واشنطن تقنع بكين بتصويت علني ضد بيونغ يانغ في مجلس الأمن

تعرض قوتها في بحر اليابان وتقول إن «كل الخيارات مطروحة»... وطوكيو تؤيد

حاملة الطائرات الأميركية «رونالد ريغان» تصاحبها مقاتلات يابانية خلال المناورات التي انتهت الجمعة في بحر اليابان (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «رونالد ريغان» تصاحبها مقاتلات يابانية خلال المناورات التي انتهت الجمعة في بحر اليابان (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تقنع بكين بتصويت علني ضد بيونغ يانغ في مجلس الأمن

حاملة الطائرات الأميركية «رونالد ريغان» تصاحبها مقاتلات يابانية خلال المناورات التي انتهت الجمعة في بحر اليابان (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «رونالد ريغان» تصاحبها مقاتلات يابانية خلال المناورات التي انتهت الجمعة في بحر اليابان (أ.ف.ب)

صعد الرئيس دونالد ترامب خطابه منذ قدومه إلى البيت الأبيض حيال البرنامجين الباليستي والنووي لكوريا الشمالية مع سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ نووية قادرة على ضرب الولايات المتحدة. لكن الإدارة الأميركية لا تزال تعول على الجهود الدبلوماسية وعلى تدخل بكين لدى بيونغ يانغ. وضغطت واشنطن على بكين بشدة، من خلال العلاقات الثنائية ومجلس الأمن، لكي تكبح نشاط جارتها، وحذرت من أن كل الخيارات مطروحة إذا واصلت بيونغ يانغ تطوير برامجها النووية والصاروخية. ومساء الجمعة وسّع مجلس الأمن الدولي عقوباته على كوريا الشمالية بعد تجارب صاروخية متكررة، وأقر أول قرار من نوعه توافق عليه واشنطن وبكين حليفة بيونغ يانغ الرئيسية منذ تولي الرئيس دونالد ترمب السلطة. وصوت المجلس المكون من 15 عضوا على قرار بفرض حظر على السفر وتجميد الأصول على قائمة جديدة تضم 14 مسؤولا من كوريا الشمالية.
وقالت نيكي هيلي، السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن بعد التصويت «ستواصل الولايات المتحدة البحث عن حل سلمي ودبلوماسي لهذا الوضع». لكنها أضافت: «إلى جانب العواقب الدبلوماسية والمالية لا تزال الولايات المتحدة مستعدة لمواجهة أي عدوان كوري شمالي بوسائل أخرى إذا لزم الأمر».
برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية تثير المخاوف في اليابان المجاورة وتدفع رئيس الوزراء شينزو آبي لاتخاذ موقف أكثر صرامة. وعبرت وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا أمس السبت عن تأييدها استخدام الولايات المتحدة أي خيار في التعامل مع كوريا الشمالية، بما في ذلك الضربات العسكرية، وقالت: إن طوكيو تريد بناء تحالف أعمق مع الولايات المتحدة يمكنه أن يلعب دورا أمنيا إقليميا. وقالت إينادا خلال كلمة في مؤتمر أمني إقليمي في سنغافورة: «توضح الولايات المتحدة بالكلمات والأفعال أن كل الخيارات مطروحة. أؤيد بقوة الموقف الأميركي».
وكانت قد أجرت حاملتا طائرات أميركيتان وسفن تواكبهما مناورات في بحر اليابان في الأيام الأخيرة في عرض قوة أميركي على خلفية التوتر مع كوريا الشمالية حول برنامجيها النووي والباليستي. وبثت البحرية الأميركية الجمعة على الإنترنت شريطا مصورا يظهر نحو عشر سفن، بينها حاملتا الطائرات كارل فنسون ورونالد ريغن تبحر معا بين شبه الجزيرة الكورية والأرخبيل الياباني. وشاركت بارجتان يابانيتان أيضا في هذه المناورات وفق البحرية الأميركية. وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، أن المناورات المشتركة استمرت ثلاثة أيام وانتهت الجمعة. ولفت المسؤول إلى أن حاملة الطائرات كارل فنسون ستعود إلى ميناء سان دييغو في الولايات المتحدة بعدما انتهت مهمتها في المنطقة.
