«الوظائف الأميركية» تربك حسابات رفع الفائدة

انقلاب في الذهب والدولار بعد بيانات «مخيبة»... والعجز التجاري أكثر من المتوقع

«الوظائف الأميركية» تربك حسابات رفع الفائدة
TT

«الوظائف الأميركية» تربك حسابات رفع الفائدة

«الوظائف الأميركية» تربك حسابات رفع الفائدة

أربكت بيانات حول الوظائف الأميركية حسابات الاقتصاد الأميركي، وبالتبعية، الدولي، أمس، خاصة فيما يتعلق بتوقعات رفع الاتحادي الفيدرالي (المركزي الأميركي) لسعر الفائدة في اجتماعه المقبل خلال الشهر الحالي. وتسببت البيانات التي وصفت بـ«المخيبة للآمال» في ارتفاع أسعار الذهب من مستوى منخفض، وتراجع الدولار الذي انتعش صباح أمس لوقت قصير قبل أن تصدمه بيانات العمل.
وبحسب البيانات، تباطأ نمو الوظائف الأميركية في مايو (أيار)، وجرى تعديل زيادات التوظيف في الشهرين السابقين لتقل عن التقديرات السابقة، بما يشير إلى أن سوق العمل يفقد الزخم رغم أن معدل البطالة هبط لأدنى مستوى في 16 عاما عند 4.3 في المائة.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس، إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة زاد 138 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، مع فقد وظائف في قطاع الصناعات التحويلية والقطاع الحكومي وقطاع البيع بالتجزئة.
وجرى تعديل بيانات شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) بالخفض لتظهر نموا أقل بواقع 66 ألف وظيفة عن التقديرات الأولية. وتشكل زيادة الوظائف في مايو تباطؤا حادا عن المتوسط الشهري البالغ 181 ألف وظيفة على مدى الاثني عشر شهرا الأخيرة.
وبينما يظل النمو في الوظائف الشهر الماضي كافيا لأن يرفع مجلس الاتحادي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر، فإن الزيادة المحدودة قد تثير مخاوف بشأن متانة الاقتصاد بعد تباطؤ النمو في الربع الأول.
وانخفض معدل البطالة 0.1 نقطة مئوية إلى أدنى مستوياته منذ مايو 2001، وتراجع معدل البطالة 0.5 نقطة مئوية هذا العام. وجاء الانخفاض المسجل الشهر الماضي مع خروج أفراد من القوة العاملة. وأظهر مسح أصغر وأكثر تقلبا للأسر انخفاضا في التوظيف أيضا.
وجرى نشر تقرير الوظائف الذي يحظى بمتابعة وثيقة قبل أقل من أسبوعين من اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي يعقد يومي 13 و14 يونيو (حزيران) الحالي.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بواقع 185 ألف وظيفة الشهر الماضي واستقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة، لكن استمرار ضعف نمو الأجور قد يلقي بظلاله على تشديد السياسة النقدية. وزاد متوسط الأجر في الساعة أربعة سنتات أو 0.2 في المائة في مايو، بعد زيادة مماثلة في أبريل. وبذلك تصل نسبة الزيادة السنوية في الأجور إلى 2.5 في المائة.
وهبطت نسبة المشاركة في القوة العاملة - أو نسبة الأميركيين ممن هم في سن العمل ويشغلون وظائف أو على الأقل يبحثون عن وظيفة - بنسبة 0.2 نقطة مئوية، إلى 62.7 في المائة لتتعافى من أدنى مستوى في عدة عقود، البالغ 62.4 في المائة الذي بلغته في سبتمبر (أيلول) 2015.
وإثر ذلك، وبعد أن حقق مكاسب أولية، حيث كان الدولار صعد لأعلى مستوى في أسبوع مقابل الين قبل صدور البيانات، سجل الدولار خسائر قوية أمام العملات الرئيسية بعد صدور البيانات. فيما ارتفعت أسعار الذهب قرب أعلى مستوى في ستة أسابيع بعد البيانات.
وفي سياق ذي صلة، ارتفع العجز التجاري الأميركي أكثر من المتوقع في أبريل، في ظل زيادة واردات الهواتف الجوالة، بما يشير إلى أن التجارة قد تؤثر سلبا على النمو الاقتصادي في الربع الثاني.
وقالت وزارة التجارة الأميركية إن العجز التجاري زاد 5.2 في المائة، إلى 47.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني). وجرى تعديل قراءة العجز التجاري لشهر مارس بالزيادة إلى 45.3 مليار دولار من 43.7 مليار دولار.
كان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن يرتفع العجز التجاري إلى 46.1 مليار دولار في أبريل. وزاد العجز التجاري المعدل في ضوء التضخم إلى 63.5 مليار دولار، من 60.7 مليار دولار في مارس.
وساهمت التجارة بما يزيد قليلا على 0.1 نقطة مئوية في معدل النمو السنوي في الربع الأول البالغ 1.2 في المائة.
وفي أبريل، تراجعت صادرات السلع والخدمات 0.3 في المائة إلى 191.0 مليار دولار، في الوقت الذي هبطت فيه صادرات السلع الاستهلاكية إلى أدنى مستوياتها في نحو عام. لكن صادرات الأغذية كانت الأعلى منذ أغسطس (آب) 2016. وزادت الصادرات إلى الصين 2.2 في المائة، لكن قيمة السلع المصدرة إلى المكسيك وكندا هبطت 10.3 في المائة و9.0 في المائة على الترتيب. وانخفضت الصادرات إلى ألمانيا 13.3 في المائة.
وارتفعت واردات السلع والخدمات 0.8 في المائة إلى 238.6 مليار دولار. وقفزت واردات الهواتف الجوالة 1.8 مليار دولار لتمثل القدر الأكبر من الزيادة في واردات السلع الاستهلاكية. لكن واردات الإمدادات الصناعية انخفضت 1.5 مليار دولار مع هبوط واردات النفط الخام 1.9 مليار دولار.
واستوردت البلاد 229 مليون برميل من النفط في أبريل، وهي أقل كمية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016. وزادت الواردات من الصين بنسبة 9.6 في المائة، في حين انخفضت الواردات من ألمانيا 4.1 في المائة.



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.