روسيا تعلن إلغاء عقوباتها الاقتصادية ضد تركيا

عقبات تواجه المحادثات لاستئناف رحلاتها الجوية إلى مصر

روسيا تعلن إلغاء عقوباتها الاقتصادية ضد تركيا
TT

روسيا تعلن إلغاء عقوباتها الاقتصادية ضد تركيا

روسيا تعلن إلغاء عقوباتها الاقتصادية ضد تركيا

أعلنت السلطات الروسية نهاية الأسبوع الماضي إلغاء حظر كانت فرضته في وقت سابق على صادرات المنتجات الغذائية التركية إلى السوق الروسية، فضلاً عن إلغاء تحذير من احتمال وقف الرحلات السياحية «تشارتر» من روسيا إلى تركيا، واستثنت تدابير الإعفاء الروسية الجديدة صادرات الطماطم التركية، على أن يتم بحث مصيرها في محادثات إضافية بين الجانبين الروسي والتركي. في غضون ذلك، لم تلغِ السلطات الروسية حتى اليوم حظرها الرحلات الجوية بين روسيا ومصر، على الرغم من أن الجانب المصري يؤكد إتمامه كامل الإجراءات الضرورية لضمان أمن تلك الرحلات، ويواصل المسؤولون في القاهرة وموسكو محادثاتهم بهذا الشأن، على أمل استئناف الطيران بين البلدين خلال الموسم السياحي الصيفي هذا العام.
ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً نهاية مايو (أيار) الماضي، يقضي بإلغاء «بعض التدابير الاقتصادية الخاصة بحق تركيا»، وتحديداً إلغاء المرسوم الرئاسي الأخير الذي وقعه يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، وفرض بموجبه عقوبات اقتصادية على تركيا، تشمل حظر استيراد معظم المنتجات التركية، ووقف عمل شركات بناء تركية في مشاريع روسية، وحظر سفر المواطنين الروس إلى تركيا، وغير ذلك من تدابير اعتمدتها السلطات الروسية رداً على إسقاط مقاتلات تركية قاذفة روسية من طراز «سو - 24» فوق الأجواء السورية، في 24 نوفمبر. وعلى خلفية تلك الحادثة دخلت العلاقات بين الجانبين قطيعة شبه مطلقة، استمرت عدة أشهر، إلى أن جرى لقاء المصالحة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، مطلع أغسطس (آب) 2016، في مدينة بطرسبورغ. ومنذ ذلك الحين، أخذت روسيا تلغي تدريجياً حزمات التدابير العقابية الاقتصادية التي فرضتها على تركيا.
وفي مرسومه الأخير ألغى بوتين أيضاً القيود على تنفيذ الشركات التركية مشاريع في روسيا، وعلى استقطاب عمال أتراك للعمل في المشاريع على الأراضي الروسية، كما نص المرسوم على استئناف جزئي للعمل بموجب اتفاقية «إلغاء تأشيرات السفر بين روسيا وتركيا». وقال دميتري بيسكوف المتحدث الصحافي باسم الكرملين إن ما جاء في المرسوم الرئاسي هو نتيجة الاتفاقات بين بوتين وإردوغان خلال محادثاتهما الأخيرة، في مدينة سوتشي، مطلع مايو الماضي. أما بالنسبة للطماطم التركية، فإن «الحديث هنا لا يشمل الطماطم التركية»، حسب قول بيسكوف.
وتجدر الإشارة إلى أن عدم إلغاء روسيا حظرها على صادرات الطماطم التركية، فجر خلال الفترة الماضية خلافاً بين موسكو وأنقرة، وأعلن الأتراك إلغاء إعفاء صادرات الحبوب الروسية من الرسوم، إلى أن جرت محادثات بين الجانبين تم الاتفاق خلالها على الخروج من الأزمة، وعاد الأتراك عن قرارهم بشأن صادرات الحبوب الروسية، بينما أعلنت روسيا إلغاء كل القيود على الصادرات التركية، واتفق الجانبان على مواصلة الحوار بشأن الطماطم. وقال ألكسندر تكاتشيف، وزير الزراعة الروسي، إن الطماطم التركية لن تعود في المستقبل القريب إلى السوق الروسية، وبرر ذلك بتطور الإنتاج المحلي، وحاجة المنتجين إلى 3 أو 5 سنوات