الفرق الإنجليزية تبحث عن نهاية لفشلها الأوروبي

لا تبدو بصورتها الحالية قادرة على مقارعة فرق «القارة العجوز» الكبيرة

وضع كوستا في تشيلسي يتطلب حلاً جذرياً قبل بدء الموسم الأوروبي (أ.ف.ب)  -  التعامل مع المهاجمين أغويرو وجيسوس بحنكة عامل حاسم 
في أداء مانشستر سيتي أوروبياً ومحلياً
وضع كوستا في تشيلسي يتطلب حلاً جذرياً قبل بدء الموسم الأوروبي (أ.ف.ب) - التعامل مع المهاجمين أغويرو وجيسوس بحنكة عامل حاسم في أداء مانشستر سيتي أوروبياً ومحلياً
TT

الفرق الإنجليزية تبحث عن نهاية لفشلها الأوروبي

وضع كوستا في تشيلسي يتطلب حلاً جذرياً قبل بدء الموسم الأوروبي (أ.ف.ب)  -  التعامل مع المهاجمين أغويرو وجيسوس بحنكة عامل حاسم 
في أداء مانشستر سيتي أوروبياً ومحلياً
وضع كوستا في تشيلسي يتطلب حلاً جذرياً قبل بدء الموسم الأوروبي (أ.ف.ب) - التعامل مع المهاجمين أغويرو وجيسوس بحنكة عامل حاسم في أداء مانشستر سيتي أوروبياً ومحلياً

