تسريح جماعي في قطاع التقنية الهندي

الأتمتة تهدد نصف العاملين بالقطاع

ذكر تقرير شركة (ماكينزي وشركاه) أن ما يقرب من نصف القوى العاملة في شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات سوف تكون «غير ملائمة» خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة  (غيتي)
ذكر تقرير شركة (ماكينزي وشركاه) أن ما يقرب من نصف القوى العاملة في شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات سوف تكون «غير ملائمة» خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة (غيتي)
TT

تسريح جماعي في قطاع التقنية الهندي

ذكر تقرير شركة (ماكينزي وشركاه) أن ما يقرب من نصف القوى العاملة في شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات سوف تكون «غير ملائمة» خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة  (غيتي)
ذكر تقرير شركة (ماكينزي وشركاه) أن ما يقرب من نصف القوى العاملة في شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات سوف تكون «غير ملائمة» خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة (غيتي)

بدأت صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية، التي تقدر قيمتها السوقية بنحو 155 مليار دولار، التي تعد أكبر موفر لفرص العمل في البلاد حتى سنوات قليلة ماضية، في تقليص الوظائف المعروضة كجزء من استراتيجية مواجهة الأخطار المتمثلة في تباطؤ الأرباح ومواكبة التكنولوجيات الموجودة في الأسواق. ولقد تسلم الآلاف من الموظفين في قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي البطاقات وردية اللون خلال الشهرين الماضيين.
وتخطط الشركات الهندية، ومتعددة الجنسيات العاملة في الهند، التي توظف في مجموعها ما يقرب من 1.24 مليون شخص، إلى التخلص من 4.5 في المائة من القوى العاملة في العام الحالي، وتلك الشركات هي: إنفوسيس المحدودة، وويبرو المحدودة، وتك ماهيندرا المحدودة، وإتش سي إل للتقنيات المحدودة، وكوغنيزانت للحلول التقنية في الولايات المتحدة الأميركية، ودي إكس سي للتقنية، وكابغيميني الفرنسية.
وسوف ينتهي العام الحالي بالنسبة لأغلب هذه الشركات بعدد أقل من الموظفين، على الرغم من استمرارها في تعيين المهندسين حديثي التخرج، وفقا لرؤساء إدارات الموارد البشرية في اثنتين من سبع من الشركات المذكورة.

تسريح عمالة لم يسبق له مثيل

يقول الخبراء ومستشارو التوظيف إن عدد الوظائف المفقودة لم يسبق له مثيل في تاريخ صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية وربما هو الأكبر من حيث الحجم من الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008.
الجدير بالذكر أن هناك ما يقرب من 4.2 مليون هندي يعملون في صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية وفي الخارج.
يقول كريس لاكشيميكانت، الرئيس التنفيذي لشركة (هيد هاتنرز إنديا) للتوظيف، إن المسار الحالي في قطاع تكنولوجيا المعلومات - الذي يتجه نحو زيادة الأتمتة واستخدام تقنيات الذكاء الصناعي أصبح يواجه التشدد في إصدار التأشيرات - ومن المرجح أن يؤثر على الموظفين في منتصف حياتهم المهنية مع 10 إلى 15 سنة من الخبرة المهنية، حيث يُعرض كثير منهم عن تعلم المهارات الجديدة. ومن بين 1.2 مليون موظف، سوف يتحول نصفهم تدريجيا إلى خارج صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية بمرور الوقت.
وذكر تقرير شركة (ماكينزي وشركاه) أن ما يقرب من نصف القوى العاملة في شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات سوف تكون «غير ملائمة» خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة.
وقال نوشير كاكا المدير التنفيذي لشركة (ماكينزي وشركاه) الهندية إن التحدي الكبير في المستقبل يكمن في إعادة تدريب 50 إلى 60 في المائة من القوى العاملة في هذه الصناعة حيث سيكون هناك تحول كبير في التقنيات.
وأردف السيد نوشير: «لذلك، إن عدد الأشخاص الذين سوف يصبحون زائدين عن حاجة الشركات خلال السنوات الثلاث المقبلة سوف يتراوح بين 500 إلى 600 ألف موظف بسبب عدم استعدادهم للتكيف مع التقنيات الحديثة في الأسواق».
في أبريل (نيسان)، ذكر تقرير عن شركة ويبرو أنها أقالت 600 موظف من مناصبهم لديها. وفي يناير (كانون الثاني)، سرحت شركة إنفوسيس نحو 9 آلاف موظف. وتشير التقارير الإخبارية إلى أن شركة كوغنيزانت سوف تمنح البطاقات الوردية إلى ما يقرب من 6 إلى 10 آلاف موظف عما قريب. وهذا بكل أسف لا يعبر إلا عن قمة الجبل الجليدي في تلك الصناعة.
وكشفت صحيفة (مينت) الهندية عن أنه بعد إجراء المقابلات الشخصية مع 22 من الموظفين الحاليين والسابقين في سبع شركات لتكنولوجيا المعلومات في الهند، كان من الواضح أن ما لا يقل عن 56 ألف مهندس سوف يحصلون على البطاقات الوردية اللون خلال العام الحالي. وهذا الرقم ضعف الرقم المسجل في العام الماضي.
وعلى مدى سنوات، اعتمدت مختلف الجامعات في جميع أنحاء الهند على التوظيف الجماعي من جانب شركات مثل إنفوسيس، وتك ماهيندرا، وكوغنيزانت، وغيرها باعتبارها من مراكز التعيين الفورية للعدد الكبير المتخرج من المهندسين الهنود. ولكن، وفي الآونة الأخيرة، توقفت الشمس عن الإشراق على هذا القطاع الهندي الكبير.

