدود والربط بشبكة الكهرباء، بل اعتمد عبارات فضفاضة لا توحي بأن المشروع سينفذ على أرض الواقع.
وانتقد الرحوي طريقة الحكومة التونسية في تناول مواضيع الاستثمار، وقال إن وسائل حصولها على قروض من الخارج تذهب في الأصل لدعم الميزانية المتقهقرة، وتقدم على أساس أنها موجهة نحو مشاريع تنمية لفائدة التونسية.
وفي المقابل، أكد نواب الائتلاف الحاكم وخصوصاً حركة النهضة وحزب النداء على أهمية هذا المشروع الذي ستنتفع باستثماراته عدة مناطق تونسية فقيرة هي في أمس الحاجة لمثل تلك الأموال. وأشاروا إلى أن كل مشاريع التنمية ستصرف فعلاً في مشاريع تنمية ولن تذهب نحو دعم ميزانية الدولة.
وكان صندوق النقد الدولي قد انتقد في مناسبات سابقة صرف السلطات التونسية لمبالغ القروض التي حصلت عليها في توفير أجور مئات الآلاف من الموظفين ودعاها إلى تقليص أعدادهم من 630 ألف موظف إلى 500 ألف على أقصى تقدير، وإلى الضغط على كتلة الأجور التي بلغت نحو 14 في المائة من ميزانية الدولة.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.