مؤتمر «بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة» يبحث حلولا جديدة لمشكلات قديمة

المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي: لا يمكن إدامة الاستقرار الاقتصادي دون نمو يخلق فرص عمل

مؤتمر «بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة» يبحث حلولا جديدة لمشكلات قديمة
TT

مؤتمر «بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة» يبحث حلولا جديدة لمشكلات قديمة

مؤتمر «بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة» يبحث حلولا جديدة لمشكلات قديمة

تحت عنوان «بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة»، يبحث 300 مسؤول واقتصادي وريادي بالقطاع الخاص في عمان حلولا لمشكلات البطالة والاستقرار الاقتصادي وتحسين بيئة العمل في دول الانتقال العربي. ويفتتح رئيس وزراء الأردن عبد الله النسور الجلسات المفتوحة للمؤتمر اليوم مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد اليوم. إلا أن العصف الذهني للمشاركين كان يوم أمس، حيث عقدت أربع جلسات مغلقة للمشاركين عالجت أربع قضايا جوهرية؛ هي: السياسات الاقتصادية الكلية لتحقيق الاستقرار والنمو الاحتوائي، والشفافية والحكومة، ومناخ الأعمال، وتوظيف الشباب.
وشرح المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي مسعود أحمد لـ«الشرق الأوسط»: «إننا الآن في مرحلة ما بعد الربيع العربي، حيث التركيز الأولي على استقرار الاقتصاد بات يجلب بعض النتائج، فنحن الآن يمكننا الانتقال من السعي لسياسات الاستقرار إلى النمو.. ومن دروس المرحلة الماضية أن الاستقرار الاقتصادي غير ممكن من دون النمو ولا يمكن استدامة النمو من دون فرص العمل». وأضاف: «السؤال هو: ما الإجراءات التي ستعيدنا إلى مستويات أعلى من النمو ولنمو يخلق فرص العمل؟». ويذكر أن معدل النمو لدى الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط العام الماضي سجل ثلاثة في المائة بينما كان قبل عام 2011 حول معدل خمسة في المائة.
وتحالف صندوق النقد الدولي مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وحكومة الأردن، لعقد المؤتمر الإقليمي في عمان أمس، ويهدف لعقد ورشات عمل بناء على الإطار نفسه في دول محددة خلال الفترة المقبلة. وهذه من بين الخطوات التي يعول عليها صندوق النقد الدولي لتطوير الاستراتيجيات مع الدول المعنية، بدلا من الظهور على أنه يملي على الدول السياسات الاقتصادية.
وأوضح أحمد أن هدف المؤتمر «مشاركة أطراف مختلفة وطرح أفكارهم حول جعل النمو أكثر استدامة، وخلاقا لفرص الأعمال، وأنه يمكن التعلم من دول أخرى». وأضاف: «نحن نعلم ما المعوقات الرئيسة للنمو الأكثر سرعة في المنطقة، فبيئة الأعمال في بعض الأحيان أضعف من مناطق أخرى في العالم، خاصة فيما يخص مرونة سوق العمل وعلاقة البيروقراطية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى قضية انفتاح الاقتصادات مقارنة بباقي مناطق العالم، كما نعلم أن الشفافية، خاصة فيما يخص الإنفاق العام، أضعف في الشرق الأوسط من مناطق أخرى في العالم». وتابع: «حددت المشكلات بشكل جيد خلال السنوات الماضية، ولكن نحن نسأل: هل هناك خبرات حول طريقة التعامل مع هذه المشكلة؟ والإجابة هي: نعم، داخل المنطقة وخارجها ولكن ليس على المستوى العام المطلوب ليكون تأثيرها جذريا». ولفت إلى أن «دولا مثل الأردن وتونس والمغرب تحركت للحد من الدعم العام، ونعرف منذ زمان أن دعم الوقود لا يساعد ذوي الدخل المحدود، لأنه يساعد بشكل أكبر الأثرياء الذين يستهلكون قدرا أكبر من الطاقة.. وقد حدث هذا في الأردن والمغرب وتونس، لأن الحكومات تعلمت كيف يمكنها القيام بهذه الإصلاحات بشكل جيد وأن تشرح للناس الحاجة لرفع الدعم مع الحد من صلاحيات الأطراف المستفيدة التي كانت تمانع هذه السياسات».