الولايات المتحدة هي اللاعب الرئيسي

تأثرت صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية، التي تبلغ قيمتها نحو 150 مليار دولار، سلبا بالقرارات الأخيرة التي اتخذتها حكومة الرئيس دونالد ترمب في الولايات المتحدة الأميركية. إذ تعتمد أغلب الشركات الهندية على الأسواق الأميركية التي تعتبر الوجهة الرئيسية لنحو 78 في المائة من الصادرات التقنية الهندية إلى الخارج. وتعني السياسات الحمائية التي أقرها الرئيس الأميركي أن تطالب المزيد من شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية حاملي تأشيرة (إتش 1 بي) الأميركية بالعودة إلى ديارهم.
ومن أجل تحسين العلاقة مع الحكومة الأميركية، أعلنت شركة إنفوسيس بالفعل عن 10 آلاف وظيفة للمواطنين الأميركيين خلال العامين المقبلين. ولقد حصلت الشركة على تقدير البيت الأبيض جراء هذا الإعلان. ولقد وظفت شركة ويبرو الهندية 2800 مواطن أميركي خلال العام ونصف العام الماضي، ومن المتوقع أن تتحول نصف قوتها العاملة في الولايات المتحدة إلى المواطنين الأميركيين بحلول شهر يونيو (حزيران) 2018.
ووفقا لسانشيت فير غوجيا وانشو ناندواني من شركة (غرايهاوند للأبحاث) الاستشارية التقنية، فإنه لاحظ كل من مقدمي خدمات تكنولوجيا المعلومات أن «صعود السياسات الحمائية في الدول المتقدمة أدى إلى زيادة الضغوط على الشركات هناك للاستعانة بالتعاقدات الخارجية من الشركات المحلية، بدلا من الشركات الهندية. ويزيد هذا من صعوبة فرص النمو بالنسبة للشركات التقنية الهندية. وتقترح الولايات المتحدة رفع الحد الأدنى من متطلبات الدخل لتأشيرة (إتش 1 بي) إلى 130 ألف دولار من مبلغ 60 ألف دولار الحالي. وفي أستراليا، وسنغافورة وغيرها من الأسواق المربحة المعروفة الأخرى، تم إدخال التغييرات الإجرائية التي تزيد من صعوبة الحياة هناك على المواطنين الهنود. وأصبح الحصول على تأشيرة العمل مضيعة للوقت والمال، ومن شأن الاقتصاد الأميركي أن يواجه تداعيات كبيرة جراء تحرك الإدارة الأميركية نحو تشديد قواعد الحصول على التأشيرات للأجانب.

