من أرامكو إلى القطب الشمالي... عهد جديد للتعاون الروسي ـ السعودي

الفالح تلقى تأكيداً من بوتين بأن تعاون موسكو و«أوبك» سيكون «طويل الأجل»

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مع نظيره الروسي ألكساندر نوفاك وأمين عام أوبك محمد باركيندو  في اجتماع ضمهم في موسكو (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مع نظيره الروسي ألكساندر نوفاك وأمين عام أوبك محمد باركيندو في اجتماع ضمهم في موسكو (الشرق الأوسط)
TT

من أرامكو إلى القطب الشمالي... عهد جديد للتعاون الروسي ـ السعودي

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مع نظيره الروسي ألكساندر نوفاك وأمين عام أوبك محمد باركيندو  في اجتماع ضمهم في موسكو (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مع نظيره الروسي ألكساندر نوفاك وأمين عام أوبك محمد باركيندو في اجتماع ضمهم في موسكو (الشرق الأوسط)

لقد تغيرت العلاقة جذرياً بين السعودية وروسيا في خلال عامين فقط. ففي الشهر ذاته، يونيو (حزيران) من عام 2015، وفي المدينة ذاتها؛ سان بطرسبرغ، وقع وزير النفط السعودي السابق علي النعيمي اتفاقية تعاون مع وزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك.
كان هذا الاتفاق عامّاً، وكانت روسيا حينها تنتج النفط دون أي تنسيق مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وبالأمس، خلال مؤتمر سان بطرسبرغ الدولي، خرجت العناوين مختلفة بل و«ثورية».
فمن التفكير في شراء أسهم في «أرامكو السعودية» على يد مستثمرين روس، إلى تفكير أرامكو في الدخول في مشروع روسي في القطب المتجمد الشمالي، لم يعد مجال للشك بأن ما يحدث في العلاقات النفطية بين البلدين «ثورة كاملة».
ويبدو أن السعودية تنتهج سياسة نفطية جديدة من خلال تعميق تعاونها مع أكبر منتجين للنفط في العالم، روسيا والولايات المتحدة. فقبل أسابيع قليلة وخلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية، أوضح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن المملكة ستتوسع في الاستثمار في الولايات المتحدة من خلال شركة «موتيفيا إنتربرايز»، التي تمتلك أكبر مصفاة في البر الأميركي.
والآن التفتت السعودية شرقاً، وليس إلى الشرق البعيد مع الصين، بل إلى الشرق الأدنى مع روسيا. وليس من المستبعد أن يعود الروس إلى المملكة باستثمارات أكبر وأعمق من مشروع «لوكسار» في صحراء الربع الخالي، الذي انتهى دون أن يبدأ الإنتاج من الغاز الطبيعي، والذي كان المشروع الوحيد المشترك بين البلدين.
والفالح ليس غريباً على روسيا، فلقد كان مسؤولاً عن مفاوضات الغاز مع «لوك أويل» في مطلع الألفية الثانية من أجل تأسيس «لوكسار»، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو السعودية» و«لوك أويل» الروسية.
كما أشار الفالح أيضاً إلى أنه التقى مرتين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته الحالية لموسكو، وأنه تلقى دعم من بوتين بأن تعاون روسيا و«أوبك» سيكون طويل الأجل.
وينتهج الفالح سياسة مغايرة عن سلفه النعيمي، حيث يبدو أن الفالح يريد أن تكون أرامكو السعودية «متداخلة صناعياً» مع باقي الشركات العالمية الكبرى، وفي مجالات وأسواق جديدة.
وقال الفالح، أمس، إن شركة النفط الوطنية السعودية تهدف إلى الاستثمار على مستوى العالم في إنتاج الغاز والغاز الطبيعي المسال بعد إجراء طرحها العام الأولي. وتخطط الحكومة السعودية لإدراج ما يصل إلى خمسة في المائة من أسهم أرامكو في السوق المالية السعودية (تداول)، وفي واحدة أو أكثر من الأسواق العالمية في الربع الثاني من 2018.

مشاريع متعددة

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن الفالح قوله إن السعودية ستدرس الاستثمار في شركة «أوراسيا دريلينغ»، ومن المحتمل أن يكون لـ«أرامكو» و«أوراسيا» مشروع مشترك يقدم الخدمات النفطية.
وقال كيريل ديمترييف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي لـ«رويترز» أمس الجمعة إن الصندوق الذي تدعمه الحكومة سيرحب بالاستثمارات السعودية في «أوراسيا دريلينغ»، أكبر شركة لخدمات الحقول النفطية بروسيا.
وأعلن الصندوق الروسي يوم الخميس استحواذه على حصة أقلية في الشركة ضمن كونسورتيوم مع صندوق استثمار إماراتي وشركاء صينيين.
وقال ديمترييف في مقابلة إن من المرجح أن يظل الصندوق الروسي مستثمراً في أوراسيا خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة، ويهدف إلى مساعدة الشركة على تطوير أعمالها في الشرق الأوسط. وقال ديمترييف على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ: «سنرحب بإسهام الشركاء السعوديين في الاستثمارات بـ(أوراسيا دريلينغ)، نعتقد أنه إذا بدأت هذه الشركة العمل في السعودية فإنها ستكون مثالاً جيداً على التعاون».
ولكن المفاجأة الكبيرة كانت في الخبر الذي نقلته وكالة الإعلام الروسية عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، بقوله، أمس (الجمعة)، إن عدداً من المستثمرين الروس قد يدرسون إمكانية المشاركة في خصخصة شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو فور الإعلان عن شروط البيع. ولا يزال الفالح مشغولاً بكثير من المشاريع، حيث نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عنه إن السعودية ستدرس إمكانية المشاركة في مشروع الغاز الطبيعي المسال الروسي بالقطب الشمالي. ونقلت كذلك عنه أن شركة «روسنفت» أكبر منتج للنفط في روسيا وشركة النفط الوطنية السعودية «أرامكو» ستدرسان استثمارات مشتركة في أصول بالمملكة.

