مؤتمر «بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة» يبحث حلولا جديدة لمشكلات قديمة

المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي: لا يمكن إدامة الاستقرار الاقتصادي دون نمو يخلق فرص عمل

مؤتمر «بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة» يبحث حلولا جديدة لمشكلات قديمة
TT

مؤتمر «بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة» يبحث حلولا جديدة لمشكلات قديمة

مؤتمر «بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة» يبحث حلولا جديدة لمشكلات قديمة

تحت عنوان «بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة»، يبحث 300 مسؤول واقتصادي وريادي بالقطاع الخاص في عمان حلولا لمشكلات البطالة والاستقرار الاقتصادي وتحسين بيئة العمل في دول الانتقال العربي. ويفتتح رئيس وزراء الأردن عبد الله النسور الجلسات المفتوحة للمؤتمر اليوم مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد اليوم. إلا أن العصف الذهني للمشاركين كان يوم أمس، حيث عقدت أربع جلسات مغلقة للمشاركين عالجت أربع قضايا جوهرية؛ هي: السياسات الاقتصادية الكلية لتحقيق الاستقرار والنمو الاحتوائي، والشفافية والحكومة، ومناخ الأعمال، وتوظيف الشباب.
وشرح المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي مسعود أحمد لـ«الشرق الأوسط»: «إننا الآن في مرحلة ما بعد الربيع العربي، حيث التركيز الأولي على استقرار الاقتصاد بات يجلب بعض النتائج، فنحن الآن يمكننا الانتقال من السعي لسياسات الاستقرار إلى النمو.. ومن دروس المرحلة الماضية أن الاستقرار الاقتصادي غير ممكن من دون النمو ولا يمكن استدامة النمو من دون فرص العمل». وأضاف: «السؤال هو: ما الإجراءات التي ستعيدنا إلى مستويات أعلى من النمو ولنمو يخلق فرص العمل؟». ويذكر أن معدل النمو لدى الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط العام الماضي سجل ثلاثة في المائة بينما كان قبل عام 2011 حول معدل خمسة في المائة.
وتحالف صندوق النقد الدولي مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وحكومة الأردن، لعقد المؤتمر الإقليمي في عمان أمس، ويهدف لعقد ورشات عمل بناء على الإطار نفسه في دول محددة خلال الفترة المقبلة. وهذه من بين الخطوات التي يعول عليها صندوق النقد الدولي لتطوير الاستراتيجيات مع الدول المعنية، بدلا من الظهور على أنه يملي على الدول السياسات الاقتصادية.
وأوضح أحمد أن هدف المؤتمر «مشاركة أطراف مختلفة وطرح أفكارهم حول جعل النمو أكثر استدامة، وخلاقا لفرص الأعمال، وأنه يمكن التعلم من دول أخرى». وأضاف: «نحن نعلم ما المعوقات الرئيسة للنمو الأكثر سرعة في المنطقة، فبيئة الأعمال في بعض الأحيان أضعف من مناطق أخرى في العالم، خاصة فيما يخص مرونة سوق العمل وعلاقة البيروقراطية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى قضية انفتاح الاقتصادات مقارنة بباقي مناطق العالم، كما نعلم أن الشفافية، خاصة فيما يخص الإنفاق العام، أضعف في الشرق الأوسط من مناطق أخرى في العالم». وتابع: «حددت المشكلات بشكل جيد خلال السنوات الماضية، ولكن نحن نسأل: هل هناك خبرات حول طريقة التعامل مع هذه المشكلة؟ والإجابة هي: نعم، داخل المنطقة وخارجها ولكن ليس على المستوى العام المطلوب ليكون تأثيرها جذريا». ولفت إلى أن «دولا مثل الأردن وتونس والمغرب تحركت للحد من الدعم العام، ونعرف منذ زمان أن دعم الوقود لا يساعد ذوي الدخل المحدود، لأنه يساعد بشكل أكبر الأثرياء الذين يستهلكون قدرا أكبر من الطاقة.. وقد حدث هذا في الأردن والمغرب وتونس، لأن الحكومات تعلمت كيف يمكنها القيام بهذه الإصلاحات بشكل جيد وأن تشرح للناس الحاجة لرفع الدعم مع الحد من صلاحيات الأطراف المستفيدة التي كانت تمانع هذه السياسات».
