نابولي يعاني من انخفاض مستوى هامسيك وابتعاده عن التهديف

بينيتيز يفكر في تغيير طريقة اللعب كي يستفيد من قدراته

نابولي يعاني من انخفاض مستوى هامسيك وابتعاده عن التهديف
TT

نابولي يعاني من انخفاض مستوى هامسيك وابتعاده عن التهديف

نابولي يعاني من انخفاض مستوى هامسيك وابتعاده عن التهديف

فتحت الهزيمة أمام اليوفي خلال الجولة 12 من الدوري الإيطالي العديد من الجراح في فريق نابولي، وسيتعين على بينيتيز مدرب الفريق مواجهة هذه الجراح ومحاولة تضميدها. ولعل أبرز ما أظهرته هذه الهزيمة هو الأداء السيئ لماريك هامسيك نجم نابولي في المباريات الأخيرة وموقعه داخل الملعب. فلم يظهر اللاعب السلوفاكي بشكل جيد أمام اليوفي وهو ما حدث أيضا خلال المباريات الأخيرة لفريقه وأثر كثيرا على أداء نابولي ونتائجه. وقد حاول إنلر سد الفراغ الذي تركه انخفاض مستوى هامسيك، لكن قدراته لم تسعفه لإتمام هذه المهمة الصعبة ليبقى انطفاء بريق هامسيك علامة استفهام كبيرة في أداء نابولي.
وقد غابت عن فريق نابولي أمام اليوفي العناصر الكفيلة بصناعة الفارق، ومن أهم هذه العناصر غياب هامسيك نجم الفريق عن أجواء المباراة. وهي ليست المرة الأولى التي ينخفض فيها أداء اللاعب السلوفاكي في المباريات المهمة؛ فقد تكرر ذلك الأمر أمام آرسنال في لندن في دوري الأبطال وفي الاستاد الأولمبي أمام روما. وتوضح الإحصاءات أيضا أن نابولي فاز على فيورينتينا في فلورنسا دون مشاركة هامسيك. وتظهر المباريات المهمة أن أداء هامسيك يقل ليس فقط من الناحية الفنية، بل على صعيد الشخصية داخل الملعب أيضا؛ فقد ظهر اللاعب أمام اليوفي كالتائه وسط الملعب وظل يركض خلف بيرلو دون فعل أي شيء يذكر.. وترك السيطرة لليوفي على وسط الملعب.
ورغم المتاعب التي يواجهها هامسيك، فإنه ما زال يحتفظ بصدارة هدافي لاعبي نابولي برصيد ستة أهداف إلى جانب هيغواين وكايلون. وجاءت أهداف هامسيك أمام بولونيا (هدفان)، وكييفو (هدفان) وليفورنو وكاتانيا، وجميعها من الفرق المتوسطة أو الصغيرة، انتظارا لعودته لصناعة الفارق في الصدامات المباشرة مع الفرق الكبرى. وربما يعود انخفاض مستوى هامسيك إلى مشكلة فنية، وليس من المستبعد أن يعود بينيتيز إلى تطبيق طريقة اللعب بثلاثة لاعبين في خط الوسط من أجل الاستفادة من قدرات ومقومات لاعبه السلوفاكي، حيث يلعب هامسيك على الجانب الأيمن، وإنلر في قلب الوسط، وبرهامي على الجانب الأيسر. وإذا فعل بينيتيز ذلك، فسيكون قد أدخل تعديلا بسيطا على أداء الفريق وليس تغييرا شاملا في الجانب الخططي.. وقد يبدأ المدرب الإسباني تطبيق هذا التعديل مع استئناف الدوري أمام بارما في سان باولو لأن قدرات لاعب مميز مثل هامسيك ينبغي ألا تضيع هباء.



بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
TT

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)

بدأت حقبة ليفربول تحت قيادة مديره الفني الجديد أرني سلوت، بشكل جيد للغاية بفوزه بهدفين دون رد على إيبسويتش تاون، الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. كان الشوط الأول محبطاً لليفربول، لكنه تمكّن من إحراز هدفين خلال الشوط الثاني في أول مباراة تنافسية يلعبها الفريق منذ رحيل المدير الفني الألماني يورغن كلوب، في نهاية الموسم الماضي.

لم يظهر ليفربول بشكل قوي خلال الشوط الأول، لكنه قدم أداءً أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وهو الأداء الذي وصفه لاعب ليفربول السابق ومنتخب إنجلترا بيتر كراوتش، في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس» بـ«المذهل». وقال كراوتش: «كان ليفربول بحاجة إلى إظهار قوته مع المدير الفني والرد على عدم التعاقد مع أي لاعب جديد. لقد فتح دفاعات إيبسويتش تاون، وبدا الأمر كأنه سيسجل كما يحلو له. هناك اختلافات طفيفة بين سلوت وكلوب، لكن الجماهير ستتقبل ذلك».

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أظهر سلوت الجانب القاسي من شخصيته؛ إذ لم يكن المدير الفني الهولندي سعيداً بعدد الكرات التي فقدها الفريق خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، وأشرك إبراهيما كوناتي بدلاً من جاريل كوانساه مع بداية الشوط الثاني. لم يسدد ليفربول أي تسديدة على المرمى في أول 45 دقيقة، لكنه ظهر أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وسجل هدفين من توقيع ديوغو جوتا ومحمد صلاح، ليحصل على نقاط المباراة الثلاث.