«روسنفت» و«أوبك»

ورغم التقارب الكبير على مستوى الشراكات التجارية مع «روسنفت»، التي زار رئيسها التنفيذي إيجور سيتشن، السعودية، الأسبوع الماضي، والتقى بنظيره المهندس أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو»، فإن سيتشن كان وما زال من أكثر المعارضين للتعاون بين روسيا و«أوبك». وقال سيتشن، أمس (الجمعة)، إن منتجي «أوبك» ربما يضيعون جهودهم هباء بخفض الإنتاج في الوقت الذي ينذر فيه الإنتاج الأميركي المتزايد بإطلاق موجة إمدادات جديدة، العام المقبل.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، التي تمثل نحو ثلث إنتاج النفط العالمي، و11 من المنتجين المستقلين بقيادة روسيا على خفض إنتاج النفط 1.8 مليون برميل يوميا لدعم الأسعار المنخفضة.
ولطالما عارض سيتشن، أحد الحلفاء المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فكرة مشاركة روسيا في التخفيضات، لكنه وافق على مضض بعد أن قررت الحكومة الروسية التحرك جنباً إلى جنب مع «أوبك». وشكك سيتشن، يوم الجمعة، مجدداً في مدى فعالية التخفيضات التي جرى تمديدها الأسبوع الماضي حتى مارس (آذار) 2018 بقوله إن منتجي النفط يخسرون حصة سوقية لصالح شركات أميركية لا تشارك في الاتفاق. كما انتقد سيتشن الاتفاق بين «أوبك» والمنتجين المستقلين قائلاً إنه لا يمنح السوق سوى متنفس مؤقت.
وقال في المنتدى الاقتصادي الدولي بسان بطرسبرغ: «تلك تدابير تكاد تكون غير منهجية». ويحضر المنتدى مسؤولون تنفيذيون بشركات الطاقة العالمية ومسؤولون بالقطاع من بينهم وزير الطاقة السعودي خالد الفالح.
وقال سيتشن إن منتجي الخام في الولايات المتحدة قد يضيفون ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً لإنتاج النفط العالمي في العام المقبل.
وأضاف: «بالتبعية، فإن أثر انخفاض إنتاج النفط الناجم عن اتفاق (أوبك) والمنتجين غير الأعضاء قد ينحسر إلى حد كبير بحلول منتصف 2018، بسبب نمو إنتاج النفط الصخري الأميركي»... وقال أيضاً إن روسيا بمقدورها زيادة إنتاجها من النفط.

إنتاج روسيا

وبعيداً عن كل معارضات سيتشن للاتفاق، لا تزال شركته إلى جانب الشركات الأخرى تظهر التزاماً بالاتفاق بحسب ما أظهرته بيانات وزارة الطاقة الروسية، أمس (الجمعة)، إذ انخفض إنتاج النفط الروسي في مايو (أيار) إلى 10.947 مليون برميل يوميا، من 11 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان)، في الوقت الذي تلتزم فيه موسكو باتفاق أبرمته 22 دولة منتجة للنفط لتقليص الإنتاج.
وهبط الإنتاج دون مستوى 11 مليون برميل يومياً للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2016 حين بلغ 10.71 مليون برميل يومياً.
وتعهدت موسكو بخفض الإنتاج 300 ألف برميل يومياً، من مستوى القياس البالغ 11.247 مليون برميل يومياً بناء على إنتاجها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبالطنّ، ارتفع إنتاج النفط إلى 46.298 مليون مقابل 45.002 مليون في أبريل.. كون شهر مايو يزيد يوماً واحداً عن شهر أبريل.
وخفضت جميع الشركات الروسية الكبيرة المنتجة للنفط إنتاجها في مايو.
وهبط إنتاج «روسنفت» في مايو 0.2 في المائة من مستواه في أبريل، وتراجع إنتاج لوك أويل 0.8 في المائة وانخفض إنتاج سورغوت نفتغاز 0.7 في المائة.
وبلغت الصادرات عبر خطوط الأنابيب 4.518 مليون برميل يومياً انخفاضاً من 4.736 مليون برميل يومياً.
وقال وزير الطاقة الروسي نوفاك يوم الجمعة إن من المتوقع أن تبلغ صادرات النفط الخام 257 مليون طن هذا العام، على أن ترتفع إلى 260.7 مليون طن في 2018. كما قال أيضاً إن الوزارة ستخفض توقعاتها لإنتاج النفط إلى 547 مليون طن هذا العام من توقعات سابقة بلغت 551 مليون طن بسبب اتفاق خفض الإنتاج العالمي.
وزاد إنتاج الغاز في مايو إلى 54.63 مليار متر مكعب، أو 1.76 مليار متر مكعب يوميا، من 54.17 مليار متر مكعب في أبريل.



«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».