أسباب أخرى لتسريح العمالة

تحاول صناعة تكنولوجيا المعلومات الانزواء وإخفاء ذاتها وراء دونالد ترمب حيال جميع المشكلات التي تواجهها، ولكن الضرر والإشكال الحقيقي وراء الحراك الحالي برمته كان انخفاض أرباح النمو ومنصات الأتمتة الآلية.
يعمل السواد الأعظم من موظفي صناعة تكنولوجيا المعلومات في وظائف الترميز اليدوي التي عفا عليها الزمن ولن يكون لها مكان في المستقبل. ومن المرجح في القريب أن تحل محلها وظائف الترميز الآلي والحوسبة السحابية.
يقول إناند ديشباند، الرئيس التنفيذي لشركة (بيرستستنت سيستمز)، إن ظهور التقنيات الحديثة مثل تحليل البيانات، والذكاء الصناعي، والتعلم الآلي والتطبيقات السحابية يعني أن هناك تحولا تدريجيا في طبيعة العمل الذي سوف يستغرق جهودا أقل بكثير من الجهود القائمة لتنفيذ الأعمال نفسها، وهذا من الأسباب الرئيسية وراء انخفاض التوظيف في الأعمال التقليدية في صناعة تكنولوجيا المعلومات.
تستثمر شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية بشكل كبير في أتمتة العمليات في أعمالها التقليدية مثل تطبيق (بي بي أو)، وهو تطبيق الإدارة والبنية التحتية بهدف تحسين هوامش التشغيل في الصناعة المتطورة بسرعة فائقة. ولقد خلف هذا الأمر لكثير من الشركات فائضا كبيرا في القوى العاملة، حيث إن الزيادة في الأتمتة تتطلب القليل من الموظفين، الذين يستخدمون في الوظائف المتقدمة فقط، حيث يمكن توجيه المهام الشاقة إلى الأتمتة من أجل تحسين الكفاءات.
ولقد استشهد خبراء التكنولوجيا بالإعراب عن مخاوفهم من أن الإفراط في الأتمتة والذكاء الصناعي يرسم صورة جد قاتمة لمستقبل هذا القطاع، إذ بمجرد تطبيق هذه التقنيات الحديثة فسوف تقل الحاجة بشكل كبير إلى الموارد البشرية.
يقول فيشال سيكا، الرئيس التنفيذي لشركة إنفوسيس في وقت سابق: «على مدى السنوات الثلاث الماضية، كانت هناك زيادة في استخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الصناعي والواقع الافتراضي وحتى المشروعات التقليدية أصبحت تستخدم الأتمتة بصورة كبيرة».
ولقد شهدت شركات تكنولوجيا المعلومات انخفاضا كبيرا كذلك في النمو. فلقد شهد مؤشر إنفوسيس لتكنولوجيا المعلومات انخفاضا مخيبا للآمال إلى نسبة 8.3 في المائة في عام 2016 - 2017 في حين أنه قد حقق ارتفاعا جيدا بنسبة 13.3 في عام 2015 - 2016 الماضيين. واعتاد مؤشر شركة كوغنيزانت أن يسجل نسبة 20 في المائة من النمو، ولقد انخفضت هذه الزيادة بنسبة كبيرة مسجلة 5 إلى 10 في المائة خلال الربع الأخير.
ولتمهيد الأجواء لقرارات تسريح العمالة، وضعت هذه الشركات السبع عددا كبيرا من الموظفين على إشعار الإقالة من خلال منحهم أدنى التقييمات المهنية. ولقد وضعت شركة كوغنيزانت أكثر من 15 ألف موظف على أدنى التقييمات، ووضعت شركة إنفوسيس أكثر من 3 آلاف موظف من الإدارة العليا لديها على تصنيف «الموظفين الذين يحتاجون إلى تحسين مستواهم المهني».
يقول فينيت نايار، الرئيس التنفيذي لشركة تك ماهيندرا المحدودة، إن «التكيف مع الأتمتة سوف يكون التحدي الكبير في وجه صناعة تكنولوجيا المعلومات بأكثر من قرارات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحمائية».

رفض (ناسكوم)

مع ذلك، فإن الرابطة الوطنية لشركات وخدمات البرمجيات الهندية (ناسكوم) قد رفضت التقارير الإخبارية التي تفيد بالتسريح الجماعي للعمالة الهندية في صناعة تكنولوجيا المعلومات. وقالت الرابطة إن الأرقام التي ذكرتها التقارير فيما يتعلق بالتسريح الجماعي عبر مختلف المصادر لا تتسق مع التقدم الوظيفي الفعلي في القطاع.
وقال رامان روي، رئيس الرابطة، إن شركات تكنولوجيا المعلومات في البلاد تقوم باستثمارات هائلة في تدريب الموظفين حول التقنيات الجديدة لضمان المواكبة والاتساق. والحاجة إلى إعادة التدريب على المهارات هي من الحقائق التي يجب التعامل معها. ولمواكبة البيئة التكنولوجية سريعة التطور، يجب على صناعة تكنولوجيا المعلومات إعادة اكتشاف الذات من خلال إعادة تدريب الموظفين على المهارات الجديدة والناشئة، ولقد أضاف أن نحو 40 في المائة من 4.2 مليون موظف في هذا القطاع الكبير يحتاجون إلى إعادة تأسيس المهارات على مدى السنوات الخمس المقبلة من أجل المحافظة على وظائفهم في القطاع.
وقالت الرابطة كذلك إنها عملت على تحديد المهارات الجديدة المطلوبة مثل تحليل البيانات الضخمة، والخدمات السحابية، وخدمات الأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، من بين كثير من المجالات الأخرى التي قد تؤدي إلى خلق مزيد من الوظائف في المستقبل. ومن المتوقع أن تُترجم مبادرة المهارات وإعادة التدريب على المهارات إلى 1.5 مليون موظف يعملون على تقنيات الجيل الجديد في الهند في غضون 4 إلى 5 سنوات مقبلة.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».