في الموسم المقبل، ومع افتراض نجاح ليفربول في اجتياز الدور التمهيدي الأول، ستكون هناك 5 أندية إنجليزية مشاركة في دوري أبطال أوروبا. ورغم ضخامة العدد، فإن التمثيل الأكبر لا يعني بالضرورة تمتع إنجلترا بفرصة أكبر للنجاح. الملاحظ أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ناضلت لفرض وجودها على الصعيد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة. وبعد أن كانت إنجلترا عنصرا ثابتا في لقاءات نهائي دوري أبطال أوروبا منذ عقد مضى، وساور الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قلق حقيقي بعدما دخل ناديان إنجليزيان - تشيلسي ومانشستر يونايتد - في مواجهة كل منهما للآخر بنهائي البطولة في موسكو عام 2008، أصبحت قوة مواجهات الدوري الإنجليزي الممتاز تبدو اليوم عقبة أمام تحقيق مزيد من التقدم على صعيد أوروبا، بعد أن بدت الكرة الإنجليزية في طريقها إلى الهيمنة على القارة العجوز.
كان تشيلسي آخر ناد إنجليزي يشارك في نهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، عندما فاز بركلات الترجيح في ميونيخ عام 2012. في المقابل، نجد أنه على امتداد السنوات الخمس الماضية، نادراً ما ظهرت الأندية الإنجليزية بقوة خلال المراحل الأخيرة من البطولة التي يخرج فيها المغلوب.
من جانبه، قدم ليستر سيتي أداءً جيداً على نحو شكّل مفاجأة لكثيرين بنجاحه في الوصول لدور الثمانية هذا العام، ما يعد إنجازاً أفضل عما حققته فرق أخرى أكثر خبرة مثل آرسنال ومانشستر سيتي.
كان مانشستر سيتي قد بلغ الدور قبل النهائي في العام السابق، ومع ذلك فإنه خلال الموسم الأخير للمدرب مانويل بيليغريني مع النادي، لم تكن هناك توقعات حقيقية بأن يتمكن اللاعبون من الفوز على ريال مدريد. وبالفعل، خرج مانشستر سيتي من البطولة دون أن يسجل هدفاً واحداً خلال مباراتي الذهاب والإياب أمام النادي الإسباني. وفي العام الذي سبق ذلك، لم تفلح أي من الأندية الإنجليزية الأربعة المشاركة في الوصول إلى دور الثمانية من البطولة، بل وفشل ليفربول في تجاوز دور المجموعات.
من ناحية أخرى، طرحت نظريات متنوعة لتفسير السبب وراء تراجع الأندية الإنجليزية على الصعيد الأوروبي. رأى البعض أن السبب يكمن في الصعوبة البالغة لمواجهات الدوري الإنجليزي الممتاز، الأمر الذي لا يترك طاقة إضافية تذكر لدى الأندية لخوض التزامات إضافية في منتصف الأسبوع. وأعرب آخرون عن اعتقادهم بأن الدوري الإنجليزي الممتاز مغالَى في تقديره، وأن لاعبيه سرعان ما يكتشفون هذه الحقيقة لدى دخولهم في مواجهة مستويات الأداء والتنظيم الرفيعة التي تتسم بها الفرق الأوروبية.
ودعونا نرجئ الجدال حول السبب لوقت آخر، ونركز على حقيقة أن الأندية الإنجليزية فاتها الكثير ويتعين عليها تعويضه في خضم منافساتها أمام نظرائها الأوروبيين، خاصة برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونيخ. وبعيداً عن ضم ثلاثة أرباع لاعبي فريق موناكو، وهي فكرة جيدة لكنها ربما غير عملية، ما الذي يمكن للأندية الإنجليزية عمله كي تعود إلى أتون المنافسة في نهائيات بطولة دوري أبطال أوروبا؟ هل هناك ثمة أمل في إمكانية حدوث تحسن ملحوظ الموسم المقبل، أم سينتهي بنا الحال ببساطة بخمسة مواسم من البطولة مخيبة للآمال، بدلاً عن أربعة؟ الملاحظ أن جميع الأندية تعد بأن يكون هذا الصيف عامراً بالنشاط، حتى آرسنال الذي تقتصر مشاركته على بطولة دوري أوروبا.
فيما يلي سنلقي نظرة سريعة على ما قد تحتاجه الفرق الإنجليزية المنافسة في دوري أبطال أوروبا، لتعزيز فرصها في البطولة.
* تشيلسي
يعتبر الفريق الأكثر نشاطاً داخل إنجلترا خلال الموسم السابق بفارق كبير عمن يليه. ويتميز الفريق بنظام بسيط ناجح وملائم لجميع اللاعبين المتاحين أمام المدرب أنطونيو كونتي. ومع ذلك، قرب نهاية الموسم ظهرت بعض المؤشرات التي توحي بأن وقف أبطال الدوري الإنجليزي هدف يمكن تحقيقه. ورغم براعة نغولو كانتي ونيمانيا ماتيتش في الاضطلاع بالواجبات التدميرية المطلوبة من لاعب خط الوسط المدافع، فإن ثمة نقص في الفكر الإبداعي تعانيه هذه المنطقة، ناهيك عن تحمل إيدن هازارد قدراً مفرطاً من الأعباء. أيضاً، سيتعين على تشيلسي تسوية وضع دييغو كوستا، إما من خلال الإبقاء عليه أو استقدام مهاجم يتمتع بمستوى مشابه من المهارات. الملاحظ أن هذه النوعية من المهاجمين غير متوافرة بكثرة، وحتى روميلو لوكاكو قد يبدو بالنسبة للبعض بديلا أدنى مستوى.
من ناحية أخرى، دارت أقاويل حول رغبة تشيلسي ضم مهاجم ريال مدريد غير المستقر ألفارو موراتا، لكن يقال إن اللاعب الإسباني الدولي يفضل العودة إلى إيطاليا.