من جهته، قال زياد فريز، محافظ البنك المركزي في الأردن: «لقاؤنا اليوم ست سنوات من الأزمة الاقتصادية العالمية، وما يقارب ثلاث سنوات من الربيع العربي.. في ظل الاختلالات المالية الداخلية والخارجية وظروف عدم اليقين التي أثرت في ثقة المستثمرين». وعدد فريز المشكلات التي تواجه دول الانتقال العربي التي شهدت تقلبات سياسية، مثل تراجع معدلات النمو الاقتصادي والمشكلات الاقتصادية والسياسية، قائلا إنها تظهر «أهمية الاهتمام بنوعية النمو وشموليته في كل القطاع الاقتصادي». وكرر فريز القضية التي تثار كثيرا فيما يخص اقتصادات الدول العربية، وهي البطالة. ولفت إلى أن «الشباب عانوا منذ سنوات من تهميش حد من مساهمتهم في التنمية الاقتصادية ومن جني مكتسباتها» مما يثير «الحاجة للجدية في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي الذي يجب أن يبدأ بتقييم شامل للسياسات السابقة التي تعتمد على المؤسساتية». وتحدث عن ضرورة تحقيق الاستقرار المالي والنقدي والسياسات الضرورية ودعم القطاعات الإنتاجية. وأضاف: «نحن في الأردن تبنينا الإصلاح الإجمالي وشمل كل الأطياف انبثاق تشريعات وأنظمة مهمة هادفة للعمل الديمقراطي المسؤول». وشدد على أن هذا «المؤتمر فرصة فريدة لتبادل الآراء والخبرات».
من جانبه، قال عبد اللطيف يوسف الحمد، المدير العام للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، إن هناك تحديات جسيمة أمام دول التحول العربية، على رأسها البطالة التي وصلت إلى نحو 17 في المائة. وأضاف أن أهم التحديات «معالجة الوضع الأمني والحفاظ على التوازنات الاقتصادية وسط اليقظة السياسية»، لافتا إلى أن «هناك دورا للمجتمع الدولي للدعم من دون التدخل في الشؤون الداخلية». وتابع: «هناك مسؤولية جسيمة على حكومات دول التحول لتنفيذ الرؤى وتطبيق الإصلاحات».
ويجمع المؤتمر صناع السياسات من العالم العربي؛ من بينهم وزراء مالية مثل وزير مالية مصر هاني دميان، ومسؤولون من دول مرت بظروف مماثلة من الانتقال السياسي؛ إذ هناك مشاركون من بولندا وغيرها من دول مرت بانتقال سياسي، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
وتحدث محمد شهاب الدين، وهو استشاري الإدارة وتسوية النزاعات من مصر، عن ضرورة وضع السياسات الخلاقة لبيئة توفر العمل، بدلا من حديث المسؤولين عن خلق فرص عمل. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك معوقات في سوق العمل، وأرقام البطالة ليست جديدة، ولكنها مخيفة، ولكن خلال السنوات الثلاث الماضية زادت التحديات وظهرت مشكلات جديدة، منها انعدام الأمن وتأثيره على الاستثمارات». وأضاف: «الأمر ليس فقط لتوفير فرص العمل، بل لرفع المعوقات أمام العمل. وهذه من بين الأفكار التي ستطرح مباشرة للمسؤولين في جلسات اليوم على أمل الحصول على أجوبة وتعهدات بالنظر في طرق جديدة لحل مشكلات باتت معروفة على النطاق العام في العالم العربي». وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول ما إذا كان هذا المؤتمر ضمن جهود صندوق النقد الدولي لتحسين صورته في العالم العربي، قال أحمد: «سيحكم علينا الناس ومن خلال البرامج في كل دولة.. إذ يمكننا أن نساهم من خلال هذه النقاشات في أن ندعم خلق فرص العمل وأجنحة الأعمال، فهذا شيء جيد، ولكن أكثر من ذلك، كيف نأخذ هذه القضايا ونطرحها في عملنا داخل كل بلد على حدة لإظهار قدرتنا على العمل».



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.