الرئيس الأفغاني يحذر طالبان من عواقب عدم اغتنام آخر فرصة للسلام

مقتل 7 وإصابة 15 في هجوم على مسجد هراة

آثار التفجير بدراجة نارية في مدخل مسجد هراة أمس (إ.ب.أ)
آثار التفجير بدراجة نارية في مدخل مسجد هراة أمس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الأفغاني يحذر طالبان من عواقب عدم اغتنام آخر فرصة للسلام

آثار التفجير بدراجة نارية في مدخل مسجد هراة أمس (إ.ب.أ)
آثار التفجير بدراجة نارية في مدخل مسجد هراة أمس (إ.ب.أ)

وجه الرئيس الأفغاني أشرف غني أمس تحذيرا إلى حركة طالبان لكي تنضم إلى عملية السلام وإلا «واجهت العواقب»، بعد إعلانه أن حصيلة الاعتداء بشاحنة مفخخة الأسبوع الماضي بلغت 150 قتيلا. ويتعرض غني لانتقادات متزايدة بسبب انعدام الأمن في البلاد بعد وقوع أسوأ اعتداء تشهده العاصمة منذ 2001، حيث نظمت سلسلة مظاهرات وجرت مواجهات في العاصمة الأفغانية بين محتجين يطالبون باستقالة الحكومة وقوات الأمن.
ودعا الرئيس غني إلى إحلال الأمن وذلك خلال مؤتمر سلام دولي حول أفغانستان حضرته نحو 24 دولة. وتقوم آليات بدوريات في الشوارع بوصفها جزءا من تشديد الإجراءات الأمنية، فيما كانت مقاتلات تحلق فوق العاصمة. وقال غني: «نحن نقدم فرصة للسلام لكن هذا العرض ليس إلى ما لا نهاية» مضيفا: «الوقت يداهم، هذه آخر فرصة: اقتنصوها أو تحملوا العواقب». يهدف المؤتمر الذي أطلق عليه اسم «عملية كابل» إلى الحصول على دعم دولي من أجل السلام. وعرض غني على طالبان فرصة فتح مكتب تمثيلي، مضيفا أنه منفتح إزاء مكان انعقاد المحادثات في المستقبل. ورد المتمردون على انعقاد المؤتمر بإطلاق صاروخ على ما أعلنوا أنه مقر لحلف شمال الأطلسي. وسقط الصاروخ داخل منزل السفير الهندي ولم يصب أحد بجروح. ويعقد المؤتمر فيما تسود أجواء توتر في كابل منذ الاعتداء بشاحنة مفخخة، الذي استهدف الأربعاء الماضي الحي الدبلوماسي في العاصمة، وبلغت حصيلته أكثر من 150 قتيلا بحسب ما أعلن الرئيس الأفغاني أمس.
وقال غني: «قتل أكثر من 150 من أبناء وبنات أفغانستان الأبرياء ونقل أكثر من 300 إلى المستشفيات مصابين بحروق وأطرافهم مبتورة».
وأضاف الرئيس الأفغاني: «نحن أمة قادرة على الاستمرار. الإرهابيون يمكنهم هدر دمائنا لكن لا يمكنهم كسر عزيمتنا». وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى مقتل 90 شخصاً في أفظع اعتداء تشهده عاصمة أفغانستان منذ 2001.
لكن غني لم يقدم تفسيرا لهذا الارتفاع الكبير رغم أن السلطات الأفغانية تعمد عادة إلى عدم تضخيم حصيلة الضحايا. لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات لكن الحكومة نسبت تفجير 31 مايو (أيار) إلى شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان. وقتل أربعة أشخاص يوم الجمعة الماضي خلال مسيرة احتجاج ضد الحكومة تخللتها صدامات قامت خلالها الشرطة لتفريق المتظاهرين بإطلاق النار في الهواء وإلقاء قنابل مسيلة للدموع واستخدام خراطيم المياه. ويطالب المحتجون المعتصمون لليوم الخامس أمس بالقرب من موقع التفجير باستقالة كبار المسؤولين الأمنيين بمن فيهم مستشار الأمن القومي حنيف أتمار، ولكن غني رفض الإذعان لمطلبهم. وأيد مطلب الاستقالة وزير الخارجية صلاح الدين رباني زعيم حزب «جمعية» ذي الغالبية الطاجيكية. أما الرئيس فهو من غالبية البشتون. ونجا رباني من تفجيرات انتحارية لم تعلن أي جهة تبنيها السبت وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بين مشيعي ابن سياسي أفغاني معروف قتل برصاص الشرطة خلال احتجاجات الجمعة. وقال السفير البريطاني في كابل دومينيك جيريمي أول من أمس: «إنها مناسبة لكل دولة في المنطقة لإظهار دعمها الفعلي لتطلعات أفغانستان من أجل السلام» داعيا إلى «منع الإرهابيين من تلقي دعم سواء كان ذلك من قبل دول أو أفراد». إلى ذلك، قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون إثر وقوع انفجار قبالة مسجد كبير في مدينة هراة غرب أفغانستان عقب ظهر أمس. وقال المتحدث باسم الشرطة عبد الأحد واليسادا، إن القنبلة كانت مخبأة داخل دراجة بخارية كانت موضوعة أمام أحد مداخل المسجد مباشرة. تجدر الإشارة إلى أن مسجد «الجمعة» الذي وقع أمامه الانفجار أكبر مسجد في المدينة ويفد إليه يوميا آلاف المصلين. وتم بناء هذا المسجد المزخرف بدرجات متعددة من اللونين الأزرق والفيروزي في القرن الثالث عشر ويعتبر من المعالم المميزة في أفغانستان. وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد كثيف لدخان أسود فوق أجزاء من المسجد وتسرب أدخنة إلى داخل أروقة المسجد. ولم تتضح حتى الآن هوية منفذي الهجوم. يذكر أن حركة طالبان أعلنت صباح أمس مسؤوليتها عن هجوم صاروخي على مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في كابل. وسقط الصاروخ في باحة السفارة الهندية ولم يتسبب في أي إصابات. تجدر الإشارة إلى أن ممثلي أكثر من 20 دولة شاركوا أمس في العاصمة كابل في مؤتمر للسلام والأمن.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.