قطر تتشدد وترفض الاستجابة للمطالب الخليجية

إيران تتقدم لتزويد الدوحة بمواد غذائية... وبوتين لا يستقبل وزير خارجيتها

قطر تتشدد وترفض الاستجابة للمطالب الخليجية
TT

قطر تتشدد وترفض الاستجابة للمطالب الخليجية

قطر تتشدد وترفض الاستجابة للمطالب الخليجية

يبدو أن دولة قطر اختارت التصعيد والمناكفة مع جيرانها الخليجيين، إذ أعلن وزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس، أن بلاده ليست مستعدة لتغيير سياستها الخارجية لحل النزاع مع دول الخليج، وأنها لن تتنازل مطلقا.
وقال آل ثاني للصحافيين في الدوحة، أمس، إن قطر تواجه العزلة بسبب نجاحها وتقدمها، وإنها منتدى للسلام لا للإرهاب. وأضاف أن النزاع الحالي يهدد استقرار المنطقة بأسرها.
وشدد الوزير على أن بلاده ليست على استعداد للاستسلام، ولن تكون مستعدة مطلقا للتنازل عن استقلال سياستها الخارجية، وقال إن قطر لم تصلها قائمة بمطالب من الدول التي قطعت علاقاتها معها يوم الاثنين الماضي، لكنه أكد ضرورة حل النزاع سلميا.
وأضاف أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذه المشكلة، واستطرد قائلا إن قطر ستحترم اتفاقات الغاز الطبيعي المسال التي أبرمتها مع الإمارات على الرغم من قطع أبوظبي العلاقات مع الدوحة، وتابع الوزير قائلا إن إيران أبلغت الدوحة باستعدادها لمساعدتها في تأمين الإمدادات الغذائية، وأنها ستخصص ثلاثة من موانئها لقطر، لكنه أضاف أن بلاده لم تقبل العرض بعد، نافيا في السياق ذاته أن يكون هنالك أي توقع لأي تصعيد عسكري في ظل الأزمة الحالية مع دول عربية تتقدمها السعودية. وقال الوزير القطري، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «لا نرى في الحل العسكري خيارا» للأزمة، مضيفا أن قطر «لم ترسل مجموعات (إضافية) من الجنود إلى حدودها» مع السعودية التي قررت الرياض إغلاقها.
وردّ أنور قرقاش، الوزير الإماراتي للشؤون الخارجية، بأن التصعيد الكبير من الجانب القطري الذي وصفه بـ«المربك والمرتبك»، وطلب الحماية السياسية من دولتين غير عربيتين، والحماية العسكرية من إحداهما، لعله فصل جديد مأساوي هزلي.
وأضاف الوزير الإماراتي عبر «تويتر» أنه طالما كان تدخل الشقيق - في إشارة إلى قطر - المربك والمرتبك، في شؤون العرب مقوضا استقرارهم، متناقضا بين ممارسته الداخلية وسياسته تجاههم، والآن خلاصه في الدعم الخارجي. وقال أيضا: «كنت أتمنى أن تتغلب الحكمة لا التصعيد، أن تراجع قطر حساباتها لصالح موقعها الطبيعي في محيطه»، مشيرا إلى أن «الهروب إلى الأمام والحماية الخارجية لا تمثل الحل»، متسائلا حول التوجه الذي تبنته قطر وكيف تقرر الأهواء الشخصية توجهات الدولة وتستعدي الأشقاء والمنطقة، مضيفا أن الحكمة ومعالجة مشاغل الأشقاء هو الطريق الصحيح لحل الأزمة، ويسهل مهمة الوساطات، مستغربا من يطلب احترام استقلاليته ويهرع للحماية الطورانية.
وقال قرقاش: «الأزمة مع الشقيق أغرب ما فيها من يقف معه، الإيراني والتركي والحمساوي والثوري والحزبي والإخوانجي، ويسعى الخليجي والعربي بأن يغير الشقيق مساره» داعيا في السياق ذاته إلى تغليب العقل والحكمة ونبذ المكابرة والعناد، مشيرا إلى أن التصعيد لا ينفع، والاستقواء بالخارج لا يمثل حلا، مؤكدا أن المخرج في منهج جديد شفاف صادق.
من جهته، تدخل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في القضية القطرية، بدعوته أمس، جميع الأطراف المعنية لتوحيد الجهود الدبلوماسية من أجل حل الأزمة مع دولة قطر.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، أمس الخميس، في نيويورك إن غوتيريش يتابع الموقف في دول الخليج العربي «بقلق كبير».
أضاف المتحدث قائلا إن «الأمين العام دعا دول المنطقة إلى تجنب التوتر، وبدلا من ذلك عليها أن تعمل على التغلب على الخلافات».
