«روسنفت» الروسية توسع شراكتها مع كردستان العراق

«روسنفت» الروسية توسع شراكتها مع كردستان العراق
TT

«روسنفت» الروسية توسع شراكتها مع كردستان العراق

«روسنفت» الروسية توسع شراكتها مع كردستان العراق

اتفقت شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت»، أمس (الجمعة)، على استكشاف وتطوير 5 حقول في إقليم كردستان العراق، مع سعيها لأن تصبح لاعباً رئيسياً في واحدة من أحدث المناطق النفطية وأسرعها نمواً في العالم. ووقعت روسنفت مع حكومة إقليم كردستان العراق اتفاقات تقاسم إنتاج لـ5 مناطق امتياز، وقالت الشركة الروسية إنها ستستهدف التنقيب عن الغاز أيضاً في المستقبل.
ومن بين الوثائق الموقعة بين الطرفين، على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي، اتفاقية حول مشاركة «روسنفت» الروسية في إدارة وتطوير منظومة أنابيب إقليمية كبيرة لنقل النفط من منطقة كردستان العراق للتصدير إلى الخارج. وأوضحت الشركة، في بيان، أن قدرة هذه الأنابيب تبلغ حالياً 700 ألف برميل يومياً، ومن المقرر زيادة القدرة إلى أكثر من مليون برميل بحلول أواخر العام الحالي، بحسب ما نقلته وكالة «روسيا اليوم» الروسية، أمس.
وجاء في البيان: «وقع الطرفان على اتفاقية استثمار، التزما في إطارها بتطوير التعاون في مجال الاستكشاف والاستخراج، بالإضافة إلى الاتفاق على تحقيق الدخل من مشروع استخدام خط نفط تصديري في أراضي كردستان العراق، وعدد من الاتفاقات حول تقسيم المنتجات».
وأوضحت الشركة أن هذه الوثائق تسجل الشروط الأساسية للتعاون في إنشاء مؤسسة مشتركة لتنفيذ عقد طويل المدى في مجال البنية التحتية في كردستان العراق.
من جانبه، قال إيجور سيتشن، الرئيس التنفيذي لروسنفت وأحد أقرب الحلفاء للرئيس للروسي فلاديمير بوتين، إن الشركة توسع التعاون مع كردستان بعدما وقعت في وقت سابق هذا العام اتفاق تمويل مسبقاً بضمان مبيعات النفط الكردية لمصافي روسنفت في ألمانيا، بحسب «رويترز».
وقال سيتشن، في بيان، إن الاتفاق «يضرب مثالاً على استثمارات ذات ثقل في واحدة من المناطق الرئيسية بالشرق الأوسط، بما سيتيح للشركة توسعة نطاق (أنشطة) إنتاجها واستكشافها، وتوفير اللقيم لشبكة التكرير المتنامية لروسنفت، وزيادة ربحية أصولنا العالمية». ويأتي الاتفاق متزامناً مع لقاء رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على هامش منتدى بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أمس، حيث أعرب بارزاني عن أمله في تطوير العلاقات مع موسكو. وقال برزاني: «لدينا تاريخ طويل مع روسيا الاتحادية. ومجيئنا إلى سان بطرسبرغ بالنسبة لنا هو فرصة جيدة لتطوير هذه العلاقات في كل المجالات؛ في مجالات الطاقة والسياسة والاقتصاد. لقد تباحثنا مع الوزير، وسنستمر بالحديث مع الشخصيات الرسمية الأخرى. لدينا علاقات جيدة مع روسيا، ونأمل أن تصبح أفضل»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية. من جهته، تحدث لافروف عن تطوير العلاقات بين روسيا وكردستان بشكل عام، في إطار اهتمام موسكو بالإقليم، مضيفاً في الشأن الاقتصادي: «نريد أيضاً أن نبحث التعاون الاقتصادي الحالي مع الشركات الروسية، خصوصاً في مجال المحروقات. نحن نثمن عزمكم على التعاون، ومهتمون بالاستمرار في هذه المشاريع».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.