لتطوير الإنتاج وتثبيت موقفهم في السوق، ولفت إلى أن الإنتاج الروسي بلغ نحو 800 ألف طن، ولذلك هناك حاجة في السوق حالياً إلى نصف مليون طن من الطماطم، لكن بعد 5 أو 7 سنوات سيغطي المنتجون الروس كل الطلب الداخلي، ويرجح وزير الزراعة تكاتشيف أن تتحول روسيا بعد 7 سنوات إلى دولة مصدرة للطماطم. من جانبه، رجح أركادي دفوركوفيتش، نائب رئيس الحكومة الروسية، استئناف صادرات الطماطم التركية إلى السوق الروسية، لكن ضمن موسم محدد، عندما ينفد الإنتاج المحلي نهاية الصيف.
وفي موضوع الرحلات الجوية بين البلدين، أعلنت روسيا بعد التطبيع استئناف تلك الرحلات، وذلك أن حصلت على ضمانات أمنية من الجانب التركي، دون أن تشكل لجاناً من الخبراء لدراسة التدابير الأمنية في المطارات والمنتجعات التركية، ودون أن تطلب تخصيص ممرات عبور في المطارات للسياح الروس حصراً. وفي يوليو (تموز) 2016 أعلنت المؤسسة الروسية للطيران المدني وقف الرحلات الجوية إلى تركيا، بسبب التوتر في البلاد على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة، لكنها سرعان ما عادت عن القرار بعد فشل الانقلاب. وخلال أزمة صادرات الطماطم التركية والحبوب الروسية الشهر الماضي، عممت الوكالة الفيدرالية الروسية للطيران برقية على الشركات السياسية، تحذر فيها من احتمال إلغاء الرحلات الجوية التجارية «تشارتر» إلى تركيا، وهي رحلات تقوم بصورة رئيسية بنقل ملايين السياح الروس إلى المنتجعات التركية. وترك ذلك التحذير أثراً سلبياً محدوداً على الحركة باتجاه تركيا.
وأخيراً، وبالتزامن مع قرارات الكرملين والحكومة بإلغاء كل التدابير بحق تركيا، قامت الوكالة الفيدرالية الروسية للطيران في مطلع يونيو (حزيران) الحالي بتعميم برقية أخرى، تبلغ فيها الشركات السياحية «إلغاء التحذير باحتمال حظر تشارتر إلى تركيا». واستجابت السوق على الفور بصورة إيجابية للبرقية الجديدة، حيث سجل ارتفاع الطلب على الرحلات من روسيا إلى أنطاليا ومدن سياحية تركية أخرى.
وبينما تتساقط كل تلك التدابير العقابية الاقتصادية الروسية بحق تركيا، ما زال العمل مستمراً بحظر روسي على الرحلات الجوية بين موسكو والقاهرة، ويشمل الحظر رحلات شركات النقل الجوي الخاصة (تشارتر)، والحكومية. وأعلنت موسكو ذلك الحظر إثر سقوط طائرة روسية نهاية عام 2015 في صحراء سيناء نتيجة عمل إرهابي، ومصرع 224 سائحاً روسياً كانوا على متنها. ولاستئناف الحركة الجوية بين البلدين، لا سيما من روسيا إلى المنتجعات والمناطق السياحية المصرية، طالبت موسكو القاهرة بتحسين التدابير الأمنية في المطارات والمنتجعات، وشكل الجانبان لجاناً فنية وحكومة تشرف معاً على تلبية الطلبات الروسية في مجال ضمان الأمن. وخلال الفترة الماضية، تحدثت مصادر روسية عن احتمال استئناف قريب لتلك الرحلات. وعلق كثيرون الآمال على اختراق في هذا الشأن خلال المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو في القاهرة مع نظيريهما المصريين، وكذلك مع الرئيس عبد الفتاح السيسي. غير أن تلك المحادثات مضت، دون أي جديد في هذا الشأن. وقالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية إن السلطات المصرية غير مستعدة بعد للموافقة على وجود خبراء روس في المطارات هناك، للإشراف على التدابير الأمنية. وترى القاهرة أن وجود عناصر أمن من دولة أجنبية في المطارات يمس بالسيادة الوطنية.



