خامنئي يدافع عن إعدام آلاف المعارضين للنظام في صيف 1988

انتقد تصريحات روحاني وحذر من محاولات «تحريف» صورة الخميني في الداخل

المرشد الإيراني علي خامنئي وحفيد المرشد الأول حسن الخميني في مراسم ذكرى وفاة الخميني الـ28 أمس في طهران (إيرنا)
المرشد الإيراني علي خامنئي وحفيد المرشد الأول حسن الخميني في مراسم ذكرى وفاة الخميني الـ28 أمس في طهران (إيرنا)
TT

خامنئي يدافع عن إعدام آلاف المعارضين للنظام في صيف 1988

المرشد الإيراني علي خامنئي وحفيد المرشد الأول حسن الخميني في مراسم ذكرى وفاة الخميني الـ28 أمس في طهران (إيرنا)
المرشد الإيراني علي خامنئي وحفيد المرشد الأول حسن الخميني في مراسم ذكرى وفاة الخميني الـ28 أمس في طهران (إيرنا)

دافع المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، عن إعدامات شهدتها إيران في الثمانينات، منتقداً ضمناً تصريحات الرئيس المنتخب حسن روحاني خلال الحملات الانتخابية حول دور المرشح الخاسر في إعدامات شهدتها البلاد في الثمانينات، قائلاً: «يجب عدم الخلط بين الشهيد والجلاد في تلك الأحداث»، فيما عاد إلى «التحذير» من محاولات «تحريف شخصية المرشد الأول والثورة»، وذلك خلال خطابه أمس بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الخميني.
ورفض خامنئي في خطابه التقليدي أمام حشد من الإيرانيين في قبر الخميني انتقادات وردت على لسان روحاني حول إعدامات شهدتها إيران في الثمانينات من دون ذكر اسمه مدافعاً عن تلك الأحداث، وقال إنه «عقد المفاخر الكبيرة وعقد الانفصاليين والاختبارات الكبيرة»، حسبما نقلت عنه وكالات أنباء إيرانية.
وأضاف: «هذا العقد كان مهماً في تقرير مصير إيران والإيرانيين، حساس للغاية وغير معروف بالوقت نفسه، لكن أخيراً هاجمه البعض عبر المنابر». وزعم خامنئي أن عقد الثمانينات «أعنف فترة إرهاب» ضربت البلاد، مضيفاً أنه سقط 17 ألف مواطن في أحداث العنف.
وكان روحاني قال مهاجماً منافسه المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي، وقال إن البعض «لا يعرف غير إصدار الإعدامات على مدى 38 عاماً». وكان روحاني يشير إلى دور إبراهيم رئيسي في إعدام آلاف المعارضين في غضون 45 يوماً بين شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 1988. وفي الصيف الماضي، نشر موقع نائب الخميني حسين علي منتظري تسجيلاً صوتياً مثيراً للجدل من لقائه مع 4 مسؤولين عن الإعدامات تدعى «لجنة الموت»، وكان التسجيل المثير للجدل وثيقة تؤكد صحة ما نشره منتظري في مذكرات.
واستهدفت الإعدامات آلاف المعارضين من أنصار جماعة مجاهدي خلق والجماعات اليسارية وناشطين من القوميات.
وخلال الأيام الأخيرة، طالب نجل منتظري أحمد منتظري بإقصاء وزير العدل مصطفى بور محمدي من الحكومة المقبلة، نظراً لدوره ضمن لجنة «الموت» الرباعية في إعدامات صيف 1988. بموازاة ذلك أعربت منظمتا العفو الدولية والعدالة لإيران عن بالغ قلقهما تجاه طمس قبور جماعية غرب مدينة الأحواز يفترض أنها تضم جثث عشرات الناشطين السياسيين في إعدامات صيف 1988.
من جهة ثانية، حذر خامنئي من محاولات داخلية لتغيير صورة الخميني في الداخل، مضيفاً أن هناك «دوافع لتغيير وتحريف شخصية الخميني والثورة». وأضاف: «يجب أن نكرر قول حقائق عن الثورة حتى نقطع طريق التحريف على المحرفين».
وأوضح خامنئي أنه «منذ سنوات يريد البعض في الخارج وعناصر في الداخل تحريف الثورة عن مسارها، لكن لم يتمكنوا من ذلك».
وفي الشهر الماضي، حذر خامنئي من محاولات تغيير سلوك النظام، وقال إنها «لا تختلف عن إسقاط النظام»، وجاءت تعليقات خامنئي ضمن انتقادات وجهها لتصريحات وردت على لسان المرشحين في الانتخابات الرئاسية.
وقبل عامين تحديداً، وجه خامنئي في خطاب مشابه وفي المكان نفسه اتهامات إلى أطراف داخلية من دون التطرق إلى اسمها، وقال إنها تسعى «وراء تحريف سلوك وأقوال الخميني»، معتبراً ذلك «تهديداً كبيراً» و«تحريفاً للصراط المستقيم لدى الشعب الإيراني».
في الخطاب ذاته، قال خامنئي إنه يوجه «تحذيراً في أذن المسؤولين والطلاب القدماء ومريدي الخميني»، مشدداً على أن «الشعب الإيراني سيتلقى صفعة في حال ضيعنا طريق الخميني»، متهماً أطرافاً داخلية بمحاولة تقديم صورة الخميني على أنه «ليبرالي لم يكن مقيداً في سلوكه والقضايا الفكرية والثقافية».