* توتنهام هوتسبير
قدم توتنهام هوتسبير أداءً رائعاً على الصعيد المحلي الموسم الماضي، ومع ذلك خرج من أوروبا بحلول الكريسماس، الأمر الذي يعود لأسباب عدة، منها خوضهم مباريات دوري أبطال أوروبا على استاد ويمبلي. ومن المقرر أن يخوض الفريق مبارياته في البطولة الأوروبية هذا الموسم على الملعب ذاته، لذا من الأفضل للاعبين الاعتياد عليه، وإن كان لا يزال من المنطقي طرح التساؤلات حول ترتيب أولويات المدرب ماوريسيو بوكيتينو. من المعتقد أن توتنهام قادر بالفعل على تحقيق تقدم كبير داخل دوري أبطال أوروبا، لكنه ربما لا ينظر إلى نفسه باعتباره عنصراً محتملاً في مباراة نهائي البطولة. ويأتي ذلك على الرغم من أنه ببعض من الحظ وإدخال تغييرات طفيفة على الفريق، تصبح أمام توتنهام بالفعل فرصة كبيرة للفوز بالدوري الممتاز. جدير بالذكر أن توتنهام لم يفز بالبطولة منذ عام 1961، لكن يبقى من الضروري مراعاة الأولويات. والملاحظ أن بعض لاعبي توتنهام بدأوا يجذبون أنظار أندية أخرى نحوهم بالفعل. وعليه، فإن بذل جهود دؤوبة لاقتناص الدوري الإنجليزي الممتاز العام المقبل، يبدو الخطوة التالية المنطقية والمرغوبة من جانب النادي.
* مانشستر سيتي
ثمة حاجة واضحة لإعادة التفكير في الجانب الدفاعي لدى مانشستر سيتي، بدءا من حارس المرمى. ويشير ضم مانشستر سيتي لإدرسون، حارس مرمى بنفيكا، إلى إدراك بيب غوارديولا الخطأ الذي اقترفه أمام كلاوديو برافو، بعدما ظل في حالة نفي لهذا الخطأ على امتداد الجزء الأكبر من الموسم. الواضح أن خط الهجوم لدى مانشستر سيتي في حالة جيدة، خاصة في ظل وجود اللاعبين صاحبي القميص رقم 9 لدى البرازيل والأرجنتين، غابرييل جيسوس وسيرغيو أغويرو، بجانب تمتع الفريق بلاعبين ماهرين في مراكز الدعم. ومع هذا، لا يزال مانشستر سيتي بحاجة إلى ظهيرين، بجانب لاعب يوفر غطاء لفنسنت كومباني في مركز قلب الدفاع.
وربما يواجه مانشستر سيتي صعوبة في الإبقاء على رضا أغويرو وجيسوس، لكن أكثر ما يحتاجه الفريق الآن تعزيز خط الدفاع وتضييق مساحاته لتجنب اختراق كرات سخيفة للمرمى، وهي ملحوظة سبق وأن أدلى بها بيليغريني منذ 3 سنوات على الأقل.
* ليفربول
مثلما هو الحال مع توتنهام، ربما يشعر ليفربول بالإغراء لتوجيه كامل جهوده لمحاولة الفوز بالدوري الممتاز، بدلاً من توسيع دائرة طموحاته إلى المنافسة في دور متقدم من بطولة دوري أبطال أوروبا، وإن كان هذا الهدف الأخير يبقى مرغوباً فيه داخل ليفربول. من ناحية أخرى، ثمة شعور سائد بأن ليفربول بحاجة إلى هداف جدير بالاعتماد عليه، بعد أن أخفق في الدفع بأي اسم في قائمة أفضل 10 هدافين على مستوى الدوري الممتاز الموسم الماضي. ومع ذلك، ربما يبقي المدرب يورغين كلوب على ثقته في فيليبي كوتينيو وروبرتو فيرمينو وساديو ماني. وتبقى إضافة حارس مرمى قوي ولاعب متمكن في قلب الدفاع من الخطوات المطلوبة. أيضاً، يحتاج كلوب لإعادة تقييم تكتيكاته، فحتى دون المشاركة في أوروبا الموسم الماضي، بدت على ليفربول أمارات الإرهاق نهاية الموسم. وعليه، لا يبدو ليفربول بصورته الحالية فريقاً قادراً على بث الفزع في صفوف أندية أوروبا الكبرى.
* مانشستر يونايتد
من الممكن أن يستفيد مانشستر يونايتد من قرار «يويفا» بتخفيف الحظر المفروض على انتقال لاعبي أتلتيكو مدريد، لو كان هذا تحديداً ما يمنع انتقال أنطوان غريزمان إلى يونايتد. الواضح أن اللاعب الفرنسي يملك المهارات والقدرة على الإبداع اللازمين لإمتاع جماهير مانشستر يونايتد. إلا أنه إذا أرجئت خطوة انتقاله التي يجري الحديث عنها منذ فترة طويلة إلى يناير (كانون الثاني)، فإن الوقت بذلك ربما يصبح متأخراً كثيراً أمامه كي يشارك بفاعلية في البطولة الأوروبية. على الجانب الآخر، يتحتم على مانشستر يونايتد التشبث بديفيد دي غيا، مهما كلفه ذلك، وضم مهاجم قادر على أن يحل محل زلاتان إبراهيموفيتش. في الواقع، حتى من قبل الإصابة التي ألمت باللاعب السويدي، لم يكن مانشستر يونايتد يحرز عدداً كافياً من الأهداف. وبالنظر إلى النظرية القائمة بأن جوزيه مورينيو يفضل الدفع باسم كبير في المقدمة، مثل ديدييه دروغبا وكوستا وإبراهيموفيتش، ورد اسم لوكاكو. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان مورينيو ينظر حالياً بتقدير أعلى تجاه اللاعب البلجيكي الذي سبق له السماح برحيله عن تشيلسي عندما كان يدرب الفريق اللندني. وربما ينتهي الحال بمانشستر يونايتد إلى الدخول في منافسة مع تشيلسي على ضم موراتا من ريال مدريد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.