ألمانيا تسحب قواتها من قاعدة إنجيرليك التركية وتنقلها إلى الأردن

حملة اعتقالات جديدة بينهم ممثل منظمة العفو الدولية

وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فان دير ليين تتفقد جنوداً ألمانيين في قاعدة إنجيرليك في 21 يناير 2016 (رويترز)
وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فان دير ليين تتفقد جنوداً ألمانيين في قاعدة إنجيرليك في 21 يناير 2016 (رويترز)
TT

ألمانيا تسحب قواتها من قاعدة إنجيرليك التركية وتنقلها إلى الأردن

وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فان دير ليين تتفقد جنوداً ألمانيين في قاعدة إنجيرليك في 21 يناير 2016 (رويترز)
وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فان دير ليين تتفقد جنوداً ألمانيين في قاعدة إنجيرليك في 21 يناير 2016 (رويترز)

قررت الحكومة الألمانية، أمس، سحب قواتها المتمركزة في قاعدة إنجيرليك في تركيا وإعادة نشرها في الأردن، في آخر فصل من الأزمة العميقة التي تمر بها العلاقات بين برلين وأنقرة.
وأعلنت وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فان دير ليين، للصحافيين في نهاية اجتماع لمجلس الوزراء بعد المفاوضات الأخيرة غير المثمرة بين البلدين: «سننقل الطائرات إلى الأردن». وأضافت أنه سيتم نقل 260 جنديا و6 طائرات التورنادو الاستطلاعية وطائرة تزويد بالوقود في الجو من إنجيرليك.
وشهدت قاعدة إنجيرليك، الواقعة في ولاية أضنة جنوب تركيا، أمس، حركة نقل جوي ملحوظة بعد قرار ألمانيا سحب قواتها من القاعدة. وشوهد تحليق طيارات من دون طيار، ومروحيات وطائرات شحن قادمة ومغادرة لقاعدة إنجيرليك الجوية التي تعتبر مركزا للقوات الجوية من الدول المشاركة في التحالف الدولي للحرب على «داعش» بقيادة أميركا.
وجاء القرار الألماني بسحب قواتها من إنجيرليك نتيجة رفض السلطات التركية السماح لنواب ألمان بزيارة القاعدة في 16 مايو (أيار) الماضي. وفشل الجانبان التركي والألماني في التوصل إلى صيغة لحل الخلاف خلال الزيارة التي قام بها لأنقرة وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، الاثنين، التي أعلن بعدها أن إصلاح العلاقات مع تركيا سيستغرق وقتا طويلا وأن على ألمانيا أن تبدأ خطوات سحب جنودها من إنجيرليك لأنه لم يعد أمامها خيار آخر غير ذلك.
وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم تعليقا على القرار الألماني «ليفعلوا ما يشاؤون»، مشيرا إلى أن حكومته لم تتخذ أي قرار بهذا الشأن. من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش، إن الانسحاب من قاعدة إنجيرليك قرار يعود إلى حكومة ألمانيا.
وكانت زيارة غابرييل لأنقرة الاثنين ولقاؤه نظيره التركي مولود جاويش أوغلو والرئيس التركي رجب طيب إردوغان هي الفرصة الأخيرة في مهلة حددتها برلين بمنتصف يونيو (حزيران) الحالي لاتخاذ قرار بشأن سحب قواتها من إنجيرليك.
وفشلت مباحثات غابريل في أنقرة، بعدما تمسكت بموقفها من مسألة زيارة النواب للقاعدة الجوية وطالبت بتسليم أنصار فتح الله غولن وعناصر من حزب العمال الكردستان. وأكد غابرييل أن هذا الأمر لا يخضع للحكومة بل للمحاكم الألمانية، مطالبا تركيا بتقديم أدلة قوية على تورط أنصار غولن في محاولة الانقلاب. ولفت إلى أنه بالنسبة للعناصر المطلوبة من العمال الكردستاني، فإنه يمكن تسليمهم حال صدور قرارات من المحاكم.
في سياق مواز، ألقت قوات الأمن التركية أمس الأربعاء القبض على 60 جنديا كما صدرت أوامر بتوقيف 128 شخصا آخرين في عمليات أمنية تستهدف أنصار غولن في إطار حملة تطهير تثير انتقادات واسعة لأنقرة من جانب الغرب، أسفرت حتى الآن عن اعتقال نحو 55 ألفا وإقالة أكثر من 155 ألفا آخرين من وظائفهم في مختلف أجهزة الدولة.
