واصل احتياطي النقد الأجنبي ارتفاعه في مصر ليسجل 31.1 مليار دولار بنهاية شهر مايو (أيار) مقارنة بـ28.6 مليار دولار في الشهر السابق له، بحسب ما أكد البنك المركزي المصري الأحد على موقعه الرسمي.
وكان احتياطي النقد الأجنبي في مصر بلغ نحو 36 مليار دولار قبل ثورة يناير (كانون الثاني) عام 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، إلا أنه أخذ في التراجع بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية في البلاد ليصل إلى مستوى 13.5 مليار دولار في فبراير (شباط) 2013، الذي يمثل خطرا على اقتصاد البلاد التي تستورد معظم احتياجاتها من الخارج.
وتعاني مصر، التي تعتمد بشكل كبير في غذائها على الواردات، مشكلات اقتصادية وأزمة في تدبير العملة الأجنبية، وبخاصة مع تراجع السياحة وانخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قرر البنك المركزي تعويم الجنيه المصري لينخفض سعره مقارنه بالدولار بما يزيد على 50 في المائة؛ إذ ارتفع الدولار من 8.8 جنيه قبل التعويم إلى ما يزيد قليلا على 18 جنيها حتى أمس.
وكان قرار تعويم الجنيه جزءا من برنامج للإصلاح الاقتصادي وضعته الحكومة المصرية وحصلت بمقتضاه على قرض قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي. وإضافة إلى تعويم الجنيه، يتضمن برنامج الإصلاح خفض دعم المحروقات وفرض ضريبة للقيمة المضافة.
ومن المتوقع أن تتسلم مصر في يونيو (حزيران) المقبل 1.25 مليار دولار قيمة الدفعة الثانية من الشريحة الأولى من قرض الصندوق، بحسب وزير المالية المصري عمرو الجارحي.
وحصلت مصر في نوفمبر الماضي على 2.75 مليار دولار دفعة أولى من شريحة القرض الأولى البالغة 4 مليارات دولار.
على صعيد آخر، قال وزير البترول المصري طارق الملا أمس: إن مصر تستهدف خفض وارداتها من الوقود إلى الثلث بحلول عام 2019 بفضل مشروعات إنتاج النفط والغاز الطبيعي والتكرير.
ونقلت وسائل إعلام محلية أمس (الأحد)، عن الوزير، أن وزارة البترول «وضعت خطة... لزيادة معدلات إنتاج البلاد من المواد البترولية وتقليل الاعتماد على الاستيراد إلى عشرة في المائة من إجمالي الاستهلاك بحلول 2019، مقارنة مع 30 في المائة يتم استيرادها حاليا». ويبلغ استهلاك مصر من الوقود 6.8 مليون طن شهريا وفقا للملا.
وتجري مصر محادثات مع موردي الغاز الطبيعي المسال لتأجيل شحنات متعاقد عليها للعام الحالي وتهدف لخفض مشتريات 2018 في ظل ارتفاع إنتاج الغاز المحلي؛ مما قلص الطلب على الغاز المستورد الأعلى تكلفة. وتتطلع مصر إلى تسريع إنتاج الغاز من حقول جديدة وتهدف إلى التوقف عن الاستيراد بحلول 2019. كانت مصر يوما ما مصدرا للطاقة، لكنها أصبحت بلدا مستوردا وسط عجز فشل الإنتاج المحلي عن مجاراة الطلب المتزايد في الأعوام القليلة الماضية.
وفي 21 مارس (آذار) الماضي، قال وزير البترول المصري طارق الملا: إن بلاده لا تستهدف إلغاء دعم الوقود بشكل كامل، بل ستخفضه فقط خلال 3 سنوات.
ورفعت مصر أسعار المواد البترولية في نوفمبر الماضي في إطار خطة للتحرر من الدعم نهائيا بحلول 2018 - 2019 وفقا لبرنامجها الإصلاحي مع صندوق النقد الدولي الذي تحصل بموجبه على قروض بإجمالي 12 مليار دولار.
لكن الملا قال: «الحكومة لا تستهدف إلغاء هذا الدعم بشكل كامل... خطة الخفض تنتهي في 2019 وستظل الحكومة داعمة لأسعار الوقود حينها.
وتستهدف مصر وصول دعم المواد البترولية إلى ما بين 140 و150 مليار جنيه (7.7 - 8.3 مليار دولار) في موازنة 2017 - 2018 بزيادة بين 40 و50 في المائة. وتبدأ السنة المالية في مصر في يوليو (تموز). ويبلغ دعم المواد البترولية المستهدف نحو 101.272 مليار جنيه في السنة المالية الحالية 2016 - 2017 بارتفاع حاد عن 51.045 مليار جنيه في السنة المالية السابقة.
وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي رسميا في 10 مايو الماضي، المرحلة الأولى من مشروع شركة «بي بي» في منطقة شمال الإسكندرية لإنتاج الغاز الطبيعي بطاقة 700 مليون قدم مكعبة يوميا.
وقال الملا وقتها: «شمال الإسكندرية سيرفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 5.1 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا من 4.45 مليار قدم مكعبة».
كانت «بي بي»، وهي من أكبر المستثمرين الأجانب في مصر، تخطط لبدء الإنتاج من المشروع في 2014 عند نحو 450 مليون قدم مكعبة، لكن الموعد تأجل. ويضم مشروع شمال الإسكندرية حقلي تورس وليبرا.
وأضاف الملا، أن المشروع سيوفر ما يقارب مليار دولار سنويا للموازنة العامة.
وأضاف قائلا: «نستطيع القول إننا سنوفر مليار دولار سنويا في المرحلة الأولى، وإن شاء الله عندما نستكمل المرحلة الثانية سنوصل إلى مليار و800 مليون دولار».
وتتوقع «بي بي» الوصول بإنتاجها من مشروع شمال الإسكندرية إلى 1.2 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا في 2019.
9:44 دقيقه
مصر: ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 31.1 مليار دولار
https://aawsat.com/home/article/943946/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-311-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
مصر: ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 31.1 مليار دولار
تستهدف خفض واردات الوقود إلى 10% بحلول 2019
مصر: ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 31.1 مليار دولار
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