وذكر المتحدث أن غوتيريش طالب باستغلال «الوسائل الدبلوماسية» لحل الأزمة وعرض تقديم دعمه لذلك.
إلى ذلك أعلنت موسكو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا ينوي مقابلة وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يبدأ زيارة لموسكو اليوم.
إذ قال المتحدث باسم الكرملين، إن الرئيس فلاديمير بوتين لا يخطط لاستقبال الضيف القطري خلال زيارته إلى موسكو.
في حين نقلت وكالات روسية عن مصدر بالخارجية الروسية قوله إن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، سيجري محادثات مع وزير خارجية قطر لدى زيارته موسكو، المرتقبة في 10 يونيو (حزيران) الجاري.
ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سيزور موسكو، وسيجري محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف السبت.
وكشف المصدر أن المحادثات بين وزيري الخارجية الروسي والقطري ستتناول «مسائل دولية حادة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية التشادية أمس الخميس، أنها استدعت سفيرها من قطر للتشاور في خطوة تلحقها بغيرها من الدول الأفريقية التي أظهرت دعمها لموقف السعودية ودول الخليج.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم على استدعاء السنغال لمبعوثها من الدوحة، مشيرة إلى «تضامنها الفعلي» مع السعودية.
كما قطعت موريتانيا، العضو في جامعة الدول العربية، يوم الثلاثاء، علاقاتها مع قطر بدورها، في حين اكتفت الجابون باستنكار أفعال الدوحة.
وقالت وزارة الخارجية التشادية، في بيان، إن «الحكومة التشادية تدعو جميع الدول المعنية إلى تفضيل الحوار لحل الأزمة، وتطلب من قطر احترام التزاماتها عبر الامتناع عن أي موقف من شأنه على الأرجح إلحاق الضرر بتماسك دول المنطقة والسلام في العالم».
من جانب آخر، دعت دولة الإمارات العربية المتحدة الحكومة القطرية إلى التوقف عن السياسات الهدامة التي تتبناها، وأن تتخذ بدلا منها موقفا واضحا من التضامن والوحدة والتكاتف مع دول مجلس التعاون الخليجي، والكف عن المضي في نهجها الحالي القائم على تمويل ودعم التطرف والإرهاب.
وقال سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة في الإمارات العربية المتحدة، لوكالة الأنباء الألمانية، إن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر تم اتخاذه بعد محاولات جرت على مدار سنوات لتغيير نهجها القائم على دعم التطرف، ودعاها إلى اتخاذ خطوات ملموسة «من أجل الوصول إلى توافق حقيقي مع دول مجلس التعاون الخليجي ومع الموقف المشترك ضد التطرف والمنظمات الإرهابية».
وشدد على أنه «من الواضح الآن أن الحكومة القطرية عليها أن تتخذ قرارا يمكنها التوقف عن السياسات الهدامة التي تتبناها، وأن تتخذ بدلا منها موقفا واضحا من التضامن والوحدة والتكاتف مع دول مجلس التعاون الخليجي، أو يمكنها أن تمضي في نهجها الحالي القائم على تمويل ودعم التطرف والإرهاب»، مضيفا: «إذا اختارت الحكومة القطرية الطريق الثانية، فإنها ستبقى معزولة وستدفع الثمن اقتصاديا ودبلوماسيا. باختصار، لقد طفح الكيل! الكرة الآن في ملعب الحكومة القطرية. فهل ستقوم بتغييرات حقيقية أم ستحاول تحويل الاهتمام بعيدا عن القضايا الرئيسية؟».
وأكد أن «قرار قطع العلاقات مع قطر لم يتم اتخاذه بين عشية وضحاها. فعلى امتداد العشرين عاما الماضية، عملت الحكومة القطرية على تمويل وإيواء المنظمات الإرهابية، مثل حركة حماس والإخوان المسلمين والقاعدة. كما أنها دعمت بشكل علني المنظمات الإرهابية في ليبيا وسوريا واليمن وشبه جزيرة سيناء».
وأضاف: «الواقع الحالي يؤكد أن الحكومة القطرية لم تعد مجرد مساند وداعم لإيران فحسب، وإنما أيضا مؤيدة للنظام الإيراني، الذي هو نظام يصدر ويمول الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة، ويقوض استقرار بلدان أخرى».
