روسيا تعزز وجودها في البحر المتوسط ... وبوتين قلق من تقسيم سوريا

روسيا تعزز وجودها في البحر المتوسط ... وبوتين قلق من تقسيم سوريا
TT

روسيا تعزز وجودها في البحر المتوسط ... وبوتين قلق من تقسيم سوريا

روسيا تعزز وجودها في البحر المتوسط ... وبوتين قلق من تقسيم سوريا

أعلنت روسيا استهداف قاذفاتها من المجموعة الجوية الروسية في سوريا، عناصر جديدة من «داعش»، أمس، فيما عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه من تقسيم سوريا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن ثلاثة أرتال من السيارات غادرت مدينة الرقة تحت جنح الظلام، ليلة الثلاثين من مايو (أيار)، وتحركت جنوبا على أكثر من اتجاه، وتم رصدها، وتوجيه ضربة جوية لها.
وأكدت الوزارة، أن القصف أدى إلى سقوط أكثر من 80 قتيلا في صفوف الإرهابيين، وتدمير 36 سيارة، و8 سيارات وقود، و17 سيارة «بيك آب» محمولة بمدافع ورشاشات ثقيلة. وقالت وكالة «ريا نوفوستي» نقلا عن وزارة الدفاع الروسية، إن إرهابيي «داعش» يفرون من الرقة عبر نهر الفرات، على الرغم من الحصار الذي تفرضه عليهم هناك ميليشيات «قوات سوريا الديمقراطية» وقوات أميركية وبريطانية وفرنسية. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنها تواصل اتخاذ كل التدابير الضرورية لإحباط محاولات «داعش» الوصول إلى محافظتي حمص وحماه.
وتعد هذه العملية ثاني عملية قصف تنفذها القوات الروسية خلال أسبوع على رتل لـ«داعش» يخرج من الرقة. وقبل ذلك استهدفت المقاتلات الروسية قافلة للتنظيم خرجت من الرقة يوم 25 مايو (أيار) الماضي.
سياسيا عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه من تفكك سوريا وتقسيمها، وقال خلال حوار مع ممثلي وسائل الإعلام العالمية، على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أمس، إن «احتمال تقسيم سوريا يدعو إلى القلق»، ولفت إلى أن العمل يجري حاليا لإقامة «مناطق تخفيض تصعيد» في سوريا، مشددا عن خشيته من أن تتحول هذه المناطق إلى «شكل أو صيغة للتقسيم المستقبلي للأراضي السورية».
وكشف الرئيس الروسي عن المهام التي تنتظرها موسكو من إقامة تلك المناطق، مؤكدا في هذا السياق أن الموقف الروسي يقوم على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وأن «تدخل مناطق تخفيض التصعيد في تعاون ما مع الحكومة المركزية للرئيس الأسد، وأن تبدأ حوارا ما، وتعاونا ما، وأن يشكل هذا كله صيغة للتعاون المستقبلي على الساحة السياسية، بهدف استعادة سوريا لسيطرتها على كامل أراضيها والحفاظ على وحدة تلك الأراضي».
وأعرب بوتين عن قناعته بأن تحقيق هذه الرؤية أمر ممكن، لافتا إلى أن سكان مناطق دمشق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية يتنقلون براحة، ويخرجون يوميا إلى عملهم في مناطق سيطرة النظام، ويعودون مرة أخرى، ما يعني حسب قوله إن «تعاونا ما ممكن، في الواقع العملي، وفي الحياة اليومية».
وعززت روسيا أمس وجودها العسكري في البحر الأبيض المتوسط، وأعلن المكتب الصحافي التابع لأسطول البحر الأسود الروسي عن زيارة عدد القطع الحربية العاملة في المتوسط إلى 15. وكانت قيادة الأسطول البحري الروسي أعلنت في وقت سابق أن المجموعة العملياتية الدائمة للأسطول الروسي في المتوسط تضم نحو 10 سفن وقطعا بحرية، منها الفرقاطتان «الأميرال غريغوروفيتش» و«الأميرال إيسين» المزودتان بصواريخ «كاليبر» المجنحة، كما انضمت إلى المجموعة مؤخرا الغواصة «كراسنودار» المزودة بصواريخ «كاليبر» أيضا. ونفذت الفرقاطة «الأميرال غريغوروفيتش» والغواصة «كراسنودار» قصفا بصواريخ «كاليبر» المجنحة يوم 30 مايو، استهدف مواقع وتحصينات لتنظيم داعش قرب تدمر.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.