وفي خطابه الأخير قبل يومين من موعد الاقتراع، طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني قوات الحرس الثوري «بعدم الدخول إلى الألاعيب السياسية والتدخل في الانتخابات والعمل بوصايا الخميني».
وتحولت شخصية الخميني إلى محاور الخلاف بين التيارين الأساسيين في السلطة الإيرانية (المحافظين والإصلاحيين) خلال السنوات الأخيرة.
وكان الحرس الثوري الإيراني احتج في 2013 على مذكرات نشرها موقع الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني تظهر أن الخميني وافق على حذف شعار «الموت لأميركا».
وشكلت خطابات خامنئي كلمة الرمز لهجوم ممثليه ووسائل الإعلام المحافظة على الإصلاحيين والمعتدلين في السنوات الأخيرة، وذلك في حين يلجأ الطرف الآخر إلى خطابات ومواقف الخميني في الأوقات التي تشهد توتراً بين الجانبين.
من جانب آخر، شدد خامنئي على ضرورة إبعاد السياسة الخارجية الإيرانية عن الانقسامات الداخلية، بقوله: «يجب على الجميع أن يكون لهم صوت واحد في القضايا الدولية، لأن الصوت الواحد مسموع».
كما دخل خامنئي على الانتخابات الأخيرة وعلق على ظاهرة التصويت السلبي بشكل غير مباشر، وقال إن «البعض من قلة الفهم يقول إن تصويت الشعب لا صلة له بتأييد النظام، لماذا؟ عندما تصوت في إطار النظام هذا يعني أنك تعترف بهذا الإطار وتثق وتعتبره فاعلاً. هذا تصويت على الثقة بالنظام».
وانتشرت ظاهرة التصويت السلبي (تفضيل السيئ على الأسوأ) خلال السنوات الأخيرة في الانتخابات الإيرانية، وتشجع جمعيات المجتمع المدني الإيرانيين التصويت ضد مرشحين مقربين من أفكار المرشد الإيراني مقارنة بالمرشحين الآخرين، وهو ما منح المرشحين الإصلاحيين أفضلية خلال الانتخابات جرت خلال السنوات الأخيرة.
وطالب خامنئي بمتابعة خروقات الانتخابات بجدية على الرغم من تأييدها من قبل لجنة صيانة الدستور، لمنع تكرار ما حدث في الانتخابات الإيرانية.
وفي إشارة إلى تبادل التهم بين الحكومة والقضاء والأجهزة الأخرى في النظام، ذكر خامنئي أنه «وقعت بعض تصرفات غير أخلاقية في المناظرات والحملات الانتخابية ووُجهت تهم إلى بعض أجهزة البلد. مضى ذلك ويجب ألا يستمر».
كما فتح خامنئي نافذة على أبرز كلمات بدأ روحاني خطاباته الانتخابية الأخيرة بها، وهي «العقلانية والاعتدال». وقال خامنئي إن «بعض الأوقات نسمع أن البعض يكرر شعارات العقلانية ضد الشعارات الثورية، وكأن العقلانية النقطة المقابلة للثورية».
وقال خامنئي إن «البعض يخطئ في تعريف العقلانية، ويقول إن التحدي مكلف، نعم، لكن المساومة أيضاً مكلفة».
وركز روحاني خلال الانتخابات الأخيرة على الخطابات التنموية، وبدأ خطاباته بتحية «الاعتدال والعقلانية»، في حين كان المرشح المحافظ يردد شعارات ثورية، وتعليقاً على ذلك قال خامنئي إن «الشعارات الثورية تظهر الحقائق».



مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.


11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
TT

11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)

قُتل 11 شخصاً في حريق اندلع بمصنع لقطع غيار السيارات في وسط كوريا الجنوبية، بينما لا يزال 3 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية اليوم (السبت).

اندلع الحريق الذي لم يُعرف سببه بعد، الجمعة، قرابة الساعة 13:00 (04:00 بتوقيت غرينيتش) في مدينة دايغون بوسط البلاد.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حسب معلوماتنا؛ بلغ عدد القتلى 11 شخصاً، وعدد المصابين بجروح خطيرة 25 شخصاً».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن 34 شخصاً أصيبوا بجروح، ولكن حالتهم مستقرة، ولا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين».

وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء، أن 170 عاملاً كانوا موجودين في المصنع وقت اندلاع الحريق.

وأوضحت الوكالة أن عناصر الإطفاء لم يتمكنوا من دخول المبنى فوراً بسبب خطر الانهيار.

كما احتوى المصنع على مائتي كيلوغرام من الصوديوم، وهي مادة قابلة للانفجار في حال سوء التعامل معها.

وأصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أوامر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ، وفق ما أفاد مكتبه.


سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.