وأصبح سلوت ثاني مدرب يبدأ مشواره بفوزٍ في الدوري مع ليفربول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد جيرار أولييه، في أغسطس (آب) 1998 عندما تولى تدريب الفريق بالشراكة مع روي إيفانز. وقال سلوت بعد نهاية اللقاء: «لقد توليت قيادة فريق قوي للغاية ولاعبين موهوبين للغاية، لكنَّ هؤلاء اللاعبين يجب أن يفهموا أن ما قدموه خلال الشوط الأول لم يكن كافياً. لقد خسرنا كثيراً من المواجهات الثنائية خلال الشوط الأول، ولم نتعامل مع ذلك بشكل جيد بما يكفي. لم أرَ اللاعبين يقاتلون من أجل استخلاص الكرة في الشوط الأول، وفقدنا كل الكرات الطويلة تقريباً. لكنهم كانوا مستعدين خلال الشوط الثاني، وفتحنا مساحات في دفاعات المنافس، ويمكنك أن ترى أننا نستطيع لعب كرة قدم جيدة جداً. لم أعتقد أن إيبسويتش كان قادراً على مواكبة الإيقاع في الشوط الثاني».

وأصبح صلاح أكثر مَن سجَّل في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز، وله تسعة أهداف بعدما أحرز هدف ضمان الفوز، كما يتصدر قائمة الأكثر مساهمة في الأهداف في الجولات الافتتاحية برصيد 14 هدفاً (9 أهداف، و5 تمريرات حاسمة). وسجل صلاح هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، مما يشير إلى أنه سيؤدي دوراً محورياً مجدداً لأي آمال في فوز ليفربول باللقب. لكن سلوت لا يعتقد أن فريقه سيعتمد بشكل كبير على ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي. وأضاف سلوت: «لا أؤمن كثيراً بالنجم الواحد. أؤمن بالفريق أكثر من الفرد. إنه قادر على تسجيل الأهداف بفضل التمريرات الجيدة والحاسمة. أعتقد أن محمد يحتاج أيضاً إلى الفريق، ولكن لدينا أيضاً مزيد من الأفراد المبدعين الذين يمكنهم حسم المباراة».

جوتا وفرحة افتتاح التسجيل لليفربول (أ.ب)

لم يمر سوى 4 أشهر فقط على دخول صلاح في مشادة قوية على الملأ مع يورغن كلوب خلال المباراة التي تعادل فيها ليفربول مع وستهام بهدفين لكل فريق. وقال لاعب المنتخب الإنجليزي السابق جو كول، لشبكة «تي إن تي سبورتس»، عن صلاح: «إنه لائق تماماً. إنه رياضي من الطراز الأول حقاً. لقد مرَّ بوقت مختلف في نهاية حقبة كلوب، لكنني أعتقد أنه سيستعيد مستواه ويسجل كثيراً من الأهداف». لقد بدا صلاح منتعشاً وحاسماً وسعيداً في فترة الاستعداد للموسم الجديد. لكنَّ الوقت يمضي بسرعة، وسينتهي عقد النجم المصري، الذي سجل 18 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، خلال الصيف المقبل. وقال سلوت، الذي رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح: «يمكنه اللعب لسنوات عديدة أخرى». ويعد صلاح واحداً من ثلاثة لاعبين بارزين في ليفربول يمكنهم الانتقال إلى أي نادٍ آخر في غضون 5 أشهر فقط، إلى جانب ترينت ألكسندر أرنولد، وفيرجيل فان دايك اللذين ينتهي عقداهما خلال الصيف المقبل أيضاً.

سيخوض ليفربول اختبارات أكثر قوة في المستقبل، ويتعيّن على سلوت أن يُثبت قدرته على المنافسة بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لكنَّ المدير الفني الهولندي أدى عملاً جيداً عندما قاد فريقه إلى بداية الموسم بقوة وتحقيق الفوز على إيبسويتش تاون في عقر داره في ملعب «بورتمان رود» أمام أعداد غفيرة من الجماهير المتحمسة للغاية. وقال كول: «إنه فوز مهم جداً لأرني سلوت في مباراته الأولى مع (الريدز). أعتقد أن الفريق سيتحلى بقدر أكبر من الصبر هذا الموسم وسيستمر في المنافسة على اللقب».

لكنَّ السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيدعم ليفربول صفوفه قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية بنهاية أغسطس؟

حاول ليفربول التعاقد مع مارتن زوبيمندي من ريال سوسيداد، لكنه فشل في إتمام الصفقة بعدما قرر لاعب خط الوسط الإسباني الاستمرار مع فريقه. وقال كول: «لم يحلّ ليفربول مشكلة مركز لاعب خط الوسط المدافع حتى الآن، ولم يتعاقد مع أي لاعب لتدعيم هذا المركز. سيعتمد كثير من خطط سلوت التكتيكية على كيفية اختراق خطوط الفريق المنافس، وعلى الأدوار التي يؤديها محور الارتكاز، ولهذا السبب قد يواجه الفريق مشكلة إذا لم يدعم هذا المركز».