ما هي خسائر قطر الاقتصادية بعد قطع العلاقات معها؟

مواطنون قطريون يراقبون حركة البورصة بالدوحة (رويترز)
مواطنون قطريون يراقبون حركة البورصة بالدوحة (رويترز)
TT

ما هي خسائر قطر الاقتصادية بعد قطع العلاقات معها؟

مواطنون قطريون يراقبون حركة البورصة بالدوحة (رويترز)
مواطنون قطريون يراقبون حركة البورصة بالدوحة (رويترز)

لم تكن قرارات قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر من قبل أربع دول عربية محل استغراب، وسط ممارسات مستمرة من حكومة الدوحة، حيث تسعى إلى شق وحدة الصفين الخليجي والعربي، بدعمها للتنظيمات الإرهابية، وإيواء ممثلي هذه التنظيمات، في الوقت الذي أوضحت فيه الدول التي أعلنت قطع علاقاتها مع الدوحة أن ذلك يأتي حفاظاً على أمنها الوطني.
وسيتم سحب البعثات الدبلوماسية للدول التي أعلنت قطع علاقاتها مع الدوحة، وإمهال جميع أفراد البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة أراضي الدول مع استكمال تطبيق الإجراءات اللازمة، كما ستغلق تلك الدول مجالها الجوي أمام حركة الطيران، إلى جانب إقفال الموانئ والمياه الإقليمية أمام الملاحة من وإلى قطر خلال 24 ساعة من إعلان بيانها.
ومنعت الدول المقاطعة مواطنيها من السفر إلى قطر أو الإقامة فيها، كما أعلنت عدم السماح للمواطنين القطريين من الدخول إلى أراضيها أو المرور عبرها.
ويحمل قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر أزمات اقتصادية كبيرة للدوحة، على صعيد النقل الجوي والبري والبحري، بكل تداعيات ذلك على قطاعات حيوية ومن بينها التجارة وقطاع الأعمال.
وسيحتم إغلاق الدول الأربع لكل المنافذ البحرية والجوية أمام الحركة المقبلة والمغادرة إلى قطر، ومنع العبور لوسائل النقل القطرية كافة؛ القادمة والمغادرة، على الخطوط القطرية التي تعتبر رافداً اقتصادياً أساسياً لقطر، تسيير رحلات أطول خصوصاً إلى أفريقيا، مما يقوض نموذج عملها المعتمد على مسافري الترانزيت.
كما سيتأثر قطاع التجارة بهذه الاجراءات لاقتصاره على الحدود البرية على السعودية.
وتعتبر السعودية والإمارات من أهم الشركاء التجاريين لقطر، وتبرز أهمية الدولتين بشكل خاص في ملف تجارة الغذاء، وبحسب بيانات عام 2015، تأتي الدولتان في المرتبة الأولى والثانية من حيث الدول المصدرة للمواد الغذائية إلى قطر، وبإجمالي 310 ملايين دولار.
أما في تجارة المواشي، فتأتي السعودية في المرتبة الأولى للمصدرين والإمارات في الخامسة بإجمالي 416 مليون دولار.
وفي تجارة الخضروات تأتي الإمارات في المرتبة الثانية والسعودية في الرابعة، من حيث المصدرين وبإجمالي 178 مليون دولار سنوياً.
من ناحية تجارة الوقود، تأتي البحرين في المرتبة الأولى من حيث المصدرين، والإمارات في المرتبة الثانية وبإجمالي نحو 200 مليون دولار.
أما في المعادن، فتأتي الإمارات في صدارة الدول المصدرة لقطر وبإجمالي سنوي يفوق نصف مليار دولار.
ومع توقف التجارة البرية، سيصادف حلم استضافة مونديال 2022 عقبة كبيرة مع اعتماد قطر على الحدود البرية - السعودية في استيراد غالبية متطلبات البناء الضخمة التي يحتاجها المشروع.
وفي تأثر أولي واضح من القرارات تراجعت البورصة القطرية في بداية تعاملاتها اليوم بأكثر من 7 في المائة عند 9202 نقطة (- 718 نقطة) بتداولات بلغت نحو 235 مليون ريال.
وتشهد الجلسة تراجعاً جماعياً للأسهم بنسب متفاوتة، وتضم البورصة كبرى الشركات القطرية المملوك كثير منها من قبل الحكومة القطرية، المتحكمة بمفاصل الاقتصاد القطري.
وستتأثر نتائج شركات كصناعات قطر، ومسيعيد للبتروكيماويات، والناقلات، وغيرها، التي تتوزع أعمالها في دول مختلفة وعملياتها الاستراتيجية بقرار قطع العلاقات الأخير، مما يفسر عمليات البيع على أسهمها في حركة استباقية من قبل المستثمرين.
في السياق نفسه، سيتسبب قرار إغلاق السعودية والإمارات للحدود مع قطر في تعطيل كثير من المصالح القطرية مع السعودية، ومع بقية دول الخليج العربية التي ينفذ القطريون إليها من خلال السعودية، على صعيد الأفراد أو على صعيد المؤسسات والشركات التجارية.
وتشير الأرقام إلى أن معبر أبو سمرة الحدودي بين قطر والسعودية استقبل أكثر من 326 ألف زائر فقط خلال الفترة من 10 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) الماضي.
ويشهد المعبر يومياً عبور ما بين 600 و800 شاحنة.
أما بالنسبة لتأثير القرار على الخطوط القطرية، فيبدو واضحاً إذا علمنا حجم الرحلات اليومية بين الدوحة والمدن الخليجية، وهي على سبيل المثال 19 رحلة يومياً من مطار دبي الدولي، و6 من مطار أبوظبي، ومثلها من مطار الكويت، و5 من المنامة، و3 أو 5 من جدة و4 من الرياض.
واستقبل مطار الدوحة 37.3 مليون مسافر عام 2016، بزيادة نحو 7 ملايين مسافر عن عام 2015.
وشهد مطار حمد الدولي منذ ساعات الصباح الأولى ارتباكاً في حركة الملاحة الجوية، حيث تم تأجيل وتحويل كثير من الرحلات الجوية اليوم، بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.
وتداول كثير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لرحلات تم تأجيلها أو تحويلها بعد إعلان الدول الخليجية والعربية قرار المقاطعة.



وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي اجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان الأمير محمد بن سلمان بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، في اتصال هاتفي، مساء الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار.

وواصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها في سماء المنطقة بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة.


تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
TT

تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي والشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي، على أهمية استمرار التنسيق والتعاون والتكامل بين البلدين في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة.

وجدَّد وزير الداخلية السعودي خلال الاتصال التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للمحافظة على أمنها واستقرارها.