الجيش الصومالي يعلن استسلام قيادي بارز في حركة {الشباب}

هجوم لقراصنة على ناقلة نفطية في مضيق باب المندب

الجيش الصومالي يعلن استسلام قيادي بارز في حركة {الشباب}
TT

الجيش الصومالي يعلن استسلام قيادي بارز في حركة {الشباب}

الجيش الصومالي يعلن استسلام قيادي بارز في حركة {الشباب}

أعلنت أمس، القوة البحرية الأوروبية أن مسلحين يشتبه بأنهم قراصنة في زورق هاجموا ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال في خليج عمان، لكن مسؤولي الأمن بالناقلة تمكنوا من صدهم. وأضافت القوة البحرية في بيان أمس، أنه «جرى تبادل لإطلاق النار من أسلحة خفيفة بين المسلحين المشتبه بأنهم قراصنة وفريق الأمن البحري على متن الناقلة». وذكر الحراس على متن الناقلة أنهم رأوا سلما في الزورق، بينما قالت القوة البحرية الأوروبية إن قوات مكافحة القرصنة بالمنطقة تنسق جهودها للبحث عن الزورق. وطبقا لبيان أولي صدر مساء أول أمس، فقد هاجم مسلحون مجهولون الناقلة في مضيق باب المندب الاستراتيجي بالبحر الأحمر قرب اليمن في أحدث عنف بالمنطقة التي يمر منها جزء كبير من النفط العالمي.
وقالت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، إن المهاجمين أطلقوا قذائف صاروخية على الناقلة «إم تي موسكي» التي ترفع علم جزر مارشال في جنوب مضيق باب المندب، وتبلغ حمولتها 70 ألفا و362 طنا. واستبعد متحدث باسم القوة أن يكون الهجوم من تنفيذ قراصنة، ورأى في المقابل أنه يتصل على الأرجح «بالاضطراب المستمر في البحر قبالة ساحل اليمن». وتعرضت سفن لهجمات قبالة ساحل جنوب اليمن في الشهور الماضية شنها المسلحون الحوثيون الذين يقاتلون الحكومة اليمنية.
ويمر قرابة أربعة ملايين برميل من النفط الخام يوميا، فضلا عن سلع تجارية أخرى عبر مضيق باب المندب إلى أوروبا والولايات المتحدة وآسيا. وزادت هجمات القراصنة في عام 2017 بعد سنوات من الهدوء النسبي، إذ لم ترد أنباء خلال العام الماضي سوى عن إطلاق النار على سفينتين قبالة الساحل الصومالي.
وتظهر بيانات من مكتب الملاحة الدولي، أن القراصنة الصوماليين شنوا 237 هجوما قبالة ساحل الصومال، واحتجزوا مئات من الرهائن في ذروة هجماتهم في 2011. إلى ذلك، قالت السلطات الصومالية إن قياديا في حركة الشباب المتطرفة سلم نفسه إليها طواعية، بينما لقي سبعة من رجال الشرطة الكينية مصرعهم عندما اصطدمت مركبتهم بعبوة ناسفة على الساحل الكيني.
ونقلت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية عن الجنرال أحمد تريدشا، قائد «اللواء 52» من الجيش الوطني، قوله إن قياديا بارزا في صفوف ميليشيات حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، قد استسلم للجيش الوطني في إقليم هيران وسط البلاد.
وأشار الجنرال تريدشا إلى أن القيادي الذي سلم نفسه فر من الحركة وبحوزته مسدسان وكثير من الذخائر، ووصل بسلام إلى قاعدة الجيش الوطني، موضحا أنه لم يتمكن من تحمل الأفعال الوحشية التي ترتكبها ميليشيات حركة الشباب المتمردة بحق الأبرياء من الشعب، حيث قرر أن يعارض تلك الأفعال الإجرامية بشكل علني من خلال تسليم نفسه إلى الجيش الوطني.
إلى ذلك حملت الشرطة الكينية، حركة الشباب مسؤولية الحادث الذي وقع في مقاطعة لامو على الساحل الشمالي بالقرب من بوري، حيث يوجد معسكر للجيش، وأعلن عن مقتل أربعة من رجال الشرطة، وفقد اثنان، بينما عثر على جثة مدني، وفقا لما ذكره تقرير سابق للشرطة. وقالت الشرطة إن حركة الشباب الصومالية المتشددة أعلنت مسؤوليتها عن هذا الهجوم، حيث تستهدف الحركة كينيا في كثير من الأحيان، بسبب مشاركتها في عمليات الاتحاد الأفريقي في الصومال.
وتزامن الحادث، مع قيام عناصر يعتقد أنها تابعة لحركة الشباب، بخطف اثنين من المدرسين، بعد أن هاجموا ثم أحرقوا مدرسة في منطقة فافي التابعة لمدينة غاريسا الكينية. وقالت تقارير محلية إن المهاجمين المزودين بالأسلحة الخفيفة والمتفجرات دمروا مركز اتصالات المنطقة، قبل وصول القوات الأمنية الكينية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.



مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
TT

مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

هاجم مسلحون الأحد قرية في ولاية بينو بوسط نيجيريا، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، وفق ما أفاد مسؤولون وسكان محليون الأحد.

وتقع ولاية بينو في منطقة تشهد صراعات مستمرة بين المزارعين والرعاة بسبب تنازعهم على الأراضي الخصبة والموارد الطبيعية، فضلا عن عمليات خطف مقابل فدية ترتكبها جماعات مسلحة محلية تعرف باسم «قطاع الطرق».

وأكد المتحدث باسم حكومة ولاية بينو، تيرسو كولا، وقوع الهجوم في قرية مبالوم التابعة لمنطقة غوير ايست، قائلا: «هناك ضحايا بالتأكيد»، مشيرا إلى عدم حصوله بعد على أرقام دقيقة.

وقال أحد السكان، تيرسير نغوتور، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «أستطيع أن أؤكد مقتل 17 شخصا».

وأضاف «وصل المهاجمون (...) قرابة الساعة الخامسة مساء السبت وأطلقوا النار في جميع الاتجاهات. كنت بعيدا، وعندما غادروا بدأنا البحث عن أحبائنا».

كما أفاد ساكن آخر، غبادي جون، بمقتل «17 شخصا» وإصابة العديد من الأشخاص.

وحمّل حاكم ولاية بينو، هياسينث آليا، مسؤولية الهجوم لـ«رعاة مسلحين مشتبه بهم»، واصفا ما فعلوه بأنه «همجي».


جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
TT

جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

أعلن الجيش النيجيري، الأحد، إنقاذ 31 ​مدنياً احتجزوا رهائن خلال هجوم على كنيسة في ولاية كادونا، شمال غربي البلاد، فيما عُثر على 5 قتلى في ‌مكان الواقعة.

وقال ‌الجيش إن ​الهجوم ‌وقع في ​أثناء قداس عيد القيامة في قرية أريكو بمنطقة كاتشيا. وأضاف أن القوات تلاحق منفذي الهجوم، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكّد كاليب ماجي، رئيس «الرابطة المسيحية النيجيرية»، ‌في ‌ولاية كادونا، تعرض كنيستين ​لهجوم ‌في قرية أريكو، ‌الأحد. وأضاف أن 7 قتلوا، فيما احتجز المهاجمون عدداً غير معروف من ‌الرهائن.

وقال ماجي لوكالة «رويترز» للأنباء: «لا تزال عمليات البحث جارية».

وتشهد منطقة، شمال غربي نيجيريا، أعمال عنف منذ سنوات، بما في ذلك عمليات خطف جماعي مقابل فدية ومداهمات للقرى، حيث تعمل جماعات مسلحة من مخابئ في غابات شاسعة ​في ​أنحاء المنطقة.


محاولات لإحياء محادثات السلام في شرق الكونغو

عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

محاولات لإحياء محادثات السلام في شرق الكونغو

عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)

عقد الجانبان الكونغولي والأميركي محادثات من شأنها محاولة إحياء مسار السلام المتعثر في شرق جمهورية الكونغو منذ بداية العام الحالي مع تصاعد أعمال العنف.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع ومسار السلام الذي رعته الولايات المتحدة وقطر على مدار نحو عام 2025، وهو ما يراها متابعون للشؤون الأفريقية محاولات لإحياء المحادثات المتعثرة بهدف خفض التصعيد المستمر، والتأكيد على المضي به رغم انشغالات الوسطاء بتطورات حرب إيران.

واستقبلت وزيرة الخارجية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تيريز فاجنر، القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الأميركية لدى كينشاسا، إيان ج. ماكاري، حيث تناولت المباحثات مسار السلام في واشنطن وباقي المبادرة الأخرى الجارية وتطورات تلك العملية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الكونغولية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيسا رواندا بول كاغامي، والكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، وقعوا في واشنطن نهاية العام الماضي، اتفاقاً يعزز فرص السلام والتعاون الاقتصادي بينهما بعد سلسلة تفاهمات أُبرمت في يونيو (حزيران) 2025 بواشنطن، إضافة إلى إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقعته كينشاسا وحركة «23 مارس» المتمردة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) في قطر، استكمالاً لاتفاق في 19 يوليو (تموز) الماضي.