ونفّذت قوات الأمن مداهمات ركزت بالأساس على محافظة قونية في وسط البلاد، وامتدت إلى 32 محافظة أخرى. واعتقل 39 شخصا من بين 128 مطلوبا في عملية أمنية في إسطنبول، وسبع محافظات أخرى.
في السياق نفسه، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات التركية اعتقلت ممثلها في تركيا تانر كيليتش إلى جانب 22 محاميا آخرين في محافظة إزمير غرب البلاد، للاشتباه في صلاتهم بحركة غولن. وقال الأمين العام للعفو الدولية سليل شيتي إن «تانر كيليتش لديه سجل طويل ومميز في الدفاع عن الحريات التي تعتزم السلطات التركية الآن سحقها»، على حد تعبيره.
وذكرت العفو الدولية أن الشرطة اعتقلت كيليتش في منزله في إزمير، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء قبل أن تقتاده إلى مكتبه لتفتيشه، ثم اقتادته إلى مديرية الأمن للتحقيق.
وفي حين تتصاعد الانتقادات من جانب الاتحاد الأوروبي لحملات الاعتقالات المستمرة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة وفرض حالة الطوارئ والتضييق على حرية التعبير والحد من الحقوق الأساسية، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن بلاده تنتظر من الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات ملموسة وبناءة للوصول إلى أجندة إيجابية بخصوص ملف عضوية بلاده في الاتحاد.
وأكد يلدريم في كلمة عقب مشاركته في مأدبة إفطار مع سفراء الدول الأجنبية مساء الثلاثاء، أن عضوية الاتحاد الأوروبي لا تزال هدفا استراتيجيا بالنسبة لتركيا «التي تنتظر خطوات ملموسة وبناءة لتوجيه العلاقات نحو أجندة إيجابية». وأشار إلى أن من بين تلك الخطوات، استئناف المفاوضات، وفتح الفصول الجديدة، وإلغاء تأشيرات الدخول، وتوسيع نطاق الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد.
وكان إردوغان أعلن عقب لقائه كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي على هامش قمة الناتو في بروكسل في 25 مايو الماضي أن الاتحاد اقترح أجندة لتقييم العلاقات مع تركيا تستغرق 12 شهرا.
إلى ذلك، تلقت تركيا من الاتحاد الأوروبي دعما بقيمة 2.7 مليار يورو منذ عام 2014، في إطار الإعداد لانضمامها للاتحاد بحسب بيانات للمفوضية الأوروبية أشارت إلى أن أنقرة حصلت من خزينة الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من عام 2014 حتى نهاية عام 2016 على 3.3 مليار يورو، إلا أن تركيا دفعت لبروكسل 625 مليون يورو حتى تتمكن من المشاركة في برامج الاتحاد الأوروبي.
وبموجب ذلك، أصبحت تركيا أكبر الدول المستفيدة من أموال الاتحاد الأوروبي بين الدول غير الأعضاء في الاتحاد ولا تشمل تلك الأموال الستة مليارات يورو التي تعهد الاتحاد بدفعها لتركيا في إطار اتفاقية اللاجئين الموقعة في 18 مارس (آذار) 2016.
وترشحت تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 1999. وتتفاوض رسمياً على الانضمام منذ عام 2005. إلا أن المفاوضات مجمدة فعليا حاليا بسبب الخلافات الكبيرة بين الجانبين ولم يتم حتى الآن فتح سوى 15 فصلا من إجمالي 35 فصلا تدور على أساسها المفاوضات.
وقررت دول الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عدم فتح فصول جديدة للتفاوض مع تركيا بسبب تطورات الأوضاع التي شهدتها البلاد على خلفية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في يوليو (تموز) الماضي.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.