رجحت هيلاري كلينتون تواطؤ أميركيين، بينهم أعضاء في فريق الرئيس الجمهوري، مع الروس في الهجمات الإلكترونية التي استهدفتها، في خطاب ألقته الأربعاء بررت فيه هزيمتها.
وخلال مؤتمر تكنولوجي بكاليفورنيا، تناولت المرشحة الديمقراطية التي خسرت الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) بإسهاب حملة التضليل الإعلامي والقرصنة التي نسبتها الأجهزة الأميركية إلى روسيا، والتي تعرضت حملتها لها خلال الأشهر التي سبقت عملية الاقتراع.
وقالت كلينتون، خلال المؤتمر التكنولوجي الذي نظمه موقع «ريكود» لأخبار القطاع التكنولوجي، إن «الروس برأيي، واستناداً إلى الأشخاص في الاستخبارات ومكافحة التجسس الذين تحدثت إليهم، ما كانوا ليعرفوا كيف يستخدمون هذه المعلومات كأسلحة لو لم يحصلوا على مساعدة من أميركيين»، مشيرة إلى سيل المعلومات الكاذبة التي نشرت على الإنترنت، وإلى «عمليات النشر الأوتوماتيكية» لتغريدات ورسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، وإلى الرسائل الإلكترونية التي تمت قرصنتها، وأشارت خصوصاً إلى دور لعبه أشخاص مطلعون على «استطلاعات الرأي والبيانات».
وردا على سؤال عن الجهة التي كانت توجه الروس، أجابت وزيرة الخارجية السابقة: «إننا نحصل على معلومات متزايدة عن كل اتصالات بين مسؤولين في حملة (دونالد) ترمب وشركاء له مع الروس قبل الانتخابات، وخلالها، وبعدها». ولما سألتها الصحافية التي كانت تدير الحوار ما إذا كانت تميل إلى اتهام ترمب نفسه، أجابت كلينتون: «نعم. نعم، أميل إلى اتهام ترمب. من الصعب ألا أفعل ذلك».
ورد الرئيس الأميركي على هذه الاتهامات، في رسالة على «تويتر» في وقت متأخر مساء الأربعاء، منتقداً منافسته السابقة لعجزها عن تحمل مسؤولية هزيمتها، وكتب ترمب: «هيلاري المحتالة تلقي باللوم الآن على الجميع باستثنائها هي نفسها، وترفض الإقرار بأنها كانت مرشحة سيئة. تتهم (فيسبوك)، وحتى الديمقراطيين، واللجنة الوطنية الديمقراطية».
وكان الرئيس الأميركي يشير بذلك إلى تأكيدات كلينتون بأن حملة المعلومات الكاذبة لقيت رواجاً على موقع «فيسبوك»، وبأنها كانت مشلولة لأن الحزب الديمقراطي لم يكن لديه نظام معلوماتي متطور، خلافاً للحزب الجمهوري. لكن كلينتون ردت ساخرة على «تويتر»، مستخدمة كلمة من أحرف غير متجانسة لا معنى لها، تضمنتها تغريدة غير مكتملة لترمب قبل ليلة، وأثارت تعليقات ونكات من كل أنحاء العالم طيلة أكثر من 5 ساعات.
وقد أزيلت الرسالة في وقت مبكر الأربعاء، وعلق عليها ترمب ساخراً في تغريدة تالية. وعند سؤال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر حول الكلمة الغامضة، أجاب الصحافيين الذين لم يقتنعوا بكلامه أن ترمب «ومجموعة صغيرة من الأشخاص يعرفون تحديداً ما معناها»، دون إعطاء أي توضيح.
وأطلقت عدة لجان تابعة للكونغرس تحقيقات حول تدخلات روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وأي تنسيق ممكن مع معاوني حملة ترمب. وعينت وزارة العدل الأميركية مدعياً عاماً خاصاً، هو المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) روبرت مولر، لترؤس تحقيق منفصل ومستقل.
ورأت كلينتون التي استبعدت الترشح مجدداً أن أكبر دليل على هذا التنسيق جرى قبل شهر من الانتخابات، حين بث موقع «ويكيليكس» رسائل إلكترونية تمت قرصنتها من بريد رئيس حملتها جون بوديستا، بعد ساعة واحدة من كشف الصحافة الأميركية عن تسجيل فاضح للمرشح الجمهوري آنذاك، مشددة في الوقت نفسه على أنها تعول على التحقيقات التي تجريها السلطات الأميركية حالياً بهذا الخصوص لإلقاء الضوء كاملاً على التدخل الروسي.
إلى ذلك، اتهمت كلينتون المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، بالمساهمة في هزيمتها، إذ أعلن إعادة فتح ملف رسائلها الإلكترونية قبل أيام قليلة من الانتخابات، وهي اتهامات سبق ووجهتها إليه، وقالت: «كشف عن كل ذلك، وبدأت على الفور في التراجع» في استطلاعات الرأي، متفادية الخوض في نقد ذاتي لحملتها.
8:23 دقيقه
كلينتون تتهم أميركيين بالتواطؤ مع موسكو
https://aawsat.com/home/article/941631/%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%88%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B7%D8%A4-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88
كلينتون تتهم أميركيين بالتواطؤ مع موسكو
حملتهم مسؤولية هزيمتها وأكدت انتظارها نتائج التحقيقات
كلينتون في كلية ويلزلي الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
كلينتون تتهم أميركيين بالتواطؤ مع موسكو
كلينتون في كلية ويلزلي الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