من جهته، قال زياد فريز، محافظ البنك المركزي في الأردن: «لقاؤنا اليوم ست سنوات من الأزمة الاقتصادية العالمية، وما يقارب ثلاث سنوات من الربيع العربي.. في ظل الاختلالات المالية الداخلية والخارجية وظروف عدم اليقين التي أثرت في ثقة المستثمرين». وعدد فريز المشكلات التي تواجه دول الانتقال العربي التي شهدت تقلبات سياسية، مثل تراجع معدلات النمو الاقتصادي والمشكلات الاقتصادية والسياسية، قائلا إنها تظهر «أهمية الاهتمام بنوعية النمو وشموليته في كل القطاع الاقتصادي». وكرر فريز القضية التي تثار كثيرا فيما يخص اقتصادات الدول العربية، وهي البطالة. ولفت إلى أن «الشباب عانوا منذ سنوات من تهميش حد من مساهمتهم في التنمية الاقتصادية ومن جني مكتسباتها» مما يثير «الحاجة للجدية في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي الذي يجب أن يبدأ بتقييم شامل للسياسات السابقة التي تعتمد على المؤسساتية». وتحدث عن ضرورة تحقيق الاستقرار المالي والنقدي والسياسات الضرورية ودعم القطاعات الإنتاجية. وأضاف: «نحن في الأردن تبنينا الإصلاح الإجمالي وشمل كل الأطياف انبثاق تشريعات وأنظمة مهمة هادفة للعمل الديمقراطي المسؤول». وشدد على أن هذا «المؤتمر فرصة فريدة لتبادل الآراء والخبرات».
من جانبه، قال عبد اللطيف يوسف الحمد، المدير العام للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، إن هناك تحديات جسيمة أمام دول التحول العربية، على رأسها البطالة التي وصلت إلى نحو 17 في المائة. وأضاف أن أهم التحديات «معالجة الوضع الأمني والحفاظ على التوازنات الاقتصادية وسط اليقظة السياسية»، لافتا إلى أن «هناك دورا للمجتمع الدولي للدعم من دون التدخل في الشؤون الداخلية». وتابع: «هناك مسؤولية جسيمة على حكومات دول التحول لتنفيذ الرؤى وتطبيق الإصلاحات».
ويجمع المؤتمر صناع السياسات من العالم العربي؛ من بينهم وزراء مالية مثل وزير مالية مصر هاني دميان، ومسؤولون من دول مرت بظروف مماثلة من الانتقال السياسي؛ إذ هناك مشاركون من بولندا وغيرها من دول مرت بانتقال سياسي، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
وتحدث محمد شهاب الدين، وهو استشاري الإدارة وتسوية النزاعات من مصر، عن ضرورة وضع السياسات الخلاقة لبيئة توفر العمل، بدلا من حديث المسؤولين عن خلق فرص عمل. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك معوقات في سوق العمل، وأرقام البطالة ليست جديدة، ولكنها مخيفة، ولكن خلال السنوات الثلاث الماضية زادت التحديات وظهرت مشكلات جديدة، منها انعدام الأمن وتأثيره على الاستثمارات». وأضاف: «الأمر ليس فقط لتوفير فرص العمل، بل لرفع المعوقات أمام العمل. وهذه من بين الأفكار التي ستطرح مباشرة للمسؤولين في جلسات اليوم على أمل الحصول على أجوبة وتعهدات بالنظر في طرق جديدة لحل مشكلات باتت معروفة على النطاق العام في العالم العربي». وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول ما إذا كان هذا المؤتمر ضمن جهود صندوق النقد الدولي لتحسين صورته في العالم العربي، قال أحمد: «سيحكم علينا الناس ومن خلال البرامج في كل دولة.. إذ يمكننا أن نساهم من خلال هذه النقاشات في أن ندعم خلق فرص العمل وأجنحة الأعمال، فهذا شيء جيد، ولكن أكثر من ذلك، كيف نأخذ هذه القضايا ونطرحها في عملنا داخل كل بلد على حدة لإظهار قدرتنا على العمل».



ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.