وذكر بأن حاملة الطائرات أرسلت إلى المنطقة في أبريل (نيسان) «للتأكيد أن السلوك الاستفزازي لكوريا الشمالية لن يبقى من دون رد من جانبنا».
وإضافة أسماء لقائمة الأمم المتحدة السوداء، التي تشمل حظر سفر وتجميد أصول، تمثل الحد الأدنى لإجراءات العقوبات التي كان يمكن لمجلس الأمن أن يتخذها. وجاء ذلك بعد خمسة أسابيع من المفاوضات بين واشنطن وبكين. وقالت هيلي «بعث مجلس الأمن برسالة واضحة اليوم إلى كوريا الشمالية... عليكِ وقف إطلاق الصواريخ الباليستية أو مواجهة العواقب». وفرض القرار، الذي أقره أعضاء المجلس الخمسة عشر بالإجماع، عقوبات على أربعة كيانات، ومنها بنك كوريو وقوة الصواريخ الاستراتيجية بجيش كوريا الشمالية و14 فردا، منهم رئيس عمليات التجسس الخارجية في بيونغ يانغ.
وكان يمكن للإجراءات التي جرى إقراراها يوم الجمعة أن تحظى بموافقة لجنة عقوبات كوريا الشمالية بالمجلس في اجتماع مغلق، لكن واشنطن أقنعت الصين بدعم العقوبات في تصويت علني للمبالغة في توضيح استياء المجلس من تحدي بيونغ يانغ للحظر الدولي على تجاربها للصواريخ الباليستية.
وفرض مجلس الأمن عقوبات على بيونغ يانغ للمرة الأولى في 2006 بسبب برامجها النووية والصاروخية، ثم قام بتشديد الإجراءات ردا على خمس تجارب نووية وعمليتي إطلاق صواريخ باليستية. وتهدد كوريا الشمالية بإجراء تجربة نووية سادسة.
وقال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة ليو جيه يي للمجلس «هناك نافذة فرصة حاسمة لعودة القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية إلى المسار الصحيح للسعي للتسوية عبر الحوار والمفاوضات... يجب على جميع الأطراف المعنية التحلي بضبط النفس، والقيام بالمزيد للمساعدة في تخفيف التوتر وبناء الثقة المتبادلة». واقترح مجددا تجميد برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية بالتزامن مع تجميد المناورات العسكرية المشتركة التي تجريها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وقالت روسيا إن الاقتراح يستحق «دراسة جادة».
وعلى الرغم من التصويت لصالح القرار، انتقد نائب السفير الروسي فلاديمير سافرونكوف «مطرقة العقوبات» ووصفها بأنها غير مفيدة، داعيا إلى حل سياسي.
وقالت هيلي «نريد حلا تفاوضيا، لكن على كوريا الشمالية أن تفي بالتزاماتها الأساسية بأن توقف أولا جميع عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية وتجارب الأسلحة النووية، وأن تتخذ خطوات ملموسة تجاه التخلص من برنامجها للأسلحة النووية».
كان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أبلغ مجلس الأمن في 28 أبريل أن المجلس يحتاج إلى التحرك قبل أن تتحرك كوريا الشمالية. وبعد ساعات من الاجتماع الذي رأسه تيلرسون في أول زيارة له لمجلس الأمن كوزير للخارجية، أجرت بيونغ يانغ تجربة لإطلاق صاروخي باليستي.
وأيد سفير كوريا الجنوبية لدى الأمم المتحدة تشو تاي يول «الرد الحازم» لمجلس الأمن يوم الجمعة. وأضاف، أنه كانت هناك عمليات إطلاق لصواريخ من جانب بيونغ يانغ على أساس أسبوعي تقريبا منذ تنصيب رئيس كوريا الجنوبية الجديد في سيول يوم 10 مايو (أيار).



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.