منظمة الدول الأميركية تعقد اجتماعها الأخير حول فنزويلا

استمرار المظاهرات في كاراكاس لوقف خطط الحكومة لصياغة دستور جديد (أ.ف.ب)
استمرار المظاهرات في كاراكاس لوقف خطط الحكومة لصياغة دستور جديد (أ.ف.ب)
TT

منظمة الدول الأميركية تعقد اجتماعها الأخير حول فنزويلا

استمرار المظاهرات في كاراكاس لوقف خطط الحكومة لصياغة دستور جديد (أ.ف.ب)
استمرار المظاهرات في كاراكاس لوقف خطط الحكومة لصياغة دستور جديد (أ.ف.ب)

بعد أكثر من شهرين من اندلاع الأزمة السياسية والاقتصادية في فنزويلا وعدد من المباحثات والمحادثات بين أطراف الصراع التي باء أغلبها بالفشل، قرر وزراء خارجية منظمة الدول الأميركية، والمعروفة باسم «أو آي إس»، عقد اجتماع رفيع المستوى أكد فيه نحو 18 وزيرا من واقع 22 حضورهم، وذلك للبحث عن فرصة أخيرة لحل الأزمة الفنزويلية عبر الجهود الدبلوماسية.
المظاهرات الفنزويلية التي اندلعت منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي راح ضحيتها حتى الآن نحو 60 قتيلا ومئات الجرحى وآلاف المحتجزين على خلفيتها، وتتجمع المعارضة الفنزويلية بشكل شبه يومي، وذلك للمحاولة للاقتراب من المقار الحكومية الفنزويلية في إطار تصعيدها للتعبير عن غضبها إزاء الأوضاع السياسية والاقتصادية المتردية في البلاد التي دفعت بالدولة الغنية بالبترول إلى الانزلاق في مستنقع التضخم وارتفاع أسعار السلع وحالة من الضبابية السياسية، وسط غياب حل لتلك الأزمات.
حالة التعنت الحاصلة في المشهد الفنزويلي دفعت إدارة الرئيس نيكولاس مادورو إلى الدعوة إلى جمعية تأسيسية جديدة لصياغة دستور جديد في البلاد يسعى مادورو من خلالها للبقاء في الحكم والسيطرة على المشهد السياسي، حسبما تقول المعارضة.
من جانبها، كررت المعارضة الفنزويلية التي تشمل عددا من الأحزاب والحركات تحت مظلة ما يعرف بـ«طاولة الوحدة الديمقراطية» (إم يو دي)، رفضها المتكرر للمشاركة في الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد أو حتى الحوار في إطارها للخروج من الأزمة السياسية المغلقة حاليا التي دفعت أطرافا دولية عدة للتوسط في حلها. إلا أن غالبية جهود الوساطة الدولية لم تفلح في التوصل لحل يرضي جميع الأطراف، وذلك بعد مشاركة عدد من الرؤساء السابقين وحتى الفاتيكان.
هذا ويجتمع وزراء خارجية دول المنظمة الأميركية، للبحث عما سموه الفرصة الأخيرة للتوسط في جهود حل الأزمة الفنزويلية، ويرى عدد من الباحثين أن اجتماع وزراء الخارجية للأميركتين هو تكوين مجموعة عمل لدول الجوار الفنزويلي والدول التي لديها نفوذ في المنطقة لإدارة الأزمة الفنزويلية في حال انهارت الأمور هناك ووصلت إلى وضع حرج.
من ناحيته، قال إيفان بروسكوي الذي يدير منظمة غير حكومية لبحث الصراعات في أميركا اللاتينية «إنترناشيونال كرايزيز غروب»، إن البحث عن حل للأزمة الفنزويلية في إطار منظمة الدول الأميركية يجب أن يكون بمشاركة أطراف الصراع، لأن غياب إدارة الرئيس مادورو والمعارضة لن يفضي إلى حلول جذرية حقيقية خصوصا أن جهود الوساطة بين أطراف الصراع الفنزويلي كانت قد فشلت في السابق، ويبدو أن المعارضة أصبحت ترفض أي حوار مع الرئيس مادورو، وتدعو إلى انتخابات مبكرة قد تعزز فرصها في الفوز على إدارة مادورو وتغير المشهد السياسي، خصوصا أن آخر استطلاعات للرأي في فنزويلا ترى أن سبعة من كل عشرة أشخاص في فنزويلا لا يرغبون في بقاء الرئيس مادورو في السلطة.
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية المكسيكي لويس بيديغاراي، إن فنزويلا لم تعد دولة ديمقراطية. وطالب وزراء الخارجية بالعمل على إيجاد آلية واضحة لوقف الوضع المتردي في فنزويلا التي أصبحت أكثر أماكن النزاعات في الشطر الغربي من الكرة الأرضية. ودعا الوزير بالإضافة إلى عدد آخر من الوزراء الرئيس مادورو إلى وقف تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة دستور جديد والبحث عن حلول تقلل من احتدام الأزمة.
يجدر بالذكر أن فنزويلا كانت قد هددت بخروجها من منظمة الدول الأميركية اعتراضا على سياسات المنظمة المعادية لفنزويلا حسبما تشير الخارجية الفنزويلية، وبالفعل بدأت في إجراءتها، إلا أن تلك الإجراءات قد تستغرق سنوات. وإضافة إلى ذلك فإن أمين عام المنظمة الأميركية لويس الماغرو أصبح طرفا في الصراع الفنزويلي، على حد وصف الرئيس مادورو الذي يرى في تصريحات الماغرو عدائية ضد بلاده وتسعى لزعزعة الاستقرار.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».