ويأتي الاجتماع الذي عُقد السبت بعد تعثر يشهده المسار، الذي شهد أواخر مارس (آذار) الماضي إعلان كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، في تغريدة على «إكس»، أن الغريمتين رواندا والكونغو الديمقراطية «التزمتا في محادثات واشنطن بالتهدئة وحماية المدنيين، بعد اجتماعات في واشنطن، وتشمل التهدئة تعهدات بسحب قوات تدريجياً وتجميد هجمات أخرى».

وجاءت تلك الجهود نحو أسبوعين من مشاركة قطر عبر تقنية الاتصال المرئي، في اجتماع بحث تنفيذ «آلية الإشراف والتحقق من وقف إطلاق النار»، وسبق أن تم توقيعه مطلع فبراير (شباط) الماضي بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية والمتمردين في الدوحة.

وأوضح المحلل السياسي التشادي، المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن تلك المباحثات التي أجرتها كينشاسا مع واشنطن تندرج ضمن سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، في ظل استمرار تصاعد العنف في شرق الكونغو الديمقراطية وتعدد الفاعلين المسلحين وتشابك المصالح الإقليمية.

دورية لعناصر من جيش الكونغو الديمقراطية قرب بيني في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)

وتعكس هذه التحركات، حسب عيسى، «إدراكاً متزايداً بأن المقاربة العسكرية لم تعد كافية، وأن استئناف المسار التفاوضي بات ضرورة لتفادي مزيد من التدهور»، لافتاً إلى أن «نجاح هذه الجهود يظل مرهوناً بمدى التزام الأطراف المحلية، ولا سيما الجماعات المسلحة، بوقف إطلاق النار والانخراط الجاد في العملية السياسية».

ووفقاً لتقدير عيسى، «تستطيع الولايات المتحدة أن تضطلع بدور داعم عبر الضغط الدبلوماسي وتوفير ضمانات تتعلق بوقف إطلاق النار، ومراقبة تنفيذ الاتفاقات، ودعم آليات التحقق الميداني، غير أن فاعلية هذا الدور تبقى محدودة في غياب إرادة داخلية حقيقية».

ويأتي هذا المسار مع تصاعد أعمال العنف، وفي 2 أبريل (نيسان) الحالي، قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، حسبما أعلنت القوات المسلحة الكونغولية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبخلاف سيطرة حركة «23 مارس» المتمردة على أكثر من موقع استراتيجي بالبلاد منذ 2025، برز نشاط «قوات التحالف الديمقراطية»، وهي حركة مسلحة متمردة كانت تسعى في السابق إلى السيطرة على الحكم في الكونغو الديمقراطية، لكنها بايعت منذ 2019 تنظيم «داعش»، وأصبحت تسعى إلى إقامة ما تسميه «ولاية وسط أفريقيا».

وفي ظل ذلك الوضع، وما يصاحبه من انشغال كل من أميركا وقطر بملفات أكثر إلحاحاً، وعلى رأسها تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، يعتقد المحلل السياسي التشادي، المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن المحادثات تأكيد على أولوية الدفع نحو مسار تفاوضي فعلي في شرق الكونغو الديمقراطية، وعدم فقدان الزخم السياسي والدبلوماسي اللازم لبلورة اختراق حقيقي. وأضاف عيسى: «وهذا الانشغال لا يعني بالضرورة غياب المسار التفاوضي، وكما رأينا هناك مباحثات، لكنه يجعله أقرب إلى إدارة الأزمة منه إلى حلّها، حيث تقتصر الجهود على احتواء التصعيد بدل معالجته جذرياً».

مع ذلك، قد يظل الباب مفتوحاً أمام تحركات محدودة أو مبادرات إقليمية بديلة، خاصة إذا ما توفرت إرادة محلية حقيقية لدى الأطراف المتنازعة، وفق تقدير عيسى، محذراً من أن غياب دعم دولي قوي ومنسق، يقلل من فرص تحويل هذه التحركات إلى مسار تفاوضي جاد ومستدام. ويؤكد عيسى أن «أي تقدّم محتمل سيكون بطيئاً وهشاً، وقابلاً للانتكاس عند أول اختبار ميداني، إلا إذا تمت إعادة ترتيب الأولويات الدولية وتكثيف التنسيق الإقليمي، لضمان عدم انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد، وتهيئة حدٍّ أدنى من الثقة يسمح بفتح نافذة تفاوضية أكثر استدامة».