الدولار يتراجع قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وسط تصاعد الحرب

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وسط تصاعد الحرب

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار قليلاً عن أعلى مستوى له في عشرة أشهر، يوم الاثنين، في بداية حذرة للأسبوع، حيث استعد المستثمرون لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

تجتمع ثمانية بنوك مركزية، على الأقل، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان، هذا الأسبوع؛ لتحديد أسعار الفائدة، في أول اجتماعات سياسية لها منذ بدء الصراع بالشرق الأوسط.

سينصبّ التركيز على تقييم صُناع السياسات تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو.

قالت كارول كونغ، استراتيجية العملات ببنك الكومنولث الأسترالي: «تشكل الحرب مخاطر سلبية على النمو الاقتصادي، ومخاطر إيجابية على التضخم، لذا ستعتمد استجابات البنوك المركزية، بشكل كبير، على السياق الراهن، وتحديداً ما إذا كان التضخم أعلى من الهدف، أو ضِمنه، أو دونه».

قبل الاجتماعات، تراجع الدولار قليلاً عن مكاسبه القوية التي حققها الأسبوع الماضي، مما أدى إلى ارتداد اليورو من أدنى مستوى له في سبعة أشهر ونصف الشهر، والذي سجله في وقت سابق من الجلسة، ليتداول مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 1.1440 دولار.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.23 في المائة إلى 1.3253 دولار، إلا أنه لم يكن بعيداً عن أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، الذي سجله يوم الجمعة، بعد أن سجل انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 1.5 في المائة.

وانخفض مؤشر الدولار قليلاً إلى 100.29، بعد ارتفاعه بأكثر من 1.5 في المائة الأسبوع الماضي، وظلّ متذبذباً قرب أعلى مستوى له في عشرة أشهر.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وقال إن إدارته تُجري محادثات مع سبع دول بهذا الشأن.

وحذّر، في مقابلة منفصلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، من أن حلف «الناتو» يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» إذا لم يُساعد حلفاء الولايات المتحدة في فتح المضيق.

وفي خبرٍ قد يُخفف حدة التوتر، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة ترمب تعتزم الإعلان، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، عن موافقة عدة دول على تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر المضيق.

ومع ذلك، بقيت الأسواق مضطربة، واستمرت أسعار النفط في الارتفاع، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، والغموض الذي يكتنف موعد انتهاء الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث.

وقال جوري نوديكير، رئيس قسم الأسواق الناشئة العالمية وآسيا في شركة «بولار كابيتال»، والذي يتوقع أن تكون الحرب قصيرة الأمد نسبياً: «في ظل الوضع الراهن، فإن احتمالية حدوث تغيير حقيقي بالمسار الحالي للبنوك المركزية وسياساتها النقدية حول العالم، في رأينا، محدودة للغاية».

الاحتياطي الأسترالي يرفع الفائدة

ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.43 في المائة ليصل إلى 0.7010 دولار أميركي، مدعوماً بتوقعات متشددة لأسعار الفائدة محلياً، حيث يُتوقع أن يُشدد بنك الاحتياطي الأسترالي سياسته النقدية، يوم الثلاثاء.

وتُشير الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 72 في المائة تقريباً أن يُقدم بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وقال كونغ، من بنك الكومنولث الأسترالي: «نتوقع، الآن، رفعين إضافيين لأسعار الفائدة؛ أحدهما هذا الأسبوع، والآخر في مايو (أيار) المقبل».

وفي أستراليا، كان التضخم مرتفعاً للغاية، حتى قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، لذا فإن الصدمة الجديدة في أسعار الطاقة ستزيد من مخاطر التضخم.

الين يتراجع

في غضون ذلك، تراجع الين الياباني قرب مستوى 160 يناً للدولار، وبلغ آخر سعر صرف له 159.37 ين.

تعرضت العملة اليابانية لضغوط نتيجة اعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في إمدادات الطاقة، كما أن الحرب تُلقي بظلالها على توقعات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.

وقالت ناعومي فينك، كبيرة الاستراتيجيين العالميين بشركة «أموفا» لإدارة الأصول: «بالنسبة لليابان، لا يكمن الخطر الرئيسي في ارتفاع أسعار النفط فحسب، بل في تدهور التجارة نتيجة تكاليف الطاقة المستوردة والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى ضعف الين ومحدودية مرونة السياسة النقدية».

وأضافت: «قد تُقلل الأسواق - وخاصة سوق الصرف الأجنبية - من تقدير احتمالية أن تُجبر هذه الضغوط بنك اليابان على اتخاذ خيارات سياسية أكثر صعوبة».

في سياق متصل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 0.5805 دولار أميركي، بينما استقر اليوان الصيني في السوق المحلية، في ظل تقييم المستثمرين البيانات الاقتصادية الجديدة والمحادثات التجارية الجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات، صدرت يوم الاثنين، أن الاقتصاد الصيني بدأ العام على أسس أكثر متانة، مع تسارع وتيرة الإنتاج الصناعي وانتعاش مبيعات التجزئة والاستثمار خلال شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).


الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».