وقال إن «ما تقوم به الحكومة القطرية يهدد الاستقرار والأمن ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي فحسب، وإنما أيضاً في بلدان أخرى حول العالم».
وأوضح: «لقد بذلنا جميع الجهود الدبلوماسية الممكنة لإيجاد حل لهذه القضايا، وعلى امتداد الفترة القليلة الماضية، قدمت الحكومة القطرية وعودا متكررة، ولكن لم تنفذ أيا منها، واستمرت في خذلان أشقائها».
وعما إذا كانت حالة «فقدان الثقة» ستؤثر على آفاق تسوية الخلاف وعلى فرص نجاح الوساطة الكويتية، أجاب: «في عام 2014 كنا نعتقد بالفعل أن اتفاق الرياض يمثل البداية لتحول حقيقي في سياسة حكومة قطر، ولكن للأسف كنا مخطئين. فعلى الرغم من الوعود التي قدمتها حكومة قطر لمجلس التعاون الخليجي بتغيير سلوكها، فإن موقفها ازداد سوءاً. وفي مايو (أيار) الماضي، كانت لدى الحكومة القطرية الفرصة للتأكيد على التزاماتها بمكافحة التطرف عن طريق اعتبار إيران دولة راعية للإرهاب في المنطقة، لكنهم اختاروا طريقا مختلفة».
وأضاف: «الوضع الآن تدهور، وتوجب علينا أن نأخذ موقفا تجاه الحكومة القطرية التي تعمل بشكل واضح وصريح على تقويض استقرار وأمن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ودول مجلس التعاون الأخرى. أما بشأن إمكانية الوصول إلى تسوية، فإننا بحاجة إلى رؤية أفعال على الأرض وليس مجرد أقوال... وهناك ضرورة لاستعادة الثقة المفقودة، وهذا أمر آخر يجب أن يوضع في الاعتبار. ولكن الثقة ستأتي فقط عندما نرى خطوات ملموسة يتحتم اتخاذها من أجل الوصول إلى توافق حقيقي مع دول مجلس التعاون الخليجي ومع الموقف المشترك ضد التطرف والمنظمات الإرهابية».
ويتضمن «اتفاق الرياض»، «التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج والدول الأخرى، وإبعاد جميع العناصر المعادية لدول مجلس التعاون الخليجي، ووقف حملات التحريض في الإعلام القطري والتوقف عن دعم جماعة الإخوان المسلمين، وعدم السماح لشخصيات دينية في قطر باستخدام منابر المساجد ووسائل الإعلام القطرية في الهجوم على دول مجلس التعاون، والتوقف عن التحريض ضد مصر».
وحرص الوزير على التأكيد على أن الإجراءات المتخذة ضد قطر لا تستهدف الشعب القطري، وقال: «نحن نتعاطف بصدق وإخلاص مع أشقائنا من الشعب القطري الذين هم إخواننا وأولاد عمومتنا وأصدقاؤنا، سواء في دول مجلس التعاون الخليجي أو هنا في الإمارات العربية المتحدة. إن الإجراءات التي تم اتخاذها ليست موجهة ضد الشعب القطري بأي شكل من الأشكال، وإنما لسياسات الحكومة القطرية التي هي مسؤولة عن حماية تحالفها مع دول مجلس التعاون الخليجي».
في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير، أمس إلى العاصمة العمانية مسقط، وكان في استقباله، الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان يوسف بن علوي بن عبدالله.وعقدت جلسة مباحثات رسمية في مقر وزارة الخارجية العمانية، شملت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، والجهود المشتركة لمحاربة التطرف والإرهاب، والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي البحرين، أكدت وزارة الداخلية أن التعاطف أو المحاباة لحكومة دولة قطر أو الاعتراض على إجراءات حكومة البحرين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي سواء بتغريدات أو مشاركات أو أي وسيلة أخرى قولا أو كتابة، يعد جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات قد تصل إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة.
وشددت على أن تلك الإجراءات تأتي في إطار العمل على حفظ الأمن وحماية السلم الأهلي والمصالح العليا للوطن.


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.