انطلاق موسم الحصاد بتونس مع ارتفاع في إنتاجية الحبوب

توقع تحقيق 17.86 مليون قنطار خلال هذا الموسم

انطلاق موسم الحصاد بتونس مع ارتفاع في إنتاجية الحبوب
TT

انطلاق موسم الحصاد بتونس مع ارتفاع في إنتاجية الحبوب

انطلاق موسم الحصاد بتونس مع ارتفاع في إنتاجية الحبوب

انطلق يوم أمس موسم الحصاد في تونس بصفة رسمية، ومن المنتظر وفق التقديرات الأولية، أن تكون كمية الحبوب لهذا الموسم في حدود 17.86 مليون قنطار، مسجلة بذلك نسبة زيادة لا تقل عن 38 في المائة مقارنة مع الموسم الماضي، الذي تجاوزت خلاله الصابة (إنتاجية الحبوب) حدود 12 مليون قنطار بقليل.
وتعتبر ولايات (محافظات) الشمال والشمال الغربي التونسي من أهم مناطق الإنتاج إذ تساهم بقسط وفير من الإنتاجية، فعلى سبيل المثال تساهم ولاية باجة هذا الموسم بنحو 3.2 مليون قنطار، ويقل حجم المساهمة قليلا عن هذا الرقم في مناطق الكاف وسليانة وزغوان وبنزرت وجندوبة.
ولم يمر انطلاق موسم جمع الحبوب خلال هذا الموسم دون الإشارة إلى كميات الأمطار المرتفعة التي ضربت الكثير من مناطق الإنتاج، والتي بلغت في بعض الحالات حدود 80 مليمترا في ظرف زمني وجيز. ورغم أن السلطة الرسمية قللت من حجم تأثير زيادة الأمطار على صابة الحبوب، وأشارت في المقابل إلى تأثيرها الإيجابي القوي على الأشجار المثمرة والخضراوات، فإن عددا كبيرا من الفلاحين طالبوا السلطات الرسمية بتقديم تعويضات مالية وجبر الأضرار التي خلفتها الأمطار التي كانت طوفانية في بعض المناطق.
وفي هذا الشأن، قال كريم داود، رئيس نقابة الفلاحين التونسيين، إن صابة حبوب هذا الموسم متوسطة في العموم، إلا أن الأمطار الأخيرة ألحقت أضرارا لا تخفى على مجمل المحصول، وهو ما سيؤثر لاحقا على سلم تعيير الحبوب، وقبولها في مراكز التجميع بأسعار أقل من العادة.
وطالب داود السلطات التونسية بتفعيل صندوق الجوائح (الكوارث) الطبيعية الذي وعدت به الحكومة في أكثر من مناسبة ولكنه لم ير النور إلى الآن، علاوة على ضرورة تشكيل لجان في الجهات لتقييم الأضرار التي أصابت مزارع الحبوب جراء تلك الأمطار.
وكانت اللجان الجهوية لمعاينة مراكز تجميع الحبوب قد صادقت خلال الأيام الماضية على نحو 174 مركزا بجميع الولايات المنتجة للحبوب بالنسبة للموسم الحالي، وذلك من إجمالي 200 مركز لجمع الحبوب بكامل البلاد.
وحدد سعر القنطار الواحد من القمح الصلب عند القبول في مراكز جمع الحبوب بنحو 75 دينارا تونسيا (نحو 30 دولارا أميركيا)، على أن يقدم إلى تلك المراكز قبل يوم 31 أغسطس (آب) المقبل.
وتستعد عدة هياكل حكومية لإنجاح موسم جمع الصابة، وفي هذا الشأن قال محمد النادري مدير عام إحدى الشركات التعاونية، إن جمع صابة الحبوب في ظروف مميزة يعد واجبا وطنيا على حد قوله، باعتبار أن تونس تستورد سنويا كميات هائلة من الحبوب بالعملة الصعبة وهو ما يؤثر على ميزانها التجاري الغذائي. وأكد على تواصل ارتفاع نسبة ضياع الصابة سنويا لتقارب في بعض الحالات نسبة 20 في المائة، سواء بسبب النقل غير الآمن للصابة أو تخزينها في ظروف غير ملائمة.
وتحتاج تونس لما لا يقل عن 30 مليون قنطار من الحبوب تمثل حاجياتها الإجمالية السنوية من هذه المادة الاستراتيجية، وتضطر لتوريد بقية حاجياتها من الحبوب (نحو 13 مليون قنطار خلال هذا الموسم) من الخارج وخاصة من بلدان الاتحاد الأوروبي.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.